التميز خلال 24 ساعة

 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميز لهذا اليوم 
иσsταlɢɪα داعش يهدد... هيفا وهبي
بقلم : سَعادَةْ المَلِكْ
abn el3raq


صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 40

الموضوع: تأملات في الصوم الكبير (متجدد)

  1. #1
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    تأملات في الصوم الكبير (متجدد)

    الصوم والجسد
    لقداسه البابا



    ++ ما هو تعريف الصوم من الناحية الجسدية؟

    الصوم هو إنقطاع عن الطعام فترة من الوقت، يعقبها طعام خال من الدسم الحيواني.



    ++فترة الانقطاع في الصوم (الصوم الانقطاعي)،




    لابد من فترة إنقطاع (الصوم الانقطاعي)، لأننا لو اكلنا من بدء اليوم بدون انقطاع، لصرنا نباتيين وليس صائمين. وحتي الصوم في اللغة هو الإمتناع أو الإنقطاع. فلا بد إذن أن نمتنع عن الطعام لفترة معينة.

    فترة الإنقطاع عن الطعام تختلف من شخص لآخر.

    وذلك لأسباب كثيرة نذكر من بينها:

    1- يختلف الناس في درجتهم الروحية. فهناك المبتدئ الذي لا يستطيع أن ينقطع عن الطعام لفترة طويلة. واكثر من هؤلاء الناسك الذي يستطيع ان يطوي الأيام صوماً، كما كان يفعل آباؤنا الرهبان و المتوحدون و السواح.

    2- يختلف الصائمون في سنهم. فمستوي الطفل أو الصبي في الصوم، غير مستوي الشاب أو الرجل الناضج، غير ما يستطيعه الشيخ أو الكهل.


    3- يختلف الصائمون أيضاً في صحتهم، فما يحتمله القوي غير ما يحتمله الضعيف. كما أن المرضي قد يكون لهم نظام خاص، أو يعفون من الانقطاع حسبما تكون نوعية امراضهم وطريقة علاجهم.

    4- يختلف الصائمون كذلك في نوعية عملهم. فالعض يقومون بأعمال تحتاج إلي مجهود جسدي كبير. والبعض أعمالهم مريحة يجلسون فيها إلي مكاتبهم بضع ساعات في اليوم. واحتمال هؤلاء للانقطاع غير احتمال أولئك.

    5- هناك أيضا نظام التدرج. فقد يبدأ الصائم الأسبوع الأول من صومه بدرجة إنقطاع معينة، تزداد علي مر الأسابيع، حتى يكون إنقطاعه في آخر الصوم أعلي بكثير من نقطه البدء. وهذا التدرج نافع وينصح به الآباء الروحيون.

    علي انه قد يوجد حد ادني لهذا الإنقطاع.

    وربما يختلف هذا الحد الأدنى من صوم إلي آخر. فالصوم الكبير مثلاً يكون حده الأدني أعلي من باقي الأصوام. والحد الأدني في أسبوع الآلام يكون أعلي مما في الصوم الكبير نفسه والبعض كانوا يطوون الفترة من بعد خميس العهد إلي قداس العيد. وأيام البرامون في أصلها تطوي أيضا. أما الضعفاء فلهم تسهيل خاص. ومع كل ذلك، فيمكننا ان نضع قاعدة هامة وهي:

    فترة الإنقطاع تكون حسب إرشاد أب الاعتراف.

    وذلك حتى لا يبالغ فيها البعض فتتبعهم جسدياً، وقد تتعبهم روحياً أيضا إذ تجلب لهم أفكارًاً من المجد الباطل. كما أن العض من الناحية الإخري قد يتهاون بطريقة تفقده فائدة الصوم. والأفضل ان يشرف أب اعتراف علي هذا الأمر. علي أنه من جهة النظام العام للكنيسة في فترة الإنقطاع، نود أن نسأل سؤالاً:

    هل هناك علاقة بين الإنقطاع عن الطعام والساعة التاسعة؟

    يبدو أن هناك علاقة.. لنه في طقس الكنيسة الخاص بصلاة الساعة التاسعة نلاحظ إختيار فصل الإنجيل الخاص بمباركة الطعام بعد فترة من الجوع (لو 9: 10-17). وواضح أننا في صلاة الساعة التاسعة نذكر موت السيد المسيح علي الصليب، فلماذا إذن هذا الفصل من الإنجيل الخاص بمباركة الطعام؟ يبدوا أن نظام الإنقطاع كان عموماً إلي الساعة التاسعة، فيصلي الناس هذه الساعة بإنجيلها المناسب، ثم يتناولون طعامهم. ولما كانت غالبية السنة صوماً، ولكي لا يتغير نظام الصلاة اليومية بين الإفطار و الصوم، بقي هذا الفصل من الإنجيل علي مدار السنة.. حتى في الأيام التي ليس فيها إنقطاع، يذكرنا بمباركة الرب للطعام قبل الكل أياً كان الموعد..

    و المعروف ان الساعة التاسعة من النهار هي الثالثة بعد الظهر، علي اعتبار أن النهار يبدأ علي الأغلب من السادسة صباحا. وعلي آيه الحالات، لا داعي لاستفاضة في بحث هذه النقطة، مادامت فترة الإنقطاع تتغير من شخص إلي آخر، كما إننا تركنا تحديدها لأب الإعتراف ولحالة الصائم الروحية...

    والمهم عندنا هو الوضع الروحي لفترة الانقطاع.

    فلا نريد ان ندخل في شكليات أو في قوانين خاصه بفترة الانقطاع، إنما نريد أن نتحدث عن الطريقة التي يستفيد بها الإنسان روحياً من فترة إنقطاعه عن الطعام. لأنه قد ينقطع إنسان عن الطعام إلي التاسعة من النهار أو غلي الغروب أو إلي ظهور النجم، ولا يستفيد روحياً، إذ كان قد سلك بطريقة غير روحية. فما هي الطريقة الروحية إذن؟

    1- ينبغي أن تكون أن تكون فترة الانقطاع فترة زهد ونسك.

    فلا تهتم فيها بما للجسد. أي لا تكون منقطعاً عن الطعام، وتظل تفكر متي تأكل.. إنما ينبغي أن تكون فترة الإنقطاع فترة زاهدة ناسكة، ترتفع فيها تماماً عن مستوي الكل وعن مستوي المادة وعن مستوي الطعام.

    2- وبعد فترة الإنقطاع لا تأكل بشهوة.

    فالذي ينقطع عن الطعام، ثم يأكل بعد ذلك ما يشتهيه، أو يتخير أصنافاً معينة تلذ له، هذا لا يكون قد أخضع جسده أو أمات شهواته. وإذ يأكل بشهوة، أو إذ يأكل ما يشتهي، يدل علي انه لم يستفيد روحياً من فترة الإنقطاع، ولم يتعلم منها الزهد و النسك..! أنظر ما قاله دانيال النبي عن صومه " لم آكل طعاماً شهياً "(دا 10:3). وهكذا يكون يهدم ما يبنيه، بلا فائدة..! وليس الصوم هو أن نبني ونهدم ثم نبني ثم نهدم، بغير قيام..!

    3- ولا تترقب نهاية فترة الانقطاع، لتأكل.

    أن جاء موعد الكل، فلا تسرع إليه. وحبذا لو قاومت نفسك، ولو دقائق قليلة وانتظرت. أو إن حل موعد تناولك للطعام، قل لنفسك: نصلي بعض الوقت ثم نأكل، أو نقرأ الكتاب ونتأمل بعض الوقت ثم نأكل، ولا تتهافت علي الطعام.. الزهد الذي كان لك أثناء فترة الإنقطاع، فليستمر معك بعدها. فهذه هي الفائدة الروحية التي تنالها.

    أجعل روحياتك هي التي تقودك، وليس الساعة.

    وادخل إلي العمق. العمق الذي في الامتناع عن الطعام. الذي الإرتفاع عن مستوي الكل، وعن مستوي الماده، وعن مستوي الجسد. وبالنسبة إلي فترة الإنقطاع وموعدها، حبذا لو وصلت بك إلي الشعور بالجوع فهذا أفيد جداً.



    ++عنصر الجوع في الصوم




    كثيرون ينقطعون عن الطعام، ثم يأكلون دون أن يشعروا بالاحتياج إلي الطعام، ودون أن يشعروا بالاحتياج إلي الطعام، ودون أن يصلوا إلي الشعور بالجوع، وغلي احتمال الجوع والصبر عليه واخذ ما فيه من فوائد روحية. وقدم لنا الكتاب أمثله للجوع في الصوم:

    السيد المسيح صام حتى جاع، وكذلك الرسل.

    قيل عن السيد المسيح له المجد في صومه الأربعيني إنه " جاع أخيرا " (مت 4: 2). وحسب روايه معلمنا لوقا البشير "لم يأكل شيئاً في تلك الأيام. ولما تمت جاع أخيراً" (لو 4: 2). وذكر عن السيد المسيح أنه جاع، في مناسبة أخري، في أثنين البصخة (مر11: 12). ولكت لعل البعض يقول أن مستوي صوم السيد صعب علينا، فلنتحدث عن صوم البشر، وفيه أيضاً عنصر الجوع. قيل عن القديس بطرس الرسول إنه " جاع كثيرً واشتهي أن يأكل "(أع 10: 1). وفي حديث القديس بولس الرسول عن خدمته هو وزملائه، قال " في تعب وكد، في أسهار مراراً كثيرة، في جوع وعطش، في أصوام مراراً كثيرة "(2كو 11: 27). وقال أيضا " تدربت ان اشبع وان أجوع "(في 4: 12).

    وقد طوب الله حالة الجوع فقال:

    " طوباكم أيها الجياع الآن، لأنكم ستشبعون "(لو 6: 21).

    وأن كان جوع لعازر المسكين قد أهله للجلوس في حضن أبينا إبراهيم، علي اعتبار أنه استوفي تعبه علي الأرض علي الرغم من أن ذلك كان بغير إرادته، فكم بالأكثر ينال خيراً في الأبدية من قد جاع ههنا بإرادته، نسكاً وزهداً،وتقرباً إلي الله.

    وقد درب الرب شعبه في البرية بالجوع.

    وقال لهذا الشعب " وتتذكر كل الطريق التي فيها سار بك الرب هذه الأربعين سنه في القفز.. فإذنك واجاعك وأطعمك المن الذي لم تكن تعرفه ولا عرفه آباؤك لكي يعلمك انه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل ما خرج من فم الرب يحيا الإنسان "(تث 8:2،3) إن الذي يهرب من عبارة "أذلك وأجاعك"، ستهرب منه عبارة "واطعمك المن في البرية"… علي أن بني إسرائيل تذمروا علي تدريب الجوع، فهلكوا في البرية

    إن الصوم يصل إلي كماله، في الجوع واحتماله.

    فإن كنت لا تجوع، فأنت لم تصل إلي عمق الصوم بعد. وإن اطلت فترة إنقطاعك حتى وصلت غلي الجوع، ثم أكلت مباشرة، فأنت إذن لم تحتمل الجوع ولم تمارسه. وبالتالي لم تنل الفوائد الروحية التي يحملها الجوع.

    فما هي الفضائل الروحية التي يحملها الجوع؟

    الذي يمارس الجوع، يشعر بضعفه عن الغرور و الشعور بالقوة والثقة يذل الجسد، فتذل النفس، وتشعر بحاجتها إلي قوة تسندها، فتلجأ غلي الله بالصلاة وتقول له: أسند يارب ضعفي بقوتك الإلهية، فأنا بذاتي لا أستطيع شيئا.

    صلاة الإنسان وهو جائع، صلاة أكثر عمقا.

    أن الجسد الممتلئ بالطعام، لا تخرج منه صلوات ممتلئة بالروح. ولذلك دائماً تمتزج الصلاة بالصوم، ويمتزج الصوم و الصلاة. وحينما يريد الناس ان يصلوا في عمق، نراهم يصومون. وهكذا صلوات الناس في أسبوع الآلام لها عمقها، وحتي القراءات كذلك حينما تقال بصوت خافت من الجوع.. إن تسجيل لحن من ألحان البصخة، خلال أسبوع الآلام، يكون له عمق لن الذي سجله كان صائماً، وله روحيات الصوم.. وتسجيل نفس اللحن في غير أيام الصوم، وصاحبة مفطر، يجعل اللحن يفقد الكثير من عمقه الروحي، وربما يتحول إلي مجرد أنغام وموسيقي. إن الله يحب أن يشعر الإنسان بضعفه، لكيما ينسحق قلبه. والجوع يساعد علي الشعور بالضعف. ولذلك تصلح فيه المطانيات، ولا تصلح لمن هو ممتلئ بالطعام. نصيحتي لك: أن شعرت بالجوع فلا تأكل. وإنما أحتمل وخذ بركة الجوع.إن السيد المسيح صام أربعين يوماً وجاع أخيرا. ولما نصحه الشيطان ان يأكل رفض أن يأكل علي الرغم من جوعه. واعطانا بذلك درساً.. لذلك أحتمل الجوع وأيضا:

    إن شعرت بالجوع، لا تهرب منه.

    لا تهرب من الشعور بالجوع، عن طريق الانشغال ببعض الأحاديث، أو ببعض المسليات، أو عن طريق النوم، لكي تمضي فترة الجوع دون ان تشعر بها.. فإنك بالهروب من الجوع، إنما تهرب من بركاته ومن فوائده الروحية، وتهرب من التدريب علي فضيلة الاحتمال وفضيلة قهر الجسد.. إننا نريد أن نستفيد من الجوع، وليس أن نهرب منه.

    إن ضغط عليك الجوع، قل إنك لا تستحق الأكل.



    قل لنفسك: أنا لا أستحق آكل بسبب خطاياي. وهكذا تنسحق فسك من الداخل، في الوقت الذي يسحقها فيه أيضاً تعب الجسد. وهكذا تتخلي عنك الكبرياء والخيلاء والعجب بالذات. وإن يصلي. أما الشبعان كثيراً ما ينسي الصلاة ولذلك غالبية المتدينين يصلون قبل الأكل. وقليلون هم الذين يصلون بعد الانتهاء من الأكل أيضاً، إلا في الرسميات..

    تدريب الجوع في الصوم، ينبغي أن يكون بحكمة.

    حقاً إن الذين شعروا بالفائدة الروحية التي تأتي من الجوع، كانوا يطيلون مدته.. علي إني لا أقصد بهذا التدريب المبالغة فيه، بحيث يصل الصائم إلي وضع لا يستطيع أن يقف فيه علي قدميه للصلاة من شدة الإعياء. وقد يفضل أن يصلي وهو ساجد، ليس عن خشوع وإنما طلباً للراحة واسترخاء الجسد في تعب إنما يجب السلوك في هذا التدريب بحكمة، في حدود احتمال الجسد. ومع ذلك أقول لك كلمة صريحة وهي:

    لا تخف من الجوع، فهو لا يستمر معك

    فالمعدة كلما تعطيها أزيد من احتياجها تتسع لتحتمل ما هو أكثر.. ويزداد اتساعها في حالا الترهل، مع ضعف جدران المعدة. وإن لم تعطها ما يصل بها إلي الامتلاء تشعر بالجوع، فإن صبرت علي الجوع ولم تعط المعدة ما يملؤها، تبدأ في أن تكيف نفسها وتنكمش. وبتوالي التدريب لا تعود تتسع لكثير.. ولا يستمر الجوع، فالقليل يشعرها بالشبع. والإنسان الحكيم هو الذي يضبط نفسه، ويحفظ نظام معدته، فهو لا يكثر من تناول الطعام حتى تترهل معدته، ولا يبالغ في منع الطعام عنها بحيث تنكمش إلي وضع أقل من احتياج جسده.

    فالإعتدال في هذا الأمر نافع وفيه حكمة.

    التعديل الأخير تم بواسطة M!Ry@nA ; 08-03-2011 الساعة 02:36 PM

  2. #2
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    الأسبوع الأول من الصوم الكبير
    الأسبوع الأول : هو أسبوع الأستعداد .. لنسنعد روحيا قبل أن نبدأ الصوم
    وكيف نستعد ؟
    { التوبه + الأعتراف + العطاء )

    ++التوبة هي هدف الأسبوع الأول
    فيقول قداسه البابا عن التوبه قبل الصوم يلزم لذلك تداريب


    *التركيز علي نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة.

    *وكل إنسان يعرف تماماً ما هي الخطية التي يضعف أمامها، ويتكرر سقوطه فيها، وتتكرر في غالبية اعترافاته. فليتخذ هذه الخطايا مجالاً للتداريب علي تركها أثناء الصوم. وهكذا يكون صوماً مقدساً حقاً.

    *وقد يتدرب الصائم علي ترك عادة ما.

    مثل مدمن التدخين الذي يتدرب في الصوم علي ترك التدخين. أو المدمن مشروباً معيناً، أصبح عادة مسيطرة لا يستطيع تركها، كمن يدمن شرب الشاي و القهوة مثلاً. أو الذي يصبح التفرج علي التلفزيون عادة عنده تضيع وقته وتؤثر علي قيامه بمسؤلياته. كل ذلك وأمثاله تكون فترة الصوم تدريباً علي تركه.

    *وقد يتدرب علي تركه خطية كالغضب أو الإدانة.

    وهي من الخطايا المشهورة التي يقع فيها كثيرون. وربما تشمل التداريب مجموعة من خطايا اللسان تعود الإنسان السقوط فيها، فيدرب نفسه في الصوم علي التخلص منها واحدة فواحدة.

    وما أسهل أن يضع أمامه آيات خاصة بالخطية.

    فمثلاً يذكر نفسه كلما وقع في خطية النرفزة يقول الكتاب " لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله "(يع 1:2). ويكرر هذه الآية بكثرة كل يوم، وبخاصة في المواقف التي يحاربه الغضب فيها. ويبكت نفسه قائلاً ماذا أستفيد من صومي، إن أن كنت فيه أغضب ولا أصنع بر الله؟! أو أن كان واقعاً في أية خطية من خطايا اللسان، يضع أمامه قول الكتاب " كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس، سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين " (مت 12: 36) ويقول لنفسه في عتاب: ماذا أستفيد إن صمت صوماً فيه كل ضبط النفس، ثم لم أضبط لساني وقلت لأخي يا أحمق، وأصبحت بذلك مستحقاً لنار جهنم (مت 5: 22).

    وكلما تجوع وتشتهي الأكل، بكت نفسك.

    وقل لها: حينما تتركن هذه الخطية، سوف أسمح لك بالأكل. هوذا الكتاب يقول " إن الذي لا يعمل لا يأكل " (2تس 3:10). وأنت لم تعملي عمل التوبة اللائق بالصوم، أو اللائق بقلب هو مسكن الله. وبخ نفسك وقل لها: ما فائدة امتناعي عن الأكل، أن كنت لم أمتنع بعد عن هذه الخطية التي تفصلني عن الله، ولا تنفعني صومي كله.

    خذ نقطة الضعف التي فيك، واجعلها موضوع صلواتك وجهادك خلال هذا الصوم.

    ركز عليها التركيز كله، من جهة الحرص و التدقيق، ومن جهة مقاومة هذه الخطية. واسكب نفسك أمام الله، وقل له: نجني يارب من هذه الخطية. أنا معترف بأنني ضعيف في هذه النقطة بالذات، ولن أنتصر عليها بدون معونة منك أنت. إرحم يارب ضعفي وعجزي. لأ أريد أن أنتهي من هذا الصوم، قبل أنت تنتهي هذه الخطية من حياتي. أجمع آيات الكتاب الخاصة وضعها أمامك، لتتلوها باستمرار. لتكن فترة الصوم هذه هي فترة صراع لك مع الله، لتنال منه قوة تنتصر بها علي خطاياك. درب نفسك خلال الصوم علي هذا الصراع. وقل: مادام الصوم يخرج الشياطين حسب قول الرب، فليته يخرج مني خطاياي مادام هو مع الصلاة يخرج الشياطين.

    ++ ماذا بعد التوبه !!؟

    الأعتراف
    يقول قداسه البابا

    الاعتراف واسطة روحية لتوبة
    سر الاعتراف " سر التوبة ". وهو فعلاً يقود إلى التوبة، إذا مارسه الإنسان بطريقة روحية تليق به. فالاعتراف ليس مجرد كلام يقوله المعترف للأب الكاهن، إنما ينبغى أن يمتزج بمشاعر معينة توصل الخاطئ إلى إلى التوبة الحقيقية فكيف ذلك؟


    والاعتراف يشمل أربعة عناصر، يجب أن تتم:
    1-الاعتراف على الله نفسه:

    كما يقول داود النبي للرب في المزمور الخمسين، مزمور التوبة " لك وحدك أخطأت، والشر قدامك صنعت " (مز 50). وفى هذا الاعتراف تطلب من الله المغفرة، كما نقول في الصلاة " اغفر لنا خطايانا، كما نغفر نحن أيضاً لمن أخطأ إلينا ". وتطلب من الله أن يرفع غضبه عنك الذي تستحقه بسبب خطاياك، كما نقول في المزمور " يا رب لا تبكتنى بغضبك، ولا تؤدبنى بسخطك. ارحمنى يا رب فإنى ضعيف " (مز 6).


    2-وكما نعترف على الله، نعترف على أب الاعتراف أيضاَ:

    تعترف عليه كوكيل للسرائر الإلهية (1كو4: 1). وكرسول من الله إليك "ملا2: 7). وتعترف عليه لكى يمنحك من الله المغفرة والحل (يو 20: 22، 23) (مت 18: 18). وأيضاَ لكى يسمح لك بالتناول، حتى يمكنك أن تتناول باستحقاق (1كو11: 27). وايضاً من أجل الإرشاد الروحى، ليشرح لك ما يجب أن تفعله0 وتعترف على الأب الكاهن أيضاً لسبب عملى. وهو أن الإنسان كثيراً ما يخجل وهو يذكر خطاياه أمام شخص روحى، وأمام الكهنوت بالذات. وهذا الخجل يساعده على عدم ارتكاب الخطية في المستقبل. وهكذا الخطية في المستقبل. وهكذا قال الكتاب " إعترفوا بعضكم على بعض بالزلات " (يع 5: 16). أى بشر على بشر.


    3-تعترف على من أخطأت إليه بكل ما أسأت به إليه:

    وذلك لكى تزيل من قبله أى غضب، أو حزن بسبب إساءتك إليه، حتى يمكنك أن تتناول بقلب صاف من نحو الكل . وهذا ما علم به الرب في العظة على الجبل، إذ قال " فإن قدمت قربانك على المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك " (مت 5: 23، 24).

    و هكذا لو وجدت في كل إساءة إلى الغير ستذهب إليه وتصالحه، وتعتذر إليه معترفاً بخطئك من نحوه.. فبلاشك سيقودك هذا إلى الاحتراس من معاملة الغير، والبعد أن الإساءة، حتى لا تضطر إلى الإعتذار عنها.


    4-هناك اعتراف آخر، قد يكون هو الأول في الترتيب الزمنى، وهو أن تعترف بينك وبين نفسك أنك قد أخطأت..

    ذلك أنه إن لم تكن معترفاً في داخل قلبك وفكرك أنك قد أخطأت، سوف لا تعترف طبعاً أمام الله بخطأ لا ترى أنك قد وقعت فيه. وأيضاً سوف لا تعترف أمام الكاهن بأنك قد أخطأت. ولن تذهب إلى أخيك وتصالحه، مادمت غير مقتنع في داخلك بأنك قد أخطأت إليه..

    إذا الإعتراف بالخطأ أو الخطية، يبدأ داخل الإنسان أولاً، بإحساس داخلى أنه قد أخطأ، وباقتناع.فكرى بواقع الخطأ وتفاصيله، وبضرورة الإعتراف به للحصول على المغفرة، وللوصول إلى المصالحة مع الله والناس.

    كثيرون ليس لهم هذا الإحساس الداخلى بالخطأ، لذلك لا يتقدمون نحو التوبة ولا الإعتراف..

    ربما لأن موازينهم الروحية غير سليمة، أو أنهم يبررون تصرفاتهم باستمرار0 الذات عندهم تقف ضد كل اعتراف بالخطأ. يرون دواتهم باستمرار على حق، فبأى شئ يعترفون؟! بل إن كثيراً من أولئك المخطئين تلبس أخطاؤهم ثوب الفضيلة، ويفتخرون بذلك الخطأ.. كما كان الفريسيون والكتبة يرون أنهم على حق في معاداة السيد المسيح، دفاعاً عن ناموس موسى وتقاليد آبائهم!! وهكذا قالوا له في جرأة وفى الإعتزاز بالإثم " ألسنا نقول حسناً أنك سامرى وبك شيطان " (يو8: 48)!! إنهم يهينون المسيح هكذا ويشتمونه، يرون أنهم يقولون حسناً!!

    ويقول نيافه نيافة الأنبا تواضروس عن الأستعداد
    أسبوع الاستعداد : وهو الذى يسبق الأربعين المقدسة مباشرة، ونصومه تعويضاً عن السبوت التى تخلل فترة الأربعين يوماً ولا يجوز فيها الصوم الانقطاعى، وبذلك تكون الأربعين يوماً كاملة صوماً إنقطاعياً.

    ++ العطاء

    لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يُسرّ الله " (عب 16:13). إن الرحمة وروح العطاء إنما هما دليل علي القلب الزاهد المحب لله... إنه القلب الذى يسعد بالعطاء يفرح لفرح الآخرين. والعطاء هو وسيلة لتقديسنا وكذلك الصدقة هي طريق الكمال، فالصوم هنا فرصة للتعبير العملي عن إيماننا الحقيقي

    ++++ مخص ::


    يقول الأنبا نيافة الأنبا رافائيل
    عن
    إحتياجات الصوم الكبير


    1. التوبة القلبية:



    إن الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود... هو موسم العودة إلى أحضان المسيح نرتمي فيه ونبكي علي الزمان الردئ الذى مضي.
    (1 بط 3:4).وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى...إلخ
    وتوضح أيضاً كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة.

    2. الهدوء والصمت:


    إن ايقاع الحياة الصاخب وعنف متطلبات المعيشة وكثرة الانشغال والهموم جعلوا الانسان يفقد معناه وانسانيته، وحوّلوه لمجرّد ترس في ماكينة ضخمة يتحرك بتحركها ويقف بوقوفها.
    والانسان اليوم يعيش في تشتت مرعب يبدد قوي الجسم والعقل والنفس فكم بالحري قوي الروح، فنحن في أكثر الاحتياج إلي الهدوء والصمت حتى نغوص ونبحث فى أعماق نفوسنا بعيداً عن تأثير المشتتات الخارجية ونعتبرها رحلة لضبط الاتجاهات ونختزل كل شئ غير ضروري في برنامجنا اليومي مثل: الأحاديث الباطلة، الثرثرة، والمكالمات التليفونية الطويلة... وغيرها، وبذلك نجد وقت للتمتع بالهدوء والصمت وخشوع العبادة والتأمل ومعرفة ضعفاتنا وإيجاد نفوسنا مع الله.

    3. العطاء:


    " لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يُسرّ الله " (عب 16:13). إن الرحمة وروح العطاء إنما هما دليل علي القلب الزاهد المحب لله... إنه القلب الذى يسعد بالعطاء يفرح لفرح الآخرين. والعطاء هو وسيلة لتقديسنا وكذلك الصدقة هي طريق الكمال، فالصوم هنا فرصة للتعبير العملي عن إيماننا الحقيقي


  3. #3
    فنور وصل بالسلامة
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    24-06-08

    المشاركات

    754

    الجنس : الجنس

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    الاعتراف واسطة روحية لتوبة
    سر الاعتراف " سر التوبة ". وهو فعلاً يقود إلى التوبة، إذا مارسه الإنسان بطريقة روحية تليق به. فالاعتراف ليس مجرد كلام يقوله المعترف للأب الكاهن، إنما ينبغى أن يمتزج بمشاعر معينة توصل الخاطئ إلى إلى التوبة الحقيقية فكيف ذلك؟



    شكـــرا لهذا الموضوع الروحي الجميلــ

  4. #4
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    منوره حبيبي

  5. #5
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    تأمل عن فضيلة العطاء

    فلسا الأرملة
    وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يُلقي الجمع ... فجاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين قيمتهما ربع .... ( مر 12: 41 ،42)
    كانت عينا الرب على هذه الأرملة وقد لاحظ ما فعلته. فأي تصرف نحوه في أي اتجاه لا يفلت من ملاحظته. إنه يقدّر كل ما يصدر من القلب مهما كان صغيراً جداً. وبوجه خاص هو يفحص أعمالنا "في الهيكل" وقبل أن نقف أمام كرسيه، هو يستعرض دوافعنا ومدى إمكانياتنا، وهو يقدّر عطايانا عندما نعطيها ويحدد قيمتها النسبية بدون خطأ.

    وإن كانت الحقيقة الأولى هى أن عين الرب هي التي تراقبنا عند العطاء، فالحقيقة الأخرى هى أن عين الرب تلاحظ كيف نعطي. نعم، لنلاحظ أيها الأحباء هذا الحق الإلهي وهو أن الرب لا ينظر إلى ما نعطي، بل ينظر كيف نعطي. إنه يلاحظ الكيفية وليس الكمية. إن الرب لا يقول على الإطلاق إن المعطي الكثير يحبه الله، بل يقول "المعطي المسرور يحبه الله" ( 2كو 9: 7 ) وأيضاً يقول "المعطي فبسخاء" ( رو 12: 8 ). والسخاء هنا معناه بساطة القلب ومخافة الله كما يقول "في بساطة قلوبكم كما للمسيح" ( أف 6: 5 2كو 9: 7 ؛ 2كو1: 12). والسخاء مقترن بسماحة القلب "كل واحد كما ينوي بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار" (2كو9: 7). نعم، يجب أن يسلك المعطي أمام الرب بنقاوة الدوافع، خالياً من كل الأغراض غير المناسبة، وحريصاً على أن يعمل مشيئة الرب ببساطة وأمانة وعدم تحيز.

    والمسألة ليست مبلغ ما نعطي للرب، كلا. إن الفلسين اللذين دفعتهما الأرملة كانا ثمينين عند الرب أكثر من كل قرابين الأغنياء مجتمعة ( مر 12: 41 -44). لقد أعطت كل معيشتها، والروح القدس حرص على أن يعرفنا ما هي معيشتها، كانت كل معيشتها فلسين. ولقد كان لتلك الأرملة فرصة وضع فلس واحد والاحتفاظ بالآخر لها، ولكنها لم تفعل ذلك. لقد ألقت كل معيشتها وبرهنت بذلك على تكريس قلب موّحد نحو عمل الرب على الأرض.

    قال المسيح "غيرة بيتك أكلتني" ( مز 69: 9 ) ولسان حال تلك الأرملة يقول "غيرة بيتك أكلت كل معيشتي".

    تفكَّر معي أيها القارئ العزيز في كم يساوي هذا التكريس القلبي في موازين الأقداس، وكم هو مُسرّ لقلب الله، ولنتذكر أن إخلاصنا وتكريسنا إنما يُمتحنان ساعة العطاء ليس بملبغ ما نعطي، بل بمبلغ ما نحجزه لأنفسنا لأجل أغراضنا الخاصة

  6. #6
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    كيف صام

    ( الأنبياء + الرسل + الشعب كله + الأممين
    )

    لقداســـه البابا





    هكذا صام الأنبياء




    إننا نسمع داود النبي يقول: "أذللت بالصوم نفسي" (مز 35: 13)، ويقول "أبكيت بالصوم نفسي" (مز 69: 10)، ويقول أيضاً: "ركبتاي ارتعشتا من الصوم" (مز 109: 24). كما أنه صام لما كان ابنه مريضاً، وكان يطلب نفسه من الرب. وفي صومه "بات مضطجعاً على الأرض" (2 صم 12: 16).

    وقد صام دانيال النبي (دا 9: 3)، وصام حزقيال النبي أيضاً (حز 4: 9).

    ونسمع أن نحميا صام لما سمع أن سور أورشليم مُنهَدِم وأبوابها محروقة بالنار (نح 1: 3، 4). وكذا صام عزرا الكاهن والكاتب، ونادى بصوم لجميع الشعب (عز 8: 21).

    وقد قيل عن حنه النبية إنها كانت " لا تفارق الهيكل عابده بأصوام وطلبات "
    (لو 2: 37).




    وصام الرسل



    حلول الروح القدس

    في العهد الجديد، كما صام المسيح، صار رسله أيضاً..

    وقد قال السيد المسيح في ذلك " حينما يرفع عنهم العريس حينئذ يصومون " (متي 9: 15).. وقد صاموا فعلاً. وهكذا كان صوم الرسل أقدم وأول صوم صامته الكنيسة المسيحية. وقيل عن بطرس الرسول إنه كان صائماً حتى جاع كثيراً واشتهي ان يأكل (أع 10: 10) فظهرت له الرؤيا الخاصة بقبول الأمم. وهكذا كان إعلان قبول الأمم في أثناء الصوم. وليس الرسل كان يخدم الرب " في اتعاب في أسهار في أصوام "(2 كو 6: 5)، بل قيل عنه " في أصوام مراراً كثيرة " (2 كو 11: 27). وقيل إنه صام ومعه برنابا (اع 14: 23).

    وفي أثناء صوم الرسل ظن كلمهم الروح القدس..

    إذ يقول الكتاب " وفيما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس: إفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه. فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي "(أع 13: 2، 3) . وما اجمل ما قاله الرب للرسل عن الصوم وعلاقته بإخراج الشياطين:

    "هذا الجنس لا يخرج بشئ، إلا بالصلاة و الصوم " (مت 17: 21). إلي هذه الدرجة بلغت قوة الصوم في إرعاب الشياطين. وبم يكن الصوم قاصراً علي الأفراد، إنما كان الشعب كله يصوم..



    صوم الشعب كله




    صوم الشعب يدخل في العبادة الجماعية (وهو غير الأصوام الخاصة).

    فيه تجتمع كل قلوب الشعب معاً، في تذلل امام الله. وكما اعتاد الناس أن يصلوا معاً واحدة، وبنفس واحدة، في صلاة جماعية يقدمونها لله (أع 4: 24)، وهذه غير الصلوات الخاصة التي في المخدع المغلق، كذلك في الصوم:

    هناك أصوام، لها أمثلة كثيرة في الكتاب المقدس:

    يشترك فيها جميع المؤمنين معاً، بروح واحدة، يقدمون صوماً واحداً لله. إنه صوم للكنيسة كلها.. ولعل أبرز مثال له الصوم الذي صامه كل الشعب لما وقع في ضيقة أيام الملكة أستير حتى يصنع الرب رحمة (إس 4: 3، 16). وصام الجميع بالمسوح و الرماد والبكاء، وسمع الرب لهم وأنقذهم. وكما صام الشعب كله بنداء عزرا الكاهن علي نهر أهوا متذللين أمام الرب (عز 8: 21، 23)، كذلك إجتمعوا كلهم بالصوم مع نحميا وعليهم مسوح وتراب (نج 9: 1). وكذلك صام الشعب أيام يهوشافاط (2 أي 20: 3) . ويحدثنا سفر أرمياء النبي عن صوم الشعب في أيام يهوياقيم بن يوشيا (أر 36: 9). وصوم آخر جماعي في أيام يوئيل النبي (يوئيل 3: 5). ومن الأصوام الجماعية أيضاً:" صوم الشهر الرابع، وصوم الخامس، وصوم الخامس، وصوم السابع، وصوم العاشر "(زك 8: 19).

    والصوم معروف في كل ديانة. وقد صام الأمم..



    صوم الأممين أيضاً




    ولعل أبرز مثال له صيام أهل نينوي (يون 3). وكيف أن الله قبل صومهم، وغفر لهم خطاياهم. وكذلك كرنيليوس قائد المائة (أع 10: 30)). وكيف قبل الله صومه، وارسل إليه بطرس الرسول الذي وعظه وعمده. ويحدثنا العهد القديم عن صوم داريوس الملك أثناء تجربة دانيال النبي، وكيف " بات صائماً، ولم يؤت قدامه بسراريه " (دا 6: 18).

    الصوم معروف في كل ديانة، حتى الديانات الوثنية و البدائية. مما هلي أنه معروف منذ القدم قبل أن يفترق الناس.

    والذي يقرأ عن البوذية و البراهمية و الكنفوشيوسية، وعن اليوجا أيضاً، يري أمثلة قوية عن الصوم، وعن قهر الجسد لكي تأخذ الروح مجالها. والصوم عندهم تدريب للجسد وللروح أيضاً. وفي حياة المهاتما غاندي الزعيم الروحي الشهير للهند، نري الصوم من أبرز الممارسات الواضحة في حياته. وكثيراً ما كان يواجه به المشاكل. وقد صام مرة حتى قال الأطباء عن دمه بدأ يتحلل..

    وبالصوم اكتشف اليوجا بعض طاقات الروح..

    هذه الطاقة الروحية التي كانت محتجبة وراء الاهتمام بالجسد وقد عاقها الجسد عن الظهور ولم يكتشفوها إلا بالصوم.. ويري الهندوس أن غاية ما يصلون إليه هو حاله (النرفانا) أي انطلاق الروح من الجسد للإتحاد بالله، لا يمكن أن يدركوها إلا بالنسك الشديد والزهد والصوم . وهكذا نجد أنه حتى الروح البعيده عن عمل الروح القدس، التي هي مجرد روح تنطلق من رغبات الجسد ومن سيطرته بالتداريب، تكون روحاً قوية، تصل إلي بعض طاقاتها الطبيعية، فكم بالحري التي إلي جوار هذه القوة الطبيعية تكون مشتركة مع روح الله..؟




  7. #7
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    كما يقول قداسه البابا
    ( بالصوم يتدخَّل الله
    )



    لقد جرب هذا الأمر نحميا، وعزرا ودانيال. وجربته الملكة أستير من اجل الشعب كله. وجربته الكنيسة في الرابع في عمق مشكلة آريوس. وجربته الأجيال كلها. وأصبح عقيدة راسخة في ضمير الكنيسة، تصليها في صلاة القسمة في الصوم الكبير، مؤمنه إيماناً راسخاً أن الصوم يحل المشاكل..



    الإنسان الواثق بقوته وذكائه. أما الشاعر بضعفه، فإه في مشاكله، يلجأ إلي الله بالصوم. في الصوم يتذلل أمام الله، ويطلب رحمته وتدخله قائلاً " قم أيها الرب الإله.." وفي ذلك ينصت إلي قول الرب في المزمور " من أجل شقاء المساكين وتنهد البائسين، الآن أقوم - يقول الرب - أصنع الخلاص علانية "(مز 11)


    الصوم هو فترة صالحة، لإدخال الله في كل مشكلة. فترة ينادي فيها القلب المنسحق، ويستمع فيها الله.

    فترة يقترب فيها الناس إلي الله، ويقترب فيها الله من الناس، يستمع حنينهم وإلي أنينهم، ويعمل.. طالما يكون الناس منصرفين إلي رغباتهم وشهواتهم، ومنشغلين بالجسد و المادة فإنهم يشعرون أن الله يقف بعيداً

    . لا لأنه يريد أن يبعد، وإنما لأننا أبعدناه، أو رفضناه، أو رفضنا أن نقترب منه علي وجه أصح. أما في فترات الصوم الممزوج بالصلاة، فإن الإنسان يقترب إلي الله، ويقول له: إشترك في العمل مع عبيدك.. إنه صراخ القلب إلي الله، لكي يدخل مع الإنسان في الحياة.

    يمكن ان يكون في أي وقت. ولكنه في فترة الصوم يكون أعمق، ويكون أصدق ويكون أقوي.

    فبالصوم الحقيقي يستطيع الإنسان أن يحنن قلب الله.. والذي يدرك فوائد الصوم، وفاعليه الصوم في حياته، وفي علاقته بالله، إنما يفرح بالصوم.



  8. #8
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    إحتياجات الصوم الكبير

    1. التوبة القلبية:


    إن الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود... هو موسم العودة إلى أحضان المسيح نرتمي فيه ونبكي علي الزمان الردئ الذى مضي.
    (1 بط 3:4).وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى...إلخ
    وتوضح أيضاً كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة.
    2. الهدوء والصمت:

    إن ايقاع الحياة الصاخب وعنف متطلبات المعيشة وكثرة الانشغال والهموم جعلوا الانسان يفقد معناه وانسانيته، وحوّلوه لمجرّد ترس في ماكينة ضخمة يتحرك بتحركها ويقف بوقوفها. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا
    والانسان اليوم يعيش في تشتت مرعب يبدد قوي الجسم والعقل والنفس فكم بالحري قوي الروح، فنحن في أكثر الاحتياج إلي الهدوء والصمت حتى نغوص ونبحث فى أعماق نفوسنا بعيداً عن تأثير المشتتات الخارجية ونعتبرها رحلة لضبط الاتجاهات ونختزل كل شئ غير ضروري في برنامجنا اليومي مثل: الأحاديث الباطلة، الثرثرة، والمكالمات التليفونية الطويلة... وغيرها، وبذلك نجد وقت للتمتع بالهدوء والصمت وخشوع العبادة والتأمل ومعرفة ضعفاتنا وإيجاد نفوسنا مع الله.
    3. العطاء:

    " لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يُسرّ الله " (عب 16:13). إن الرحمة وروح العطاء إنما هما دليل علي القلب الزاهد المحب لله... إنه القلب الذى يسعد بالعطاء يفرح لفرح الآخرين. والعطاء هو وسيلة لتقديسنا وكذلك الصدقة هي طريق الكمال، فالصوم هنا فرصة للتعبير العملي عن إيماننا الحقيقي

    نيافة الأنبا رافائيل

  9. #9
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    تدريبات في الصوم الكبير

    قداسة البابا شنوده الثالث

    لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال فى حياتك الروحية، نضع أمامك بعض التداريب لممارستها، حتى إذا ما حولتها إلى حياة، تكون قد انتفعت فى صومك:


    1- تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك. أو التركيز على نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة.. وكل إنسان يعرف تماماً ما هى الخطية التى يضعف أمامها، ويتكرر سقوطه فيها، وتتكرر فى غالبية اعترافاته. فليتخذ هذه الخطايا مجالاً للتدرب على تركها أثناء الصوم. وهكذا يكون صوماً مقدساً حقاً.

    وقد يتدرب الصائم على ترك عادة ما :

    مثل مدمن التدخين الذى يتدرب فى الصوم على ترك التدخين، أو المدمن مشروباً معيناً، أصبح عادة مسيطرة لا يستطيع تركها، كمن يدمن شرب الشاى والقهوة مثلاً. أو الذى يصبح التفرج على التليفزيون عادة عنده تضيع وقته وتؤثر على قيامه بمسئولياته. كل ذلك وأمثاله تكون فترة الصوم تدريباً على تركه. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

    اسكب نفسك أمام الله، وقل له: نجنى يارب من هذه الخطية. أنا معترف بأننى ضعيف فى هذه النقطة بالذات، ولن أنتصر عليها بدون معونة منك أنت، لتكن فترة الصوم هذه هى صراع لك مع الله، لتنال منه قوة تنتصر بها على خطاياك. درب نفسك خلال الصوم على هذا الصراع.



    فمثلاً يذكر نفسه كلما وقع فى خطية النرفزة بقول الكتاب : "لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله" (يع 2:1). ويكرر هذه الآية بكثرة كل يوم، وبخاصة فى المواقف التى يحاربه الغضب فيها. ويبكت نفسه قائلاً: ماذا أستفيد من صومى، إن كنت فيه أغضب ولا أصنع بر الله؟!


    2- التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية، ويمكن إختيار مزمور أو إثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك أثراً.


    3- التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلها. علماً بأنه لكل صلاة 3 أو 6 قطع.


    4- التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل، أو فى الطريق، أو اثناء الوجود مع الناس، أو فى أى وقت.


    5- اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالاً للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق.


    6- تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر، وبفهم وتأمل.. أو قراءة سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.


    7- يمكن فى فترة الصوم الكبير، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم أو بأسبوع الآلام، مع حفظها، وتكرارها، والتشبع بروحها...



    8- يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم، على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحى.


    9- هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجالات المعاملات... مثل اللطف، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب، واستخدام كلمات المديح والتشجيع، وخدمة الآخرين ومساعدتهم، والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.


    10- تدريبات أخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، ومحبة الله، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح،
    والإيمان، والرجاء.

  10. #10
    فنور صار عنده بزنز
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    13-03-09

    المشاركات

    4,448

    العمر

    20

    الجنس : الجنس

    الدولة

    ؟!!!

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    الصوم والسهر



    الامتلاء بالطعام يساعد علي ثقل الجسد، وبالتالي علي النوم. أما الصائم فيكون جسده خفيفاً، غير مثقل بعمليات الهضم، ويمكنه السهر. والصوم مع السهر يعطي استضاءة للفكر. وكل القديسين الذين اتقوا الصوم، اشتهروا أيضاً بالسهر. نلاحظ ان التلاميذ بعد العشاءين، ثقلت عيونهم بالنوم وهم في البستان، ولم يستطيعوا أن يسهروا مع الرب ولا ساعة واحدة (مت 26: 40). وأنت يا أخي، ليس من صالحك أن يأتي الختن في نصف الليل فيجدك نائماً، بينما الكتاب يقول " طوبي لأملئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين (لو 12: 37). تدريب إذن علي الصوم، فالصوم يتمشي مع السهر. ونقصد بالسهر، السهر مع الله، وقضاء الليل في الصلاة.



    ++نوع الطعام في الصوم




    تحدثنا في الصوم عن الجوع وفترة الإنقطاع، بقي أن أحدثكم عن نوع الطعام. ويهمني هنا أن أذكركم بقول دانيال النبي عن صومه:

    "لم آكل طعاماً شهياً" (دا 10: 3). لذلك إن صمت، أعطيت جسدك ما يشتهيه، لا تكون قد صمت بالحقيقة. إبعد إذن عن المشتهيات لكي تقهر جسدك وتخضعه لإرادتك. لا تطلب صنفاً مختاراً بالذات، ولا تطلب أن تكون طريقه صنع الطعام بالأسلوب الذي يلذ لك. وإن وضع أمامك - دون أن تطلب - صنف من الذي تحبه نفسك، لا تكثر منه في أكلك.. ولا أريد أن أقول لك كما قال أحد الآباء القديسين " إن وضع أمامك طعام تشتهيه، فافسده قليلاً ثم كله ". ولعله يقصد بإفساده، أن تضيف عليه كمثال شيئاً يغير طعمه.. علي الأقل: مثل هذا الصنف المشتهي، لا تاكل كل ما يقدم لك منه. وكما قال أحد الآباء " إرفع يدك عنه، ونفسك ما تزال تشتهيه ". أي أن جسدك يطلب أن يكمل أكله من هذا الصنف، وأنت تضبط نفسك وتمنعها عنه.

    هنا ونقف أمام أسئلة كثيرة يقدمها البعض:

    هل النباتين والمسل الصناعي يحل آكله في الصوم أو لا؟ هل الجبنه الديمكس طعام صيامي أم فطاري؟ هل السمك نأكله في هذا الصوم أم لا نأكله؟ ما رأيك في الشوكولاته الصيامي؟.. إلخ

    أسئله كثيرة يمكن الإجابة عليها من جهة تركيب تلك الأطعمة، ويمكن من ناحية أخرى أن تٌبحَث روحيا: فالسمن النباتي، إن كانت مجرد زيت نباتي مهدرج تكون طعاماً نباتياً يتفق مع حرفية الصوم. أما عن كنت تأكلها شهوة منك في طعام السمن، فالأمر يختلف: تكون من الناحية الشكلية صائماً، ومن الناحية الروحية غير مستفيد.

    ونحن لا نريد ان نأخذ من الصوم شكلياته.

    كذلك الجبنة الديمكس، المقياس هو: هل يوجد في تركيبها عنصر حيواني؟ هذا من الناحية الشكلية. ولكن روحياً: هل أنت تحب الجبنة وتصر علي أكلها منفذاً رغبات جسدك في الصوم ؟ وكذلك بالنسبة للشوكولاته الصيامي: هل أنت تشتهي هذا الصنف بالذات؟ ولماذا لا تستبدله بكوب من الكاكاو؟ أما السمك، فهو أصلاً طعام حيواني. وقد صرح به للضعفاء الذين لا يحتملون كثرة الأصوام. ولكن لا يصرح به في أصوام الدرجة الأولي. ومع ذلك:

    إن اشتهي جسدك سمكاً في الصوم، أي صوم، فلا تعطه.

    ليس فقط السمك، بل كل المشتهيات مهما كانت حلالاً. لأنك في الصوم تضبط شهواتك.

    أليس الزواج حلالاً؟ ولكن الصائمين يبعدون عن المعاشرات الجسدية في الصوم ضبطاً لأنفسهم (1 كو 7:5). بل هكذا فعل أيضاً الملك دار يوس الأممي (دا 6:8).



    ++الطعام النباتي




    تحدثنا في الصوم عن فترة الإنقطاع وعن الجوع، بقي ان نتحدث عن الطعام النباتي في الصوم، ونشرح كيف انه نظام إلهي، وأنه الأصل في الطبيعة، إذ أن أبانا آدم كان نباتياً، وامنا حواء كانت نباتية. وكذلك أولادهما إلي نوح.

    إن الله خلق الإنسان نباتياً.

    فلم يكن آدم وحواء يأكلان في الجنة سوي النباتات: البقول والثمار. وهكذا قال الله لآدم وحواء " إني قد أعطيتكم كل بقل يبذر بذراً علي وجه كل الأرض. وكل شجر فيه ثمر شجر يبذر بذراً، لكم يكون طعاماً "(تك 1: 29). بل حتى الحيوانات إلي ذلك الحين كانت نباتية أيضا، إذ قال الرب " ولكل حيوان الأرض وكل طير السماء، وكل دابة علي الأرض فيها نفس حية، أعطيت كل عشب أخضر طعاماً (تك 1: 30).
    وبعد طرد الإنسان من الجنة، بقي أيضاً نباتياً.

    ولكنه إلي جوار البقول وثمار الأرض، أعطي أن يأكل من عشب الأرض، أي من الخضراوات، فقال له الرب بعد الخطية " وتأكل عشب الحقل "(تك 3: 18). ولم نسمع أن أبانا آدم مرض بسب سوء التغذية، ولا امنا حواء. بل نسمع ان أبانا آدم - وهو نباتي - عاش 930 سنة (تك 5:5). وهكذا طالت أعمار أبنائه وأبناء أبنائه في هذه الأجيال النباتية..(تك5).

    ولم يصرح للإنسان بأكل اللحم بعد فلك نوح.

    وحدث ذلك في زمن مظلم كان فيه " شر الإنسان قد كثر علي الأرض " حتى " حزن الرب أنه عمل الإنسان وتأس في قلبه "، واغرق العالم بالطوفان (تك 6:5، 6). وهكذا بعد رسو الفلك، قال الله لأبينا نوح وبنيه " كل دابه حية تكون لكم طعاماً، كالعشب الأخضر، دفعت إليكم الجميع. غير أن لحماً بحياته دمه لا تأكلوه " (تك 9:3،4). ولما قاد الله شعبه في البرية، إطعامه طعاماً نباتياً.

    وكان هذا الطعام النباتي هو المن "وهو كبذر الكزبره أبيض، وطعمه كرقاق بعسل" (خر 16: 31). وكان الشعب يلتقطونه ويطحنونه أو يدفونه في الهاون كما كانوا أيضاً يطبخونه في القدور ويعملونه ملأت. وكان طعمه كطعم قطايف بزيت (عدد 11: 8).

    ولما صرح لهم باللحم، فعل ذلك بغضب.

    وكان ذلك التصريح بسبب شهوتهم، وتذمرهم علي الطعام وطلبهم اللحم بدموع. فأعطاهم الرب شهوتهم، وضربهم ضربه عظيمة " وإذ كان اللحم بعد بين أسنانهم قبل أن ينقطع، حمي غضب الرب علي شعب، وضربهم ضربة عظيمة جداً، فدعي أسم ذلك الموضوع قبروت هتأوة (أي قبور الشهوة) لأنهم هناك دفنوا القوم الذين اشتهوا "(عدد11، 33، 34).

    والأكل النباتي كانا أيضاً طعام دانيال النبي وأصحابة.

    إذ كانوا يأكلون القطاني أي البقول (دا 1:12)، هؤلاء الذين وضعوا في قلوبهم ألا يتنجسوا بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه (دا 10: 3).

    وكان الطعام النباتي آكل حزقيال النبي في صومه.

    وفعل ذلك بأمر إلهي، إذ قال له الرب " وخذ أنت لنفسك قمحاً وشعيراً وفولاً وعدساً ودخناً وكرسنة (حز 4:9).

    والطعام النباتي طعام خفيف، هادئ ومهدئ.

    ليس فيه ثقل اللحوم،دهونها وشحومها، بكل تأثير ذلك علي صحة الجسد ونلاحظ أنه حتى في الحيوانات: المتوحشة منها هي آكله اللحوم، والأليفة منها هي آكله النباتات. والمعروف أن النباتيين أكثر هدوء في طباعهم من آكلي اللحوم. و العجيب أن غالبية الحيوانات التي نأكلها هي من الحيوانات آكله النباتات كالبهائم والغنام و الماعز و الطيور الداجنة.

    وتلك الحيوانات النباتية لم تضعف بالطعام النباتي.

    بل إننا قد نصف الإنسان بأن صحته كالجمل أو كالحصان، وهما نباتيان. وكانوا قديماً يقيمون رياضة هي مصارعة الثيران، لإثبات القوة بمصارعة هذه الحيوانات الجبارة في قوتها، وهي نباتية. إذن أكل النبات لا يضعف الأجساد.

    وقد طالت أعمار النباتيين، ومنهم المتوحدون و السواح.

    كان برنارد شو الكاتب المشهور نباتياً، وقد عاش 94 سنة ولم يصبه أي مرض طوال حياته.. وما أكثر النباتيين الذين طالت أعمارهم. و القديس الأنبا بولا اول السواح، عاش ثمانين سنة كسائح لم ير خلالها وجه إنسان، أي عاش حوالي المائة سنة. وغالبية السواح عاشوا اعماراً طويلة. ولم يكن هؤلاء نباتيين فحسب، بل كانت حياتهم كلها زهداً، وكانت أطعمتهم زهيدة. ومع ذلك كانت صحتهم قوية. و القديس الأنبا انطونيوس أب جميع الرهبان عاش 105 سنة، وكانت حياته صوماً مستمراً، وكان قوياً في صحته يمشي عشرات الأميال ولا يتعب..

    موضوع الطعام النباتي لا أريد أن أبحثه علمياً بل عملياً، في حياة البشرية منذ آدم..

    حقاً إن الأحماض الأمينية الرئيسية موجودة بغني في البروتين الحيواني أكثر مما في البروتين النباتي، التي توجد فيه علي أية الحالات بنسب أقل، ولكنها كانت كافية لكل الذين ذكروناهم، وعاش بها الرهبان و النباتيون في صحة قوية. ومع ذلك لا ننسي أن الكنيسة تسمح في بعض الأصوام بالسمك، ولا شك أنه يحوي بروتيناً حيواناً. كما ان هناك فترات طويلة من الإفطار.

    لا تخف إذن من الصوم، فالصوم يفيد الجسد.



صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Join us
About us
Fnrtop is an Entertainment network includes an Entertainment with the most exclusive songs, posters and news directly from the artist himself. Fnrtop Fourms includes whole sections about all types of Photos, Computers technology, Graphic Design, Mobile, Technology, Arts, Science, Education, Literary & Culture, Sports, Family and Religions that's why Fnrtop is the #1 Entertainment Network in the middle east. Fnrtop has many services for web owners. Such as web design, web hosting plans and web programing. And very soon Fnrtop will have its own Cinema in which you can see your favorite movies (Eastern and Western) online with high definition streaming.

الساعه حسب التوقيت المحلي لمدينه بغداد الحبيبه و ضواحيها