صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: ماهو العراق ارجو عدم الرد حتى اكتمال الموضوع وارجو التثبيت

  1. #1
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي ماهو العراق ارجو عدم الرد حتى اكتمال الموضوع وارجو التثبيت

    الموقع:



    الشرق الأوسط، يحادد الخليج العربي بين ايران والكويت
    يحد العراق كل من الكويت، ايران، تركيا، سوريا، الأردن، والمملكة العربية السعودية.تنحدر ارض العراق من المنطقة الجبلية التي تبلغ اعلى من 3000 مترا (10000 قدما) فوق مستوى سطح البحر عند الحدود مع تركيا وايران، الى حيث مستوى البحر عند مناطق الأهوار المكسوة بالقصب والبردي في الجنوب الغربي. معظم اراضي العراق صحراوية أو اراض قاحلة.

    تعتبر المنطقة الجبلية في الشمال الشرقي من العراق امتداد لجبال الألب التي تمتد من البلقان والى جنوب تركيا وشمال العراق وايران وافغانستان حيث تتلاشى عند الهملايا.
    تتراوح معدلات درجات الحرارة من 48 درجة مئوية (120 فهرنهايت) في تموز وآب الى مادون الصفر المئوي في كانون الثاني. تسقط معظم الأمطار خلال الفترة من كانون اول الى نيسان ويتراوح معدل الهطل مابين 10 – 18 سم (4 – 7 عقدة) سنويا. تكون معدلات الهطل على المنطقة الجبلية من شمال العراق اكثر من المنطقتين الوسطى والجنوبية.

    الإحداثياات الجغرافية:
    00 44 شرقا / 33 00 شمالا

    المساحة:
    الكلية: 438446 كم مربعا
    المساحة المائية: 4910 كم مربعا
    مساحة اليابسة: 433536 كم مربعا
    مقارنة المساحة:
    اكبر قليلا عن ضعفي مساحة ولاية ايداهو.

    الحدود البرية:
    الكلية: 3650 كم
    يحده كل من: ايران 1458 كم ، الأردن 181 كم ، الكويت 240 كم ، السعودية 814 كم ، سوريا 605 كم، وتركيا 352 كم.

    الساحل المائي:
    58 كم
    المياه الإقليمية
    الجرف القاري 12 عقدة بحرية

    المناخ:
    يغلب عليه الجو الصحراوي المتطرف، شتاء معتدل الى بارد وصيف حارجاف، يكون الشتاء في المناطق الجبلية الشمالية عند الحدود التركية الإيرانية باردا مع سقوط كميات كبيرة من الثلوج احيانا التي ما تفتأ تذوب عند حلول الربيع، والتي تسبب فيضانات كثيفة في وسط وجنوب العراق.

    التربة:
    معظم اراضي العراق وهاد مفتوحة، واهوار مكسوة بالقصب في الجنوب وحتى الحدود الإيرانية ومساحات مائية واسعة، في الوقت الذي تمتد فيه سلاسل من الجبال عند الحدود مع كل من تركيا وايران.

    اقصى المستويات:
    اخفظ نقطة: الخليج العربي 0 م
    اعلى نقطة: حاج ابراهيم 3600 م

    المصادر الطبيعية
    النفط، الغاز الطبيعي، الفوسفات، والكبريت

    استخدام الأرض
    الأرض الزراعية 11.89 %
    المحاصيل الزراعية الدائمية: 0,78 %
    الأخرى: 87,33 % ( مقدرة عام 1998)

    الأراضى المسقية:
    35250 كم مربع ( مقدرة عام 1998 )

    الكوارث الطبيعية:
    عواصف ترابية، عواصف رملية، فيضانات

    البيئة – المواضيع الحالية:
    ان المشاريع الحكومية للسيطرة على المياه ادت الى تجفيف معظم مناطق الأهوار المأهولة شرق الناصرية من خلال تجفيف او تحويل الجداول والأنهار التي تغذي الأهوار بالمياه، مما ادى الى هجرة سكانها. ان منطقة الأهوار هذه كانت مأهولة بعرب الأهوار " المعدان" منذ آلاف السنين، اضافة الى تدمير مواطن الحياة البرية . ان الشحة في مصادر المياه لنهري دجلة والفرات من خلال المشاريع المقامة في تركيا سيؤدي الى تلوث هوائي ومائي اضافة الى عمليات تعرية وانجراف التربة وزيادة الملوحة والتصحر.

    البيئة – الأتفاقيات الدولية:
    عضو في: قانون البحار، منع اجراء التجارب النووية
    وقع ولكن لم يلتزم: قانون تحوير البيئة

    ملاحظة – جغرافية:
    الموقع الإستراتيجي على الممر المائي "شط العرب" وموقعه على رأس الخليج
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



    السكان



    حوالي 75% من سكان العراق يقطنون في أراضي السهل الرسوبي المنبسطالممتد باتجاه الجنوب الشرقي نحو بغداد والبصرة ثم الى الخليج العربي. ينقل نهرا دجلة والفرات سنويا حوالي 70 طنا من الطمى والغرين الى الدلتا. معروفة بارض مابين النهرينهي اسطورة جنة عدن. فيها آثار بابل وأور وغيرها من المدن القديمة.
    اكبر قوميتين في العراق هما العرب والأكراد، الذين يختلفون باللغة والملبس ومناطق السكنى. والقوميات المعروفة الأخرى هي التركمانية والكلدانية والآشورية وغيرها. وتعتبر العربية هي اللغة السائدة في حين ينطق سكان الشمال بالكردية. وتعتبر الأنجليزية هي اللغة الغربية الأكثر شيوعا في العراق.
    مسلمو العراق هم اما من الشيعة وهم الأغلبية أوالسنة وهم من العرب والأكراد. وهناك ديانات اخرى كالمسيحية والمندائية واليزيدية واقلية يهودية.

    النفوس
    يبلغ تعداد العراقيين حوالي 24001816 ( تقدير تموز عام 2002 )
    التشكيلة العمرية:
    من 0 – 14 سنة : 41,1 % ( ذكور 5003755 ‘ و 4849238 اناث )
    من 15 – 64 سنة : 55،9 % ( ذكور 6794265 ‘ و 6624662 اناث)
    65 سنة فما فوق : 3% ( 341520 ذكور ‘ و 388376 اناث)




    معدل النمو السكاني:


    2,82 % ( تقديرات 2002 )
    معدلات الولادة:
    34,2 ولادة/ 1000 من السكان
    معدل الوفيات:
    6,02% وفاة/ 1000 من السكان
    معدلات الهجرة الصافية:
    0 مهاجر / 1000 من السكان ( تقديرات 2002 )

    نسبة الذكور الى الإناث:
    عند الولادة: 1,05 ذكر لكل انثى واحدة
    تحت سن ال 15 سنة : 1,03 ذكر لكل انثى
    15 – 64 سنة : 1,03 ذكر لكل انثى
    اكثر من 65 سنة: 0,88 ذكر لكل انثى
    المعدل العام: 1,02 ذكر لكل انثى واحدة ( تقديرلت 2002 )

    معدلات وفيات الأطفال
    57,61 حالة وفاة / 1000 حالة ولادة حية

    توقعات العيش بعد الولادة:
    المعدل العام للسكان : 67,38 سنة
    النساء : 68,5 سنة
    الرجال : 66,31 سنة

    معدل الإنجاب العام:
    4,63 طفل / امرأة

    معدلات الإصابة السائدة بمرض قصور المناعة المكتسبة:
    أقل من 0,01% ( تقدير 1999 )
    المصابون بقصور المناعة المكتسبة
    غير معروف
    المتوفون بقصور المناعة المكتسبة
    غير معروف

    الأمور الوطنية:
    الأسم: عراقي ( عراقيون)
    الصفة: عراقي

    القوميات:
    العرب 75% - 80% ‘ الأكراد 15 % - 20% ، التركمان وباقي الأقليات 5%.

    الديانات:
    الإسلام 97% المسيحيون وباقي الديانات 3%

    اللغات:
    العربية، الكردية، السريانية والأرمنية

    التعليم:
    التعريف: من هو بعمر 15 سنة فما فوق ويستطيع القراءة والكتابة
    من مجموع السكان: 58%
    ذكور 70,7 %
    اناث 45% ( تقدير 1995)


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    اسم القطر:


    الإسم الكامل: جمهورية العراق
    الإسم القصير المتداول: العراق

    نوع الحكومة:
    حكم انتقالي بعد احتلال العراق من قبل امريكيا ودول التحالف في نيسان 2003

    ا
    لعاصمة:


    يغداد

    التقسيمات الإدارية:
    18 محافظة هي ؛ الأنبار البصرة المثنى القادسية النجف اربيل السليمانية التأميم بابل بغداد دهوك ذي قار ديالى كربلاء ميسان نينوى صلاح الدين وواسط

    الإستقلال:
    3 تشرين الأول 1932 ( من عصبة الأمم تحت الإدارة البريطانية)
    العيد الوطني:
    عيد الثورة 14 تموز 1958

    الدستور:
    حكم انتقالي بعد احتلال العراق من قبل امريكيا ودول التحالف في نيسان 2003
    النظام القانوني:
    حكم انتقالي بعد احتلال العراق من قبل امريكيا ودول التحالف في نيسان 2003

    سن التجنيد:
    سابقا 18 عاما

    الأحزاب السياسية:
    تشكل العديد من الأحزاب بعد الأحتلال في نيسان 2003

    المساهمة في المنظمات الدولية:
    عضو في جميع منظمات الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي.



    وصف العلم:


    ثلاث مستطيلات متساوية ومتوازية يعلوها الأحمر فالأبيض الذي تتوسطه ثلاث نجمات خضر وبين النجمتين الأولى والثالثة الله اكبر التي اضيفت عام 1991 خلال حرب الخليج الثانية ثم المستطيل الأسود. يشبه كل من اعلام مصر واليمن وسوريا





    استلهم اول علم عراقي من علم مملكة الحجاز واستخدم ابان الاستقلال في 1932. ولقد استخدم العلم في الحقيقة قبل الاستقلال، من 1924 ولغاية 1959. احتل البريطانيون بغداد في 10 كانون ثاني 1910. ولقد فرض مجلس الحلفاء الاعلى انتدابا بريطانيا على العراق في 25 نيسان 1920 ولقد اقرته عصبة الامم المتحدة فيما بعد. ولقد قمع البريطانيون تمردا عربيا كبيرا من تموز – كانون اول 1920 . وصل الملك فيصل المخلوع من سوريا الى العراق في حزيران 1921 فنصبه البريطانيون ملكا على العراق في 23 آب بعد حصوله على 96% من الاصوات في استفتاء عام . وابدل البريطانيون الانتداب الى الحماية. كان العلم الذي استخدمه فيصل في 1921نفس علم الاشراف بتغيير طفيف طوله ضعفا عرضه ، ويقسم أفقياً الى ثلاثة ألوان متساوية ومتوازية ، أعلاها الأسود، فالأبيض ، فالأخضر، على أن يحتوي على شبه منحرف احمر من جهة السارية تكون قاعدته العظمى مساوية لعرض العلم ، والقاعدة الصغرى مساوية لعرض اللون الأبيض ، وارتفاعه ربع طول العلم ، وفي وسطه كوكبان أبيضان ذوا سبعة أضلاع، يكونان على وضع عمودي يوازي السارية . النسب 1 : 2. اما تفاصيل انشاءه فهي معطاة على اساس اشرطة ثلاث بعرض (2+2+2):12(الطول) وارتفاع شبه المنحرف 3 (على اساس ربع الطول).


    ان العلم العراقي الذي تم استخدامه بعد عام من قيام الثورة في تموز 1958 هو مستطيلات عمودية سوداء، وبيضاء وخضراء. تتوسط المستطيل الابيض نجمة ثمانية بدائرة بيضاء في الوسط تتوسطها دائرة صفراء اصغر ( الشمس). استخدم هذا العلم من 1959 ولغاية 1963 . النسبة 1: 2



    لعلم الذي تم استخدامه: في 31 تموز 1963 ، وعدل في 13 كانون ثاني 1991


    النسبة. 2 : 3
    الوصف: العلم مكون من ثلاثة مستطيلات افقية متساوية هي احمر، والابيض والاسود بثلاث نجمات خضر والتكبير (الله اكبر) بنفس اللون الاخضر على المستطيل الابيض (الله) بين النجمتين الاولى والثانية و(أكبر) بين الثانية والثالثة. ادخل التكبير في 13 كانون ثاني 1991من قبل صدام حسين بنفسه.
    ينشر العلم على سارية تكون في اليمين كما في اعلام السعودية وايران.




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

    الأقتصاد – نظرة عامة


    يهيمن القطاع النفطي على الإقتصاد العراقي ، والذي يوفر عادة 95% من موارد العملة الأجنبية. ان المشاكل المالية التي حدثت في الثمانينات نيجة الإنفاق الواسع خلال سنوات الحرب الثمانية مع ايران إضافة الى تخريب منشات تصدير النفط من قبل ايران ادى الى ان تفرض الحكومة وقتئذ تدابير تقشفية، والإستدانة بشكل كبير واخيرا اعادة جدولة الديون الأجنبية؛ وقدرت خسائر العراق من تلك الحرب ب 100 مليار دولار على أقل تقدير. وبعد انتهاء الأعمال الحربية في عام 1988 بدأت الصادرات النفطية تزداد تدريجيا بعد انشاء خط انابيب النفط الجديد واعمار المنشأت المخربة. ان احتلال العراق للكويت في آب 1990 والحصار الإقتصادي الدولي الذي فرض عليه اضافة الى التدمير الذي الحقته به عمليات التحالف العسكرية في بداية كانون ثاني 1991 خفض الفعاليات الإقتصادية بشكل فعال.بالرغم من ان سياسة الدولة في دعم التوسع في القوات المسلحة وقوات الأمن ودعم المخلصين للنظام قد أضر بالإقتصاد، إلا ان تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء في كانون اول 1996 قد ساعد في تحسين ظروف الفرد العراقي العادي.
    سمح للعراق تصدير كميات محدودة من النفط مقابل الغذاء والدواء وبعض الأدوات الإحتياطية للبنية التحتية. وفي كانون ثاني 1999 سمحت الأمم المتحدة للعراق بتصدير كميات من النفط تكفي لسد الحاجات الإنسانية. وقد وصلت كميات النفط المصدرة اخيرا الى مايعادل ثلاثة ارباع الكميات التي كانت تصدر قبل الحرب. وعلى اية حال فان 28% من مردودات صادرات العراق النفطية كانت تستقطع لتغطية تعويضات الأمم المتحدة والنفقات الإدارية. ان إنخفاض معدلات الدخل القومي في الأعوام 2001 – 2002 كانت اساسا نتيجة الركود الإقتصادي العالمي وانخفاض اسعار النفط. في الوقت الذي ارتفعت به القدرة الشرائية، كانت الأدوية والعناية الطبية تتقدم ببطء. إن دخل الفرد ومستوى معيشته ظلتا دون مستواهما الذي كانتا عليه قبل الحرب، لكن لا يمكن لأي تقدير إلا ان يحمل الكثير من الأخطاء. ان العمليات الحربية التي قادتها الولايات المتحدة خلال آذار ونيسان من عام 2003 والتي ادت الى احتلال العراق ادت الى غلق الكثير من منافذ بنية ادارة الإقتصاد المركزية وخسارة نسبة من المشاريع الرأسمالية.
    يوصف الإقتصاد العراقي بانه يعتمد بنسبة عالية على الصادرات النفطية والتأكيد على التطور من خلال التخطيط المركزي. قبل اندلاع الحرب مع ايران في ايلول 1980 كانت الدلائل تشير الى مستقبل مشرق ينتظر الإقتصاد العراقي. بلغت مستويات الإنتاج النفطي 3،5 مليون برميل في اليوم، وكانت مردودات النفط 21 مليار دولار في عام 1979 و 27 مليار دولار للعام 1980 . كان العراق وعند اندلاع الحرب يملك خزينا فائضا مقداره 35 مليار دولار من العملة الأجنبية.
    كان من نتائج الحرب العراقية الإيرانية نفاذ الإحتياطي النقدي، وتخريب الإقتصاد العراقي واستدانة العراق ما قيمته 40 مليار دولار. بعد وقف العمليات القتالية، بدأ الإنتاج النفطي بالزيادة التدريجية بعد انشاء الأنبوب النفطي الجديد وتصليح ما لحق بالمنشآت النفطية من خراب.
    ان غزو العراق للكويت في آب 1990والحصار الإقتصادي الدولي الذي فرض عليه اضافة الى التدمير الذي الحقته به عمليات التحالف العسكرية في بداية كانون ثاني 1991 خفض الفعاليات الإقتصادية بشكل فعال. ان سياسة الدولة في دعم التوسع في القوات المسلحة وقوات الأمن ودعم المخلصين للنظام قد اضعف الإقتصاد بشكل أكبر تاركا الفرد العراقي يكابد آلام اليأس. ان تطبيق برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء في كانون اول 1996 قد ساعد في تحسين ظروف الفرد العراقي العادي. ومنذ كانون ثاني 1999 سمحت الأمم المتحدة للعراق بتصدير كميات من النفط تكفي لسد الحاجات الإنسانية بضمنها الغذاء والدواء وادوات احتياطية للبنية التحتية. وقد تذبذبت الصادرات النفطية كلما كان النظام يوقف التصدير ويعاوده، ولكن بصورة عامة، زادت كميات النفط المصدرة اخيرا الى مايعادل ثلاثة ارباع الكميات التي كانت تصدر قبل حرب الخليج. بقي دخل الفرد ومستوى معيشته ادنى كثيرا من مستواهما قبل الحرب.

    الدخل القومي:
    معدل القوة الشرائية: 59 مليار دولار ( مقدرة للعام 2001 )

    معدل النمو الحقيقي للدخل القومي:
    (- ) 5،7 % ( تقدير عام 2001)

    الدخل القومي – دخل الفرد:
    قابلية القدرة الشرائية: 2500 دولار ( تقدير 2001 )

    الدخل القومي – التركيبة حسب القطاعات:
    الزراعة: 6 %
    الصناعة : 13 %
    الخدمات: 81 % ( تقدير 1993 )

    نسبة السكان تحت خط الفقر : لأ توجد احصائية

    دخل العائلة او الإستهلاك حسب نسبة المساهمة:
    الأدنى 10 % : لا توجد احصائية %
    الأعلى 10 % : لا توجد احصائية %

    معدل التضخم ( اسعار المستهلك ):
    60 % ( تقدير 2001 )

    القوى العاملة:
    6،5 مليون ( تقدير 2001 )
    القوى العاملة – حسب المهنة:
    الزراعة: لا توجد احصائية % ، الصناعة: لا توجد احصائية % ، الخدمات : لا توجد احصائية %

    معدل البطالة:
    لاتوجد احصائية %

    الميزانية:
    الدخل: غير متوفر $
    النفقات: غير متوفر $ ، بضمنها نفقات راس المال غير متوفرة $

    الصناعات:
    النفطية، الكيميائية، النسيج، المواد الإنشائية، تعليب المواد الغذائية.

    معدل نمو انتاج الصناعي:
    غير متوفر %

    الكهرباء – الإنتاج :
    27،3 مليار كيلو واط ساعة
    ( سنة 2000 )
    الكهرباء – الإنتاج حسب المصدر
    الوقود المستخرج من الأرض : 98 %
    الطاقة المائية: 2 %
    أخرى: صفر % ( سنة 2000 )
    النووية : صفر %

    الكهرباء – الإستهلاك :
    25،389 مليار كيلو واط ساعة ( سنة 2000 )
    الكهرباء – التصدير:
    صفر كيلو واط ساعة ( سنة 2000 )

    الكهرباء – الإستيراد:
    صفر كيلو واط ساعة ( سنة 2000 )

    الزراعة – الإنتاج:
    القمح، الشعير، الرز، الخضراوات، التمور، القطن، الماشية، الأغنام

    الصادرات:
    15،8 مليار $ ( سنة 2000 )
    الصادرات – المواد:
    النفط الخام
    الصادرات – الشركاء:
    الولايات المتحدة 46،2 % ، ايطاليا 12،2 % ، فرنسا 9،6 % ، اسبانيا 8،6 % ( سنة 2000 )

    الواردات
    11 مليار $ (سنة 2000 )
    الواردات – المواد:
    المواد الغذائية، الدواء ، المنتجات المصنعة
    الواردات – الشركاء:
    فرنسا 22،5 % ، استراليا 22 % ، الصين 5،8 % ، روسيا 5،8 % ( سنة 2000 )

    الديون - الخارجية:
    120 مليار $ ( سنة 2000 )
    المساعدات الإقتصادية – المستلمة:
    327،5 مليون $ ( 1995 )

    العملة:
    الدينار العراقي ( د.ع)
    رمز العملة:
    د.ع ( IQD)

    السعر التبادبي:
    كان للدينار العراقي سعرا ثابتا مقابل الدولار منذ عام 1982 وهو الدولار = 0،3109 دينار، اما سعر السوق السوداء فكان الدولار = 2000 د.ع ( كانون اول 2001 )، و 1910 ( كانون اول 1999 ) ، و 1815 ( كانون اول 1998 )، و 1530 ( كانون اول 1997 ) ، و 910 ( كانون اول 1996 ) ، ملاحظة: متذبذبا بشكل واسع.

    السنة المالية:
    السنة التقويمية

    الإتصالات :
    الهواتف – الخطوط الرئيسة المستخدمة:
    675000 ( 1997 )
    الهواتف – الخلوية النقالة :
    لم تكن متوفرة إلا في شمال العراق ( 2001 )

    نظام الخدمة الهاتفية:
    تقويم عام: عدد غير معروف من وسائل الإتصال الهاتفي كان قد دمر خلال الحرب آذار – نيسان 2003 .
    الداخلي: تشتمل الشبكة على قابلوات محورية و محطات مايكرو ويف راديوية لاعادة البث.
    الدولي: المحطات الارضية للأقمار الصناعية – محطتي انتل سايت (واحد لكل من المحيط الأطلسي والهندي)، محطو واحدة انتر سبوتنك ( منطقة المحيط الأطلسي) ، و محطة عرب سات ( غير عاملة)، تربط محطات المايكرو ويف والقابلوات المحورية كل من الأردن، الكويت، سوريا وتركيا؛ كان خط الكويت غير فعال.

    محطات البث الإذاعي:
    متوسطة أي أم 19 ( خمس غير فعالة)، أف أم، و4 قصار ( 1998 )
    أجهزة الراديو ( المذياع)
    4850000 جهاز ( 1997)

    محطات البث التلفزيوني:
    13 محطة ( 1997 )
    أجهزة التلفاز
    1750000 جهاز ( 1997 )

    رمز البريد الألكتروني للبلد: ( iq )

    مجهزات خدمة البريد الألكتروني: 1 (سنة 2000 )

    مستخدمو البريد الألكتلروني: 12500 ( سنة 2001 )


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

    وسائل النقل


    خطوط السكك الحديد
    المجموع: 2339 كم
    القياسي: 2339 كم قياس 1،435 م ( 2001 )
    الطرق الخارجية :
    المجموع: 45550 كم
    المزفتة: 38400 كم
    غير المزفتة: 7150 كم ( تقدير 1996 )

    الطرق المائية:
    1015 كم
    ملاحظة: يصلح شط العرب عادة للملاحة البحرية لمسافة 130 كم؛ كانت قد حفرت قناة بعمق 3 أمتار وبقيت مستخدمة؛ لنهري دجلة والفرات مقاطع ملاحية لزوارق قليلة الغاطس؛ وكان شط البصرة صالحا للملاحة للسفن ذات الغاطس القليل لغاية حرب الخليج عام 1991 .

    الأنابيب:
    للنفط الخام 4350 كم، و 725 كم للمنتجات النفطية؛ و 1360 كم للغاز الطبيعي.
    الموانئ والمرافئ:
    ام قصر، خور الزبير، والبصرة محدود الفعالية
    البحرية التجارية:
    المجموع: 25 قطعة بحرية ( من 1000 طن جي آر تي فما فوق) تبلغ حوالي 186709 طن جي آر تي / اي بحدود 287575 طن الحمولة القصوى.
    انواع السفن : 14 سفينة شحن بضائع ، سفينة ركاب / بضائع واحدة، 8 ناقلات نفط، وسفينة رورو واحدة ( تقدير 2002 ).

    المطارات:
    150 ( سنة 2002 )؛ ملاحظة- لا يعرف عدد المطارات التي دمرت خلال الإحتلال آذار– نيسان 2003

    المطارات – ذات المدارج المبلطة:
    المجموع: 77
    اكثر من 3047 م ( 21)
    2438 الى 3047 م (36 )
    914 الى 1523 م ( 6)
    تحت 914 م (9 ) ( سنة 2002 )
    1524 الى 2437 م (5)

    المطارات – ذات المدارج غير المبلطة:
    المجموع: 73
    تحت 914 م : 11 ( سنة 2002 )
    اكثر من 3047 م : 5
    2438 الى 3047 م (5 )
    914 الى 1523 م: 6
    تحت 914 م : 28
    1524 الى 2437 م : 24

    مطارات الهليكوبترات ( السمتيات ): 5 ( 2002 )


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

    القوات المسلحة


    صنوف القوات المسلحة:


    الجيش، الحرس الجمهورين البحرية، القوة الجوية، قوة الدفاع الجوي، قوات حماية الحدود، فدائيو صدام؛ ملاحظة- بعد غزوالعراق عام 2003 والقضاء على حكم صدام فان هذه المعلومات قديمة، لكنها ذكرت للتأريخ فقط ولحين تشكيل قوات مسلحة جديدة عند تكوين حكومة وطنية في المستقبل.

    الطاقة البشرية – عمر الجندية:
    بعمر 18 سنة ( 2002 )

    الطاقة البشرية – التوفر:
    عمر الذكور 15 – 49 : 6،135،847 ( 2002 )

    الطاقة البشرية – اللائقون للخدمة العسكرية:
    الذكور من عمر 15- 49 : 3،430،819 ( سنة 2002 )

    الطاقة البشرية – ما يصل سنويا الى عمر الخدمة العسكرية
    الذور: 247،035 ( تقدير 2002 )

    الإنفاق العسكري – الأرقام بالدولار:
    1،3 مليار دولار ( لسنة 2000 )
    الإنفاق العسكري - نسبة الإنفاق للدخل القومي:
    لاتوجد احصائية %


    قضايا وطنية:

    النزاعات – الدولية:



    بالرغم من عودة العلاقات الدبلوماسية مع ايران عام 1990 ، الا ان النزاع الذي دام ثماني سنوات حول الحدود البحرية والبرية والقناة الملاحية وامور اخرى لا تزال دوافعه قائمة؛ ان تثبيت الحدود البرية والبحرية وخلال شط العرب وضع نهاية لإدعاء العراق بأحقيته في الكويت وجزيرتي وربو وبوبيان، ولكن لا توجد حدود بحرية مع الكويت خلال حرب الخليج؛ ولا يزال العراق يقدم الشكاوي لحجب تركيا مياه كل من دجلة والفرات من خلال اقامة المشاريع المائية في صدر النهرين.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

    رجاءا عدم الرد على الموضوع لانه غير مكتمل


  2. #2
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    الأرض



    مجسم


    يقع العراق في مكان متميز في قلب الشرق الأوسط، بين خطي عرض َ2927 و َ 3723 شمالا وخطي طول 3842 و َ4823 شرقا. يحده ايران من الشرق. تركيا من الشمال، وسوريا من الشمال الغربي والأردن والسعودية من الغرب والجنوب الغربي، والكويت والخليج العربي من الجنوب. اعظم محور للبلاد يمر باتجاه الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي من الحدود التركية الى سواحل الخليج، يقارب ال 1000 كم .





    يقطع العراق نهران عظيمان هما دجلة والفرات واللذان ينبعان من الجبال الشرقية لتركيا ويدخلان العراق من حدوده الشمالية الغربية. بعد الجريان بمسافة 1200 كم داخل العراق يلتقي النهران في كرمة علي شمالي البصرة ليشكلا الممر المائي الذي شط العرب الذي يتاثر بالمد واجزر والذي يجري حوالي 110 كم حتى يدخل الخليج . ليس للفرات اية روافد داخل العراق، في الوقت الذي يصب في دجلة اربع روافد رئيسة، الخابور والزاب الأعلى والزاب الأسفل وديالى، التي تنبع من جبال في شرق تركيا وشمال غرب ايران وتجري باتجاه الجنوب الغربي حتى تلتقي نهر دجلة. هناك نهر موسمي هو العظيم الذي ينبع من المرتفعات العراقية ويصب في دجلة ايضا، وهو الرافد الوحيد الذي ينبع بالكامل من داخل العراق.


    معضم الجغرافيين، وبضمنهم الجغرافيين الحكوميين العراقيين، يناقشون جغرافية العراق على اساس اربع مناطق رئيسة : الأراضي المرتفعة " المنطقة الجبلية" في الشمال والشمال الشرقي ، الوهاد العالية او اكناف الجبال او المنطقة المتموجة بين اعالي نهري دجلة والفرات ، والسهل الرسوبي الذي يجري خلاله دجلة والفرات، والصحراء في الغرب والجنوب الغربي. ان التقرير الرسمي الإحصائي العراقي يشير الى ان المساحة الكلية للأرض العراقية هي 438.446 كم مربع، في الوقت الذي تعطي الولايات المتحدة الأمريكية دائرة المطبوعات الحكومية مساحة العراق 434.934 كم مربع.




    1. المنطقة الجبلية:
      تمتد هذه من الحدود الشمالية والشمالية الشرقية مع تركيا وايران جنوبا الى خط بين سنجار في محافظة الموصل الى زاخو، ودهوك واربيل وكركوك انتهاءا بحلبجة عند الحدود الإيرانية. يتراوح الإرتفاع بين 900 و 3.660 مترا.
    2. <LI dir=rtl>
      المنطقة المتموجة ( الوهاد العالية واكناف الجبال):
      ان هذا الحزام شبه الجبلي والإنتقالي يمتد من المنطقة الجبلية الى سفوح جبل حمرين السفلى،وتشكل منطقة انتقالية بين المنطقة الجبلية وبطاح الصحراء .
    <LI dir=rtl>
    منطقة الهضبة والصحراء:
    ان الهضبة الصحراوية تكون الجزء الأعظم من العراق ( حوالي 57 % من مجموع المساحة)، وتمتد من حافة المنطقة المتموجة وجرف الفرات الى الحدود السورية، والأردنية والسعودية. الظروف تتدرج من شبه صحراوية
    ( الجزيرة ، وخاصة المنطقة المحصورة بين نهري دجلة والفرات وجبل حمرين) الى منطقة رمال اكثر صحراوية الى اقصى الغرب والجنوب.
  3. الوادي الأسفل: ان السهول الرسوبية العظيمة لنهري دجلة والفرات تكون حوالي 25% من مساحة العراق السطحية. وطوبوغرافيا، تتكون المنطقة من اهوار وسهول منخفظة مجزأة بواسطة قنوات بزل بطيئة الجريان. ان كل المنطقة مسحة بشكل كامل، مع انخفاض 4 سم / كم لآخر 300 كم من نهر الفرات
    و 8 سم/كم لنهر دجلة. لذا فان الفيضان السنوي الذي قد يكون بمستوى 1.5 الى 3 أمتار، يغطي غالبا مساحات شاسعة من اليابسة ( اعلى منسوب فيضان سجل كان 9 م لنهر دجلة عام 1954 ). ونيجة لهذا فمعظم المنطقة هي مستنقعات. خلال اعلى منسوب للفيضان في الربيع، يكون المثلث الممتد بين البصرة والعمارة والناصرية قطعة متصلة من مياه الأهوار، في حين تكون خلال الصيهود تكون هناك مساحات من البحيرات الكبيرة الدائمة ومساحات مغطاة بكثافة بالبردي والقصب مرتبطة بشبكة من القنوات . اصبحت الفيضانات خلال السنوات الأخيرة بمقياس اقل من السابق بسبب تنظيم المياه المكثف بواسطة السدود المقامة في اعالي دجلة والفرات وخاصة على الفرات في تركيا وسوريا.
ان المنطقة الصحراوية الممتدة الى الغرب والجنوب الغربي من الفرات، هي جزء من الصحراء السورية والتي تغطي مناطق من كل من سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية. يسكن مناطق متفرقة من المنطقة الصحراوية البدو الرعاة، وتحوي على وهاد شاسعة حصوية تتخللها مقاطع رملية. هناك شعب ووديان عميقة وعريضة -- مجاري مياه جافة في معظم فصول السنة – تتجه من الحدود باتجاه الفرات. بعض هذه الوديان بطول 400 كم وفيها القليل من السيول خلال الأمطار الشتوية.


المنطقة المرتفعة والواقعة شمال سامراء على دجلة وشمالي هيت على الفرات تعرف بالجزيرة، وهي جزء من ارض واسعة تمتد غربا الى داخل سوريا بين النهرين والى تركيا. يجري الماء في هذه المنطقة في وديان عميقة والري فيها اصعب من السهول الجنوبية. معظم هذه المنطقة يمكن ان يصنف كصحراء.
ان المنطقة المرتفعة الشمال شرقية تبدا من شمال الخط المار بين الموصل و كركوك والممتد الى ملتقى الحدود التركية الإيرانية. اراض مرتفعة تتخللها طرق، وسهول متموجة مما يظهر الجبال التي يتراوح ارتفاعها بين 1000 وحوالي 4000 م قرب الحدود الإيرانية والتركية. ماعدا بعض الوديان فان المنطقة الجبلية تصلح فقط للزراعة في اكفال الجبال والسهول؛ حيث تتوفر التربة ومياه الأمطار التي تجعل من الزراعة امرا ممكنا. هنا ايضا حقول النفط الكبيرة قرب الموصل وكركوك. ان المنطقة الشمالية الشرقية هي موطن معظم اكراد العراق. يبدا السهل الرسوبي من شمال بغداد ويمتد الى الخليج. حيث يكون نهرا دجلة والفرات في كثير من المناطق اعلى من مستوى السهول، والمنطقة بكاملها عبارة عن دلتا يطوقها جداول النهرين والقنوات الإروائية. اما البحيرات المتفرقة التي تتغذى من النهرين خلال الفيضانات فهي من خصائص جنوب العراق ايضا. هناك مساحة مغمورة كبيرة نسبيا ( 15.000 كم مربع ) تقع الى الشمال من ملتقى النهرين في القرنة وتمتد شرقا ايعد من الحدود العراقية الإيرانية هي منطقة اهوار، والمعروفة بهور الحمار المتكون نتيجة قرون من الفيضانات وقلة التصريف. معظمه هو هور دائم الا ان بعض اقسامه تجف في اوائل الشتاء واجزاء منه تغمر في مواسم الفيضانات العالية فقط.
لان مياه نهري دجلة والفرات يكونان محملين بالطمى والغرين قبل التقائهما فان معظم اراضي الدلتا تكون صالحة للزراعة على الرغم من الملوحة والسبخة. ان الطمى يوزع الى الأراضي ويترسب. يقدر ان الدلتا قد تكونت بمعدل 20 سم بالقرن. ان الفيضانات الكبيرة تخلف في بعض المناطق بحيرات وقتية و مامقداره 30 سم من الغرين.
كما يحمل نهرا دجلة والفرات كميات كبيرة من الأملاح. وهذه ايضا توزع على الأرض بسبب الري الفائض والفيضانات. ان مناسيب المياه العالية والتربة الرديئة والبزل السطحي ي}دي الى تركيز الأملاح قرب سطح التربة. تزداد الملوحة بصورة عامة جنوب بغداد باتجاه الخليج واقسى حدود ملوحة في العمارة . ان صورة الملوحة تعكسها البحيرة الكبيرة وسط العراق جنوب غرب بغداد، والمعروفة ببحر الملح . هناك بحيرتان رئيسيتان اخرتان شمال بحر الملح هما بحيرة الثرثار وبحيرة الحبانية.
ان الفرات الذي ينبع من تركيا يرفده نهر الخابور في سوريا ويدخل العراق من الشمال الغربي. لا يرفد داخل العراق الا بوديان الصحراء الغربية خلال موسم امطار الشتاء. حيث تلتوي بممرات تختلف بالعرض من كيلومترين الى ستة عشر كيلومترا ، حتى تدخل سهل الرمادي. وبعد ذلك يستمر الفرات حتى سدة الهندية، والتي انشأت في عام 1914 لتحويل النهر الى جدول الهندية واليوم شط الحلة هو الجدول الرئيس للفرات.
جنوب الكفل يتفرع النهر الى فرعين الى السماوة يظهران كانهما نهر واحد ليلتقيا بنهر دجلة في القرنة.
ودجلة ايضا ينبع من تركيا ولكنه يرفد بصورة واضحة من عدة روافد في العراق، اهمها هي الخابور، والزاب الكبير والزاب الصغير والعظيم كلهل تصب في دجلة شمال بغداد وديالى الذي يصب في دجلة حوالي 36 كم اسفل المدينة.
معظم مياه دجلة تول في سد الكوت الى شط الغراف، والذي كان قديما القناة الرئيسة لدجلة. لذلك فمياه دجلة تدخل الفرات من خلال شط الغراف بعيدا عن ملتقى النهرين في القرنة.
لكل من دجلة والفرات جداول وقنوات تصب في منطقة الأهوار، وان سرعة جريان النهرين تنخفض بصورة كبيرة حين يلتقيان في القرنة. اضافة الى ان الأهوار تعمل كمصائد للطمى والغرين، لذا فشط العرب خال من الطمى الى حد ما حيث يجري الى الجنوب. ولكن الى جنوب البصرة حيث يصب نهر الكارون من ايران في شط العرب حاملا معه كميات كبيرة من الغرين والتي تشكل مشكلة حفر مستمرة لإدامة القناة الملاحية مفتوحة للملاحة البحرية والسفن لتصل الى ميناء البصرة. ان هذه المشكلة قد تفاقمت نتيجة وجود موانع ملاحية اخرى، وهي السفن الغارقة والصدئة في شط العرب منذ اوائل الحرب العراقية الإيرانية.
ان مياه دجلة والفرات مهمة للحياة في العراق، ولكن يمكن لهما ان يهددا هذه الحياة. يكون النهران في اوطأ منسوب لهما خلال ايلول وتشرين اول وفي حالة فيضان في آذار ونيسان وايار حيث تكون كمية المياه فيهما اربعين مرة مقدار ما فيهما في حالة الصيهود. كما قد تكون كمية المياه في موسم فيضان واحد تعادل عشر مرات كميتها في موسم فيضان سنة اخرى. ففي سنة 1945 على سبيل المثال هددت بغداد بشكل جدي وقاربت السدود التي تحميها الى الإنهدام بسبب فيضان دجلة. ولما كانت سوريا قد اشأت سدا على الفرات في منتصف الثمانينات فان مجرى النهر قد ضعف او اضمحل ولم تعد الفيضانات تشكل مشكلة. في عام 1988 كانت تركيا تبني سدا هي الأخرى على الفرات والذي يؤدي الى مضاعفة النقص الحاصل في جريان الماء.
حتى اواسط القرن العشرين كانت معظم الجهود للسيطرة على المياه، تهتم مبدئيا بالري. لم تمنح مشاكل السيطرة على الفيضانات والتصريف الكثير من الإنتباه قبل ثورة 14 تموز 1958 , ولكن خطط التطوير في الستينات والسبعينات كانت مكرسة الى هذين الأمرين، اضافة الى مشاريع الري في اعالي دجلة والفرات وروافد دجلة في الشمال الشرقي .كان موظفوا الدولة خلال الحرب يؤكدون للزوار الأجانب بانه مع الحل السلمي فان مشاكل الري والفيضانات ستلقى اكبر اهتمام من الحكومة.
الحدود
كانت الحدود مع ايران دائما مصدر نزاع وهي مسؤولة جزئيا عن نشوب الحرب في 1980 . ان بنود الإتفاقية التي نوقشت عام 1937 تحت التكهن البريطاني اعطت من جهة من شط العرب تكون الحدود عند المياه المنخفضة في الجانب الإيراني . واصر الإيرانيون فيما بعد بان معاهدة 1937 كانت قد فرضت عليهم من جراء "ضغط الإستعمار البريطاني"، وان الحدود الحقيقية ينبغي ان تمر من خط الثالوك في شط العرب. في عام 1969 اصبح الموضوع ملحا حين اخبر العراق الحكومة الايرانية بان شط العرب جزء لا يتجزأ من ارض العراق وانه يمكن للعراق غلقه بوجه الملاحة الإيرانية.
اتفق العراق وايران في آذار 1975 و من خلال الوساطة الجزائرية على اعادة العلاقات الطبيعية، وبعد ثلاثة اشهر وقعا على معاهدة عرفت باتفاقية الجزائر.
عرفت الوثيقة الحدود المشتركة على طول شط العرب بخط الثالوك. ومن اجل تعويض العراق عما فقده من خلال ماكان يعتبر ارض عراقية فقد الحقت به جيوب من الأراضي على طول المنطقة الجبلية في القاطع الأوسط من الحدود المشتركة.
وعلى اية حال ففي ايلول من عام 1980 دخل العراق في حرب ضد ايران، مدعيا ضمن امور اخرى ان ايران لم ترد اليه الأراضي التي اتفق عليها في اتفاقية الجزائر. ثبت فيما بعد بان هذه المشكلة هي حجر العثرة في طريق التوصل الى حل من خلال المفاوضات للنزاع القائم.
في عام 1988 كانت الحدود مع الكويت مشكلة قائمة اخرى. ثبتت الحدود في معاهدة 1913 بين الإمبراطورية العثمانية واالموظفين البريطانيين الذين كانوا يمثلون العائلة الحاكمة في الكويت، والذين عهدوا بالشؤون الخارجية الى بريطانيا في عام 1899.
قبل العراق تلك الحدود عندما حصل على الإستقلال في عام 1932 ، ولكن في الستينات ومرة اخرى في اواسط السبعينات ادعى العراق بان الكويت هو جزء من العراق. قدم الكويت عدة مطالب للعراقيين خلال الحرب العراقية الإيرانية لتثبيت الحدود بشكل نهائي ولكن بغداد كانت ترفض باستمرار، مدعية بان هذا الموضوع يؤدي الى الفرقة وقد يلهب المشاعر الوطنية داخل العراق. لذا فانه كان من المحتمل انتظار نهاية للحرب في 1988 .
في عام 1922 عقد الموظفون الرسميون البريطانيون معاهدة المحمرة مع عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي شكل في عام 1932 المملكة العربية السعودية. اعطت المعاهدة اتفاقا اساسيا للحدود بين الدول التي استقلت بعدئذ. واتفق الطرفان في عام 1922 ايضا على ايجاد المنطقة المحايدة ذات الشكل المعيني والتي تقدر مساحتها ب 7500 كم مربع تقريبا، والملاصقة لقمة الحدود الغربية للكويت والتي لا يجوز لأي من العراق او السعودية من بناء منشآت او مساكن دائمية فيها. للبدو من كلا الطرفين الحق في استخدام المياه الحدودة والمراعي الموسمية في هذه المنطقة. تم توقيع اتفاقية في بغداد في نيسان 1975 لتثبيت الحدود بين البلدين. على الرغم من الإشاعة حول إتفاقية تقسم رسميا المنطقة المحايدة بين العراق والسعودية الا انه لم تنشر وثيقة كهذه حتى اوائل 1988 . بل ظلت السعودية مستمرة في السيطرة على حقول النفط الموجودة في المنطقة المحايدة وكانت تمنح العراق من مبيعات النفط للمنطقة المحايدة لتغطية نفقات للحرب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


المصادر الطبيعية


ان المصادر الطبيعية للعراق هي معدنية اساسا. البلد غنية بالنفط والغاز الطبيعي.




المصادر المائية والري



مصادر المياه السطحية


يقسم العراق بصورة عامة الى ثلاث حواض مائية : هي دجلة والفرات وشط العرب. ان مقدار جريان المياه السنوي في الفرات عند دخوله العراق يقدر ب 30 كم مكعب ولدجلة 21.2 كم مكعب. في الوقت الذي تكون 50 % من مياه دجلة مصدرها من داخل العراق، ان 90 % من مياه الفرات تاتي من خارج القطر. على عكس الفرات فان لدجلة بضعة روافد تقع كلها في الضفة اليسرى، بضمنها الزاب الكبير والذي يولد13.18 كم مكعب عند مصبه في دجلة والزاب الصغير الذي يولد 7.17 كم مكعب ، والعظيم الذي يولد 0.79 مك مكعب ونهر ديالى الذي يولد 5.74 كم مكعب. مجموع اطوال انهار العراق حوالي 4.773 كم ، مع دجلو والفرات اللذان يبلغ طوليهما 1ز290 كم و 1ز015 كم على التوالي.
ان الحاجة الإجمالية لمياه الري يقدر بحوالي 75 بليون متر مكعب، وعادة تؤمن من مصادر المياه السطحية، وهي دجلة والفرات وروافدهما. من اجل زيادة كفاءة النقل المائي، وتقليل الفاقد و زيادة سرعة التيار وتحسين نوعية المياه، فقد انشا نهر صدام. يعمل النهر لمبزل عام، يجمع مياه البزل بين نهري دجلة والفرات لمساحة تزيد عن 1.5 مليون هكتار من الأراضي الزراعية من شمال بغداد الى الخليج. للنهر مجرى طوله 565 كم وتصريف مقداره 210 متر مكعب بالثانية. وقد انشئت مشاريع مائية اخرى من اجل استصلاح اراض جديدة او تقليل سرعة المياه. من المشاريع المائية الرئيسة التي كانت تحت الإنشاء بضمنها مبزل شرق الغراف ومبزل شرق دجلة واللذان يبدأآن من جنوب الحلة وجنوب الكوت على التوالي؛ وكلاهما ينتهيان بالناصرية.
ان ندرة الهطل الحالية في منطقة احواض انهر العراق الرئيسة وقلة كميات الثلوج الساقطة فوق مناطق تجمعات المياه لهذه الأنهار اضافة الى قلة تصريف المياه بسبب السدود المنشاة في بلد المصدر تركيا قد عملت مجتمعة على تقليل كميات المياه الجارية في الأنهر العراقية.
ان مجموع المياه في مجمل انهار العراق حسبما سجلت في الأعوام 98 / 99 و 99 / 2000 حوالي 40 % من المعدل العام الكلي. ونيجة لهذا فان مساحات زراعية كبيرة من التي تروى سقيا قد اختفت وان انتاج وانتاجية موسمي الزرع قد تأثرت بشكل قاسي.

مصادر المياه الجوفية
عثر على مياه بنوعية جيدة في اسفل الجبال في المنطقة الشمالية الشرقية على عمق 5 – 50 مترا حيث ان ضخ الآبار الإرتوازية يقدر ب 10 الى 40 مترا مكعبا بالثانية، ووجدت المياه ايضا على امتداد الضفة اليمنى لنهر الفرات على عمق يصل الى 300 مترا. يقدر الضخ ب 13 مترا مكعبا بالثانية. عثر على مياه جوفية في مناطق اخرى من البلاد ولكن بمستويات ملوحة اعلى من 1 ملغم / لتر. تختلف نسبة الملوحة في الآبار الإرتوازية الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات مابين 0.3 و (ز5 ملغم/ لتر، في حين تزداد نسبة الملوحة كلما اتجهنا الى الجنوب الشرقي من البلاد لتصل الى حوالي 1 ملغم/لتر.
توفر المياه الجوفية في الوقت الحاضر مامقداره 0.9 بليون مترا مكعبا في العام مما يسد حاجة 64.000 هكتار من الأراضي الزراعية، حيث لا تتوفر عادة المياه السطحية او حين تكون المياه السطحية مصدرا اضافيا، وبالذات في محافظات الأنبار ونينوى والتاميم وصلاح الدين وكربلاء والنجف والسماوة(المثنى) والبصرة.
حفرت آلاف الآبار العميقة حتى الآن من قبل الشركة العامة لحفر آبار المياه، في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة مياه سطحية. لهذه الآيار اغراض واستخدامات متعددة للري الإضافي خلال فصل الشتاء ري أشجار الفواكه صيفا وسقي الماشية والحاجات المحلية الأخرى. حفر مؤخرا 1500 بئر في محافظة التاميم لوحدها بطاقة ضخ لكل بئر تصل الى 15 لتر/ ثانية. وحفرت آبار عميقة اخرى لتجهيز المياه مباشرة لكل من البدو وسكان الريف مثل تلك التي حفرت في قندز (التأميم) وقرة تبه (ديالى).
الري
حوالي 70% من أراضي العراق الزراعية هي اراض مروية سقيا في حين ال 30% الباقية تسقى ديما. يستخدم في بعض المناطق الري الإضافي للتعويض عن قلة الهطل، ان كل مناطق الري الطبيعية تروى ديما فقط. هناك 62% من الأراضي المسقية تروى سيحا، 36% بواسطة المضخات المنصوبة على الأنهر او الترع مباشرة، و 1.2% من المياه الجوفية بواسطة الآبار الإرتوازية والينابيع. تشكل الأراضي المسقية بين الأعوام 1995 لغاية 1997 مابين 3.055 الى 3.404 مليون هكتار، مايعادل 30.6% من مجموع الأرض المزروعة بالمحاصيل الحقلية، و 73% من الأراضي المتوسطة الى العالية الجودة. المحاصيل التي تروى سقيا هي الحنطة والشعير والرز والذرة والخضراوات والتمور. هناك تاثير كبير لنهري دجلة والفرات في تطور المناطق الزراعية في العراق. على سبيل المثال، ان الطاقة الزراعية المقدرة قد زادت بنسبة 29.41% من عام 1976 الى عام 1990 ، والتي ساهمت في تطوير ونمو اسليب الخزن المائي للمياه المستلمة من النهرين. في عام 1990، ان 63% من الأراضي الزراعية المروية كانت في حوض دجلة و35% في حوض الفرات، و 2% في حوض شط العرب. يشار الى شط العرب الى التقاء النهرين.

هناك شبكة متكاملة من مبازل مغلفة شبه سطحية وقنوات بزل سطحية التي تجمع مياه الحقول الزراعية وتلقيها من خلال نهر صدام المبزل العام الى شط العرب، وتجعل بهذا الأراضي الزراعية خالية من الملوحة ومشاكل السبخة. تستخدم محطات ضخ مياه البزل لرفع المياه الى المبزل العام ويستمر بعدئذ بواسطة الإنحدار والجاذبية الى الخليج العربي. كل الأراضي المستصلحة ومشاريع الإنمائية تقريبا تحتوي على تجهيزات الري والبزل.

الطاقات الإنمائية
من المهم التأكد من ادامة تجهيز كميات كافية من المياه من خلال التطوير وادارة مصادر مياه العراق السطحية والجوفية. ان اعمال الصيانة المستمرة للبنية التحتية الإروائية وانشاء مشاريع ري جديدة، واعداد خطة طوارئ لتصليح اية منشاة اروائية يمكن ان تخرب اثناء نشوب الحروب حيث ينبغي ان تصلح خلال فترة قصيرة . اضافة الى ذلك ينبغي التركيز على اتخاذ تدابير احترازية لتامين تجهيز مياه مستمرة لسقي المحاصيل والحيوانات وللإستخدام المحلي في حال حدوث جفاف في المستقبل، المداخلات المطلوبة تنحصر في التالي:


المعاهد والخدمات


للعراق بنية تحتية اروائية متكاملة ومبنية بشكل جيد. انشات وزارة الري من خلال شركاتها السبعة عشر المرتيطة بها هذه المنشآت. ان السدود الضخمة مثل دربندخان ودوكان وصدام والمستخدمة لتوليد الطاقة الكهربائية، وسدود اخرى اصغر مثل دوكان، والدبس وحمرين تستخدم كخزانات لمياه الري. منشآت تحويلية مثل سامراء والحبانية والسماوة تستخدم لمعرفة مدى سرعة جريان الماء في الأنهر الرئيسة وتحولها الى القنوات الرئيسة وشبكات التوزيع. العديد من محطات الضخ على جوانب الأنهر، تضخ المياه بطاقة تصل الى 12 متر مكعب بالثانية مباشرة الى مشاريع معالجة المياه مثل مشروع ديالى او الى القنوات الإروائية ومن ثم الى حقول الفلاحين بواسطة الجذب الأرضي. اما سدود الحجز (الإعتراض) او إبطاء الجريان مثل سد العبيد وسد الخولان واللذان يستخدمان لحجز وتجميع مياه الأمطار لإستخدامها محليا تلبية لحاجات المجتمعات الزراعية. ان مشاريع الري واستصلاح الأراضي منتشره في معظم المناطق الوسطى والجنوبية من العراق. الهدف الرئيس هو لزيادة الأراضي المروية الصالحة للزراعة لزيادة الطاقة الإنتاجية للأراضي الزراعية.

كل الموارد الإروائية تستلم من قبل 11 نقطة توزيع مركزية التابعة لمخازن ومستودعات الشركات والهيئات العامة لوزارة الري في بغداد.
وهذه هي:

من المستودعات المركزية، توزع الواردات الى 16 شركة عامة وهيئة مراكزها في بغداد. وهذه مدرجة في ادناه:

بعد اكمال مشاريع الري تسلم جميعها الى منشآت الري الخمسة عشر التابعة للوزارة لمتابعة الصيانة والعمليات. تتمركز هذه المديريات في مراكز المحافظات بضمنها نينوى والتاميم وصلاح الدين وديالى والأنبار وبغداد وبابل وكربلاء والنجف والقادسية والمثنى وذي قار والكوت ( واسط) والبصرة.


ومن جهة اخرى فان وزارة الري قد تبنت تزويد الفلاحين بمضخات صغيرة لرفع مياه الري السطحية من لقنوات والأنهار القريبة او الآبار ذات السطوح المفتوحة الى حقولهم التي تسقى سيحا. اضافة الى ذلك فان وزارة الري تتكفل بتزويد المزارعين الأفراد بمعدات الزراعة مثل مرشات المياه المعلقة ومعدات الري بالتنقيط المحلية. تم تامين آلاف المحاور المركزية، والناقلات الطولية ،وقاذفات مياه باذرع طويلة ونظم الري بالرش متنقلة ونظم الري بالتنقيط، تم تامينها للمزارعين لتامين الأستخدام الأمثل للمياه في المزارع من خلال الشركة العامة للتجهيزات الزراعية التابعة للوزارة.

القيود و الطاقات الكامنة لتطوير الالمصادر المائية والري
القيود
كان العراق قبل حرب الخليج في 1990 أحد اكثر دول المنطقة من حيث دخل الفرد وكان قادرا على استيراد كميات كبيرة من الغذاء والدواء والمواد الزراعية والموارد الأخرى التي كانت تغطي نسبة كبيرة من حاجياته المحلية. ولكن قابلية العراق على الحصول على العملات الصعبة التي يحتاجها لآستيراد الموارد الضرورية تحددت بصورة كبيرة تحت وطأة الحصار. ولذا فقد تاثرت قطاعات عديدة بشكل جدي وبضمنها القطاع الزراعي، حيث تدهور الأنتاج والإنتاجية الى اوطأ مستوى ونتيجة لذلك فقد حدث نقص حاد في الغذاء عم البلاد كلها.
ساهمت منظمة الفاو تحت برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، بشكل كبير في اعادة تاهيل مصادر المياه وقطاع الري . على اساس اجراء تقييم شامل واستخدام سياق معدات الحفر تحت هذا البرنامج، فقد تم تطبيق برنامج استغلال مركز لمصادر المياه الجوفية. وبنفس الوقت تم تاهيل وتطوير مشاريع الري التقليدية للمياه السطحية، في الوقت الذي قدمت للمزارعين والعائدين معدات ري اكثر اقتصادا بالمياه . حاليا حوالي 90 الى 10000 هكتار من الأراضي هي تحت الإرواء.
تشترك وزارتان في القسم الوسطي/ الجنوبي من القطر، بالزراعة المروية. يقع انشاء وتطوير مصادر المياه والصيانة والبنية التحية للعمليات الإروائية على عاتق وزارة الري، في حين تكون وزارة الزراعة مسؤولة عن ري المزارع.
يذكر المراقبون انه قد تم تجهيز قطاعات المكائن والري الفرعية في الجنوب معدات ري تقدر باكثر من 1.5 بليون دولار من خلال برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء. ان عملية تاهيل اساسية تمت لوزارة الري شملت تبديل الأجزاء المتآكلة لمحطات ضخ الري والبزل، والمكائن الثقيلة المستخدمة في تنظيف القنوات,
( خطوط سحب، وحفارات) معدات انشائية وتحريك التربة ( حفارات، قاشطات، حفارات بلدوزرات وكريدرات وشاحنات وخلاطات كونكريت زز الخ )، معدات ري ل 40.000 هكتار ومعدات حفر آبار ( ابراج حفر، وانابيب تبطين)، ومضخات ابار عميقة ..الخ. تم انتاج حوالي 50.000 مضخة ري و 10.000 منضومة ري ( رشاشات ماء بذراع مركزي) تحت برنامج مذكرة التفاهم. وتم تأمين كميات من الأدوات الإحتياطية ايضا.
حوالي 70% من الموارد المالية المخصصة للقطاع الزراعي تحت برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء قد خصصت لتاهيل معدات الري لتاهيل البنية التحية للري ولحاجات معدات الري للمزارعين. لغاية التاريخ الحالي فان 82% من الموارد التي دخلت العراق تحت برنامج النفط مقابل الغذاء كانت قد وزعت بالتساوي على كل المناطق في القطر واستخدمت بشكل مؤثر لتاهيل وادامة مشاريع الري.
الطاقات الكامنة
يعتمد الإنتاج الزراعي كثيرا وفي مناطق رئيسة من القطر على الري. لذا فان مشاريع الري الحكومية الحالية هي مهمة جدا وخاصة في وسط وجنوب العراق. نسبة كبيرة من سكان هذه المناطق يعتمدون في ري محاصيلهم، وسقي حيواناتهم وكذلك حاجاتهم اليومية على المياه التي تجهزها هذه المشاريع. لذا فانه من المهم تامين كميات كافية من المياه من خلال اعمال الصيانة المنتظمة للبنى التحتية لمنشآت الري المتوفرة، و ومن خلاال التصليحات الإضطرارية لأية منشاة اروائية قد تخرب اثناء الحرب. فيما يلي بعض الترتيبات لتأمين هذه الغاية:


هشاشة البنى التحتية الإروائية وتاثير ذلك على الإنتاج الزراعي


ان اي تخريب كبير يحدث في سدود البلاد ( في المنطقتين الشمالية وجنوب الوسطى) سيشل بصورة كبيرة الإنتاج الزراعي. ان تقليل مخزون المياه وطاقات التصريف سيؤدي الى تخفيض المناطق المروية ويزيد من مخاطر الفيضان ومشاكل التصدع، وفي بعض الحالات يؤثر على انتاج الطاقة الكهربائية. قد تكون التاثيرات مستديمة حيث يصعب التصليح، ويكون مكلفا ويستغرق وقتا طويلا. قد يتضمن عمليات تعاقدية رئيسة مع شركات اختصاصية.
ان اي ضرر كبير يحدث للبوابات، او قنوات الضخ او الهيكل الرأسي لمنظومة الري سيؤثر بصورة بالغة على مناطق القيادة ضمن الهيكل الأدنى وذلك بتخفيض او قطع انسيابية مياه الري، او التأثير على وضع القناة. قد يكون التأثير اقل او يستمر لفترة اطول، و اكثر محدودية من ناحية الوقت والمساحة. على اية حال فان اعمال التصليح لن تكون معقدة ولا تحتاج الى معدات خاصة. ان قلة صيانة القنوات ( الكري والحفر) قد ينتج عنها تقليص المساحات المروية، والفيضانات، .. الخ. ان الأضرار التي تحصل في البنية التحتية للمبازل سوف تزيد من مشاكل الملوحة والسبخة.
من المفترض ان العديد من محطات ضخ الماء والبزل تعمل بمضخات كهربائية. اضافة الى الضرر المباشرالذي يلحق بمحطات الضخ، فان عمليات الري والبزل ستتاثر في حالة انقطاع التيار الكهربائي.
ان برنامج مضخات ري بحجم صغير ( للضخ من الأنهر او المياه الجوفية) في الشمال وجنوب وسط العراق والتي تستخدم مضخات تعمل بوقود الديزل او بالكهرباء زائدا مولدات فانها قد تتوقف في حالة نقص الوقود. ان اعدادا كبيرة من منضومات الري ذات الأذرع المركزية قد نصبت في المنطقة الوسطى/ الجنوبية. تم تأمينها مع مضخات ومولدات ووصلت بابار عميقة. وسيتاثر عملها ايضا في حالة نقص الوقود.
ان برنامج ري صغير يعتمد على الجاذبية الأرضية (لإنحدار الأرض) (في الشمال) سوف لن يتاثر مادام الفلاحون ملازمين حقولهم.

التصليحات الميكانيكية والأدوات الإحتياطية. حيث تتوفر الأدوات الإحتياطية في المحافظات الشمالية من خلال السوق الحر وتوفر ورش التصليح الخاصة، فان الصراع قد يكون جديا في الوسط والجنوب حيث ان ترتيبات التصليح وتجهيز الأدوات الإحتياطيةلا تزال تسيطر عليها الدولة جزئيا من خلال الشركات الحكومية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

التربة
هناك نوعان مختلفان من التربة في العراق. تربة غرينية رسوبية ثقيلة ، تحتوي على كمية كبيرة من الطين والدبال، تودي الى نوع واحد وهي مهمة للإنشاءات. والتربة الخفيفة، وهذه تفتقر الى الطين والدبال، وتحتوي على مواد مغذية متطايرة. ان نسبة الملوحة العالية تفسد المحتويات الغنية الأخرى في التربة.ان مشاريع الري والسيطرة على الفيضان المقامة على نهري دجلة والفرات ساعدت على زيادة الانتاج الزراعي في هذه المنطقة.



1. انواع التربة الرملية.
2. مشاكلها وتاثيرها على التنمية الزراعية في العراق.
3. الوسائل المتوفرة في العراق لتطوير هذه الأنواع من التربة




يمكن ارجاع المصدر الصخري للجزيئات الرملية الموجودة في التربة الرملية الى عصر الزواحف، او العصر الجوراسي والعصر الطباشيري حين ترسبت الصخور الرملية النوبية في منطقة الصحراء الغربية من البلاد. خلال فترة العصر الثلثي وبالأخص العصر المايوسيني فان التشكيلات البعيدة كانت تحتوي اساسا على الحصى، والكلس والطين والرمل وهي من رواسب قاع البحر وتغطي منطقة قواعد جبال زاغروس ومرتبطة بعوامل التعرية. خلال العصر الحديث والقريب، فقد ترسبت رواسب الأنهار القديمة مشكلة مصطبات وهاويات في شمال ووسط العراق ومنطقة المصطبات في القاطع الشمالي لسهل بلاد مابين النهرين الجنوبي. ان خليط الحصى والرمل والصخور الطينية كونت امواد المترسبة في هذه الترب. خلال العصر الرباعي، والعصر الهولوسينس، ترسبت انهار احدث متزامنة مع ما ترسب بفعل هيجان الأنهر خلال جريانها حين كانت العواصف الهوائية كثيرة ومركزة. كانت المادة الرئيسة المتنقلة هي الرمل الناعم والخشن والتي كانت تترسب عند فيضان النهر مكونة حواجز متصلة بمجرى النهر وعند هبوب العواصف كانت تتكون رواسب بفعل الرياح، (بورنغ، 1960).


اهم الظواهر الطبيعية عند وجود التربة الرملية والكثبان الرملية هي تكون الصحاري الشمالية والجنوبية، الجزيرة والبادية الغربية وحواجز الأنهار، والسهول الرسوبية والدلتا، وخاصة في منطقة حواجز الأنهار واكتاف التلال والمسطحات والهاويات الطينية.
ان التربة الخشنة تكونت في التربة الصحراوية المتخلفة من الصخور الرملية هي الكالسيورثايد ، والمتكونة اما من الصخر الرملى الكلسي او من الرمل الحصوي,
( الطائي 1968 ). يلاحظ ايضا ان مركبات الكوارتز قد تكونت من الرمل الحصوي . في منطقة الكعارة في وحدة الصحراء الشمالية، التربة الرملية تكونت من الصخور الرملية الكلسية وهي ( ليثات الكالسيو رثايد. ان الطبقة التي تغطي هذه الصخور الأم في هذه التربة تحتوي على تركيبة نسيجية محمية بالكربونات واكاسيد الحديد.
ان نسبة وزن المعادن الثقيلة في جزيئة الرمل هي واطئة جدا وتحتوي على الأوجيت والزركون ومعادن معتمة. ان عنصر الكوارتز المتغلب في الجزيئات الصغيرة هو مكور وشبه مكور.
في منطقة الزباري في الصحراء الجنوبية يوجد الكوارتز في الطبقات السطحية القريبة. ان المادة الأسالية تحتوي على 95% كوارتز ومعادن مقاومة اخرى. المعادن الثقيلة واطئة جدا (0.2 %). مركبات الكلس حوالي 11 الى 13 %، وتوجد في الجزيئات الطينية ( الطائي 1968 ).
وعثر في الكثبان الرملية على "توبيك توريبسامينت" في الصحراء الجنوبية شمال الزبير. يغلب الكوارتز على بقية العناصر في هذه التربة، تكون التربة الرملية هي السائدة في الصحاري. في مناطق المسحات الطينية تكون التربة الرملية مصاحبة للطين ومركباته، وفي الحواجز العالية تكون مصاحبة للكلس والمركبات الكلسية وخاصة في مناطق الفرات. تكون الكثبان الرملية ملازمة للرواسب الطينية.



1. انواع التربة الرملية
يمكن تصنيف التربة الرملية في العراق الى اربعة اصناف حسب نسيجها، وتركيبها، ووجودها على السطح او شبه سطحية، وحسب خصائصها الكيمياوية والفيزياوية، وكذلك اسلوب الإستخدام.
2. المشاكل والتاثير على التنمية الزراعية
يمكن تلخيص اغلب المشاكل المباشرة وغير المباشرة للتربة الرملية في التنمية الزراعية في العراق بما يلي:
3. الوسائل المتوفرة في العراق لتطوير هذه الترب
المناخ


للعراق فصلين اساسين، صيف حار جاف ، وشتاء بارد نسبيا وممطر، والربيع والخريف هما مرحلتان انتقاليتان قصيرتان بين الفصلين. المناخ هو نموذج للنوع الشبه قاري، يتسم غالبا بفرق درجات الحرارة اليومية والسنوية. اعلى درجة مسجلة هي 50 درجة مئوية، في حين ان 45 درجة في شهر حزيران، وتموز وآب ليست بالامر الغريب الحدوث. اوطأ درجة مسجلة هي – 11 درجة مئوية. ان معدل الحراري اليومي غالبا يزيد عن 15 – 20 درجة، حيث تتراوح درجة الحرارة اليومية بين 20 و 40 درجة مئوية في الصيف، و بين 5 الى 15 درجة في الشتاء. غالبا ماتكون الرطوبة النسبية منخفظة، وخاصة في الصيف. ان معدل الهطل السنوي يتراوح بين 100 ملم في الجنوب و 300 ملم على الوهاد المرتفعة و 1000 ملم على الجبال، وهناك اختلاف واسع في كمية الأمطار بين سنة واخرى.
حوالي 90% تقريبا من الهطل السنوي يحدث بين تشرين ثاني ونيسان، معضمه في اشهر الشتاء من كانون اول مرورا بآذار. اما الأشهر الستة الباقية وخاصة الحارة منها حزيران ، تموز وآب فهي جافة.
ماعدا المنطقتين الشمالية والشمالية الشرقية فان معدل الهطل السنوي يتراوح بين عشرة الى سبعة عشر سنتيمترا. ان الجداول المتوفرة من المحطات الموجودة في اكتاف التلال والمنحدرات الجنوبية والجنوبية الغربية من الجبال فهي تعطي معدلا سنويا بين اثنتين وثلاثين وخمسة وسبعين سنتيمترا لتلك المنطقة. ان الهطل في المنطقة الجبلية اكثر غزارة وقد يصل الى مئة سنتيمترا في السنة في بعض الأماكن، ولكن طبيعة الأرض تحول دون الزراعة الواسعة. الزراعة في الأراضي غير المروية محدودة فقط على الوديان المحصورة بين الجبال، واكتاف التلال والسفوح والتي تبلغ حصتها من الهطل ثلاثين سنتيمترا او اكثر سنويا. وحتي في هذه المنطقة فان نوع واحد من المحاصيل يمكن زراعته سنويا، وقلة الهطل غالبا ماتؤدي الى فشل المحصول.
ان معدل درجة الحرارة السفلى شتاءا يتراوح بين الإنجماد ( قبل الفجر) في المناطق الشمالية والشمالية الغربية لأكتاف التلال والصحراء الغربية الى بين 3 -20 درجة و 5 – 40 درجة في السهل الرسوبي وجنوب العراق. ترتفع درجة الحرارة الى اعلى معدل حوالي 15.5 درجة في الصحراء الغربية و 16.6 درجة في الجنوب. اما في الصيف فان معدل اوطأ درجة يتراوح بين حوالي22.2 درجة الى 29 درجة وترتفع الى اعلى معدل يصل حوالي 37.7 و 43.3 درجة مئوية. تهبط درجات الحرارة احيانا الى ماتحت الإنجماد وقد انخفظت الى – 14.4 درجة في الرطبة في الصحراء الغربية. ومن المحتمل جدا ان تصل الى مافوق ال 46 درجة في اشهر الصيف، وفي بعض المحطات سجلت اكثر من 48 درجة مئوية.
تتسم اشهر الصيف بظاهرة نوعين من الرياح . الجنوبية والجنوبية الشرقية،
( الشرجي)، وهي جافة محملة بالغبار مع هبات تصل سرعتها الى ثمانين كيلومتر بالساعة، وتحدث هذه الرياح من شهر نيسان الى بداية حزيران ثم مرة اخرى من ايلول ولغاية نهاية تشرين ثاني. قد يستغرق هبوبها يوما في بداية ونهاية الموسم ولعدة ايام في اوقات اخرى. يصاحب هذه الرياح غالبا عواصف رملية شديدة التي قد تتصاعد الى عدة آلاف من الأمتار وتغلق المطارات لفترات محدودة. تسمى الرياح السائدة من منتصف حزيران الى منتصف ايلول بالرياح الشمالية، والتي غالبا ما تهب من الشمال والشمال الغربي. انها رياح تجري على وتيرة واحدة، لا تهب الا احيانا في هذه الفترة. ان الهواء الجاف جدا الذي يهب من الشمال يسمح لسطح الأرض بامتصاص الحرارة المركزة ولكن للنسائم بعض التاثيرات الملطفة.
ان مزيج الحرارة المتطرفة وقلة الهطل يجعل اغلب ارض العراق صحراوية. ولمعدلات التبخر العالية، فان التربة والنباتات تفقد الرطوبة القليلة التي تحصل عليا من المطر، والنباتات لا يمكنها الحياة دون ري مركز. الا انه توجد بعض المناطق بالرغم من كونها قاحلة الا انها تحوي على بعض النباتات الطبيعية على عكس الصحاري. فمثلا في جبال زاغروس في شمال شرق العراق هناك نباتات دائمة مثل اشجار البلوط ، كما يوجدالنخيل في الجنوب.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

الإنتاج الحيواني


ان تربية الحيوانات والانتاج الحيواني من الأمور التي تتم مزاولتها تقليديا في معظم مناطق العراق وتوفر منتجات حيوانية الى شريحة كبيرة من السكان لعدة اجيال. كان الإنتاج الحيواني قبل الحصار يشكل 30 – 40 % من قيمة الإنتاج الزراعي الإجمالي ويدخل بشكل كبير في احتياجات البيوت الغذائية. ان هذا القطاع الفرعي قد عانى كثيرا خلال فترة الحصار مع انخفاظ شديد في الإنتاج والإنتاجية. ان قطاع الثروة الحيوانية الفرعي يقدر بانه يوفر 2 غم فقط من البروتين الحيواني المنتج محليا للشخص الواحد مقارنة ب 18 غم قبل الحصار. ان اقل كمية مقترحة من قبل منظمة الصحة الدولية هي 55 غم للشخص الواحد. كتدبير تصحيحي للدول الفقيرة في الإنتاج الحيواني فان الممارسة الحالية لل (جي او آي) هي تشجيع الإنتاج المحلي للبروتين الحيواني من اجل توفيره الى اقصى حد وتخفض سعر المنتج المحلي


يشمل الإنتاج الحيواني في العراق الأبقار والغنم والماعز. بدأت اعداد الجاموس والإبل بالندرة الى مستويات محدودة. حوالي 85% من اعداد البقرفي البلاد هي من السلالات المحلية ذات انتاجية حليب واطئة نسبيا. والبقية هي من نوعيات مهجنة دخيلة. الأبقار المحلية هي من انواع " الشرابي" و" الجنوبي". ان محاولات تحسين النوعية المحلية من خلال التلقيح الصناعي للأبقار المحلية قد علقت نتيجة للحصار. اخيرا تم استيراد التجهيزات الأساسية للتلقيح الصناعي من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء من اجل تعزيز طاقة مركز التلقيح الصناعي المركزي في بغداد كخطوة اولية من اجل اعادة تفعيل برنامج تحسين نوعية الأبقار. اضافة الى توفير مكائن الحلب، وحاويات الحليب لمحطات الألبان وكذلك توفير المعدات المتوسطة والصغيرة للحقول. ويخطط العراق لاستيراد انواع جديدة من اصناف غريبة من العجول والأبقار تحت برنامج النفط مقابل الغذاء اضافة الى استيراد موارد لإعادة تاهيل محطات ابقار الحليب. ان انتاج الأغنام والذي يشمل الانواع المحلية " العوسي" و"الحمداني" و"الكرادي" مع الإشارة الى الأساليب الموجودة.


لقد تحدد انتاج الحيوانات المجترة ( الأبقار، والاغنام والماعز) بشكل قاسي من خلال فصول الجفاف الثلاثة المتتابعة (1998 – 2000 ) وانتشار وباء القدم والفم ( حمى مالطة) في عام 1998 . ان حالة الجفاف تلك كانت اقسى ماسجل منذ الثلاثينات.
بدا وصول استيرادات قطاع الثروة الحيوانية الفرعي تحت برنامج النفط مقابل الغذاء الى القطر ضمن الصفحة الرابعة. كانت المواد المستوردة محصورة باللقاحات، والمواد الصيدلانية ومواد انتاج الدواجن ( تجهيزات، فراخ بعمر يوم واحد، بيوض تفقيس، الخ.)، اجهزة تلقيح صناعي بسيطة ومواد مبردة. ان نهج التاهيل كان يصب في الخط العام لبرنامج النفط مقابل الغذاء ( محاولة تدخل لايقاف تردي الوضع الإنساني الى ماهو اسوأ). نهج التدابير منذ الصفحة الثامنة يظهر التوجه لزيادة انتاجية الثروة الحيوانية من خلال تاهيل خدمات التشخيص وخدمات الصحة الحيوانية.
الإنتاج الحيواني وانظمة الزراعة الحقلية
يجري تربية الثروة الحيوانية في العراق باساليب انتاج تقليدية سائدة، ويمكن تمييز ثلاثة انواع من الأنتاج الحيواني تطبق تحت اسلوب الزراعة الحقلية الموجودة حاليا. اسلوب الزراعة المختلطة في الأراضي الجافة، وهذه تعتمد على الحنطة والشعير المزروعين بانتظار الديم، وتبور الأرض بين موسم وآخر. مردود الأرض يعتمد كليا على قيمة بيع الحنطة والشعير ويتحدد الانتاج الحيواني بالكميات المحدودة من العلف الحيواني.
اسلوب الزراعة المختلطة في الأراضي الممطورة وهذه تمنح فرصا لمحصول مضمون اكثر من اسلوب الزراعة المختلطة في الأرض الجافة، ويمكن زراعتها باصناف محاصيل اكثر . تتناوب زراعة الحنطة والشعير مع الحمص والعدس، يتبعها فترة طويلة من التبوير ( الراحة). يعتبر تربية اعداد محدودة من المجترات ضمن هذا الأسلوب مصدرا مهما للبروتين الحيواني وخاصة الرعي في الأراضي الطبيعية او الحقول خلال الشتاء، مدعومة بمخلفات المحاصيل خلال الصيف. تطعم الماشية شعيرا كعلف اضافي في اواخر الصيف عند انتهاء مخلفات المحاصيل. ان هذا الأسلوب يعتمده مربي الدواجن الإختصاصين ولكن ليس اختصاصيي وحدات الألبان من مربي المواشي .
اسلوب الرعي في المناطق المرتفعة والوهاد وهذا يشمل الرعي للبدو الرحل وللمتوطنين ذوي القطان الصغيرة من المجترات في حفات الغابات والمناطق الجبلية. ان مورد العائلة في هذا الأسلوب يكون من بيع اللحوم والحليب والصوف والمنتجات الصوفية. تعطى المواشي الشعير كغذاء اضافي في نهاية الصيف حين تنتهي مخلفات المحاصيل. ان غذاء الحيوانات في هذا الأسلوب قليل عموما، فالأراضي غالبا ما تزدحم بالرعاة وتقل نسبة ما تحصل عليه المواشي. هناك تفاوت كبير في نوعية المراعي المحلية اضافة الى استمرار تردي الأرض.


الصحة الحيوانية


ان الهيئة العامة للصحة البيطرية في وزارة الزراعة هي المسؤولة عن جميع الشؤون المتعلقة بالصحة الحيوانية وهي التي تنظم طلبات اللقاحات الاساسية،


والأدوية والتجهيزات اضافة الى وسائل النقل الميداني والمبردات. ان فعاليات الصحة الحيوانية المتشددة قديما بضمنها برامج التلقيحات المنتظمة والمستمرة للأمراض المستوطنة، وحملات التطعيم ، والتغطيس والرش للمواشي ضد الطفيليات والسيطرة على الأمراض اتي تصيب الجهاز التنفسي للحيوانات. ان تحديدات الميزانية تحت برنامج النفط مقابل الغذاء قلصت معظم فعاليات الشعبة المسؤولة عن الصحة الحيوانية من السيطرة على أمراض الحيوانات مما تسبب في انتشار متفرق للعديد من الأمراض الفيروسية، والبكتريوية وامراض تشوهات للمواليد. عاد كل من الحمى المالطية و السل، اللذان كانا تحت السيطرة ، الى الإنتشار الواسع، حيث تشكل الإصابة بحمى مالطة نسبة تعادل 10 % من القطعان الصغيرة. ان الأمراض التي يمكن معالجتها والمنتشرة حاليا في القطر بضمنها دودة العالم القديم ( الدودة الحلزونية) في عام 1996 ومرض الفم والقدم في عام 1998 ونسبة عالية من حالات السل في عام 1999 . هناك مخاوف من حمى وادي النيل والموجودة حاليا نتيجة لتوطن المرض في اليمن والجارة المملكة العربية السعودية في نهاية 2001 . ان انتشار المرض لا يقلل اعداد الحيوانات فحسب ولكنه يشكل خطر الإنتشار في المنطقة. اضافة الى ذلك فان زيادة معدلات إصابة الحيوانات وانتشار امراض الانف او الأعضاء تشكل خطرا على الصحة البشرية.


يمتلك العراق مستشفى بيطريا في مركز كل من الخمسة عشر محافظة وسطى وجنوبية ولديه 228 مستوصف بيطري. تجهز المستوصفات من قبل مستشفيات المحافظات، في الوقت الذي تحصل المستشفيات على تجهيزاتها من المخازن المركزية في بغداد. تنظم خدمات الفحص بنفس الأسلوب. ان المختبرات الرئيسة في بغداد تخدم مختبرات المحافظات واتي تديرها مستشفيات المحافظات والتي بدورها تخدم مستوصفات المناطق باحتياجاتها الطبية.


برامج السيطرة على امراض مختارة


تحت الظرف الراهن، تتجه استراتيجية الحكومة العراقية الى الإستخدام الأعظم للموارد المالية المحدودة مستهدفة اسبقيات اساسية. ان البرامج الرئيسة الحالية للسيطرة على الأمراض تشمل:


انتاج الدواجن


عاملة ومتكاملة خلال السبعينات والثمانينات ببناء حقول دواجن حديثة لانتاج بيض المائدة ولحم الشواء، مزارع الأمهات والمفقسات ومسالخ الدواجن. وقد ضمنت كذلك التجهيز المستمر والمنتظم لإحتياجات الإنتاج ومتطلبات الخدمات الصحية للدواجن. بحلول 1989 كانت هناك 8000 مزرعة دواجن عاملة في القطر ويقدر انتاجها ب 1700 مليون بيضة و 250000 طن من لحوم الدواجن. كان هناك تدهورا ملحوظا منذ عام 1991 في انتاج صناعة الدواجن الى حد قارب من الانهيار. لاجل معالجة نقص البروتين الحيواني في سلة الغذاء اقترح الأمين العام للامم المتحدة في تقريره الإضافي في عام 1998 زيادة صناعة الدواجن من خلال مشروع احياء هذه الصناعة. نتج عن هذا مشروع احياء الدواجن الذي مولته الحكومة العراقية وبرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.
تحت مشروع احياء الدواجن، تم احياء تجهيز بيض المائدة واللحم الأبيض من خلال تجهيز التجهيزات المطلوبة والمواد الأخرى بضمنها العلف واللقاحات والأدوية ودجاج التفريخ وبيوض التفقيس. ولقد استفادت من هذا المشروع حقول الدجاج الامهات وحقول بيوض التفقيس والحاضنات وحقول بيض المائدة وحقول دجاج اللحم والمجازر.
الحقول التي استفادت من هذا المشروع تم انتقاؤها حسب دراسة جدوى للمشروع.

بدا التاثير الأولي لهذا المشروع يظهر من خلال انخفاض اسعار السوق للدواجن ومنتجاتها في القطر واستقرار اسعار سوق اللحوم الحمراء. ان مشروع الدواجن الواسع قد استمر بالتطور على اساس هذه الإنجازات. تم اجراء تقييم مشترك لمشروع احياء الدواجن من قبل الحكومة العراقية والأمم المتحدة في ايار 2000 ، واظهر تحسنا واضحا ومتطورا في صناعة الدواجن منذ البدء بالمشروع في عام 1998 .


الإنتاج الحيواني في المحافظات الشمالية


المجترات

لقد ظهرت زيادات ملحوظة على اعداد المجترات في المحافظات الشمالية الثلاث خلال الخمسة عشر سنة الماضية. ان الأختلاف في البيانات المنشورة عن اعداد الثروة الحيوانية يعكس حركة الدخول والخروج للثروة الحيوانية بسبب فصول الجفاف والطبيعة الفصلية لحملات التلقيح. ان هجرة الدخول الواسعة خلال جفاف 1998 – 1999 ، وحجز عدد كبير من الغنم والماعز والأبقار في الشمال اضافة الى تاخر امطار شتاء 1999 – 2000 قد اعاق انتعاش مراعي المحافظات الشمالية ووضع مصادر العلف تحت الضغط.

الأبقار
لا تتوفر بيانات رسمية عن تركيبة القطيع في المنطقة من حيث النوع. لا يزيد عدد الأبقار من نوع فريزيان النقي في المنطقة حسب التقديرات عن 1000 راس. في حين يتفوق النوع المحلي ، ولا تتيسر ارقام عن اعداد الأبقار المهجنة. ان الاصناف ذات الفوائد المزدوجة تكثر اعدادها في مناطق الرعي المطرية المختلطة والمسماة بمناطق اسلوب المحاصيل المضمونة والتي تقع غالبا في الأراضي المنبسطة ذات الإرتفاعات المتوسطة ومعدلات هطل بين 500 – 900 ملم .
الأبقار المحلية
ان الانواع الرئيسة لقطعان الأبقار هي الكرادي والشرابي والتي تنتج بين لتر الى خمسة التار من الحليب يوميا لفترة حلب تستمر ل 150 يوما. تلد الإناث في كانون اول وتعطى علفا اضافيا لحين تمكنها من رعي عشب الربيع في اذار. ترعى حينئذ العشب الطبيعي وهشيم الحصاد. تحلب النساء الأبقار ويصنعن منه اللبن او الجبن والذي تستهلكه العائلة او يباع. تباع الأبقار الزائدة عن الحاجة عند بلوغها العامين والأبقار المسنة عند انتهاء انتاجيتها. ان انتاج عجلين كل ثلاث سنوات من الأمور الإعتيادية


الأبقارالمهجنة والدخيلة


ان الأصناف المحلية تسيطر على قطعان البقر في الشمال، ولكن هناك بعض القطعان المهجنة او الفريزيان النقية في ضواحي بعض المدن لإنتاج الحليب. الن


الفريزيان النقية تنتج كميات من الحليب اكثر من المهجنة ، على سبيل المثال مامعدله 12 الى 15 لترا من الحليب باليوم. لأجل تحقيق هذا المستوى من انتاج الحليب تعطى الأبقار تعيينا من العلف يحتوي على 30 % من نخالة القمح ، و45% من الحبوب (غالبا شعير) و 15% من كسبة بذور القطن و 10% من الملح ومطيبات مطلوبة اخرى. يعطى هذا المزيج في 0.5 كغم لكل لتر من الحليب المنتج خلال الربيع او بداية الصيف ويزاد الى 1 كغم لكل لتر حليب منتج خلال فترة الشتاء تشرين ثاني – شباط. يمكن ان يشمل العلف الخضري بعض الحبوب الخضراء وبقايا الخضراوات والبقول ( ايار الى ايلول) وهشيم المحاصيل المحصودة.


لقد طبقت الحكومة العراقية برنامجا مكثفا للتلقيح الصناعي عبر البلاد لغاية 1992 حين انسحبت الحكومة المركزية بعد الاضطرابات المحلية. نتج عن هذا انهيار برنامج تلقيح الأبقار في الشمال.

المجترات الصغيرة
يكثر تجمع الأغنام والماعز في حقول المحاصيل المختلفة للأراضي الجافة " اي مناطق المحاصيل غير المضمونة ( 300 – 500 ملم معدل الهطل) وكذلك في مناطق الجبال كجزء من المناطق الرعوية الجبلية. غالبا قطعان هذه المناطق مختلطة من الغنم والماعز ، وان تفوق احد النوعين او الآخر يعتمد على جفاف وارتفاع المنطقة. تكثر الماعز في الجبال الأكثر ارتفاعا واشد جفافا.
انتاج الألبان
دون اغفال بعض الإختلافات في المناطق بالنسبة لانتاج الحليب، الا ان الطاقة الكامنة لانتاج الحليب في الشمال عموما تعتمد كليا على توفر العلف وفيما لو مورست التغذية الإضافية اكثر من طاقة الحلب لدى الأبقار. ان مثل هذا الإنتاج هو على الأغلب موسمي وفي حالة الأبقار فانه يستمر الى اربعة او خمسة اشهر على الأكثر خلال الربيع وينخفض من حزيران ومابعده. على العموم فان انتاج الحليب المحدود للأبقار المحلية غير المحسنة يستهلك بالكامل داخل الحقل وهناك القليل من الفائض للبيع من هذا المصدر.
هناك بعض مراكز انتاج الألبان في ضواحي بعض المدن مثل اربيل والسليمانية اعتمادا على بعض القطعان المنتجة للحليب والتي تشكل الفريزيان أو جيرسي بلود حوالي 60% منها . تعطى الحيوانات مايكفيها من العلف اغلب ايام السنة وتحلب ثلاث مرات باليوم وتعطي بعض اصناف النخب الأول حوالي 20 – 25 لترا من الحليب باليوم لمدة تسعة اشهر، على الرغم من ان معدل الإنتاج قد يكون قريبا من 10 – 15 لترا باليوم لمدة سبعة الى تسعة اشهر. ان عدد الأبقار التي تربى بهذه الطريقة الجيدة لا يتعدى الف الى الفي رأس ويرتبط بهاتين المدينتين فقط.
هناك عادة راسخة في استهلاك منتجات الألبان في شمال العراق. تشتري معظم العوائل منتجات الألبان، واللبن الخاثر والجبن ( عادة الجبن الأبيض او القروي)، غالبا يصنع من مزيج من حليب الغنم والماعز و/او حليب البقر. ان حليب الغنم الصافي يعتبر مادة عالية القيمة في هذه المنطقة.

انتاج اللحوم
ان الحكومة السابقة قد حرمت ذبح الحيوانات الصغيرة والإناث . ان التقليمات المطبقة لا تسمح بذبح اناث الأبقار قيل بلوغها سبع سنوات واناث الغنم والماعز قبل سن الخمس سنوات. ان اقل وزن للعجل المسموح بذبحه لا يقل عن 120 كغم حيا، و20 كغم للغنم و 16 كغم للماعز. نظرا لحملة التكاثر الجارية فان معدل الزيادة السنوية تقدر ب 7.5%. ان هذه الزيادة سوف تزيد بصورة ملموسة نسبة النمو في الإنتاج الحيواني. يمكن تقدير نسبة النمو بحدود 30 – 40% للأغنام والماعز و 15 – 20% للأبقار.

انتاج الدواجن بمستويات صغيرة
ان تربية الدواجن بمستويات صغيرة هي عملية حقول تقليدية متكاملة بشكل جيد في معظم القرى وتقوم النساء عادة بتربية الدجاج والديك الحبشي والبط والوز باعداد صغيرة وبظروف طبيعية دونما التقيد بالتربية الواسعة. حوالي نصف نساء الريف يعملن في تربية الدواجن. تبقى تربية الدواجن في القرى احدى الفعاليات الريفية المهمة، على الرغم من ان منظمة الفاو تقدر عدد الدواجن في الشمال ب عشرة ملايين في عام 1997، اقل بثلث ماكانت عليه الأرقام في عام 1988. ان اجرد الإحصائي الريفي لعام 2000 يقدر أعداد الدجاج اكثر بقليل من 2.5 مليون. ان هذا الأسلوب ذو مردود قليل وغير تجاري. تأوي الطيور ليلا الى البيوت وتغذى على فظلات الطعام. يجري تعويض ما يستهلك بسرعة. معظمها تؤكل في الحقل، على الرغم من ان البيض يباع احيانا. يعرف القليل عن االمؤسسات الفردية ،انتاجيتها او مردودها الإقتصادي.


المعوقات وفرص الأنتاج الحيواني والصحة

المعوقات



بيانات انتاج الحيوانات المجترة. ان المعلومات المهمة حول اعداد الحيوانات المجترة ومواقعها وحركتها الموسمية بين الشمال والوسط والجنوب نادرة . لا توجد بيانات عن اعداد الحيوانات المجترة فيما يخص المواقع وتمركز الانواع المنتجة للحليب ومصادر المجترات الصغيرة والكبيرة الصالحة للذبح. ولا توجد كذلك بيانات رسمية عن تركيبة القطيع حسب الصنف. ان هذا يمنع اية اجراءات يمكن اتخاذها لخلق توازن في اعداد الثروة الحيوانية مع مصادر الغذاء والعلف او للتخطيط الفعال وتهيئة اسناد ودعم خدمي لانتاج الحيوانات المجترة.
على مستوى الفرد المنتج، فان الفلاح يفتقر الى معلومات جاهزة عن الاسعار ومقدار الطلب على الثروة الحيوانية، او اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجات الألبان من اجل توقيت بيعها للحصول على اعلى مردود. ان التخطيط لقطاع معين مقيدة ايضا بقلة المعلومات المتوفرة عن الحد الذي تكون فيه العوامل التسويقية محددة للانتاج.
العلف الحيواني. ان النقص في العلف هي احدى المعوقات الرئيسة في انتاج الحيوانات المجترة وتؤثر على كل الأمور الأخرى. ان توفر العلف الحيواني يتقيد بالجفاف الموسمي، واذي يؤثر على كل من اراضي الرعي وتوفر المخلفات الزراعية. نتيجة لحالات الجفاف وتدفق الحيوانات من مناطق اخرى من العراق، فتكون المراعي غير قادرة على ان تكون مصدرا ديناميكيا حتى مع ادخال تحويرات ملائمة عليها.
جمع وتصنيع وبيع الحليب. ان منتجات الألبان، كجزء من سلة الغذاء، لا تلعب دورا محفزا مقارنة بانتاج الحليب المحلي، وان انخفاض اسعار الحليب بسبب سلة الغذاء، لا تشجع البيوت من تاسيس معامل انتاج البان صغيرة.
ان موسمية انتاج الحليب تجعل من جمعه وتصنيعه على مدار السنة امرا صعبا. ان حالة الطرق ليست جيدة جدا ولا يتوفر اسلوب فعال لجمع الألبان. عدا المعملين المخطط لهما تحت برنامج النفط مقابل الغذاء، فلا يوجد هناك معامل لتصنيع الألبان. لم تتخذ اية اجراءات لتحسين الأسلوب القروي لتصنيع الحليب، ولم يجر اي تدريب في هذا المجال. هناك عدة تقارير عن ضعف العناية الصحية فيما يخص مداولة الحليب على مستوى الانتاج والتصنيع والتسويق.
تكاثر الحيوانات . ان عدم توفر البيانات حول تكاثر الحيوانات المجترة وغياب الانتقاء واستراتيجيات التكاثر تمنع التخطيط المؤثر للحيوانات المجترة في المنطقة. على الرغم من ان فعاليات التلقيح الصناعي كانت تشكل الجزء الاكبر من برنامج النفط مقابل الغذاء الا انه يمكن تطوير مجالات التلقيح الصناعي هذا. لم تجر عمليات تحليل عميقة لفعاليات أ 1 لمعرفة اسباب النحول. يشير تقرير منظمة الفاو في اربيل الى ان احدى معوقات المشروع هي صعوبة ادامة الدراجات البخارية للملقحين .
لا توجد هناك طريقة اختيار محددة للابقار التي تلقح وان عملية التلقيح تجري بغض النظر عن قابلية المربين لاطعام وادارة حيواناتهم. لا تتوفر بيانات عن العجول التي بقت على قيد الحياة كمصدر لأبقار الحليب حيث لم تكبر اي منها لحد الآن ليتم تقييمها، كما لا تتوفر بيانات للقرار على مجموع الإستثمارات وكلفة المشروع لحد الآن. لذا فانه لا يمكن تقدير تاثير الكلف لذا البرنامج.

بيانات انتاج الدواجن. ان المعلومات المهمة عن اعداد الدواجن وانواعها واصنافها نادرة جدا، وخاصة على مستوى القرية. هناك بيانات محدودة عن البط والوز والديك الرومي.
دعم انتاج الدواجن. ان فعاليات دعم انتاج الدواجن تمت تحت برنامج النفط مقابل الغذاء. تعتمد الفعاليات بصورة كلية على استيراد جميع المتطلبات عدا الحبوب. ان برنامج الدعم هذا يهدده مقاومة السلطة المحلية حول استرداد الكلف للمواد المدعومة. اما بالنسبة لقطاع مستوى الانتاج الصغير فهناك مخاوف من القدرة على تامين الموارد وقدرة البيوت على تامين غذاء يلزم ل 35 دجاجة بيوظة باليوم.
تسويق انتاج الدواجن. ان التشويش المحلي الذي حصل نتيجة برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء حول تسعيرة منجات الدواجن حرم البيوت من تاسيس منشآة صغيرة لتربية الدواجن. ان تاثير خفض دعم العلف على على كلفة المنتج لمنتجي الدواجن بصورة تجارية قد يحرم ايضا اصحاب مشاريع الدواجن الصغيرة من دخول السوق.
وسائل اسناد خدمات دعم الصحة الحيوانية. يبدو ان اهم تحدي يواجه برنامج الصحة الحيوانية هو خلق خدمات دعم صحة حيوانية اكثر كفاءة. ان هذا قد يتطلب رفع دعم الأسعار العام وتطوير اسلوب المال مقابل الخدمة. يجب اتباع وتطبيق سياسة تفرق بين خدمات تصنف " كمواد قطاع عام" وبين تلك التي تصنف " مواد قطاع خاص" لتحقيق الأسناد المطلوب. ان ابعاد خدمات القطاع العام قد تقدم دون مقابل او بسعر محدود ولكن اسلوب " من يستخدم يدفع" يحتاج الى ان يطور باستمرار لمواد وخدمات القطاع الخاص.
ينبغي ان تنظم العلاقة بين عيادات المؤسسة العامة للخدمات البيطرية وعيادات القطاع الخاص لاجل تنسيق الأعمال وخاصة سياسة التسعير ومجالات الخبرة.
ان اسناد البرنامج البيطري يحتاج ايضا الى زيادة في طاقة الادارة المحلية لمراقبة وتنظيم خدمات الصحة الحيوانية ولأجل تحقيق متطلبات التحقق ومسح والسيطرة على امراض الحيوانات.
تنسيق ستراتيجيات السيطرة على الأمراض للمحافظات الوسطى والجنوبية والشمالية. لا يمكن تجزئة العراق من اجل السيطرة على امراض الحيوانات التي تنتقل عبر الحدود. انه من الضروري وجود تنسيق عن فعاليات السيطرة على الأمراض بين المحافظات الوسطى والجنوبية والشمالية.

السيطرة النوعية على اللقاحات والأدوية والعلف الحيواني المركز. ان الخبرة من صفحات برنامج النفط مقابل الغذاء السابقة في مجال توزيع الموارد قد افرز مشاكل رئيس مرتبطة بنوعية اللقاحات والأدوية والعلف الحيواني المركز. ان نوعية اللقاح قد تاثر عكسيا بالوقت الذي استغرقه نقلها والسيطرة على درجات الحرارة خلال النقل. يبدو ان نوعية الأدوية ومواد العلف في بعض المناسبات ايضا لم تكن حسب مقبولة بالمواصفات التي هي عليها لدى الدول المنتجة لها. اضافة الى كل هذا عدم توفر البنية التحتية للقيام بفحص النوعية للمواد الواردة لقطاع الثروة الحيوانية.
البحث والتوسع. ان بحوث الزراعة في العراق قد انعدمت منذ الحصار، ان عدم وجود استراتيجية للتوسع والتدريب وعدم وجود القوى البشرية المؤهلة لخدمات التوسع، كلها ادت الى كبح عمليات التاهيل القريبة والمتوسطة الأجل لقطاع المجترات.

خدمات الأسناد الأخرى. لا توجد هناك مصادر رسمية معتمدة كما لا تتوفر روابط مهمة تقوم المعاهد والمسؤولون عن تطوير الري والمحاصيل والمزارعمن خلالها بانتهاج اساليب ضبط مزدوجة لتحسين انتاج الثروة الحيوانية. ان السلطة المحلية لديها القليل من الموارد البشرية المدربة في مجال الصحة الحيوانية، اسناد التشخيص المختبري ، ادارة المزارع والانتاج الحيواني وغيرها، كما ان بقية قطاعات الزراعة الفرعية تعاني نفس المعانات.

الفرص
هناك فرص حاليا في بعض المناطق انظمة زراعية تعتمد محاصيلها على المطر والمعدة اتطوير فعاليات الثروة الحيوانية وانتاج الحليب واللحم والصوفظ الشعر. نظرا لحاجة السوق القوية والحماية التي تمثلها تجاه المخاطرة الزراعية تبقى الثروة الحيوانية نقطة جذب للعديد من المزارعين بمنحهم بعض تدابير الحماية الاسرية.
يمكن للاسر ان تتولى بعض مشاريع لثروة الحيوانية، مثل مشاريع تسمين الأغنام خلال فترة قصيرة، او انتاج الدواجن مقابل مواد غذائية بدلا من النقد في بعض المناطق؛ يمكن ان يكون للاسر بعض امكانات الاستثمار الصغير في مجال منتجات الالبان. لأجل هذا تحتاج معظم الأسر الى راس مال وموارد انتاج.
قد تكون المدخولات قد انخفظت منذ بدء الحصار، ولكن بقت الحاجة الى منتجات الثروة الحيوانية . تبقى الحاجة في المدن ولدى بعض طاقات الأنتاج للصناعات الزراعية مثل مشاريع تصنيع الالبان ومسالخ اللحوم الحمراء، كما يحتاج الى قطاع الدواجن ل تجهيز هذا السوق. لقد تم الشروع الى حد ما من خلال التدخل في صناعة منتجات الالبان والمجازر تحت برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء ، على الرغم من ان هذه الوسائل ( مشاريع منتجات الالبان والمجزرتين المقترحتين) تحتاج الى ترتيبات دقيقة وتحتاج الى تنسيق مع مواقع الانتاج لتكون فعالة بالكامل.
من اهم وسائل الدعم في غضون ذلك هي التريبات التي قامت بها منظمة الفاو للاغذية والزراعة، وليس السلطة المحلية، بالتخطيط وتنفيذ البرنامج لهذا القطاع. ان فراغ المؤوسسات هذا يصب في مصلحة جمعية الفلاحين و التعاونيات الزراعية كبدئل غير حكومية لدعم انتاج الثروة الحيوانية.
انتاج الألبان. هناك تقليد قديم وقوي في الشمال لانتاج الحليب وهناك استهلاك منتظم وعالي من منتجات الالبان. ان موسمية انتاج الحليب وتاثير الحليب المجفف المستورد على الاسعار كلاهما عاملا حجب وفرص. اعتمادا على التنظيم وحجم كميات الحليب المنتجة فعلا، تتهيأ الفرص لجمع وتخزين الحليب الفائض موسميا مجففا لاغراض اعادة التصنيع او بيعه كلبن رائب في المواسم الشحيحة. ان هذا قد يوفر دعما للاسعار المرتفعة خلال المواسم التي يكون فيها انتاج الحليب عاليا. ان الفرص حيما تتوفر للحليب المجفف المستورد ضمن سلة الغذاء لاجل تصنيع اللبن الرائب للمساعدة في استمرارية فعاليات الانتاج على مدار السنة واسعار عالية واكثر استقرارا على مدار السنة. هناك جدل قوي ايضا حول استخدام الحليب المحلي بدلا من الحليب المجفف المستورد من اجل زيادة الطلب على الحليب المحلي الطازج وزيادة اسعار المنتج.
ان المساحات المتروكة حاليا حوالي مصانع منتجات الالبان تمنح الفرص لتطوير الالبان. يمكن تطوير مجموعة منتجي الحليب ضمن اراضي معامل الالبان المتروكة لتوفير مبادرات لانتاج الالبان وخاصة لتلك المناطق ولتحقيق مجموعات اقتصادية متوازنة.
يمكن لمجموعة منتجي الحليب ان تجعل الاسناد الخدمي لمعامل الالبان اكثر كفاءة.
تتوفر الفرص لتطوير المستويات الصغيرة لمعامل تصنيع الالبان في القرى لتحسين مستويات الدخل في مناطق يصعب دخول السوق فيها. ان تقنيات تطوير معامل تصنيع منتجات الالبان الصغيرة، ودخول نظام "لاكتوبيروكسادس" لحفظ الحليب، وفعاليات التدريب، وتامين الدعم المالي، وتاسيس مجموعات انتاج الحليب ، وتكامل نظام المحصول/ الثروة الحيوانية لعلف المجترات سوف يدعم مشاريع جمع وتصنيع الحليب الصغيرة.

تغذية الحيوانات
هناك فقط 60.000 هيكتارا تروى حاليا من مجموع 200.000 هيكتارا من الاراضي المروية سابقا او الصالحة للري. ان اعادة تاهيل بقية الاراضي الصالحة للري تشكل فرصة للتوسع في انتاج الحيوانات المجترة في الشمال، ويمكن زراعة الغذاء لتوفيره لدعم الحيوانات المجترة، ويمكن تاسيس دخول السوق الى الاقتصاد النقدي من خلال جمع وتصنيع الحليب.
ان اية زيادة في انتاج المحاصيل الزراعية لدعم الثروة الحيوانية يمكن ان يتاتى من زيادة انتاجية وحدة المساحة، حيث ان كل الاراضي الصالحة للزراعة قد اخذت. ان هذه لن تعطي زيادة ملحوظة في الحبوب التي تدخل في غذاء الحيوانات والتي يمكن زيادتها فقط من خلال انتاج المحاصيل الديمية استنادا الى نوعيات مختلفة محسنة ، زيادة التسميد والاستخدام الفعال للاراضي البور.
انتاج الدواجن. ان قطاع انتاج الدواجن ذي المستوى الصغير يؤمن فرصة مهمة للامن الغذائي ومحفز اقتصادي لمجموعات غير محصنة اقتصاديا.
يمكن توفير اعداد صغيرة من انواع قوية من الدجاج لتلبية غرضين (مثل الفيومي)، الذي تأقلم للمعيشة في حدائق البيوت ويتحمل ندرة الغذاء، يكون اكثر ملائمة لهؤلاء الملاك الصغار. في الوقت الذي يكون فيه هذا النوع من الدجاج اقل انتاجا نظريا لكنها وعلى المدى البعيد اكثر مساندة على مستوى القرية من تلك الانواع والاعداد من الدجاج التي توزع او التي يقترح توزيعها في المشاريع الواسعة. يمكن ان يجري استبيان عن اسلوب انتاج الاوز، والذي تطور كثيرا منذ بدء الحصار والاصناف التي تقدم موارد اكبر لصغار المستثمرين.


ان الغاية من دعم الدولة لاسعار علف الدواجن هو لتطوير الاستهلاك المحلي من منتجات الدواجن بصورة عامة، بالرغم من عدم معرفة مدى زيادة استهلاك هذه المنتجات الذي نتج عن هذا الدعم في المحافظات الشمالية. ان معرفة ذلك سيؤدي الى اتباع وتطبيق سياسة ملائمة فيما يخص الموارد المدعومة الاسعار. ان كان لدعم الاسعار ان يستمر فيجب ان يوزع على المزارعين، والمصنعين والمستهلكين بالتساوي، ويجب التاكد من تامين منجات الدواجن وباسعار معقولة وممكنة لتلك الطبقة الهشة من الشعب والتي هي بامس الحاجة للدعم. وخاصة فيما لو استمر الدعم، ان يمنح مصنعوا منتجات الدواجن الصغار سبل الحصول على العلف المدعوم على الاقل بنفس الطريقة التي يتمتع بها اصحاب الحقول التجارية الكبيرة.


ان قطاع الدواجن التجاري متطور جدا الان ويظهر انه لا يحتاج الا القليل في مجال المساعدة المادية.
الخدمات البيطرية. لقد ركز برنامج الصحة الحيوانية في المحافظات الشمالية على اعادة تاهيل المراكز البيطرية وتطوير العيادات البيطرية المتنقلة لتامين ايصال خدمات الصحة الحيوانية.هناك الان 45 مكزا بيطريا مجهز بالكامل وكوادره كاملة وبعضها تتلقى اسنادا من العيادات البيطرية. ينبغي الاستفادة الان من البنية التحتية لتامين ايصال افضل الخدمات البيطرية لاصحاب الثروة الحيوانية المحليين، والقيام بحملات تلقيح والتطعيم والمساهمة الفعالة في مسوحات الامراض ودراسات الامراض المتوطنة من اجل التخطيط السليم لاستراتيجيات السيطرة على الامراض. يتطلب تقييم فوري على اية حال لبيان وتحديد المراكز الاكثر فعالية آخذين بنظر الاعتبار توزيع الثروة الحيوانية و تعداد الفلاحين.
ان اعادة تاهيل المختبرات البيطرية الموجودة حاليا وتقوية طاقاتها التقنية هي من اولويات البرنامج وسيستمر خلال التخطيط للسنوات الثلاث القادمة. ان التكامل الكلي لهذه المختبرات مع المراكز البيطرية قد تكون مناسبة لتقوية مسح الامراض و وتحسين قابلية السيطرة على الامراض. ان وجود مدرستي بيطرة اسستا حديثا في دهوك والسليمانية قد يعتبر مفيدا للاعمال المستقبلية ضمن برنامج الثلاث سنوات خاصة فيما يخص التدريب والدراسات المعينة. يبدو ان هناك علاقة عمل وطيدة بين هذه المدارس والمختبرات البيطرية في تلك المحافظتين.

تربية النحل
تعتبر تربية النحل من الفعاليات التقليدية في العراق. يعتبر النحل مهما لتلقيح المحاصيل، وانتاج العسل وتحسين دخا الفلاح. قبل برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء وبسسب الحرب الكفاح المدني والحصار، تدهورت فعاليات تربية النحل بشدة. لقد وفر البرنامج القليل من الموارد مثل الخلايا الحديثة، وشمع النحل ومكائن الاستخلاص والمطهرات لاحياء صناعة تربية النحل.
على اية حال فان نقص الموارد، والامراض والحشرات ومحدودية التوسع وخدمات الدعم كانت المعوقات الرئيسة لتربية النحل في العراق. مستوى المحصول عموما منخفض (9 كغم للخلية بالعام مقابل 15 – 20 كغم للخلية بالعام ). بدات عمليات تبديل الخلايا التقليدية باخرى متطورة. على اية حال فان العديد من المزارعين لا زالو يستخدمون الخلايا المحلية التي تنتج عسلا اقل بكثير من المتطورة. هناك مجال واسع لتطوير انتاجية تربية النحل في العراق. يمكن تحسين كمية المحصول ونوعيته بشكل كبير باستبدال الخلايا المحلية ، تقليل الاصابات بالامراض والاوبئة وتامين الدعم في تحسين النقاوة الجينية للنحل وعمليات تصنيع العسل.
لتربية النحل في المحفظات الشمالية امكانات افضل من تلك الموجودة في وسط وجنوب العراق. هناك الكثير من المزروعات في الشمال ( غابات طبيعية وزراعة) لاسناد تربية النحل. ان منظمة الفاو للاغذية والزراعة ومن خلال برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء قد وفرت في الشمال مواد متشابهة لتلك الموجودة في الوسط والجنوب لكنها غطت عدد اكبر من مربي النحل. اضافة لتوفير المواد الرئيسة تلك وفرت منظمة الفاو فرص التدريب كذلك لاعداد نوعية من مربي النحل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


نماذج المستوطنات


في المناطق الريفية من السهل الرسوبي وفي المنطقة الجنوبية من ديالى، تتمركز المستوطنات حتما قرب الآنهار والجداول وقنوات الري. ان اسس العلاقة بين مصادر المياه والمستوطنات قد لخصها روبرت ماكورمك آدامز مدير المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو. لقد لاحظ ان السدود المقامة على طول الجداول والقنوات تؤمن فوائد لكل من المستوطنات والزراعة. ان المياه السطحية تجف بسرعة اكبر عند سفوح السدود الخلفية، وان التربة الخشنة لهذه السدود هي اسهل للزراعة وتسمح للمياه السطحية بالجفاف بصورة افضل. ان ارتفاع السدود يمنح بعض الحماية ضد الفيضانات والصقيع الذي غالبا ما يؤثر على اللاراضي المنخفظة وقد يهلك المحاصيل الشتوية. وفوق كل شئ فان الذين يسكنون او يزرعون على السدود فيتمتعون بقرب المياه لاغراض السقي ولتلبية حاجاتهم المنزلية في الاقطار الحارة الجافة.
على الرغم من وجود بعض البيوت المعزولةالا ان معضم المجتمعات الريفية تتمركز في تجمعات سكنية ولا تتفرق على شكل مزارع متباعدة؛ وذلك بان يترك المزارع قريته للزراعة في الحقول خارجها. ان هذا النموذج يربط المجتمعات الفلاحية الكردي في الجبال الشمالية الشرقية اضافة الى اولئك الذين يسكنون السهل الرسوبي. ان حجم المستوطنات يختلف غالبا حسب كميات المياه المتوفرة للحاجات المنزلية ومساحة الارض التي يمكن الوصول الى سكان القرية من خلالها. وفي بعض الاحيان وخاصة في وديان جنوبي دجلة والفرات تحدد ملوحة التربة كميات الاراضي الصالحة للزراعة وتحدد عدد المجتمعات التي ستعتمد عليها، وغالبا ما يؤدي الى وجود مساحات واسعة غير مسكونة تفصل بين القرى.
المعلومات القليلة المتوفرة تشير الى ان معضم المزارعين في السهل الرسوبي يميلون الى المعيشة في قرى يزيد عدد سكانها عن 100 شخص. ففي منتصف السبعينات على سبيل المثال لوحظ ان اعدادا كبيرة من سكان بعقوبة المركز الاداري ومدن رئيسة اخرى في محافظة ديالى كانو يعملون في الزراعة.
يعيش عرب الاهوار (المعدان) في الجنوب عادة في تجمعات صغيرة تتالف من بيتين الى ثلاث بيوت بنيت فوق الماء على كبشات يجري ادامتها باستمرار. تكون هذه التجمعات متقاربة ولكن للوصول من تجمع الى آخر يكون بواسطة الزوارق الصغيرة (المشاحيف).
تتوزع بعض الجزر الصغيرة المتفرقة هنا وهناك تسمح لتجمعات اكبر نسبيا. بعض السكان من مربي الجاموس ويعيشون حياة شبه بداوة. يبنون في الشتاء حيث المياه في اوطأ منسوب، يبنون قرى وقتية كبيرة نسبيا. ويسرحون بقطعانهم صيفا خارج الأهوار الى ضفاف الأنهر.
لقد اثرت الحرب على حياة ساكني الآهوار . اذ تركزت معظم المعارك في مناطقهم فقد اضطر سكان الاهوار هؤلاء الى الهجرة اما الى تجمعات سكانية اخرى خارج الاهوار او اجبرو على تغيير اماكنهم داخل الاهوار . واصبحت الاهوارايضا في 1988 ملجأ للهاربين من الجيش والذين حاولوا الاستمرار بالحياة ضمن مخابئ الدغال والمناطق الكثيفة متخفين عن السلطة. شكل هؤلاء الهاربون في الكثير من الاحيان عصابات كبيرة كانت تغير على سكان الاهوار، وهذا ايضا كان دافعا لترك الكثيرين من سكان الاهوار واخلاء قراهم.
اثرت الحرب ايضا على نمط المعيشة في مناطق الاكراد الشمالية. هناك حيث دفعت المقاومة العنيدة للعصابات الكردية الحكومة الى تصعيد العنف ضد التجمعات المحلية. ومنذ 1984 قامت الحكومة بشن معارك الارض المحروقة لاجل وضغ فجوة بين العصابات والقرويين في الاراضي البعيدة من محافظتي كردستان والتي كان فيها رجال العصابات فعالين. وضمن السياق هذا فقد احرقت قرى بكاملها ومن ثم تجريفها بالجرافات مما ادى الى نزوح الاكراد الى المراكز الاقليمية اربيل والسليمانية. وكذلك قامت الحكومة باخلاء شريط عريض من الاراضي الكردية على طول الحدود مع ايران من كل السكان كعمل عسكري تحوطي آملين انه بهذه الطريقة يمكنهم رصد تحركات العصابات الكردية من والى ايران. ان غالبية القرى الكردية بقيت مترابطة في اوائل عام 1988.
اما مناطق العراق القاحلة فى الغرب والجنوب فان المدن الكبيرة والقصبات تقع على حافات المياه وغالبا على الانهر الرئيسة او فروعها الكبيرة. ان هذا الاعتماد على المياه كانت له سلبياته. فالى ان تمت السيطرة مؤخرا على الفيضانات كانت بغداد ومدن اخرى مهددة بالغرق. اضافة الى ذلك فان السدود المطلوبة للحماية كانت تمنع المناطق الحضرية من التوسع في بعض الاتجاهات. فتوسع بغداد على سبيل المثاال كان محددا بالسدود من جهتها الشرقية. ان تحويل المياه الى ملحة الثرثار وانشاء قناة تحول المياه من دجلة شمال بغداد الى نهر ديالى قد سمح لسقي اراض خارج حدود السدود وتوسيع المستوطنات.
بالرغم من انه جرى احصاء عام 1987 الا ان المعلومات المتوفرة في 1988 كانت تقريبية. اخر المعلومات التفصيلية هي تلك التي جاء بها احصاء 1977. لقد زاد عدد السكان العام من 12.029.000 في عام 1977 الى 16.278.000 في عام 1987 ، اي بزيادة قدرها 35.3 %.
ان عدد السكان قد تذبذب بشكل كبير على مر تاريخ المنطقة. فبين القرن الثامن والثاني عشر ميلادي
كان العراق وبالاخص بغداد مركزا لنشر الحضارة العربية، وفي قمة ازدهار المنطقة كانت نفوسه اكبر بكثير مما هو عليه الآن. يقدر البعض بين 15 الى 29 مليون نسمة. بدأ التدهور سريعا في اواخر القرن الثالث عشر، حين قام المغول المحتلون بذبح العامة وتحطيم المدن واتلاف الريف. لقد خلفوا كل انظمة الري المتقنه التي مكنت من انتاج محاصيل تكفي لعدد سكان كبير خلفوه خرائب وانقاضا. لقد كان الظام والاهمال هو طابع الحكم العثماني الذي بدا في القرن السادس عشر ولعدة مئات من السنين مخلفين كل من ولايات بغداد والبصرة والموصل قرى قليلة السكان ومتخافة والني قام الانكليز بعد الحرب العالمية الاولى بتوحيدها تحت اسم العراق. في اواسط القرن التاسع عشر كان يسكن هذه المنطقة اقل من 1.3 مليون نسمة.
وعند الاستقلال في عام 1932، كان الانكليز قد قدروا عدد السكان بحوالي 3.5 مليون نسمة. اول احصاء جرى في العراق كان احصاء 1947 ، وبين عدد السكان بحوالي 4.8 مليون نسمة. اما تعداد 1957 فقد اعطى عدد السكان ب 6.3 مليون نسمة ، وكانت القراءة تفوق ال 8 ملايين في احصاء 1965 .
بين احصاء تشرين اول 1977 ان معدل الزيادة السنوية للسكان تقدر ب 3.2 %. وحسب تعداد 1987 كانت نسبة الزيادة السنوية 3.1 % مما يضع العراق ضمن الدول الاعلى نسبة نمو سكاني في العالم ( 2.8 الى 3.5 في العام) . وعموما ومع الكثير من الدول النامية، فان اغلبية سكان العراق من الشباب؛ في عام 1987 كان حوالي 57% من مجموع السكان دون العشرين من العمر. لم تعمل الدولة ابدا على فرض برنامج تحديد النسل، ولقد دعمت الحرب هذه السياسة للتعويض عن الخسائر في القتال ولمواجهة التهديد الايراني الذي يبلغ عدد سكانه حوالي ثلاثة اضعاف سكان العراق.
كان حوالي 64 % من السكان في عام 1977 يسكنون المدن، وكان هذا تغييرا مفصليا حدث منذ عام 1965 حيث كان 44 % فقط من السكان يسكنون مراكز المدن. قدرت الدولة في عام 1987نسبة سكان ا لمدن ب 68% نتيجة للهجرة الى المدن التي بدات مع الحرب. ان التدمير الجزئي للبصرة الذي احدثته السدود النارية التي اطلقتها المدفعية الايرانية كان لها تاثيرا تدميريا، في عام 1988، وحسب مصادر مطلعة جدا فان حوالي نصف سكان البصرة – والمقدرة سابقا ب 800.000 – كانوا قد فروا منها. وفي ذات الوقت، كان حسب احصاء 1977 حوالي 95.000 شخصا يحسبون بدوا رحلا او شبه بدو رحل. ان هذا الرقم هو من تقديرات مصادر غير رسمية في عام 1986 وهو اعلى من ال 57.000 المدرجين ضمن احصاء 1957 ؛ ان الزيادة قد تعكس اما تطورا في عملية الاحصاء او تغير في مفهوم الطبقات. وعموما فان البدو واشباه البدو يشكلون اقل من 1 % من مجموع السكان، في حين انه قدر عددهم في عام 1867 بحوالي 500.000 او 35% من مجموع السكان.

وتبقى توزيع سكان العراق غير متساو. في عام 1987 كانت الكثافة السكانية في محافظة بغداد حوالي 950 شخصا في الكيلومتر المربع وفي محافظة بابل 202 شخص للكيلو متر المربع في حين تحوي محافظة المثنى فقط على 5.5 شخص للكيلومتر المربع. وبصورة عامة فان المدن الرئيسة تقع على الانهار الوطنية الرئيسة وكتل سكان الحضر يعيشون في المناطق التي تعتمد في زراعتها على مياه الانهار

رجاءا عدم الرد على الموضوع لانه غير مكتمل

رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  • #3
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    التركيبة العرقية:
    بالرغم من عدم دقة الجداول كليا، الا ان الحكومة تقدر ان 76 % من السكان هم من العرب؛ و 19% هم من الكرد؛ في حين يشكل التركمان والآشوريون والأرمن وباقي الأقليات الباقي . الكل عدا نبة قليلة يعتنق الإسلام. يقسم المسلمون الى طائفتين ، هما السنة والشيعة، يعتبر الشيعة هم الأغلبية. رسميا تقدر الحكومة نسبة الشيعة ب 55 %. بدأ الباحثون المطلعون خلال فترة الثمانينات بالتحقق من صحة هذه النسبة التي يعتبرونها منخفظة. لأن الدولة لا تشجع تحديد النسل، ولكون الشيعة هم الأقل نفوذا في المجتمع، فلديهم تقليديا اعلى نسبة انجاب، وان اكثر التقديرات قبولا هي بين ال 60 و 65 %. اما الأكراد البالغ عددهم حوالي ال 3،088000 فجلهم من السنة، لذا فان العرب السنة، والذين يعتبرون الفئة المهيمنة عرقيا وطائفيا يؤلفون اقلية مهيمنة على الأغلبية الشيعية.
    العرب:
    كل العراقيين يتكلمون العربية، والتي تعتبر اللغة الأم لهم. وتعتبر اللغة العربية احدى اكثر اللغات انمتشارا في العالم، يقدر عدد الناطقين بالعربية حسب احصاءات 1988 مايزيد عن 177 مليون شخص من المغرب العربي وحتى بحر العرب. احدى اللغات السامية، التي تتصل بالآرامية والفينيقية والسريانية والعبرية والعديد من اللغات الأثيوبية والأكدية المندرجة من البابلية والسومرية القديمتين.
    تأخذ اللغة العربية خلال الوطن العربي
    ثلاث اشكال: الفصحى وهي لغة القرآن، واللغة الرسمية الكلاسيكية وهي لغة الأدب التي تحورت عن الفصحى لتعرف باللغة العربية الأساسية، والتي تشكل نفس البناء اينما استخدمت، واخيرا اللغة المنطوقة التي تعتبر في العراق اللغة العربية العراقية. يستطيع المثقفون العرب من التحدث بالعربية الفصحى ولهجة بلادهم العربية الخاصة. وحتى المتعلمين العراقيين الناطقين بالعربية والتي تبلغ نسبتهم حوالي 60 % من السكان، فهم قد يفهمون كلاما يقال بالفصحى لكنهم غير قادرين على التحدث به. غالبا مايجيد اللغة العربية الفصحى والتي هي جزؤ من لغة القرآن، اللغويون الإختصاصيون.
    معظم كلمات اللغة العربية الغنية بالمفردات هي عبارة عن تصريف للكلمة من فعلها الثلاثي الصحيح، والذي يكون لكل منها معنى خاص. ان اللغة العربية غنية ايضا ومتنوعة الأصوات، وتشمل اصوات تصدر عن الحنجرة واخرى من اللهاة والنادرة في اللغات ذات الأصل الهند-أوربي. وهناك اختلاف في تركيبة الفعل بين العربية المكتوبة الفصحى واللهجة العربية المحلية، مثل تصريف الفعل: ان صوت وصيغة الفعل تختلف في صورتي اللغة. عموما ان قواعد اللغة المنطوقة اسهل من اللغة المكتوبة، ففيها يغض النظر عن الكثير من تصريف الأسماء واشكال مختلفة من الأسماء الموصولة حسب الجنس. بعض اللهجات العربية لا تذكر أو تؤنث افعال الجموع .
    تختلف لهجات العربية المنطوقة كثيرا بين الأقطار العربية. فاللهجة العراقية تختلف عن تلك التي ينطق بها في سوريا ولبنان وجزؤ من الأردن، والكل يصر على ان لهجته هي الأفضل. وعلى الرغم من ان العلراقيين يتحدثون بالعامية غلا انهم يجمعون على ان الفصحى هي ارقى من اللهجة المنطوقة. ويعتقد العرب عموما ان لهجة البدو هي الأنقى والاقرب الى الفصحى من لهجات سكان المدن أو الريف

    الكرد:
    يؤلف الأكراد اكبر الأقليات غير العربية، ويبلغ عددهم حسب احصاء 1987 حوالي 3،1 مليون نسمة أي 19 % من مجموع السكان. يشكل الأكراد الأغلبية العظمى كل من محافظات السليمانية واربيل ودهوك. وتنكر الحكومة تمركزهم حوالي كركوك اغنى مناطق العراق النفطية. يمتد تواجد الأكراد لغاية خانقين. يعتبر اكراد العراق جزؤ من باقي الأكراد ( الذين يبلغ عددهم حوالي ال 16 مليون نسمة) والذين يقطنون في القوس الممتد من شرق تركيا وشمال غرب سوريا ممتدة الى اذربيجان والعراق الى شمال غربي جبال زاغروس في ايران. وبالرغم من ان الأغلبية تقطن تركيا ( يقدر عددهم بين 3 الى 10 ملايين نسمة) إلا ان اكراد العراق هم الأنشط سياسيا.
    يسكن الأكراد الأراضي المرتفعة ووديان المناطق الجبلية وينتظمون بشكل عشائر. قديما كان يمكن تمييز المجتمعات الكردية حسب تحالفاتهم القبلية، وكان هذا صحيحا لغاية الثمانينات، عشائر الهركية والسورجية والزيباريين ابقوا على تماسك قوي. وتدريجيا نمت التنظيمات السياسية الكردية بالتوازي مع التشكيلات العشائرية. يعتبر سكان خانقين والمناطق المحيطة بكركوك من الأكراد الفيلية، وهم من الشيعة على عكس الغالبية الكردية. الكثير من هؤلاء الفيلية ينتمون الى الإتحاد الوطني الكردستاني . اما المنطقة الواقعة الى شمال غرب العراق حوالي سنجار فان أغلبية سكانها من الحزب الشيوعي والذين يشكل الأكراد غالبيتهم.
    كانت المجتمعات الكردية ومنذ العهد العثماني تصنف كمزيج من المجتمع المدني و مجتمع قروي وعشائر من الرعاة. تشير المصادر التأريخية الى ان اكراد العراق ومنذ القرن الثامن عشر انخرطوا اما في الزراعة او في اعمال البستنة. وفي القرن التاسع عشر فان حوالي 20 % من اكراد العراق كانوا يعيشون في مدن تأريخية مثل كركوك والسليمانية وأربيل. ان الهجرة الى المدن وخاصة من قبل المثقفين الشباب ساعد على نمو الروح الوطنية الكردية.
    وقد نمت المدن الكردية منذ بدايات الستينات من القرن العشرين بسرعة. ان الهجرة الكردية، اضافة الى كونها تشكل جزءا من الهجرة من الريف في عموم العراق، الى انها تسارعت نتيجة الصراع المسلح مع الحكومة المركزية في بغداد، وتدمير القرى والأراضي نتيجة القصف الواسع، وكذلك نتيجة الكوارث الطبيعية مثل الجفاف الذي حل في الفترة بين الأعوام 1958 – 1961 . اضافة الى تدمير الموارد التقليدية فان القتال الضاري اخر تقدم التعليم والصحة والخدمات الأخرى.

    الأقليات الأخرى
    يعتبر اليزيديون من الأصول الكردية الا انهم يتميزون بديانتهم التي هي مزيج من الزرادشتية والمسيحية والإسلام. يعيشون بمجموعات منعزلة على الأغلب في منطقة جبل سنجار غرب الموصل. انهم جناة القحط ورعاة الذين يعتبرون متزمتين سياسيا ودينيا ويلجأون الى التماسك والعزلة اكثر من غيرهم من الطوائف. وقد تعرضوا الى الإضطهاد نتيجة لمعتقداتهم وطقوسهم.
    اما التركمان الذين يعتقد انهم يشكلون حوالي 2% من السكان، فهم من سكان القرى الواقعة في الشمال الشرقي مابين مناطق العرب والأكراد. عدد من التركمان يعيش في مدينة اربيل. التركمان الذين ينطقون التركية قد حفظوا لغتهم لكنهم لا ينتظمون ضمن عشائر كما كانوا سابقا. ان التركمان الأولين كانوا قد استوطنو عند مداخل الوديان التي تؤدي الى المناطق الكردية. عند العام 1986 كان عدد التركمان حوالي ال 222 الفا الذين تم استيعابهم ضمن مجموع السكان.

    يعتبر الآشوريون و الكلدانيين ثالث اكبر الأقليات في العراق. وبالرغم من ان الإحصائيات العراقية الرسمية لا تعترف بهم كأقلية غلا ان عددهم يبلغ حوالي ال 133 الفا ال اقل من 1 % من مجموع السكان.

    انهم يرجعون الى سكان مابين النهرين القدامى، ولغتهم الآرامية. يعيش الآشوريون بصورة عامة في مدن الشمال حيث يعتبرون اختصاصيون ورجال اعمال ومزارعون خاصون. يدينون بالمسيحية، وينتمون الى احدى الكنائس الأربعة: الكلدانية، النسطورية، اليعقوبية أو الأرثودوكس السوريون، والكاثوليك.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ


    الإحصاءات الديموغرافية ( النظم الإجتماعية)
    ان تأثير النفوذ والتغلغل الغربي في الطبيعة الفطرية الإجتماعية والتركيب الديموغرافي خلال القرن التاسع عشر كان تأثيرا عميقا. اخذ التأثير الغربي في البداية شكل علاقات النقل والتجارة والتحول من الزراعة المستندة على القبيلة الى انتاج المحاصيل ذات المردود النقدي – غالبا التمور – للتصدير. وبزيادة هذا المنحى قل سكان الريف نسبيا وبالإرقام المطلقة زاد عدد سكان المدن زيادة نوعية وخاصة في المنطقة الجنوبية. صاحب هذا تحولا في العلاقة بمالكي الأرض من الإقطاعيين:
    أسلوب المجتمع العشائري لإنتاج الغلة لسد الرمق ، تحول بشكل واسع الى علاقة مالك الارض بالفلاح الاجير؛ شيوخ العشائر، تجار المدن، وموظفي الدولة تبواؤا مواقع ومسميات غير معهودة من قوانين الارض العثمانية المعلنة حديثا. لقد نتج عن الحوافز والضغوط المفروضة على طبقة الملاك التي ظهرت لأجل زيادة الإنتاج (وبالنتيجة زيادة الصادرات والأرباح) توسع الإنتاج الزراعي، وبالتالي ضم اراضي اكثر للإنتاج الزراعي وبالنتيجة امتص عدد كبير من الأيادي العاملة الفائضة من ابناء العشائر والفلاحين والرعاة والبددو الذين يمثاون المجتمع العراقي. ان هذا السياق الطويل كان قد تغير بعد انسلاخ العراق من الدولة العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، ولكنها استمرت تحت الإنتداب البريطاني وبعد الإستقلال.
    ان هذا التحول الثلاثي للمجتمع من البداوة الى الرعوي الى الزراعي، من الكاسب الى التجاري، الهيمنة العشائرية الى المالك – الأجير؛ كان قد صاحبه تحول كبير في مجتمع المدينة ايضا. كان هماك زيادة عامة في عدد وحجم المدن الأسواق وزيادة سكانها؛ ولكن تدمير الصناعات والحرف اليدوية وخاصة في بغداد باستيرادمواد مصنعة رخيصة من الغرب، ادى الى انخفاظ تام في عدد سكان المراكز الحضرية. والتي اضفت فيما بعد على التوسع الحضري طابعا سلعيا تجاريا و صفة الادارة البيروقراطية التي لا تزال تعتبر من سماة المجتمع العراقي.
    لذا فانه يمكن تقسيم الخط العام لتاريخ ديناميكية سكان العراق في العصر الحديث الى فترة تمتد من منتصف القرن التاسع عشر الى الحرب العالمية الثانية، متسما اساسا بالتحضر، مع حركة سكانية نامية ببطء من الريف ( وخاصة في الجنوب) الى المدينة (وخاصة في القاطع الوسط). اضافة الى ان اساسيات التوجهات في الثمانينات هي امتداد لجذور الممارسات الزراعية التي تخص كلا من الأرض والناس الذين عملوا عليها. نقص انتاجية الأرض كان نتيجة عدم ايجاد نظام بزل جيد يساير مشاريع الإرواء ورداءة ظروف المنتجين ادى الى خط بياني ديموغرافي مضر. ان انخفاظ عدد سكان الأرياف والذي استمر الى نهايات الثمانينات يعاكس جهود الدولة في حماية الأنتاج الزراعي.
    ان الزيادة في استيطان المدن ومنذ الحرب العالمية الثانية يمكن تمثيله في تقلص السكان الذين يعيشون في الريف: 61 % في عام 1947 و 56 % في عام 1965 و 36 % عام 1977 وما يقدر ب 32 % في 1987 حيث زاد عدد نفوس سكان المدن بين عامي 1977 و 1987 من 7646054 الى 11078000 . ان الهجرة من الريف بلغت اقصاها في محافظتي القادسية والبصرة. ان نسبة سكان الأرياف الى المدن كان الأدنى في البصرة ( 37 % في عام 1965 ، و 1 % في عام 1987 ) وكانت في بغداد ( 48 % في 1965 و 19 % في عام 1987 ). وكانت الأعلى في محافظة ذي قار حيث بلغ معدلها 50 % في 1987 ، تتبعها محافظتي المثنى وديالى بنسبة 48 %. بلغ معدل النمو السكاني بين الأعوام 1957 و 1967 لمحفظتي بغداد والبصرة 73% و 41 % على التوالي. وخلال ذات الأعوام بلغ معدل النمو في مدينة بغداد 87 %.
    انخفض معدل النمو لمحافظة البصرة بسبب الحرب العراقية الإيرانية، في الوقت الذي كانت نسبة زيادته في بغداد تنذر بالخطر، ففي احصاء 1987 كان سكان مدينة بغداد 3845000 . كانت ايران وخلال سنوات الحرب عدا عام 1988 تشن هجوما رئيسا واحدا كل عام في محاولة لإحتلال البصرة والمناطق المحيطة بها مما وضع المدينة تحت القصف الإيراني المستمر. وكنتيجة لذلك فر سكان البصرة وباقي مدن الجنوب باتجاه الشمال ودخول بغداد التي كانت تعاني ازمة الإكتظاظ. حاولت الحكومة معالجة الأزمة بنقل اللاجئين من بغداد واسكانهم في مدن اخرى صغيرة في الجنوب بعيدة عن تأثير القتال المباشر.

    المجتمع القروي الريفي
    يتصف الريف العراقي بسمات التنظيمات الإجتماعية العشائرية التي بقيت راسخة عبر القرون وتم احياؤها في الثمانينات – وخاصة في المناطق الريفية النائية والمعزولة، مثل منطقة الجزيرة في شمال غرب العراق، ومنطقة الأهوار في الجنوب. ان النموذج العشائري ربما يكون قد نشأ نتيجة سقوط الدولة العباسية وما اعقبها من الغزوات والدمار.
    في غياب سلطة مركزية قوية، فقد تحول المجتمع الريفي ذي الحضارة العظيمة الى وحدات اجتماعية صغيرة ووضعت تحت ظروف فرضت عليها التركيز المتزايد على البسالة والشجاعة والعزم وقابلية الحركة. وفي ظل هذه الظروف فان المشيخات والقبائل تحولت الى طبقة من المحاربين ونتج عن هذا التحول هيمنة البدوي المقاتل على الفلاح المزارع.

    ان التحول البطئ الى اللامركزية بدأ بعد منتصف القرن التاسع عشر ادى الى انهيار قوة المشايخ وتفتت نظام القبيلة. حصل انقلاب عكسي تحت الإنتداب البريطاني والحكم الملكي . فبالرغم من الانهيار المستمر للقبيلة ككيان اجتماعي حي قابل للنمو، الا ان سلطة الشيخ بالرغم من ضعفها بقيت قائمة ودعمت من قبل البريطانيين. ان هذا الدعم كان من اجل تطوير طبقة حاكمة وطنية يمكنها توفير الأمن في مناطق الريف وإلا فإنه ينبغي مواجهة واجتثاث التحديات السياسية لوصول البريطانين الى ثروات العراق المعدنية وموارده الزراعية والدور البريطاني الآسمى في مشايخ الخليج العربي. من خلال تطبيق خاص لتسجيل الأارضي، فان الأسلوب التقليدي للتجمعات الزراعية والرعي – حيث الحقوق والواجبات بين الفلاحين والشيوخ – كان قد استبدل في بعض المناطق العشائرية بقانون الملكية الخاصة ونزع الملكية واستحواذ الشيوخ على اراضي العشيرة واعتبارها املاك خاصة. وتدنت حالة الفلاح الى مساهم في الزرع والمحصول او عامل اجير. ان زيادة سلطة الشيخ واعتبار الفلاحين كعبيد يعملون في الآرض اجراء جعل الشيخ مالكا للارض وسيدا لهم. ان اسس نظام المشيخة الذي كان يستند الى القوة العسكرية، تحول الى مالك الأرض ومالك انتاج الفلاحين.
    لقد كان هذا هو البعد الإجتماعي لشكل التحول من اقتصاد العيش لسد الرمقوالوجود، الرعوي الى اقتصاد زراعي يرتبط بالسوق العالمية. كان حتما تحولا معقدا، وبظروف تختلف باختلاف المكان الجغرافي من البلد. التأثير الأكبر كان في النصف الجنوبي – الإقتصاد القائم على النهر – اكثر من مناطق الشمال الأقل كثافة والتي تعتمد على الأمطار في الري . يمكن تحليل هذا الموضوع بصورة اعمق والتطرق الى الفروق بين المشايخ العربية والكردية، بين اساليب عمل القادة السياسيين والدينيين، بين شيوخ السنة وشيوخ الشيعة، وبين شيوخ البدو وشيوخ القبائل القاطنة على الأنهر، كل ضمن ترتيباته البيئية. عموما فان الملكيات الكبيرة نشأت بعد الحرب العالمية الأولى في مناطق معدة للزراعة من خلال السدود والإرواء سقيا بواسطة المضخات. ان اكثر مناطق العراق التي ظهرت فيها سلطة الشيخ الإستبدادية هي مناطق زراعة الرز في العمارة، حيث الحاجة الى تنظيم ومراقبة الفلاحين وحاجة الرز الى الري الدائم ادى ظروف الظلم الجائر.
    ان دور القبيلة كوحدة سياسية عسكرية اساسية انتهى عندما اطيح بالملكية في تموز من عام 1958. وانهي دور بعض الشيوخ من قبل الحكومة المركزية. واستمرت المشايخ في مناطق الفرات الأوسط حيث سجل الكثير من ابناء العشائر قطع أراض صغيرة باسمائهم ولم يصيروا ابدا عبيدا للشيوخ. في مثل هذه التشكيلة ظهر اندماج مثير بين النظام القبلي التقليدي والتأثيرات الجديدة يمثلها موظفي الدولة الذين بعثتهم الحكومة المركزية للمناطق الريفية اضافة الى التعليم الإلزامي الذي نشرته الحكومة المركزية على نطاق واسع. فمثلا وبالرغم من ان المهندس الحكومي المسؤول عن توزيع المياه هو فني ويفتقر الى صيغ الإدارة إلا ان الدولة وضعته شخصا مشؤولا ومهما في المناطق الريفية. يقوم المهندس بنصب المعدات اللازمة لتنظيف القنواة الزراعية،ويتولى الشيخ امداد مايحتاجه المهندس من قوة بشرية. اختلف مفهوم الخدمة عند رجال العشيرة من مفهوم الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت كانها خدمة للشيخ الى خدمة لا تقدم بالضرورة الى شخص الشيخ كفرد. قد تكون الخدمة مشتركة ضمن جمعياتهم او اراضيهم بما يجلب النفع العام للعشيرة ككل. تحاول الحكومة تجنب النزاعات المرتبطة بالحقوق المائية تاركين للشيخ حل مثل تلك الخلافات حسب القانون والتقاليد العشائرية. وهكذا فبالرغم من بعض التوترات بين الحين والآخر الا ان سلطة بغداد والحكومة المركزية قد توسع الى مناطق كان فيها قليلا أو غائبا.
    بالرغم من اضمحلال الدوافع التأريخية للتنظيم العشائري إلا ان غياب العلاقات الإجتماعية البديلة ساعد في الإحتفاظ بالخصوصية العشائرية عند الأفراد والجماعات. ان تعقيدات هذه العلاقة مؤثرة. وحتى في المناطق الجنوبية التي تعتمد على النهر في الإرواء، فهناك اختلافات واضحة في العشائر التي تسكن على ضفاف نهر دجلة حسب التأثير الإيراني، وتلك التي تقطن على الفرات والتي لديها ارتباطات تأريخية مع قبائل البدو في الصحراء. وحيث لا توجد دراسة عرقية عن سكان الجنوب على دجلة خلال الثمانينات، فالتالي مستندة على بحوث على قاطع الفرات.
    تمثل القبيلة نظام اجتماعي مترابط يتصل بتركيب البداوة التقليدي لكنه قد تطور بسبب البيئة السكانية وخصائص الأرض المحدودة حسب العهد الجديد. ان الوحدة الأولية ضمن القبيلة هو النسب من جهة الأب الى عدة اجيال عميقا الى حيث ينتمي كل فرد. ان وحدة الإرتباط هذه لها مسؤوليات مشتركة في العداوة والحرب، تتحدد وتسيطر على التزاوج فيما بينها ويشتركون مجتمعين في ارض معينة من اراضي القبيلة. ان متطلبات المساعدة المتبادلة يحول دون وجود اية اختلافات اقتصادية ، وتكون الهيمنة مشتركة بين كبار القوم. ان وحدة العائلة الأولية تندرج ضمن ( الفخذ)، وهذه تتألف من مجموعات من العوائل تنتسب الى عمين او أكثر يرتبطون بالولادة . يمكن للفخذ ان يشكل عشيرة منفردة قوية. ان الأفخاذ هي وحدات تمثل التماسك والإرتباط عند النزاع مع افخاذ اخرى حتى ضمن العشيرة، وقد تنشأ عداوات بين مجموعات ضمن النسب الواحد. ويشترك ابناء الفخذ الواحدايضا في الإفادة من المقاطعات والأراضي.
    تتحد عدة افخاذ تحت مشيخة شيخ واحد لتشكيل العشيرة. وكانت العشيرة باستمرار هي الوحدة العسكرية السياسية، على الرغم من ان عدة عشائر كانت تسعى دائما الى التحالف فيما بينها تحت مشيخة أسمى وارفع. تتناسب درجة هيمنة العشيرة ونفوذها مع عدد السنوات التي استوطنت فيها العشيرة تلك المنطقة: فمثلا بنو اسد الذين استوطنوا منذ عدة قرون يتمتعون بمركزية اكبر من تلك التي تتمتع بها عشيرة الشبانة التي استوطنت منذ نهاية القرن التاسع عشر.
    في الجنوب، لا يقطن البيوتات الصغيرة المنتشرة ضمن المناطق المزروعة إلا ابناء العشائر. اما القرية فهي الوحدة الإحتماعية الأكثر انتشارا، ومعظم هذه القرى يقطنها التجار ( أهل السوق) وموظفو الدولة. كانت هناك خطوط واضحة تفصل بين سكان هذه القرى وبين ابناء العشائر، والى امد ليس ببعيد قبل الحرب، باللرغم من اختلاف الدرجة من مكان الى آخر. تزداد سيطرة ابناء القرى على ابناء العشيرة بتزايد التعليم والصحة والخدمات الإحتماعية الأخرى وتزايد عدد ابناء القرى من غير العشائريين.
    يأخذ ممثلو الدولة الادوارالتي كان يمثلها الشيخ أو ممثليه من قبل. وتتنافس المدارس الحكومية مع الكتاب والمدارس الدينية. لم تستطع التعاونيات التي تشرف عليها الدولة ولا الوكالات من ان تأخذ أو تلغي دور التجار كوسطاء – الذين يشترون منتجات الفلاحين ويؤمنون لهم البذور والغذاء والملابس – . وازداد في الثمانينات عدد موظفي الدولة الذين هم من القرى ذاتها او ضواحيها, في حين كان اهالي بغداد خلال الخمسينات الذين يرتدون الملابس الغربية يعتبرون التعيين في مثل هذه المناطق النائية نفيا وعقوبة حيث لا تربطهم بالمحيط اية صلة قربى. كان التجار اما من القرية ذاتها او من المنطقة وكانوا ابناء تجار ايضا.
    على الرغم من يعض التطورات التجارية التي طرأت على المناطق الريفية إلا انه كانت قاعدة الإقتصاد لاتزال زراعية حتى نهاية الثمانينات، والى حد اقل ما يتعلق بالثروة الحيوانية. ان الفشل في حل معضلات الري والبزل الفنية ساعد في تداعي إنتاجية الريف وكرس الدورالإقتصادي والسياسي للحكومة المركزية . ان نمو القرى الصغيرة لتصبح مدنا ومؤشرات الإنتعاش والخيرالأخرى لم تكن إلا نتيجة للتدخل والحظور المباشر للدولة اكثر من اعتباره تطورا اقتصاديا محليا. ان تزايد عدد موظفي وممثلي الدولة ادى الى زيادة الإنتاج المحلي اضافة الى انتشار ماتحققه الدولة من واردات الى الى انتعاش الريف من خلال البنى التحتية ومشاريع الخدمات. وبقى الكثير الذي ينبغي عمله لسكان الريف قبل اندلاع الحرب اعلنت الدولة عن حملة لتأمين المتطلبات الأساسية للريف مثل الكهرباء وماء الشرب والتي كانت معظمها تعاني من عجز فيها. ولقد تابعت الدولة تحقيق هذه المشاريع وخاصة في الجنوب بالرغم من الصعوبات التي فرضتها الحرب. لقد شعر النظام بظرورة مكافأة اهل الجنوب الذين كانوا الأكثر تضحية ومعاناة من الحرب.

    تأثير الإصلاح الزراعي
    ان احد اهم الإنجازات نظام عبدالكريم قاسم ( 1958 – 63 ) هي التطبيق الجزئي لقانون الإصلاح الزراعي . ان نطاق القانون وقلة الكادر المتخصص لتطبيقه اضافة الى الصراع السياسي ضمن نظام قاسم ومن خلفه حدد من التأثير المباشر للقانون وخاصة مرحلة نزع الملكية.
    ان المقاطعات الكبيرة صودرت بسهولة ولكن التوزيع تخلف نتيجة المشاكل الإدارية وملوحة معظم الآراضي المصادرة. اضافة الى ان الملاك (الإقطاعيين) كان لهم حق اختيار افضل الأراضي لهم . ان التأثير المباشر لقانون الإصلاح الزراعي لا يمكن تلخيصه إلا من قبل الإحصائات غير الرسمية للمراقبين وتقارير موظفي منظمة الآغذية والزراعةالتابعة للأمم المتحدة ( الفاو). ان تطور الجمعيات الفلاحية وخاصة في مجال التسويق كان فاشلا تماما بالرغم من تحقيق بعض النجاحات هنا وهناك.
    وفي هذا لعب الكبار من رؤوساء الجمعيات دور السركال في عهد الإقطاع، ومخاتير العشيرة الذين لعبوا دور الملاحظين في عهد الشيخ لعبوا نفس الدور في تهيأة حاجات الري للجمعيات الفلاحية.
    ان استمرار فقر الجماهير الفلاحية كان ملحوظا، من خلال الهجرات المستمرة في الستينات والسبعينات والثمانينات والتي انتقلت من الريف الى المدن. حسب وزارة التخطيط فان معدل الهجرة الداخلية من الريف زادت من 19600 بالعام في اواسط الخمسينات الى 40000 بالعام في الفترة من 1958 – 1962 . نتيجة الدراسة على كل من محافظتي بابل ونينوى تناولت الحالة في الريف ومتغيرات اخرى أثرت في المهاجرين – بدلا من توفر فرص العمل حسب الإحصائات الحديثة –
    لم يكن هناك اي شك في ان الهجرات الجماعية وتوزيع الأراضي قلل من عدد الفلاحين الذين لا يملكون أرضا. تشير آخر احصائية قبل الحرب العراقية الإيرانية، الاحصاء الزراعي لعام 1971 ، يشير الى ان مجموع الأراضي الزراعية ( الأراضي المزروعة وليست المستزرعة) الى مايزيد عن 5.7 مليون هيكتار منها مايعادل ال 98.2 % تدار من قبل مدنين ( غير فلاحين). حوالي 30 % من هذه الأراضي وزعت من قبل الإصلاح الزراعي. معدل مساحة القطع حوالي 9.7 هيكتار، الا ان 60 % من الأراضي كانت بمساحات اصغر لا تتعدى ال 7.5 هيكتار مايشكل حوالي 14% من مجموع الأراضي. اما من الجانب الآخر فكان ما يعادل 0,2 % من تلك المقاطعات تبلغ 250 هيكتارا أو اكبر، ما يساوي 14 % من المجموع. كان ما يعادل 52 % من مجموع الأراضي تدار من مالكيها، و 41 % مؤجرة لفلاحين بعقود. 4.8 % تدار من قبل اناس وضعوا يدهم عليا عنوة، و0.6% فقط تدار مزارعة. اما ال 1.6 % الباقية فلا يعرف موقفها بالتأكيد. حسب النشرات القليلة التي كانت الحكومة تعلنها ففي 1985 كانت نسبة الأراضي الموزعة منذ بدء الإصلاح الزراعي تساوي 2271250 هيكتارا.
    عدم الإستقرار السياسي خلال الستينات عرقل من تطبيق قانون الإصلاح الزراعي ولكن بعد استلامه السلطة في 1968 تمكن البعث من اعادة تفعيله بشكل ملحوظ. ان قانون 117 (1970) حدد من مساحة المقاطعات. ومنع تعويض الملاك ومنع تعويض المستفيدين مما كان يؤدي الى غرق الفلاحين بالديون وفقرهم. لقد خلق قانون الإصلاح اعدادا كبيرة من مقاطعات صغيرة. بتطبيق اساليب من بلدان اخرى فقد ظهرت طبقة وسطى من الفلاحين الذين سيطروا اما مباشرة او ممن خلال قادتهم في الجمعية، على معظم الآلات الزراعية واستخداماتها. الإنتماء الى حزب البعث الحاكم كانت تعتبر وسيلة اخرى للوصول وللسيطرة على تلك الموارد. فبل الحرب العراقية الإيرانية كان للحزب جذورا في الريف ولكن بعد تسلم صدام حسين الرئاسة في عام 1970 بذلت جهود واضحة لبناء الجسور بين العاصمة والمحافظات. من الجدير بالملاحظة هو ان كل الحزبيين الذين تمت ترقيتهم الى درجة اعلى عام 1982 اثناء انعقاد المؤتمر القطري كانوا قد تميزوا بانهم قد نشروا الحزب في المحافظات.
    حتى قبل الحرب العراقية الإيرانية، شكلت الهجرة خطرا جسيما تمثل في نقص الأيادي العاملة. وفي الثمانينات حين كانت الحرب تجبر كل الفئات الى طلب الملجأ الآمن في بغداد، كان هذا النقص قد تفاقم واصبحت الحالة حرجة خاصة في المناطق التي تستعمل المكننة الزراعية. حاولت الدولة تعويض النقص باستيراد مشاريع جاهزة اضافة الى اختصاصيين اجانب. اما في المنطقة الكردية في الشمال – واى درجة ما في المنطقة الجنوبية التي ابتليت بالهاربين- كان ضمان أمن الأشخاص الأجانب صعبا، لذا فقد اضطرت الى وقف العديد من المشاريع. ولقد لجأت الدولة الى استراتيجية اخرى لمعالجة نقص الأيادي العاملة بجلب العمالة المصرية. لقد قدر عدد المصريين العاملين في العراق ب 1.5 مليون عامل عند بدء الحرب.

    المجتمع الحضري
    كان المجتمع الحضري العراقي، قبل الحرب العراقية الإيرانية، يمر بتحولات وتغييرات اجتماعية سريعة كان لها تأثيرا مباشرا على مجتمع المدينة. لقد لعبت المدينة عبر التأريخ دورا اقتصاديا وسياسيا مهما في حياة المجتمعات في الشرق الأوسط وبالتأكيد في المنطقة المعروفة حاليا بالعراق. التجارة والحرف اليدوية والصناعات الصغيرة والفعاليات الإدارية والزراعية كانت مرتكزا للإقتصاد والمجتمع، دون أن ننسى السمة المؤثرة للريف لمعظم ابناء الشعب. في العصر الحديث، حيث ساهم القطر مساهمة متنامية في الإقتصاد العالمي وخاصة في القطاع التجاري والإداري نمت بعض الراكز الحضرية وكانت في مدن مثل بغداد والبصرة واضحة جدا. وقد غيرت الحرب طبيعة النمو هذه بصورة ملحوظة – ففي بغداد كانت تتنامى بسرعة اما في البصرة فكانت تتقلص بسرعة.
    التقديرات الديموغرافية المستندة على احصاء 1987 تعكس زيادة في سكان المدن من 5.452.000 في 1970 الى 7.646.054 في 1977 ، وثم الى 11.078.000 في 1987 أو مايعادل 68 % من السكان. ان جداول الإحصاء تبين نموا واضحا في بغداد خصوصا، من مايزيد قليلا عن 500.000 في عام 1947 الى 1.754.000 في عام 1965 : ومن 3.226.000 في 1977 الى 3.845.000 في عام 1987.
    ان نفوس بقية المدن الرئيسة نسبة الى احصاء 1977 كان 1.540.000 للبصرة، و 1.220.000 للموصل و 535.000 لكركوك. كان ميناء البصرة يمثل صورة اكثر تعقيدا، نمو متسارع حتى اندلاع الحرب، ثم انهيار حاد منذ بدء الحرب حين بدأ الناس يشعرون بتأثير الحرب على المدينة وضواحيها. شهدت البصرة خاصة بين الأعوام 1957 و 1965 معدل نمو أعلى من بغداد – 90% للبصرة مقارنة ب 65% لبغداد. ولكن ما أن نجح الإيرانيون بإغراق بضعة ناقلات للنفط في شط العرب حتى اغلق الممر المائي وتدهور الوضع الإقتصادي للمدينة. وفي عام 1988 ادت المحاولات الإيرانية المتعددة لإحتلال البصرة الى زيادة تآكل وتصدع القوة التجارية للمدينة وادى القصف الإيراني الى جعل بعض احياء المدينة خاوية تماما ولا يمكن السكنى فيها. لعدم توفر ارقام دقيقة خلال الحرب فيقدر سكان البصرة في عام 1988 اقل من نصف ما كانت عليه في 1977 .
    في اقصى الشمال كانت الصورة مختلفة نوعا ما. هناك شهد العديد من المدن المتوسطة الحجم نموا سريعا جدا – مدفوعة بالموقف غير المستقر في المنطقة. في بداية الحرب قررت الدولة مواجهة فعاليات المقاتلين الأكراد باستهداف المجتمعات التي تدعي انها تساند المتمردين. لذلك حرمت مناطق واسعة وأخلتها من السكان. نزح القرويون المهجرون الى مدن كبيرة مثل اربيل والسليمانية ودهوك وباعداد اقل الى الموصل وكركوك.
    لم تتيسر التفصيلات الإحصائية الدقيقة في الثمانينات عن تأثير هذه التحولات السكانية على الخصائص المادية للمدينة. حسب شهود عيان في بغداد ويحتمل انطباقها على بقية المدن فلم يكن هناك اي تخطيط لمواجهة الزيادة السكانية في المناطق الفقيرة. كان التوسع في العاصمة وحتى منتصف السبعينات غير منتظم أو مدروس. كتيجة ظهرت مساحات فارغة كبيرة بين البنايات والأحياء. لذا فان الأحياء التي سكنت تجاوزا كانت الزيادة فيها كبيرة خلال تلك السنين ولم تكن تلك الأحياء في اطراف المدينة . في نهاية الخمسينات كانت الصرائف في بغداد تقدر ب 44.000 أو تقريبا 45 % من مجموع بيوت العاصمة.
    كانت تلك الأحياء الفقيرة هدف حكومة عبدالكريم فاسم الخاص. بذلت جهود حثيثة لتحسين احوال سكان الصرائف. ما بين عام 1961 - 1963 ازيل الكثير من الأحياء تلك وحول السكان الى مشروعي اسكان كبيرين على حافة العاصمة هما مدينة الثورة ومدينة النور. وبنيت لهم المدارس والأسواق وهيئت خدمات المجاري. وبمرور الأيام تهدمت كل من الثورة والنور حتى أمر صدام حسين قبل الحرب العراقية الإيرانية باعادة بناء مدينة الثورة واسميت بمدينة صدام. ان هذه المنطقة ذات البيوت المنخفضة والشوارع الواسعة طورت من نمط العيش للسكان الذين هم من الشيعة المهاجرين من الجنوب.
    من مظاهر موجات الهجرة الأولى الى بغداد والمراكز الحضرية الأخرى هي ان النازحين قرروا البقاء، فجلبوا معهم كل عوائلهم. معضم النازحين كانوا من الفلاحين المزارعين، الى انه كان من بينهم اصحاب الدكاكين والتجار الصغار وبعض الحرفيين الصغار ايضا. لم تنقطع الصلة بالموطن الذي نزحت منه هذه العوائل فاستمرت الزيارات إلا ان الهجرة المعاكسة كانت نادرة جدا.
    كانت هذه العوائل وخاصة في البداية تميل الى السكن بمجموعات من مدينة واحدة في محلة واحدة لتخفيف ضغوط التحول الى البيئة الجديدة ولإدامة نفس النمط من المعيشة التي كانوا متعودين عليها ولتقديم العون المتبادل.

    ويعتقد ان نمط العيش هذا استمر حتى خلال سنوات الحرب. ولقد لاحظ المراقبون ان التجمعات في هذه المدن لم تكن على اساس منطقة ريفية واحدة بل العشيرة الواحدة.
    ان تركيبة المجتمع الحضري قد تطورت تدريجيا عبر السنين. فقبل الثورة كان العراق محكوما من قبل الطبقة الحاكمة المتمركزة في بغداد. كانت هذه مجموعة متماسكة داخليا، تتميز عن باقي السكان بغناها الفاحش وسلطتها السياسية. ان قاعدة اقتصاد هذه الطبقة كانت الاراضي ولكن خلال الإنتداب البريطاني والحكم الملكي كان الملاك يسعون الى الربح التجاري والتجار وموظفو الدولة يسعون للحصول على املاك واراض. ، لذا فقد تولدت علاقات وروابط مشتركة لتحقيق ذلك. ونتج عن ذلك ان الطبقة الحاكمة العراقية لم يكن فصلها بسهولة الى اقسام او وحدات متكاملة. ان اكبر بيوت التجارة كانت تحت سيطرة عوائل تملك مقاطعات كبيرة, وكان الملاك غالبا من شيوخ العشائر ولكنها كانت تظم بعض وجهاء الدولة الكبار والوزراء وكبار الموظفين. اضافة الى ان طبقة الإقطاعيين كانت تسيطر على البرلمان الذي كان يعمل لتحقيق مايسعون اليه.
    كان هناك في الخمسينات والستينات طبقة متوسطة تنمو بسرعة تتالف من التجار واصحاب المحلات والإختصاصيين وموظفي الدولة، ازدادت اعدادهم بسرعة من خلال النظام المدرسي. كانت وزارة المعارف خلال العهد الملكي مستقلة نوعا ما عن هيمنة المستشارين البريطانين، لذا فقد برزت كجهة مناوئة للحكومة باتجاه المطالب الشعبية. كانت هذه الوزارة متجهة باتجاه تعليم فئة متعلمة، مثقفة من الطبقة الوسطى،. من هذه الطبقة الوسطى كانت فئة ترتيط وثيقا بالوسط التجاري ما يطلق عليها بالبرجوازية الصناعية الصغيرة التي كانت مصالحها لا تتطابق تماما مع تلك الطبقات التقليدية.
    وصفت التركيبة الطبقية للمجتمع العراقي بعدم الإستقرار. فبالإضافة الى التغيرات الواسعة التي شهدها الريف فقد حدثت تغيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة اضافة الى التضخم الكبير الذي كان من نتائج الحرب العالمية الثانية. تمكنت فئة صغيرة من تحقيق ارباح خيالية في الوقت الذي كان الأغلبية يرزحون تحت وطأة القلق الإجتماعي. وقد وصفه بعض المراقبين بانه يشبه الحالة في اواخر ايام الدولة العثمانية.
    بلغت نزعة التوسع الحضري، التي بدأت في الأيام التي اعقبت الثورة مباشرة، ذروتها في اواسط السبعينات حيث بدأ الناس يلمسون الإرتفاع الحاد لأسعار النفط العالمية. لقد انصبت واردات النفط على المدن حيث تم استثمارها في البناء والمضاربات العقارية. لقد وجد الفلاحون الذين كانوا يشعرون بعدم الإكتفاء في الريف مبررا اقوى للإنتقال الى المدينة بسبب توفر فرص العمل حتى الوقتية وخاصة في مجال البناء، ان فرص العمالة وحتى غير الماهرة وفرت لهم حياة افضل من العيش في الريف.
    اما بالنسبة للنخبة سواء المرتبطين بالأرض اولغيرهم من رجال النظام فان ارتفاع اسعار النفط خلال السبعينات قد فتحت لهم مجالات مختلفة من الثروة من خلال التجارة او الصناعة. وقد توسعت الطبقة العملة ايضا ولكنها كانت مشرذمة. كان هناك عدد قليل من الذين يعملون في صناعات تشغل عشرة عمال أو أقل، في الوقت الذي كان العدد الأكبر يعمل كأجراء بضمنهم عمال الخدمات. بين النخبة والطبقة العملة كانت الطبقة البرجوازية الوسطى. التكوين التقليدي من آلاف دكاكين الحرف المختلفة والتي شكلت القسم الأكبر من القطاع الصناعي، واكثر من كل ذاك الدكاكين المملوكة لأشخاص. ان الجزء الأكثر نماءا من هذه الطبقة كان يتألف من الإختصاصيين وشبه الإختصاصيين العاملين في الخدمات والقطاع العام، بضمنهم الضباط وآلاف الطلبة الذين يبحثون عن عمل.لقد اصبحت هذه الطبقة مهمة في الثمانينات لأن بعضا من افرادها اصبحوا نخبة البلاد. وقد يكون اكثر سمات نمو القطاع العام اهمية هو نمو وسائل التعليم والضغط الناتج عن ذلك في البحث عن وظيفة في قطاعات غيرسلعية.

    الطبقية وطبقات المجتمع
    ان النظام السياسي الذي كان سائدا قبل الثورة (ثورة 1958 )، ببرلمانها المكون من الملاك ، ومجموعة مختارة من حلفاء الدولة كان يظهر عجزا مستمرا في مواجهة حقيقة التغير الإجتماعي الموسوم بالخطى السريعة للإقتصاد المبني على فعاليات المدينة المدعومة بالواردات النفطية. ان استثمار زمرة النخية في الصناعة، دفع كل من البرجوازيين والطبقة العاملة للضغط على الدولة لتحقيق رغباتهم. وحين عكس الجيش هذا التغير في التوازن للقوى الإجتماعية، صار التغيير السياسي الجذري امرا لا بد منه. ان المنشأ الإجتماعي لميول "الضباط الأحرار" السياسية دفع الى انقلاب 1958 والإطاحة بالملكية، والأحزاب السياسية المختلفة التي ساندتهم وخلفتهم فيما بعد تعكس بوضوح طبيعة الطبقة الوسطى للثورة العراقية. ان قانون الإصلاح الزراعي والحملة الموجهة ضد احتكارات النفط الأجنبية كانت تهدف الى اعادة صياغة القوى السياسية والإقتصادية لصالح الطبقات الوسطى والدنيا اللتان تسكنان المدينة. ان الصراع السياسي بين المتطرفين الراديكاليين والمعتدلين في الستينات كان يعني اساسا دور القطاعين الحكومي والشعبي في الإقتصاد: حاول الراديكاليون منح الدولة حصة اكبر كان المعتدلون ينادون بتحديد الإقتصاد بالخدمات الأساسية والبنية التحتية.
    كانت هماك نقلة في توزيع الأرباح بعد 1958 لصالح الطبقة الوسطى من الموظفين وبدرجة اقل العمال المأجورين والفلاحين على حساب الأغلبية من الملاك ورجال الأعمال .
    ان حزب البعث الذي جاء الى السلطة منذ تموز 1968 كان يمثل الدرجات السفلى من الطبقة المتوسطة: ابناء اصحاب الدكاكين، الموظفين، وخريجي المدارس المهنية، او كلية القانون او الكليات العسكرية. ولقد حاولت الطبقة الحاكمة في الثمانينات ان تشكل الفئات العليا والوسطى من البيروقراطيين، الذين اما ارتقوا من صفوف الحزب او انهم ادخلوا الى الحزب بسبب كفاءاتهم التقنية، مثلا: التكنوقراط. كانت النخبة تشمل ايضا ضباط الجيش، الذين جاهدت الدولة بكسب ولائهم خلال الحرب بمنحهم المكافأت المادية والهدايا.
    ان نهج الدولة باغداق الهدايا على العسكر اثر على الطبقات السفلى. فلقد كان البعث كريما جدا مع عوائل الشهداء. لذا فلقد كانت العوائل هذه تمنح سيارة وراتبا تقاعديا كبيرا.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
    الإسلام
    دين الإسلام هو منهج حياة (جل جلاله) اوحى لنبيه محمد (ص) تعاليم الدين الحنيف التي تحكم الناس. لذا فعلى الفرد التخلق باخلاق الإسلام والتقيد باحكامه وعلى الجماعة بناء المجتمع الفاضل الذي دعا له النبي. لايفرق الإسلام بين الدين والدولة. ان الفرق بين الدين (الشرع) والقانون المدني ماهو إلا من البدع الجديدة التي جاء بها الغرب والتي تعكس زيادة تدخل الدولة في المجتمع وتغلغل الإقتصاد والثقافة الغربية. ان تأثير الدين في الحياة اليومية في الأقطار الإسلامية هو اكثر من تلك التي كانت سائدة في الغرب في القرون الوسطى ايام سيطرة الكنيسة.
    حاولت الإمبراطورية العثمانية تنظيم المجتمع ضمن مفهوم (الملّة) او المجتمعات الدينية المستقلة. على غير المسلمين من اهل الكتاب ( المسيحيون واليهود) دفع الجزية وهي ضريبة لحمايتهم وتركهم يدينون بالدين الذي يبغون. وعليه فقد تمكنت هذه المجتمعات من الإحتفاظ بالكثير من مظاهر الهوية والإستقلالية.
    كان حزب البعث في طليعة الداعين للعلمانية. وبقي هذا الموقف ثابتا على الرغم من ان الكثير من العراقيين هم متدينون بعمق. وبنفس الوقت لم يدخر البعث جهدا في استخدام الدين كعنصر حشد للطاقات، فمنذ اشهر الحرب الأولى مع ايران قام رموز من البعثيين ياظهار ممارساتهم لطقوس دينية. وحتى الرئيس العراقي (آنئذ) صدام حسين فقد طبعت له ملصقات وهو يصلي ووزعت على عموم القطر. اضافة الى ان البعث قد قام بتخصيص مبالغ كبيرة لتلرميم العديد من الجوامع المهمة والمراقد، مما ترك تأثيرا جيدا ودعما خاصة من لدن الشيعة.
    قدم الإسلام الى العراق من الجزيرة العربية، حيث وفي عام 610 م بدأ محمد (ص) التاجر من بني هاشم احدى قبائل قريش في مكة دعوته للإسلام بعد ان نزل عليه الوحي جبريل (ع) باولى آيات القران الكريم. باشر النبي دعوته بين اهله من المكيين الذين حاربوه. خوفا على مركزهم الإقتصادي في مكة التي كانت سوقا للحجيج الذين يأتون الكعبة. سببت دعواه عداوة اسياد مكة من قريش. وفي عام 622 م قبل دعوة اهل يثرب للقدوم اليهم للخلاص من مكة ، عرفت يثرب بعدئذ بـ (المدينة) لأنها اصبحت مركز نشاط الرسول. ان الهجرة تؤرخ بداية العهد الإسلامي كدين وقوة في التاريخ، حيث يبدا التاريخ الإسلامي في 622 م. استمرت دعوة النبي محمد في المدينة وهزم بعدئذ اعداءه في المعارك. لقد كان النبي محمد (ص) القدوة والأسوة الحسنة للمسلمسين . وبعد وفاة الرسول (ص) في عام 632 م قام المسلمون بجمع القرآن وتدوين أقواله التي عرفت بالحديث. ان ماقاله وعمله النبي محمد (ص) يعرف بالسنة، والتي تشكل مع القرآن الكريم الأساس القويم للدين الإسلامي الحنيف، حياة ودينا وأخرى.
    ان واجبات المسلم تقوم على خمس، والتي تشكل اساس الإيمان، وهي الشهادة ( شهادة ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله)، الصلاة، الزكاة، الصوم، والحج. على المؤمن الصلاة بعد الوضوء وكما امر الله بها عند الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. يواجه المصلون القبلة (الكعبة المشرفة) مكة، وينبغي على الرجال خاصة الصلاة في المساج جماعة مقتدين بامام وخاصة صلاة الجمعة. ان صلاة الظهر من يوم الجمعة تمنح الإمام الفرصة لإجمال ما حصل خلال الأسبوع من احداث. يجوز للنساء الصلاة في المساجد منعزلين عن الرجال، الا انهن يصلين في البيوت غالبا. ينادي المؤذن للصلواة لكل الأمة في ساعة محددة. والذين هم خارج المدن فيمكن تحديد مواقيت الصلواة حسب موقع الشمس.
    يعتبر الشهر التاسع حسب التقويم الهجري الإسلامي هو شهر الصيام المفروض على المسلمين، شهر نزل فيه القرآن على النبي محمد (ص). يفرض الصيام على الجميع إلا المريض والضعيف والحامل والحائض، والجندي في الواجب والمسافر لرحلة واجبة والأطفال الصغار. والصيام هو عن الطعام والشراب والتدخيين والرفث خلال ساعات النهار (من الفجر لغاية الغروب). البالغون الذين يفطرون لسبب عليهم قضاؤه في اقرب فرصة ممكنة. يفطر الصيام بعد اذان المغرب محتفلين بانقضاء صيام يوم والإستعداد لصيام يوم آخر.
    يعمل بعض المرائين القليل أو لا يعملون خلال فترة الصيام وتغلق بعض الأعمال ابوابها خلال النهار. ونتيجة لآختلاف دوران الشمس والقملر فيلائم مجئ رمضان في اشهر مختلفة من السنة الميلادية. ويعتبر الصيام خلال اشهر الصيف الحارة اختبارا للضبط والصبر خاصة لإولئك ال1ين يؤدون اعمالا بدنية.
    يجب على كل مسلم ان يحج ولو مرة واحدة في حياته الى مكة ليشارك في مناسك خاصة تقام هناك خلال الشهر الثاني عشر من الأشهر القمرية (ذي الحجة). ولقد وضع النبي محمد (ص) مناسك الحج عن تلك التي كانت موجودة قبل الإسلام والتي وضعها النبي ابراهيم اول الموحدين وابو العرب من ابنه اسماعيل (عليهما السلام).
    اقل فريضة من فرائض الإسلام التي يساهم بها المسلمون كافة هي الجهاد لحماية ارض الإسلام، ومعتقداته، والمطلوب من الأعمال الحميدة وترك القبيح فكرا وقولا وعملا. اضافة الى ان المسلمين يتفقون على بعض المبادئ الأساسية من الإيمان مستندين على تعاليم النبي محمد (ص) من ان الله واحد لا اله الا هو، عكس تثليث المسيحية، وان محمد هو خاتم الأنبياء الذين ارسلهم الله للبشر بدءا من ابراهيم ومرورا بموسى وعيسى لتبليغ رسالته للبشر كافة حتى يوم النشور يوم القيامة والحساب .
    كان النبي محمد (ص) القائد الروحي والدنيوي للمجتمع الإسلامي. امتزج القانون الديني والدنيوي فقد كان كل المسلمين محكومون بالشريعة الإسلامية ، او القانون الديني. كنظام قانوني متكامل، اتخذت الشريعة بمذاهبها الصيغة المتكاملة خلال القرون الأربعة الأولى. خلال القرن العاشر بدا الفكر القانوني يرسخ فيتحول الى احكام سلطوية واغلق باب الإجتهاد. ومنذ ذلك الوقت وبدلا من المرونة عمد القانون الإسلامي الى تأكيد حالة باي حق.
    بعد وفاة الرسول محمد (ص) بايع قادة المسلمين ابا بكر الصديق احد اوائل المسلمين ليكون أول الخلفاء الراشدين.فضل البعض في ذلك الوقت عليا ابن عم النبي وزوج ابنته فاطمة، ولكن علي ومناصريه (شيعة علي) رضخوا الى رأي الأغلبية. ولقد بايع المسلمون كافة من خلف ابا بكر ، وهما عمر بن الخطاب 634 م وعثمان بن عفان الذي استلم الخلافة في 644 م. عند تسلم علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه) الخلافة في 656 م ، ثار معاوية بن ابي سفيان والي الشام مطالبا بثار عثمان بن عفان. بعد ان نشبت الحرب حول الخليفة علي مركز الخلافة الى العراق (الكوفة) حيث اغتيل هناك بعد فترة قصيرة.
    بمقتل الخليفة علي بن ابي طالب انتهت فترة الخلفاء الراشدين والتي كان المسلمون يتبعون خليفة واحدا . ادعى معاوية الخلافة ونصب نفسه خليفة على المسلمين بعد خديعة الخلع المعروفة بين عمرو بن العاص وابي موسى الأشعري. رفض شيعة علي الإعتراف به وبالخلافة الأموية، وانسحبوا في اول حركة انشقاق وخروج عرفوا بالشيعة يساندون النهج الذي سار عليه علي بن ابي طالب ويطالبون باحقيته بالخلافة كونه من آل البيت. اما الأكثرية وهم من بقية المذاهب (السنة) فكانوا ينادون بلزوم الشورى في انتخاب الخليفة وعلى مدى القرون مثلوا انفسهم وعرفوا بالأصوليين.


    السنه
    بدأ الإختلاف بين الشيعة والسنه في التفسير كإختلاف سياسي إلا انه سرعان ماتحول الى صراع ذي نزعة مذهبية متطرفة. بصورة عامة يتوجه المسلم من اصحاب المذهب السني الى الله مباشرة، دونما الحاجة الى مرجعية. يعين بعض علماء الدين بمناصب معينة فيستقطبون الكثير من النفوذ السياسي والإجتماعي. لا يفترض في الإمام ان يكون رجلا ذو شأن في المجتمع ولا يحتاج الى تدريب رسمي، ففي المجتمع البدوي على سبيل المثال يمكن لآي شخص عادي أن يئم المصلين جماعة. في العراق كما في الكثير من الأقطار العربية، تدير المساجد وشؤون البنايات الدينية الأخرى ادارة الأوقاف الدينية والتي اصبحت تابعة للدولة. تعين الدولة القضاة والأئمة.
    هناك عيدان دينيان للمسلمين خلال السنه الهجرية – عيد الأضحى، وهو عيد الأضحية في اليوم العاشر من ذي الحجة؛ وعيد الفطر، الذي يصادف في الأول من شوال الشهر العاشر الهجري وفيه يحتفل المسلمون بانتهاء الصيام بانتاء رمضان. هذه هي اهم اعياد المسلمين خلال العام والتي يستمر الأول اربعة ايام والثاني ثلاثة ايام. يتزاور خلالها المسلمون مرتدين اجمل ثيابهم ويتبادلون الهدايا والآمنيات، اضافة الى زيارة القبور. يشعر المسلمون بنشوة وفرحة خلال عيد الفطر لإجتيازهم صعوبة اختبار الصيام . وتجري احتفالات دينية بمولد النبي محمد (ص) الذي يصادف في الثاني عشر من ربيع الأول ( الشهر الثالث الهجري)ن وفي الأول من محرم يحتفل بالعام الهجري الجديد.
    اما فيما يخص الأمور الفقهية والقانونية، فلأصحاب السنة اربعة مذاهب التي تقضي في الكثير من الأمور القانونية التي لا يجد لها الساعون تفسيرا في القرآن أو الحديث. سميت هذه المذاهب باسماء اصحابها، فالحنفية حسب مذهب ابي حنيفة النعمان، المولود في الكوفة حوالي 700 م وهي اكبر المدارس في العراق وعند العرب السنة. يسعى المذهب الحنفي الى تبرير الأسباب والآراء عند اتخاذ القرارات. اما اغلبية الأكراد فيتبعون المذهب الشافعي، للإمام أبي عبدالله محمد الشافعي القرشي، المولود عام 767 م والذي ترعرع في مكة. ثم درذس الفقه في كل من بغداد والقاهرة. اما المذهبان الآخران: المالكية والحنبلية، فاتباعهما قلة في العراق.

    اما الشيعة
    فيتبعون مذهبا آخر في الإسلام، وهم اضافة الى المذهب الجعفري فيحكمهم مبدأ الإمامة – وهو مكز سياسي غير ما يمثله الإمام لدى السنة، من انه يئمهم في الصلاة. على عكس السنه ينظر الشيعة الى الخليفة على انه قائد سياسي وديني، وهكذا فان النبي محمد (ص) عندما ولى عليا فقد منحه القيادتين السياسية والدينية. ان الإمام ينبغي ان يتمتع بالعلم والمعرفة العامة والدينية، والقيادة الروحية أو ما يسمى ب (ولاية الفقيه) الذي يستطيع ترجمة الدواخل الغامضة من القرآن والشريعة . أولياء الله فقط هم المعصومون من الذنوب والذين اختارهم الله ورسوله. وكل امام يعين من يليه ممن يتمتعون بذات السلطة – من خلال الأئمة الإثنى عشر - .
    بدأت الإمامة مع علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه)، رابع الخلفاء الراشدين بعد وفاة النبي (ص). يعتبر الشيعة عليا الإمام الأول، واتباعه هم الحسن والحسين وتستمر حتى تبلغ الإمام الثاني عشر (المهدي المنتظر- قرب الله فرجه) الذي سيظهر بعد غيبته ليصلح ما فسد في الأرض.
    يشير الشيعة الى العلاقة بين النبي محمد (ص) وعلي (كرم الله وجهه) خلال حياة النبي، فقد دعاه للعيش معه وهو ابن ست، وهم اول من اعتنق الإسلام من الشباب، وهو من نام في فراش النبي محمد (ص) عندما هاجر الى المدينة ، حين كان يخشى مهاجمة الدار من قبل المشركين وقتل النبي في فراشه. قاتل في كل معارك المسلمين مع الرسول إلا واحدة. وقد اختاره النبي زوجا لأفضل بناته فاطمة الزهراء.
    ويستعمل لفظ الإمام من قبل الشيعة للإشارة الى علي والأئمة الأطهار الأحد عشر الباقين. عدا الإمام علي فلم يحكم اي من الأئمة الباقين دولة اسلامية. كان اتباعهم يتمنون امامتهم خلال حياتهم ليعيدوا الحكم الى جادة الصواب، حيث كانوا يعتقدون بان الحكام كانوا لايطبقون الإسلام الصحيح.
    لإدراك خلفاء الأمويين والعباسيين تمنيات العلويين فقد قاموا باعدام هؤلاء الأئمة. لذا كان على الأئمة العيش دونما جلب انتباه أحد وابعد ما يكون عن مركز حكم الخلافة الإسلامية.
    خلال القرن الثامن قام الخليفة المأمون ابن هارون الرشيد وكان ميالا الى آل البيت من احفاد علي بن ابي طالب، فدعى الإمام الثامن " الرضا" (765 – 816 م ) للقدوم من المدينة الى قصره في " مارف" ( ماري في الإتحاد السوفيتي السابق)، وقام المأمون بالإعلان عن انه سيوليه الخلافة من بعده في خطوة لجمع كلمة المسلمين ونبذ الفرقة. التحقت فاطمة اخت الرضا باخيها قادمة من المدينة لكنها مرضت وماتت في مدينة قم (حاليا في ايران). بني على قبرها ضريح كبير وصارت قم عبر السنين مزارا للشيعة ومكزا دينيا مهما.
    الحق لمأمون الرضا ضمن قوته التي اعدها لإستعادة بغداد من الثوار السياسيين. وخلال رحلته مات الرضا فجأة في خراسان. الرضا هو الإمام الوحيد الذي عاش ومات فيما يعرف حاليا بإيران. بني عليه ضريح كبير وتوسعت من بعد مدينة مشهد لتصبح احدى اهم مزارات الشيعة في اواسط ايران. ونتيجة لذلك برزت العديد من المدارس الدينية المرتبطة بالإمام الثامنفي مشهد.
    كانت وفاة الإمام الرضا المفاجئة تمثل صدمة لأتباع الإمام الذين ظنوا بأن المأمون وبدافع الغيرة من ذياع صيته دبر قتله مسموما. ان هذا الشعور الذي ما لبثت تغذيه يعض الأطراف حمل الشيعة الى عدم الثقة بخلفاء السنة وبالسنة.
    كان الإمام الثاني عشر " المهدي عليه السلام" يبلغ الخامسة من عمره حين تولى الإمامة في 874 م بعد وفاة والده. ولخوف اتباعه من ان تغتاله اياد اثيمة قاموا بإخفائه عن الأنظار إلا نفر من المقربين. يعتقد الشيعة بان الإمام الثاني عشر لم يمت ولكنه اختفى من الأرض في حوالي 939 م. ومنذ ذلك الوقت، وقت غياب الإمام الثاني عشر وحتى يأذن الله بعودة وظهور المهدي أو المسيح. يعتقد الشيعة انه وبرغم غياب جسم المهدي إلا انه حاظر بروحه – يعتقد البعض بانه حاظر بجسده ايضا – وانه يظهر في بعض المناسبات واوقات الصلاة. يذكر اسمه في كل مناسبات القران, ويحتفى بمولده احتفاءا يعتبر من اكبر احتفالات الشيعة.
    لم تظهر عقيدة الإمامة بالشكل الكامل حتى القرن العاشر. اما العقائد الأخرى فقد تطورت بعد ذلك بمدة. ان خصائص المذهب الشيعي قد تطورت نتيجة الشرح والتفسير المستمرين للعقيدة.
    وقد يختلف الشيعة عن باقي اهل السنة في تفسير القدرية.
    من اهم ممارسات الشيعة هي زيارة مراقد الأئمة في كل من العراق وايران. وهذا يشمل مرقد وضريح الإمام علي بن ابي طالب في النجف وابنه الحسين في كربلاء والذان يعتبران من اوائل الشهداء. قبل الحرب العراقية الإيرانية في 1980 كان عشرات الالآف يؤمون هذين المرقدين. كان من اهداف الإيرانين المركزية هو تخليص هذين الموقعين من العراقيين. من مواقع الزيارة المهمة الأخرى هو ضريح الإمامين السابع والتاسع في الكاظمين في ضواحي بغداد، والإمام الثامن في مشهد واخته في قم في ايران. ان هذه الزيارات بدأت قديما كتعويض عن صعوبات ونفقات الحج الى مكة.

    في ذكرى استشهاد الحسين الذي قتل قرب كربلاء في 680 م اثناء المعركة ضد قوات الخليفة الأموي, هناك مواكب في المدن والقرى الشيعية في جنوب العراق في العاشر من محرم (عاشوراء)، ذكرى مقتله. تقام شعائر العزاء ( التعزية) من مجموعات من الرجال يتراوح عددهم من خمسة الى عشرين. يساهم الشيعة في دفع أجور النقل لمجموعات محلية للذهاب الى كربلاء لحظور احتفالات التعزية بعد اربعين يوما من عاشوراء. هناك تنافس شديد بين المجموعات القادمة من مناطق مختلفة لإظهار افضل عروض ايذاء الذات والألم




    يتلىالمقتل (القرايات) في القرى خلال شهر رمضان وشهر محرم. ويجتمع الرجال في المضايف او الأسواق او في احد البيوت، في حين تجتمع النسوة في البيوت. يقرأ المقتل عادة "المومن" ( وهو رجل درس في مدارس النجف الدينية) او من قبل " الملا" الذي يكون قد تدرب على يد شخص مختص اكبر سنا. تعتبر اقامة القرايات من مسؤوليات الشيوخ، او الكبار، او التجار الميسورين، وامثالهم. لم يروج لمثل هذه الفعاليات بل لم تشجع حتى في العهد الملكي لمنع تكريس الطائفية.
    من بين الممارسات الشيعية غير المفهومة، هي زواج "المتعة" ( زواج وقتي)، ومبدأ "التقية"، ( النفاق الديني). المتعه هو عقد بشروط ثابتة قابل للتجديد. كان يمارس من قبل المسلمين الأوائل في المدينة لكنه منع من قبل الخليفة الثاني. يختلف زواج المتعه عن الزواج الدائم حيث لا تحتاج في الأول الى طلاق لإنهاء العقد. قد يستمر لليلة واحدة أو قد يدوم العمر كله. يعتبر النسل ورثاء شرعيين للرجل.
    اما "التقية"، والتي يعتبرها السنة جبنا ولا تمت للدين بصلة، هي اخفاء او انكار الفرد لدينه او معتقده ليحمي نفسه من خطر الموت الذي يتعرض اليه من قبل مناوئيه.ان الإضطهاد الذي لقيه ائمة الشيعة خلال العهدين الأموي والعباسي زاد من الحاجة الى اتباع التقية.
    يختلف الشيعه عن مذاهب السنه في موضوعي الطلاق والإرث، فهو يميل اكثر للمرأة. والسبب في ذلك هو القدر العالي الذي كانت تملكه السيدة فاطمة الزهراء ابنة الرسول وزوج الإمام علي.
    ولقد برز عن الشيعة فرق وطوائف. اهما الإثنى عشرية، ويشكلون الأغلبية ليس في العراق فحسب بل في الشيعة في العالم بصورة عامة. عموما يعتبر الإثنى عشرية الأهدأ سياسيا، اذا ما قورنوا بالزيدية الذين يفضلون النشاط السياسي, والإسماعيلية والذين يعرفون كاقلية منغلقة ذات تعاليم وعقيدة روحية تؤمن بالعرفان. ومن ضمن الإثنى عشرية هناك مدرستان رئيستان هما الأصولية والأخبارية. تشكل الأخبارية فئة قليلة يوجدون حوالي البصرة في جنوب العراق وحوالي المحمرة في ايران. الأصوليون هم الأغلب والأكثر تحررا في مفهومها الفقهي وتعطي مجالا اوسع للتفسير (الإجتهاد) للوصول الى الفتوى الفقهية، وترى ان على الشخص اطاعة المجتهد كما يجب اطاعة الإمام.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    المسيحية
    بداية المسيحية:
    القديس توما الرسول هو من جلب المسيحية الى بلاد مابين النهرين القديمة في سنة 33 م. يذكر التاريخ بوضوح ان القديس توما قد جاء الى العراق من المدينة السورية القديمة (اديسا) وحاليا تسمى (اورفة) في جنوب تركية، وجاء معه اثنان من المسيحيين الأشداء هما المار عداي ومار ماري ، لتاسيس الكنيسة الآشورية

    في الشرق.
    تركزت الكنيسة ونشرت الدين من مدينة اربيل (في شمال العراق) وكانت لغة المسيحية القديمة في بلاد الرافدين هي لغات سامية ففي سوريا وفي فلسطين كانت الآرامية، والآشورية والكلدانية في الإمبراطورية البابلية.
    وبانتشار المسيحية تقبلها كل من الآشوريين والكلدان. ففي الشمال انزعج الملك سنحاريب لعلمه بان شيج متي قد عمد ابنه بهنام وابنته ساره. لقد اعدم الإثنان. شيخ متي او مار متي التحق بالعديد من الرهبان وعاشوا في الجبال خارج الموصل. عاشوا في الكهوف وحفروا غرفا صغيرة في الجبال للعيش فيها. ومادام الملك غاضبا عليهم فقد حفروا نفقا في الجبل وعند مشاهدة الجيش كانوا يدخلون ويسدون باب النفق بصخرو كبيرة ويبقون في الجانب الثاني لحين انسحاب الجيش.
    عندما طلب الملك سنحاريب من مار متي ان يعمده اصبح الدين المسيحي دين الدولة الرسمي.
    لازال العديد من الكنائس قائمة منذ تلك الحقبة، مثل كنيسة القديس سيمون الصفا في الموصل. اسفل القبة هناك كتابات باللغة السريانية محفورة بالطابوق والمرمر. لا زالت قائمة على الرغم من الحروب الكثيرة والدمار.
    في القرن الرابع ظهرت عدة مدارس فكرية:

    1. <LI dir=rtl>مدرسة الإسكندر، تقودها القديسة سيرل التي كانت تركز على طبيعة المسيح السماوية.
    2. مدرسة انطاكيا يقودها نسطوريوس بطريارك القسطنطينية، التي كانت تركز على انسانية المسيح.
    انهم كذلك لم يتفقوا حول كيفية تسمية العذراء فالقديسة سيرل سموها حاملة الرب، في حين كانت المدرسة الثانية تسميها حاملة المسيح. في عام 431 م المجلس المسكوني لإفيسوس رفض المدرسة الثانية وتبنى مدرسة القديسة سيرل.
    رفضت الكنيسة في بلاد الرافدين المجلس. ومدامت الإمبراطورية البيزنطية في الغرب ارادوا اتباع مدرسة القديسة سيرل لتوحيد المسيحيين، قبلت الكنيسة في بلاد الرافدين الكنيسة النسطورية لأسباب سياسية على ان لا تخضع تحت السيطرة البيزنطية.

    الطوائف المسيحية الثلاث الحالية في العراق:
    1. <LI dir=rtl>الكنيسة الكاثوليكية السريانية البابوية الشرقية، اتباعها حوالي 800 الف.
      <LI dir=rtl>كنيسة السريان الآرثدوكس، حوالي 700 الف.
    2. كنيسة الكلدان البابلية، (كان اتباعها حوالي 1مليونا لكن عددهم اصبح 800 الف بعد ان غادر الكثير منهم العراق).
    في القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام وانتشر في ارض العراق وفلسطين وشمالي افريقيا واصبح الدين السائد في العراق وبلاد فارس وتركيا وسوريا وفلسطين.
    تحولت الكنيسة المهيمنة في المنطقة، الكنيسة السريانية الشرقية ( النسطورية) الى جهة تبشيرية. ونشرت هذه الكنيسة المسيحية الى الهند شرقا، وبعض اطراف الصين ودول اخرى في الشرق. اسسوا اديرة ومدارس واستطاعوا تبديل ديانة الإمبراطور الصيني في القرن التاسع. ولازالت

    الكنيسة النسطورية لبلاد الرافدين.
    استطاع العرب في عام 634 م من نشر الدين الإسلامي في بلاد الرافدين وصارت كل المنطقة تدين بالدين الجديد لغاية اليوم. قبل الإسلام المسيحية واليهودية كاديان من عند الله. فالقرآن الكريم يذكر عيسى وموسى نبيين من انبياء الله. في القرن السادس عشر استطاع قسم من اتباع الكنيسة الشرقية من اقامة علاقة مع كنيسة روما. وبعدئذ اتحد هؤلاء مع روما ليعرفوا بالكلدانيين في حين باقي المسيحيين كانوا يعرفون بالسريان.
    الكنيسة الكلدانية كبعض الكنائس الكاثوليكية البابوية الشرقية الأخرى هي تحت قانونها البطريكي وترتبط مع روما وتحتفظ بمعتقداتها الخاصة وتقاليدها. على عكس الكنائس القبطية والبيزنطية والرومية، فالكنيسة الكلدانية لا تمتلك طابعا فنيا يميز كنائسها، لكنها تستعير الفن البيزنطي والرومي بشكل مكثف.
    ان الأقلية المسيحية في العراق هي من اقدم الفئات المسيحية في العالم. انهم يشكلون حوالي 4% من مجموع السكان حيث يبلغ عددهم حوالي المليون من 24 مليون عراقي، وعلى الرغم من ان العدد قد انخفظ الى 800 الف في السنوات الأخيرة نتيجة هجرة الكثيرين منهم الى الولايات المتحدة واوربا. الطائفتان الرئيستان هما:
    1. <LI dir=rtl>الكاثوليك ( 650.000 )
      أ‌. الطائفة الكلدانية: اكثر من 600.000 لهم بطرياركية واحدة (بابل في بغداد)؛ واربع ابريشيات (كركوك، الموصل، البصرة واربيل: وخمس اسقفيات (القوش، عمادية، عقرة، سليمانية وزاخو)
      ب‌. الطائفة السريانية: اكثر من 47.000 لهم ابريشيتان (بغداد والموصل).
      ت‌. طائفة اللاتين الروم: اكثر من 4000 ابريشية واحدة في بغداد.
      ث‌. الطائفة الأرمنية: اكثر من 3000 في ابريشية واحدة في بغداد.
  • باقي المسيحيين (200,000 )
    أ‌. الكنيسة الشرقية، سابقا النسطورية. اكثر من 150.000 .
    ب‌. السريان الأرثدوكس: اكثر من 40.000 .
    ت‌. الأرمن: اكثر من 5000 .
    الكنيسةالشرقية القديمة – الكنيسة الآشورية – هي اقدم كنائس العراق. اعتبرت نسطورية بالتقاليد لأن معتقداتها تشابه البطرياركية النسطورية البيزنطية في القسطنطينية. ان المركز النسطوري قرب بغداد كان فيما مضى اهم ابريشية خارج حدود الأمبراطورية الرومانية، وكانت مسوؤلة بصورة كبيرة عن نشر المسيحية في اجزاء الشرق الأوسط وآسيا.
    دخل السريان الأرثدوكس او ( اليعقوبيون) الى العراق في القرن السادس الميلادي واعتبروا انفسهم العراقيين الأصليين ضمن الكثير من الجماعات الأصولية في البلاد.
    اغلب الكاثوليك ينحدرون من الكنيسة الكلدانية التي نظمت مع روما تحت بطرياركيتها في 1553 . بطريارك بابل يعيش في بغداد. هناك معهد لاهوتي في الموصل تحت رعاية مشتركة من الكلدان والسريان الكاثوليك.
    هناك كنائس قديمة اخرى مثل الأرمن الأرثدوكس والأرمن الكاثوليك الذين هربوا من المذبحة التركية في بداية القرن العشرين وركزوا انفسهم في العراق. اما الإغريق الأرثدوكس والروم الأرثدوكس فهما طائفتان صغيرتان من المهاجرين القادمين من سوريا ولبنان وفلسطين.
    مدارس الدولة التي فيها اغلبية مسيحية تدرس الدين المسيحي. اما الطلبة المسيحيين الأقلية في مدارس الدولة فلا يتلقون دراسة دينية ماعدا تلك التي توفرها الكنائس. تؤمن كنائس الأرمن الأرثدوكس مدارس ابتدائية وثانوية.
  • قائمة بالكنائس في بغداد:

    ادناه قائمة بالكنائس المسيحية في بغداد – العراق:
    الكنيسة الكلدانية (الطائفة الكاثوليكية):

    1. <LI dir=rtl>" الحامل بدون خطيئة ( مريم العذراء) بنيت عام 1921 – كمب الكيلاني.
      <LI dir=rtl>مار افرام، بنيت عام 1940 – شالجية.
      <LI dir=rtl>مار يوسف، بنيت عام 1956 – الكرادة الشرقية.
      <LI dir=rtl>مار يوحنا المعمدان، بنيت عام 1960 - الدورة.
      <LI dir=rtl>العائلة المقدسة، بنيت عام 1960 – اورفلية، البتاوين.
      <LI dir=rtl>العذراء – سلطانة الوردية، بنيت في 1960- كرادة خارج.
      <LI dir=rtl>قلب المسيح المقدس، بنيت في 1964 – حي الوحدة.
      <LI dir=rtl>مار ايليا ، بنيت في 1964 – حي الأمين.
      <LI dir=rtl>مار يوسف – حامي العمال، بنيت في 1965 – حي اليرموك.
      <LI dir=rtl>مار يعقوب – اسقف نصيبين ، بنيت في 1965 – الدورة.
      <LI dir=rtl>عبور العذراء، بنيت في 1966 – المنصور.
      <LI dir=rtl>كنيسة الحواري توما، بنيت في 1966 – النعيرية والكيارة.
      <LI dir=rtl>ام العون الدائم، بنيت في 1966 – حي النضال والسعدون.
      <LI dir=rtl>العذراء – حامية الجثة، بنيت في 1968 – شمبيلع.
      <LI dir=rtl>مار كيوركيس، بنيت في 1969 – حي سومر/ بغداد الجديدة.
      <LI dir=rtl>مريم العذراء، بنيت في 1971 – شارع فلسطين.
      <LI dir=rtl>الشهيد مار بيثون، بنيت في 1978 – البلديات / حي 7 نيسان
      <LI dir=rtl>الثالوث المقدس، بنيت في 1978 – الحبيبية/ حي 7 نيسان.
      <LI dir=rtl>مار ماري، بنيت في 1980 – حي البيضاء / البنوك.
      <LI dir=rtl>الحواري مار بطرس ومار بولص، بنيت في 1986 – الدورة.
      <LI dir=rtl>تهنئة العذراء، بنيت في 1989 – حي المثنى/ سوق الثلاثاء.
      <LI dir=rtl>الصعود، بنيت في 1994 – حي المعلمين/ المشتل.
    2. مار بولص – الحواري ، بنيت ؟؟ , الزعفرانية.
    السريان ( تشمل السريان، السريان الإنجيليين، والسريان القدامى)
    1. <LI dir=rtl>مريم العذراء ( مار كورا) ، بنيت في 1928 – كرادة مريم.
      <LI dir=rtl>مار قرداغ، بنيت في 1946 – كمب الكيلاني.
      <LI dir=rtl>السريان الإنجيليين، بنيت في ؟؟ ساحة الطيران.
      <LI dir=rtl>مار كيوركيس، بنيت في 1961 – الدورة.
      <LI dir=rtl>مار اوديشو نوخريتا، بنيت في 1972 – العلوية.
      <LI dir=rtl>مريم العذراء، بنيت في 1970 – النعيرية والكيارة.
      <LI dir=rtl>مار ماري، بنيت في 1985 – الأمين.
      <LI dir=rtl>مار زيا، بنيت في ؟؟ - الدورة.

    2. مريم العذراء ( كنيسة اشورية قديمة)، بنيت في 1988 – حي الرياض

    السريان ( ويشمل الأرثدوكس والكاثوليك)
    1. <LI dir=rtl>الحواري مار بطرس ومار بولص (ارثدوكس)، بنيت في 1964 – شارع الصناعة.
      <LI dir=rtl>مار يوسف (كاثوليك)، بنيت في 1965 – المنصور.
      <LI dir=rtl>سيدة النجاة (كاثوليك)، بنيت في 1968 – الكرادة الشرقية.
      <LI dir=rtl>مار متي (ارثدوكس) ، بنيت في 1981 – حي سومر / الغدير.
      <LI dir=rtl>مار توما (ارثدوكس) بنيت في 1978 – المنصور/ حي المهندسين.
      <LI dir=rtl>مار بهنام (كاثوليك) بنيت في 1982 – حي سومر؟ القناة.
    2. مار بهنام (ارثدوكس) بنيت في ؟؟ - حي الميكانيك ؟ الدورة

    الأرمن (يشمل الكاثوليك والأرثدوكس)
    1. <LI dir=rtl>قلب المسيح المقدس (كاثوليك) بنيت في 1938 – الكرادة الشرقية.
      <LI dir=rtl>القديس كريكور اللماع (ارثدوكس) بنيت في 1956 – ساحة الطيران.
    2. القديس كاربيت ( ارثدوكس) بنيت في 1973 – حي الرياض.

    الروم ( ويشمل اللأرثدوكس والكاثوليك واللاتين)
    1. <LI dir=rtl>مار اندرياوس (ارثدوكس) بنيت في 1940 – كمب الكيلاني
      <LI dir=rtl>الروم الكاثوليك بنيت في 1962 – كرادة داخل.
      <LI dir=rtl>القديس جرجيس (ارثدوكس) بنيت في 1976 – حي الرياض.
    2. كاتدرائية القديس يوسف (اللاتين) بنيت في 1965 – حي الوحدة ؟ العلوية

    البروتستانت:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

    اليزيدية
    اليزيدية
    يبلغ عدد اصحاب هذه الديانة 700.000 شخص في جميع انحاء العالم. ( يقدرهم البعض ب 100.000 فقط لكن الرقم الأعلى هو الأقرب للصواب). اكبر مجموعة من اصحاب هذه الديانة تعيش في العراق، قرب الموصل، ولكن هناك مجموعة صغيرة في سوريا، وتركيا وجورجيا وأرمينيا.
    يضن الباحثون بان الفكر اليزيدي قد جاء عن الزرادشتية، والمانوية واليهودية والمسيحية والإسلام. الكتابان المقدسان عند اليزيدية مكتوبان باللغة العربية: كتاب الإلهام والكتاب الأسود. يسمي اليزيديون انفسهم "داسن" في حين ان مصطلح يزيدية ربما جاء من الكلمة الفارسية "إزد" وتعني "ملاك". ان اسم يزيدية يرتبط بالخليفة السادس يزيد بن معاوية ( 680 – 683 م / 60 – 64 هـ) من وجهة نظر الشيعة هو احد ابغض الناس، ومعظم السنة لا يحبونه ايضا. ولكن هناك القليل من الأدلة على الدور الذي لعبه يزيد في ايجاد وتطوير اليزيدية.

    المعتقد
    ان اليزيدية تعتقد بالرب كخالق فقط، وبطل دوره كقوة فعالة. القوة الفعالة يمثلها الملاك طاووس والشيخ عدي. الشيخ عدي هو الخليفة يزيد (هناك عدة نظريات في هذا المجال) رجل سمى وتقمص الألوهية وهو الآن يؤدي دور الإله المعبود.
    الشيخ عدي يتعاون مع الملك طاووس الذي اصابه الخزي والعار لكنه ندم وتاب.
    طاووس الملك ملأ 7 قوارير من الدموع خلال 7000 سنة. كانت دموعه تستخدم لإطفاء نيران الجحيم. لذا فليس هناك جحيم في معتقد اليزيدية. لليزيدية 6 أرباب فرعيون اخر يقدسون هم الآخرون.

    العبادة
    يجب ان يؤدي اليزيدي صلاته بعيدا جدا عن غير اليزيدي ومرتين في اليوم وباتجاه الشمس. تؤدى الصلة الى الملك طاووس. السبت هو يوم استراحة والأربعاء هو اليوم المقدس. يصوم اليزيديون ثلاثة ايام من كانون الثاني.
    هناك حج سنوي الى قبر الشيخ عدي، شمال الموصل في العراق خلال الأيام الستة الأخيرة من آب. يعتبر الحج من اهم الطقوس الدينية عند اليزيدية. ومحور هذه الإحتفالات هو الإستحمام في النهر وغسل تماثيل طاووس الملك، والمواكب والموسيقى والترانيم والأغاني الصوفية الإنجذابية والرقصات التي تؤدى من قبل رجال الدين. من المظاهر الأخرى هي ايقاد مئات المصابيح الزيتية في معبد الشيخ عدي ومعابد القديسين الآخرين وتقديم اطعمة خاصة كقرابين وخاصة طبخ الثور الأضحية. معضم هذه الطقوس لا يراها غير اليزيديين لذا فهي مجهولة للكثيرين.
    التعميد عند الطفولة مهم ويقوم به الشيخ وهو قائد ديني. ويطهر الأبناء الذكور مباشرة بعد التعميد ولكنه ليس اجباريا. يدفن الموتى بعد الموت مباشرة وتوضع اليدين متقاطعتين تشيران الى الشرق.

    التنظيم
    تنتظم اليزيديون كما الأكراد بعشائر يراسها شيخ العشيرة. هناك روابط قوية بين السواد والزعماء الدينيين. معظم اليزيديين يتكلمون اللغة الكردية. لا يتزوج اليزيديون من بقية الأكراد ولا ترتبطون معهم بروابط اجتماعية. يعتقد اليزيديون بانهم من سلالة آدم فقط بينما بقية العالم من سلالة حواء لذا فهم (البقية) اقل شأنا.

    لا يمكن للشخص ان يعتنق اليزيدية بل يجب ان يولد يزيديا. اقوى عقاب لليزيدي هو النبذ وهذا يعني ان روحه قد فقدت الى الأبد. يتزوج اليزيدي من امراة واحدة الا ان لشيخ اليزيدية الحق بالزواج من اكثر من واحدة. يصعب الطلاق ، الا في حالة الزنا التي يجب ان يشهد عليها ثلاثة شهود. ولكن اذا ما غاب الزوج في سفر خارج بلده لمدة تزيد عن سنة فيعتبر مطلقا بصورة طوعية من زوجته ويفقد حقه في الزواج ثانية من الطائفة اليزيدية.

    عبدة الشيطان ؟
    ان سبب السمعة في ان اليزيديين هم عبدة الشيطان، هو لارتباطهم بالملك طاووس الذي يسمى ايضا الشيطان، كما جاء ذكر الشيطان في القرآن الكريم.
    ولكنهم لا يعترفون بان الملك طاووس هو نفس الشيطان الوارد بالكتب السماوية.
    لا يعتبر المسلمون اليزيديين من اهل الكتاب لذا فالنظرة اليهم على انهم كفرة


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

    المندائيون
    لا يتيسر الكثير من الأدبيات عن المندائيين عدا المراجع الدينية المندائية؛ وهذا مما اثار تناقضا غير ناضج بين دارسي اللاهوتيات بالنسبة لقيمة تقاليد المندائيين للطلبة من المسيحيين وخاصة عند دراسة الإنجيل الرابع. ان دراسة المندائيين تكون سطحية سواء من خلال الملاحظات السريعة للمسافرين والمراقبين العاديين لأن المندائيين شعب خجول وكتوم وليسوا مستعدين للكشف عن معتقداتهم وديانتهم بسهولة. رحلة "بيترزمان" التي استغرقت ثلاثة اشهر في اهوار جنوب العراق تمثل الجهد الوحيد للدراسة العلمية بالدرجة الأولى، في حين ان كتاب "سيوفي" الذي يمثل اكبر ماعرف عن المندائيين، عدا ماورد في كتبهم الدينية، الا انه لم يشاهد بعينه بل اعتمد كليا على تقرير صبي مرتد. يبقى كلا المراقبين على السطح حيث لم يتغلغلا عميقا في روح الناس او يصلوا الى المعنى العميق لهذا المعتقد.
    اما بالنسبة للمراقبين العرب، فمنذ القديم كانوا يعتمدون على السماع لذا فتقاريرهم لاتقبل الا على هذا الأساس. ونفس الشئ ينطبق على المراقبين القدامى مثل الكاتب السرياني "بار كوناي" (792 م) الذي يكتب كمجادل ومعارض يعطينا بعض التنويهات التي تذهب الى حد عدم الإعتراف بالمندائية.
    ان دلائل الكتاب العرب هي ذكرهم صابئة حران، كشعب وثني الى ان جاء العهد الإسلامي.. يقال انهم استخدموا لفظة الصابئة للإستفادة من نظرة الإسلام الى اهل الكتاب والذين هم الصابئة الأصليين او "الصبة" الذين يقطنون في اهوار جنوب العراق.
    من جملة الامور المسموعة التي نقلها الكتاب العرب هو ان اهل حران كان لديهم معتقدا يظن ان المندائيين الأصوليين علموا ان عاصمة الخلافة اختارت لإففتراض المصطلحات الأفلاطونية عند التحدث عن دينهم بجو اوسع من الفلسفة والدراسة. لا زالت المجوسية موجودة ومكروهة، وعليه فانه ينبغي تجنب اي شكل من اشكال العلاقة مع معتقدات الفرس . ان وجود اسم "زهرون" ضمن فلاسفة البلاط قد يقدم الدليل على هويتهم المندائية، لأن اسم زهرون هو احد ارواح الضوء عند المندائيين، الذي يركب مع شمش سفينة الشمس عبر السماء. كان من السهل افاء اسم هرمز أو هرمس (اهورامازدا) وتحويله الى هرمس وادعاء ان هرمس المصري هو احد انبيائهم. البيروني (الفارسي) حين لا ينقل عن غيره من الكتاب العرب حول الحرانيين فانه كان يعطي تقديرا عادلا عن معتقداتهم:
    " كل مانعرفه عنهم هو انهم موحدون وانهم ينزهون الله عن كل ما هو سئ، يستخدمون في وصفهم الإنكار وليس الإثبات. على سبيل المثال، يقولون" هو الذي لا يفنى، الذي لا يرى، والذي لا يخطئ والذي لا يظلم". انهم يدعونه بالأسماء الحسنى، لكن المستعارة لأنه حسب رأيهم لا يمكن حصر صفاته لكي يدعونه يها. ان حكم الكون يعزونه الى الكون السماوي واجسامه، التي يعتبرونها حية، تنطق وتسمع وترى الأشياء. ويعطون النار شأنا كبيرا.
    انه يقول ان الزرادشتية تنتمي الى الطائفة الحرانية.
    يذكر ثلاث صلوات عند الفجر والضهر والمغرب. صلاتهم تتبع تتطهير واغتسال. ويغسلون ابدانهم بعد التلوث والدنس . لا يختنون، لم يؤمروا بذلك، كما يدعون. معظم اعرافهم فيما يخص النساء وقانونهم الجزائي قريبة من تلك التي عند المسلمين.

    في الوقت الذي تكون فيه التقاليد الأخرى التي لها علاقة بالدنس الذي يسببه لمس الميت والفرج فهي شبيهة بتلك التي في التوراة.
    يبدو البيروني (في كتاباته التي ترجع الى القرن الحادي عشر) متاكدا من الصابئة الحقيقيين، الذين، كما يقول، بقايا القبائل اليهودية الذين بقوا في بابل في الوقت الذي تركتها قبالئل اخرى الى القدس في ايام سيروس و آرتاكسرخس. ان القبائل المتبقية هذه تبنت نهجا هو مزيج من اليهودية والمجوسية.
    يذكر جولسون في كتابه المهم حول الصابئة، بانه ل يمكن لأهل حران ان يتحدوا دينيا مع المندائيين، لأن اهل حران كانوا يعبدون النجوم علنا، في الوقت الذي كان المندائيون يعبدون النجوم سرا. ولابد من فحص هذه المعلومة.
    كتب احد المؤلفين العرب الذي درس لمدة في جنوب العراق، مقالة في احدى المجلات الفصلية المصرية حول الصابئة اوالمندائيين، والتي وصفهم فيها بعبدة النجوم. ان الردة التي اصابت كهنة الصابئة اوقعتهم تحت رحمة تسامح المسلمين. ولقد رفعت دعوى قضائية ضد الكاتب، فأوفد "جنزبار" او رئيس الكهنة الى بغداد مسلحا ببالجنزاربا او الكنز الثمين ليترجم امام الشهود مقاطع من الحكم المقدس ينكر فيه عبادة النجوم. في الحقيقة ان المندائيين لا يعبدون اجراما سماوية. ولكنهم يعتقدون ان النجوم والكواكب تحوي على مبادئ حية وارواح خاضعة وخادمة الى " ملكا دنهورا" (ملك الضوء) وان حياة البشر محكومة بتأثيرها. لهذه الأرواح المهيمنة تخضع لها قوى الظلام. في سفينة الشمس يقف شمش الرحيم مع رمز الخصوبة والإ ثمار ولكن معه هيئة الشؤوم ادونا اضافة الى الآرواح الحامية للنور. يتضرع المندائيون الى ارواح النور فقط وليس الى تلك التي لهل صلة بالظلام.
    ان حقيقة كل الكهنة هم علماء فلك ومنجمين تؤدي الى التضارب في الآراء. من يقرأ هذا الكتاب يجد كيف انه من السهولة بمكان الوقوع في خطأ التقدير. يرث كهنة المندائيين في مهنتهم تفاليد البلد. لكهنة بارو وآشيبو في بابل القديمة شعائر وطقوس قريبة لتلك التي عند كهنة المندائيين اليوم، وان اسم كهنة المجوس كان مرتبطا جدا بمهارتهم في التعاويذ والتنجيم والذين ارتبط اسمهم بكلمة السحر. وعلى نفس المنوال فان كهنة المندائيين، وعلى الرغم من ان الجينزا تحرم مثل هذه الأعمال فان معظم واردهم ياتي من كتابة التعويذات والحجب، ومن الشعوذة عندما لا تكون الأموال المشروعة كافية لتلبية حاجاتهم.
    اهم عامل مادي واذي ينبغي ذكره هو العديد من وجبات المندائيين المتصلة بشعائرهم. ان شعائر المندائيين هي مزيج من شعائر المسيحين النسطوريين وشعائر الفرس والتي تتطابق تقريبا في حين تبتعد نوعا ما عن شعائر المسيحين، ارى ان معتقد المندائيين هو الأقرب الى بعض المعتقدات الإيرانية منها الى المسيحية البدائية، على الرغم من ان الأخير هو اقرب الى النموذج الإيراني في استهلاله.
    ان شعائر وطقوس طعام الموتى، او الإعتقاد بان الموتى يفيدون من الطعام الذي يؤكل على ارواحهم هو اعتقاد قديم قدم البداءة ولم يكن عند السومريين والبابلين فقط ولكن ضمن بقية الأقوام البدائية الأخرى. في ملاحظاتي وجدت ان مثل هذه الطقوس تمارس في الشرق الأوسط قديما وحديثا.
    ان السهول الرسوبية بين دجلة والفرات تقع بين الشرقين الآوسط والأدنى وعلى اتصال دائم بهما. منذ القديم كانت الطرق تمتد مرتفعات ايران ومن منحدرات اسيا من الصحراء العربية ومن سهول الهند من خلال ما يعرف اليوم بالعراق، الى سهول البحر المتوسط. كان سكان هذه المنطقة منذ الأزل عرضة لتأثيرات العالم جنسا بعد آخر. قد لا يكون هناك افضل من هذه الأرض كقوة جاذبة للفكر. ان بابل ومملكة فارس قد هيات ظروفا طبيعية هي الأفضل لنمو المفاهيم الدينية التي توفق بين الديانات والمعتقدات القديمة والأفكار التي جاءت من منطقة حضارة الصين القديمة عن طريق الفلاسفة الفيداويين اصحاب الفكر الهندي التي انعشت وبثت الحياة في ايحاءات معتقدات البشر في خلود الروح ومصدرها السماوي ووجود ارواح الأجداد الأقدمين. اضافة الى ذلك فانه في القرن الخامس قبل الميلاد كان هناك تغلغلا مصريا، اغريقيا، فينيقيا مستمرا في بابل.
    في اساطير المندائيين كما في اساطير الفرس والهنود يجد المرء دليلا سرمديا للدراويش المتجولين، والمتدينين المتجولين والذين كما هرمز شاه في القصة المندائية مثل جوتاما البوذا في الهند او كورو ناناك بحثوا في الفكر والسلام الروحي. التخمين في الغرب غالبا مايدار من على كرسي: ان الشخص المغامر في عالم الفكر يبتعد ابعد من المكتبة والدرس. ان طلاب الحقيقة في الشرق كانوا مشائين، ارسطوطاليسيين، وكان تشردهم العلمي فعليا وماديا.
    انه من المؤكد، اينما تغلغل التجار تبعهم المتجولون المتدينون؛ والفلاسفة الرحالة بين الهند والصين وبلوجستان وبلاد فارس ومنها الى العراق ثم الى المتوسط يستخدمون ممرات كردستان والممرات المائية العراقية.
    ان الشرقيين يحبون الجدال الميتافيزيقي ويسعون اليه: كلما علا مركزه كلما كان اكثر ادمانا على هذا النوع من التمرين الذهني، واكثر استعدادا لسماع آراء الضيف. والنتيجة هي خميرة من اصحاب الرأي غير القويم ضمن المثقفين، وانتشرت تدريجيا الى الجموع، من المحتمل ان تكون في البدء على شكل اشاعات غير علنية ثم تطورت الى انواع جديدة من الأديان.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

    اليهودية

    كنيس يهودي في بغداد

    كان عدد اليهود العراقيين في عام 1948 يبلغ: 150.000 نسمة
    وعدد في عام 2003 حوالي : 100 نسمة

    يعتبر يهود العراق احد اقدم المجتمعات الباقية والتي لازالت تقطن العراق. ففي عام 722 قم دحرت قبائل شمال فلسطين من اليهود من قبل الدولة الاشورية وسبي بضعة آلاف من اليهود الى ما يعرف الان بالعراق. وتكون مجتمع اكبر من اليهود عام 586 قم حين غزا البابليون قبائل جنوب فلسطين من اليهود واستصحبوهم معهم كعبيد.
    عوملت الطائفة اليهودية في العراق باحسان خلال الحكم الاسلامي ومرورا بحكم الامبراطورية العثمانية.
    اعتمدت السلطات العراقية كثيرا بعد الاستقلال عام 1932على الموهوبين من اليهود المتعلمين. ان اول وزير مالية عراقي كان يهوديا واسمه حسقيل ساسون .
    بقي كنيس واحد يديره من كنائس اليهود مفتوحا في منطقة البتاويين، والتي كانت في زمن ما احدى المناطق الرئيسة لكن اليهود في بغداد. كان لليهود الحرية التامة في ممارسة شعائرهم الدينية، ولكن لم يسمح لهم العمل في مؤسسات الدولة او الانتماء للجيش.
    رممت الحكومة العراقية (في عهد نظام صدام حسين) مرقد النبي ذي الكفل (حسقيل حسب التسمية اليهودية) ومرقد العزير ( وهو عزرا في اليهودية) واللذان يعتبران مقدسين عند المسلمين ايضا. وأمر صدام حسين بتجديد مرقد النبي يونس ايضا وعين حرسا لحماية الاماكن المقدسة.

    ومن أوليائهم الذين أقيمت لهم مراقد في بغداد ونواحيها يوشع بن كوهين كادول وإسحق الغاؤوني، وكان لليهود حتى عام 1950 تسع عشرة مدرسة أهلية، وكانت مدارسهم من أقدم المدارس في العراق الحديث وأهمها، ومن أقدم مدارسهم مدرسة سوارا التي بنيت عام 219م وهي المدرسة التي دون فيها التلمود اليهودي
    يعيش اليوم (قبل الاحتلال) حوالي 38 يهوديا في بغداد ، وحفنة منهم في المنطقة الشمالية من العراق والتي هي تحت السيطرة الكردية.


    الكتب المقدسة
    ان الاجزاء الرئيسة من كل التعاليم اليهودية هي التوراة. والجزء الاخر من اليهودية هو التلموذ، والذي يحوي على جزأين القانون الشفهي وتفسيراته.

    الشعائر والطقوس اليهودية
    لليهودية العديد من الاعياد. في الوقت الذي يعتبر السبت هو العيد الاساسي الاسبوعي، الا ان هناك العديد من الاعياد التي يحتفل بها مرة بالعام وبعضها مرة في العمر.

    الصلاة
    استنادا الى التقاليد اليهودية فهم يصلون 3 مرات باليوم: صلاة الصبح وتسمى " شاهاريت" ( قريبة من لفظة سحر)، والعصر وتسمى " منهاه" والمغرب وتسمى " مآرب" ( وهي قريبة من لفظة مغرب).

    الطقوس الحياتية
    يختن الصبي اليهودي عند بلوغه 8 ايام من قبل الحاخام. ان هذا رمزا للانتماء الى العهد بين ابراهيم والاله. لا يعتبر الزواج طقسا او شريعة على نطاق العادات والتقاليد لدى اليهود، حتلى وان اعتبر كيانا مقدسا. ولكن يحتفل بالزواج دائما ضمن المجتمع اليهودي وبارتباط بالكنس.
    يدفن اليهود موتاهم باسرع مايمكن. ثم تبدأ العائلة الحداد لسبعة ايام تسمى فترة الحداد هذه
    " شفا" .

    المحرمات والتقاليد
    ان اهم التقاليد لدى اليهود هي تلك المتعلقة بقوانين الحمية الغذائية، والتي تعتبر معقدة للمراقبين الخارجيين. فاستنادا الى القواعد، يمنع اكل الخنزير والقشريات مثل الروبيان والمحار.
    يجب ذبح الحيوانات وتسمى العملية " شيهيتا" ( قريبة من كلمة شهادة)، وذلك بقطع رقبة الذبيحة وتركه ينزف دمه حتى الموت .
    هناك تقاليد حول كيفية خزن الغذاء، مثلا يجب خزن الحليب بمعزل عن اللحوم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    الرجاء عدم الرد على الموضوع لحين اكتماله

    رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  • #4
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    الاقتصاد نظرة عامة

    نظرة عامة – الاقتصاد


    الاستقلال : 3 تشرين اول 1932


    السكان: 23 مليون نسمة ( حسب تقدير عام 2002 )
    العملة: الدينار العراقي (د.ع)
    سعر الصرف غير الرسمي ( مقدر في كانون اول 2002 ): كل 1 $ = 1.281 د.ع
    ( ملاحظة: سعر الصرف الرسمي 1 $= 0.3 د.ع) اما الان فسعر 1 $ = 1460 د.ع
    الانتاج المحلي القائم ( حسب سعر صرف السوق) (مقدر 2002): 28.6 بليون $
    الانتاج المحلي القائم ( حسب معدلات قيمة القوة الشرائية )(مقدر 2002 ):15.5 بليون $ (حوالي ثلث ناتج عام 1989 )
    معدل نمو الانتاج المحلي القائم الحقيقي( النظرة العالمية: افضل الاحتمالات) (مقدر 2002 ): (- 3.0 %) – 1.5% (2003 شباط):( - 1.5% ) – 1.9 % ( 2004 شباط): 6.7 %
    معدل التضخم ( النظرة العالمية: افضل الاحتمالات)( اسعلر المستهلك)

    (مقدر 2002 ): 24.6% (2003 شباط): 17.6% (2004 شباط): 11.0%
    الصادرات الرئيسة(2002 ) : النفط الخام والمنتجات النفطية (تنظمها عليها الامم المتحدة)

    الواردات الرئيسة(2002): الغذاء، الدواء، المواد الاستهلاكية ( تنظمها الامم المتحدة)
    السلع المصدرة (تقدير 2002): 13 بليون $
    السلع المستوردة (تقدير 2002): 7.8 بليون $
    الميزان التجاري للسلع (تقدير 2002): 5.2 بليون $
    موازنة الحساب الجاري (2002 تقدير): 2.3 بليون $
    الدخل الاجمالي من الصادرات النفطية (تقدير 2002): 12.3 بليون $ (من ضمنه حوالي 3 بلايين $ تهريب)
    الدخل الاجمالي من الصادرات النفطية الى مجمل الدخل الاجمالي للصادرات (تقدير 2002): 95% او اكثر
    الديون الخارجية (2003 مقدرة): تتراوح تقديرا من اكثر من 100 بليون $ الى اكثر من 200 بليون $.



    نظرة عامة – الطاقة
    الاحتياطي النفطي المثبت ( 1/1/ 2003 ) : 112.5 بليون برميل (منها حوالي 75 بليون برميل لم يجر تطويرها؛ احتياطات "متوقعة" و"محتملة" تصل الى حد 220 بليون برميل).


    الانتاج النفطي ( كانون ثاني – تشرين ثاني 2002 ): 2.02 مليون برميل باليوم منها 1.99 مليون برميل باليوم نفط خام (ملاحظة: كان انتاج العراق من النفط في عام 2001 هو 2.45 مليون برميل باليوم)
    الطاقة الانتاجية للنفط، اقصى انتاج (2002/2003 ): 2.8 – 2.9مليون برميل باليوم
    ( يتناقص بحوالي 100.000 برميل باليوم سنويا)
    طرق تصدير النفط: خط انبوب كركوك – جيهان، ميناء البكر ، الى الاردن وتركيا من خلال النقل البري؛ وذكر الى سوريا من خلال انبوب كركوك – بانياس، التهريب من خلال زوارق على طول ساحل الخليج.
    استهلاك النفط ( 2002 ) : 460.000 برميل باليوم
    صافي الصادرات النفطية ( كانون ثاني – تشرين ثاني 2002): 1.56 مليون برميل باليوم
    استيرادات الولايات المتحدة من النفط العراقي (كانون ثاني – تشرين ثاني 2002): 449.000 برميل باليوم (منخفضا من 795.000 برميل باليوم خلال 2001) طاقة تصفية النفط الخام ( 1/1/ 2003): 417.500 برميل باليوم (حسب مجلة النفط والغاز)
    احتياطي الغاز الطبيعي ( 1/1/2003): 109.8 ترليون قدم مكعب
    انتاج/استهلاك الغاز الطبيعي (2001): 97 بليون قدم مكعب
    طاقة توليد الكهرباء (2002): 4.3 – 4.4 جيجا واط ( 90% محطات حرارية)
    انتاج الكهرباء (2001): 36 بليون كيلو واط / ساعة



    نظرة عامة – البيئة
    مجموع استهلاك الطاقة (2000 ): 1.09 كوادرليون بي تي يو (خمسة عشر صفرا)


    ( 0.3% من مجموع الاستهلاك العالمي من الطاقة)
    انبعاث الكاربون المتعلق بالطاقة (2000 ): 20.2 مليون طن متري من الكاربون (0.3 % من مجموع ما ينبعث عالميا من الكاربون)
    معدل استهلاك الفرد من الطاقة (2000 ): 47.4 مليون بي تي يو ( مقابل 352.9 مليون بي تي يو للفرد في الولايات المتحدة)
    معدل انبعاث الكاربون للفرد (2000 ): 0.88 طن متري من الكاربون ( مقابل 5.6 طن متري للفرد في الولايات المتحدة )
    كثافة الطاقة (1999):14.895 بي تي يو/ $ 1995 (مقابل 11.138 بي تي يو/$ 1995 في الولايات المتحدة)**
    كثافة الكاربون (1999): 0.28 طن متري من الكاربون/ الف $ 1995 (مقابل 0.18 طن متري/الف$ 1995)**
    حصص الوقود في استهلاك الطاقة (2000 ): النفط (88.8%)، الغاز الطبيعي (10.7%)، الكهرومائية (0.5%)
    حصص الوقود في انبعاث الكاربون (2000): النفط (89.4%)، الغاز الطبيعي (10.6%)
    عدد الاشخاص لكل سيارة (1998 ): 17.8 ( مقابل 1.3 في الولايات المتحدة)
    الموقف من مفاوضات تغير المناخ: لم يوقع العراق على اطار قرار الامم المتحدة المتعلق بتغير المناخ او اتفاقية كيوتو.

    القضايا البيئية الرئيسة: ان مشاريع الدولة للتحكم بالمياه قد جفف معظم مناطق الاهوار المسكونة شرق الناصرية وذلك بتجفيف او تحويل الروافد والانهار؛ والتي كان يقطنها عدد كبير من عرب الاهوار "المعدان"، والذين سكنوا هذه المناطق لالاف السنين، فقد تم تهجيرهم؛ اضافة الى ان تدمير البيئة الطبيعية قد شكل تهديدا جديا لاعداد الاحياء في الحياة البرية للمنطقة، وان ندرة المياه الصالحة للشرب، والتغيرات التي حلت بنهري دجلة والفرات من خلال الاتفاقيات مع تركيا ،الدولة المسيطرة على منابع المياه، وتلوث الهواء والماء؛و تردي حالة التربة ( زيادة الملوحة) والانجرافات، والتصحر.

    اهم الاتفاقيات البيئية العالمية : طرف في قانون البحار، وقع على معاهدة منع التجارب النووية، ولكنه لم يصادق عليها، والتغير البيئي.
    * مجموع استهلاك الطاقة بضمنه النفط، والغاز الطبيعي الجاف، والفحم والمائية والنووية والحرارة الارضية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والخشب والطاقة الكهربائية المفقودة.
    ** الانتاج المحلي القائم استنادا الى التقرير السنوي الدولي للطاقة لسنة 2000 .



    صناعة النفط والغاز
    الشركات الرئيسة: تهيمن وزارة النفط على صناعة النفط المؤممة من خلال "شركة نفط العراق الوطنية (اينوك). الشركات المستقلة تحت (اينوك) هي الشركة العامة للمشاريع النفطية (سكوب) - الاعمال التصميمية والهندسية شمال االبلاد وجنوبها؛ شركة الاستكشافات النفطية (اويك)- التنقيب ؛ شركة نفط الشمال (نوك) و شركة نفط الجنوب (سوك)- الفعاليات في شمال / وسط وجنوب العراق، المؤسسة العامة لتسويق النفط (سومو) – بيع النفط الخام والعلاقة مع اوبك؛ شركة ناقلات النفط العراقية (ايوتك)؛ واقسام مختلفة اخرى ضمن وزارة النفط والتي تدير منظومة انابيب النفط الداخلية، وتوزع المنتجات النفطية، وتدير انسياب الغاز الطبيعي/ ومشاريع الغاز السائل ومشاريع تعبئة قناني الغاز. أعلن وزير النفط العراقي في آب 2001 عن شركة حكومية جديدة (* شركة المشاريع النفطية) من اجل تطوير الاستكشافات العراقية الجديدة.


    الحقول النفطية الرئيسة ( الاحتياطي الثابت – بليون برميل في 2002): مجنون (12-30)، غرب القرنة (11.3 – 15 )، شرق بغداد (11+)، كركوك (10+)، بن عمر (6+)، رطاوي (3.1)، حلفايا (2.5 – 4.6)، الناصرية (2 – 2.6)،صبه لحيس (2.2)، طوبه (1.5)، خورمالا (1)، الغراف (1 – 1.1)، الرافدين (0.7)، العمارة (0.5)
    مصافي النفط ( طاقة تصفية الخام برميل/يوم 2003 ): بيجي (150.000 )، البصرة (140.000 )، الدورة (100.000 )، خانقين (12.000 )، حديثة (7,000 )، المفتية (4,500 )، القيارة الموصل (2,000 )

    الموانئ الرئيسة : ميناء البكر (الطاقة الحالية 1.2 مليون برميل /يوم)، خور العمية، خور الزبير ، وام قصر
    انابيب النفط الرئيسة (الطاقة الحالية): خط انبوب كركوك – جيهان (دورت يول) – 0.9 مليون برميل باليوم (افضل طاقة يمكن ت\امينها من خطي جيهان حوالي 1.5 – 1.6 مليون برميل باليوم)؛ خط انبوب العراق – السعودية (ايبسا 1 ،2 )- امكانية 1.65 مليون برميل باليوم ( اغلق من قبل السعودية في 1990 )؛ خط انبوب بانياس/طرابلس – امكانية 0.3 مليون برميل باليوم( اغلق من قبل سوريا في 1982 ) خط انبوب العراق الاستراتيجي – اقل من 1.4 مليون برميل باليوم (يمكن النقل من خلاله بالاتجاهين، النقل الداخلي فقط)
    يملك العراق اكثر من 112 بليون برميل من النفط – ثاني اكبر احتياطي مؤكد في العالم. ويحوي العراق ايضا على 110 ترليون قدم مكعب من الغاز، ويعتبر نقطة ارتكاز لامن المنطقة والامن العالمي.

    ملاحظة: ان المعلومات اعلاه هل افضل ما توفر لغاية شباط 2003 ويمكن ان تتغير. ويرجى مراجعة التسلسل الزمني للاحداث الخاصة بالعراق من 1980 ولغاية نهاية 2002 .



    خلفية عامة
    خبر العراق خلال اعوام الثمانينات والتسعينات، حربين (الحرب العراقية الايرانية وحرب الكويت)، اضافة الى اكثر من عقد من الحصار الاقتصادي. وكنتيجة لذلك، فان اقتصاد البلد، والبنية التحتية، والامور الامنية قد تردت بشكل كبير. ولقد هبط اجمالي الانتاج العام العراقي بشكل حاد عما كان عليه قبل غزو الكويت، اضافة الى ان دخل الفرد ومستوى المعيشة قد هبطا بشكل كبير عن مستواهما قبل الحرب. وهناك ديون ثقيلة على كاهل العراق، يحتمل ان تصل الى اكثر من 200 بليون دولار اذا ما اضفنا ديون روسيا ودول الخليج. ليس للعراق نظام ضريبي ملموس اضافة الى ان سياساته المالية والنقدية متذبذبة.


    اقر مجلس الامن الدولي في 14 آيار 2002 اجراء تغييرات في برنامج " النفط مقابل الغذاء" للعراق مما يسمح باستخدام لائحة طويلة من المواد المزدوجة الاستعمال
    ( المدني والعسكري). اصبح بامكان العراق ازاء هذا التغيير من استخدام الاموال من مبيعاته النفطيه والتي تذهب الى حساب للامم المتحدة والذي من خلاله يدفع لمصدري المواد الى بغداد من اجل منع شراء مواد غير مدرجة في القائمة.
    في 16 تشرين اول 2002 وقع الكونغرس الامريكي قرارا يخول الرئيس الامريكي بوش استخدام القوة ضد العراق اذا وجد ذلك ضروريا. تبنى مجلس الامن بالاجماع في 8 تشرين ثاني 2002 القرار 1441 والذي يطلب من العراق السماح لمفتشي الامم المتحدة حق التفتيش غير المشروط عن الاسلحة المحضورة في اي موقع في العراق. وكان على العراق ايضا الافصاح بدقة وبتفصيل وخلال 30 يوما عن اسلحته النووية والكيميائية والبيولوجية والمواد ذات العلاقة والمستخدمة في الصناعات المدنية. وطلب القرار من المفتشين الاخبار عن كل التجاوزات الى مجلس الامن قبل اتخاذ اي جراء ضد العراق لخرقه حضر الاسلحة.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

    الموارد
    النفط
    يضم العراق 112 بليون برميل من الإحتياط النفطي المؤكد، ثاني اكبر احتياطي غي العالم ( بعد المملكة العربية السعودية). ومن المحتمل ان تكون الموارد الحقيقية اكبر من ذلك بكثير، وعلى اية حال، فان 90% من اراضي العراق لا زالت غير مستكشفة نظرا لسنوات الحرب والحصار.تكوينات النفط العميق توجد في الصحراء الغربية مثلا يمكن ان تشكل احتياطيا اضافيا جديدا وكبيرا ( من المحتمل 100 بليون برميل آخر)، ولكنها لم تستكشف بعد. ان تكلفة انتاج النفط العراقي هي ضمن الأرخص في العالم، مما يجعله من النفوط الجذابة. وعلى كل فان 15 بئرا فقط قد طورت من 73 بئرا مكتشفة قليل منها فقط باعماق كبيرة مقارنة بالدول المجاورة للعراق. بصورة عامة فان التقارير تشير الى ان 2000 بئرا حفرت فقط في العراق،


    ( منها 1500 – 1700 تنتج النفط) مقارنة بمليون بئر في تكساس مثلا. اضافة الى ان العراق لم يستخدم بعد او يطلع على الأساليب الفنية الحديثة في تقنية الإنتاج النفطي ( مثلا الآسلوب الزلزالي الثلاثي الأبعاد) ادوات احتياطية كافية وان الإستثمار بصورة عامة خلال معظم سنوات التسعينات وبدلا عن ذلك كان يستخدم تقنيات هندسية مشكوك في كفاءتها ( مثل الضخ الزائد عن الحد، حقن الماء/ الإغمار) وتقنية قديمة لإدامة الإنتاج.



    مخطط
    ان الإحتياطي النفطي في العراق يتباين في نوعيته بصورة كبيرة ، باستخدام الوزن النوعي اي بي آي في 24 درجة مئوية الى 42 درجة مئوية. ان معظم صادرات العراق من الخام تاتي من اكبر حقلين فعالين: الرميلة وكركوك. حقل الرميلة الجنوبي الذي يمتد مسافة قصيرة داخل الأراضي الكويتية يحوي على 663 بئر...


    وينتج ثلاثة انواع:
    نوع البصرة العادي، والبصرة المتوسط ( عادة 30 درجة اي بي آي 2.6% كبريت) والبصرة الثقيل ( عادة 22 – 24 اي بي آي 3.4% كبريت)، مزيج البصرة عادة هو متوسط 32 درجة أي بي آي 1,95% كبريت، ولكن يقال ان الأسوأ حاليا بين 29 –30 درجة اي بي آي و اكثر من 2% كبريت. اما حقل كركوك الشمالي فقد اكتشف في عام 1927 وفيه حوالي 337 بئرا وينتج عادة 35 درجة اي بي آي 1.97 % كبريت خام. بالرغم من ان التقارير تشير الى ان الوزن النوعي ومحتويات الكبريت قد تدهورت في الأشهر الأخيرة. الوزن النوعي لنفط كركوك مثلا قد تدهور الى 32 – 33 درجة اي بي آي في الوقت الذي زادت نسبة الكبريت الى اكثر من 2 % . ان تدهور نوعية النفط وزيادة نسبة الماء ايضا – قد يكون نتيجة الضخ المفرط لحاجة العراق الى بيع اكبر كمية ممكنة. هناك نوعية اخرى للتصدير تعرف بمزيج الفاو هو اثقل واكثر حموظة ب 27 درجة اي بي آي و 2.9 % كبريت .


    الآنتاج

    بعد اجتياح العراق للكويت والحصار الذي فرض على صادرات النفط، هبط انتاج العراق من النفط الى حوالي 300000 برميل يوميا (من 3.5 مليون برميل في اليوم في تموز 1990). في الأشهر ال 11 الأولى من عام 2001 كان معدل انتاج النفط الخام العراقي حوالي 2.02 مليون برميل باليوم، منخفظا عن 2.45 مليون برميل باليوم في 2001 ( و 2.69 مليون برميل باليوم في سنة 2000 )، مع تذبذب كبير اسبوعيا وشهريا. كان المستخرج الشهري من النفط العراقي كان الأقل في ابريل سنة 2002 بمعدل 1.2 مليون برميل باليوم والأعلى في شباط 2002 بمعدل 2.5 مليون برميل باليوم. كانالموظفون يأملون بزيادة الإنتاج الى 3.5 مليون برميل باليوم في نهاية عام 2000 ، ولكن لم يتحقق ذلك بسبب المشاكل الفنية في حقول النفط، وانابيب نقل النفط وباقي البنية التحتية النفطية. وادعى العراق ايضا ان سبب انخفاض الإنتاج كان لأن الأمم المتحدة رفضت ان تزود العراق بكل معدات الإنتاج النفطي اتي طلبها العراق.



    يقدر خبراء النفط عموما ان الطاقة الإنتاجية العراقية لا تزيد عن 2.8 – 2.9 مليون برميل باليوم، بطاقة تصدير صافية لا تتعدى 2.3 – 2.5 مليون برميل باليوم ( بضمنه النفط المهرب). بالمقارنة مع 3.5 مليون برميل باليوم هو ما كان ينتجه العراق في تموز 1990 . حوالي 2 مليون برميل باليوم من طاقة العراق الإنتاجية تأتي من حقول جنوب العراق، وخاصة الميلة الشمالي والجنوبي ( 1,3 مليون برميل باليوم)،وغرب القرنة (225000 برميل باليوم) الزبير (220000 برميل باليوم) مجنون (50000 برميل باليوم) جبل فوقي (50000 برميل باليوم) ابو غراب (40000 برميل باليوم) بزركان (40000 برميل باليوم) واللحيس (30000 برميل باليوم). باقي طاقة الإنتاج النفطي العراقي توجد في حقول الشمال والوسط ، كركوك (720000 برميل باليوم)، بني حسن (10000 برميل باليوم) جمبور (50000 برميل باليوم) خباز (40000 برميل باليوم) صدام (30000 برميل باليوم) وشرق بغداد (20000 برميل باليوم) وعين زاله ( 10000 برميل باليوم).


    من ضمن التحديات التي تواجه ادامة وزيادة الطاقة الإنتاجية النفطية، هي معركة العراق مع "قطع الماء" ( التخريب نتيجة استرساب الماء في حقول النفط) خاصة في الجنوب. في تقرير " سي بولت انترماشونال" ان العراق استطاع من زيادة انتاجه بسبب تقنيات ذات امد قصير لا تعتبر مقبولة عموما في الصناعات النفطية ( مثل الإغمار المائي"، وهو حقن حقول النفط الخام بانفط المصفى). في تقرير للأمم المتحدة في تموز 2001 ذكر ان طاقة انتاج النفط العراقية قد تنخفض بشدة مالم تعالج مشاكل البنية التحتية والمشاكل الفنية.



    التصدير


    ان قرار الأمم المتحدة 986 ( في ابريل 1995) يسمح للعراق بيع كمية من النفط خلال فترة ستة اشهر ماقيمته مبلغا معينا من الدولارات ، قسم يذهب لشراء التجهيزات الإنسانية ( النفط مقابل الغذاء) لتوزع داخل العراق تحت اشراف الأمم المتحدة. وتحت الصفحة الثانية عشر والتي انتهت في 25 تشرين ثاني 2002 اضاف مجلس الأمن الى قائمة الممنوعات المواد ذات الإستخدام المزدوج ( التي تصلح للإستخدام العسكري والمدني). يمكن للعراق شراء مواد مقابل بيع النفط غير التي ذكرت في القائمة. الصفحة الثاثة عشر لمدة ستة اشهر اخرى بدأت في 4 كانون اول 2002 بعد تأخير استمر لإسبوعين لتدقيق قائمة المواد. ماصدر من نفط رسميا كان 1.55 مليون برميل باليوم في كانون اول 2002 و 1.79 مليون برميل باليوم في كانون ثاني 2003.
    ان حوالي ثلاثة ارباع من واردات النفط مقابل الغذاء كان لشراء مواد انسانية في الوقت الذي ذهب الربع الآخر كتعويضات لمتضرري حرب الخليج، و وفوائد عبور انبوب النفط الى تركيا ( التي تدعي ان الحصار على العراق كلفها اكثر من 35 بليون دولار منذ عام 1990 )، وكذلك لتمويل مراقبي الأمم المتحدة لأسلحة الدمار الشامل. خلال عام 2001 بلغ معدل النفط المصدر حسب مرقبي الأمم المتحدة 2 مليون برميل باليوم، بالرغم من ان هذا الرقم قد تذبذب كثيرا خلال العام وهبط بشدة خلال القسم الأول من عام 2002 ( الى اقل من 1.5 مليون برميل باليوم خلال التسعة اشهر الأولى من السنة ) ان تقلص حجم الصادرات العراقية في معظم 2002 يبدو انه كان نتيجة لعاملين اساسيين هما: 1) فرض العراق منعا للتصدير لمدة شهر واحد في ابريل 2002 دعما للإنتفاضة الفلسطينية و 2 ) الضغط الذي فرضته الأمم المتحدة ودول اخرى على العراق لتشديد واحكام السيطرة على ممارسات العراق في اظهار زيادة غير قانونية عن تلك اتي اقرتها الأمم المتحدة في فاتورة صادراته من النفط . منذ منتصف كانون اول 2002 زاد العراق من لنتاجه وصادراته بصورة حادة ليصل انتاجه الى 2.6 مليون برميل باليوم وصادرات بلغت 1.8 مليون برميل باليوم، وصادرات غير مشروعة مقدارها 400000 برميل باليوم.
    خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2002 استوردت الولايلت المتحدة مامقداره 449000 برميل باليوم من العراق. في كانون ثاني 2003 حوالي 1.2 مليون برميل باليوم من النفط العراقي ذهب الى الأمريكيتين ( من 910000 برميل باليوم في كلنون اول 2002 و 515000 برميل باليوم في تشرين ثاني ) في حين ان 430000 برميل باليوم ذهبت الى اوربا و 140000 برميل باليوم الى آسيا. ساعد زيادة صادرات النفط العراقي الى امريكا الى حد ما في تعويض الخسارة الناجمة عن الأضراب العام في القطاع النفطي وحالة عدم الإستقرار في فنزويلا في بداية كانون اول 2002.
    اضافة الى حصار الأمم المتحدة فان صادرات النفط الى الأردن والتي تنقل بالشاحنات الحوضية ( لقد اقر البرلمان الأردني في كانون اول 2001 خطة لآستلام 150000 برميل باليوم عن طريق انبوب الى مصفى الزرقاء في الأردن، وقد استلم الأردن اكثر من 30 عرضا لبناء هذا الخط) كانت هناك تقارير على تهريب العراق لحوالي 200 – 400.000 برميل باليوم من النفط الخام 1) عن طريق تركيا بالسيارات من خلال الخابور – الذي يذكر انه توقف من ايلول 2001 لغاية كانون ثاني 2002) و 2) الى الأردن محتمل 10,000 – 30,000 برميل باليوم بالعجلات للإستخدام الداخلي و 3) الى سوريا ( 150000 – 200000 برميل باليوم ) من كركوك الى بانياس عن طريق خط الأنابيب ومحتمل بنفس المقدار عن طريق السكة الحديد الموصل – حلب و 4) الى ايران خلال جزيرة قش و 5) الى دبي باستخدام الناقلات الصغيرة التي كانت تبحر من ام قصر . حسب التقارير الصحفية فان عمليات التهريب هذه زودت العراق بما يتراوح بين 600 مليون دولار الى 2 بليون دولار سنويا في الوقت الذي بينت دراسة امريكية في مايس 2002 ان العراق قد حقق 6.6 بليون دولار من عمليات تهريب النفط هذه مابين الأعوام 1997 وحتى 2001 .

    في نهاية تشرين اول من عام 2001 بدات لجنة العقوبات في الآمم المتحدة بفرض مايسمى ب ( التسعير باثر رجعي) وهذه ميكانيكية اقترحتها بريطانية وايدتها الولايلت المتحدة الآمريكية لتغيير الطريقة التي تحسب بها اسعار النفط العراقي. ان الولايلت المتحدة وبريطانية كانتا تسعيان الى منع ما يعتقدوان ان العراق كان يتقاضاه نتيجة تذبذب الأسعار وتحميل فرق السعر على المشتري وكان هذا الفرق يذهب مباشرة الى الحكومة العراقية خارج سيطرة الأمم المتحدة. وكذلك لمنع العراق من اجبار المشترين من دفع 0.30 – 0.60 دولار للبرميل تدفع مباشرة للحكومة العراقية.



    تطوير حقول النفط، الحرب والحالة الحالية


    لقد انخفضت الصناعة النفطية في القاطع الجنوبي خلال حرب الخليج الى العشر، حيث انخفضت الطاقة الإنتاجية الى 75.000 برميل باليوم في اواسط 1991 . اكبر الحقول المنتجة في هذا القاطع هو الرميلة. لقد ادت الحرب الى تدمير مراكز التجميع ومحطات الضغط /ازالة الغاز في الرميلة، ومنشآت الخزن، وان ميناء البكر الذي كان يصدر 1.6 مليون برميل باليوم (طاقة ماقبل الحرب) ومحطات الضخ التي كانت تضخ 1.4 مليون برميل باليوم (طاقة ما قبل الحرب) وخط الأنبوب الإستراتيجي الذي يصل الشمال بالجنوب. وحقول سبعة كبيرة اخرى ظلت مخربة او معطلة جزئيا. وهذه تشمل الزبير، لحيس، الصبه، بزركان، ابو غراب و فوقي. وعموما فان العمل على تطوير الحقول النفطية قد توقف منذ غزو العراق للكويت، وجرى التركيز على ادامة الإنتاج من الحقول الموجودة.
    وقد اثبت حقل كركوك ذو العشرة بلايين برميل الباقية بانه احتياطي نفطي، ويشكل القاعدة لأنتاج النفط من شمال العراق. باي حسن وجمبور وخاباز وصدام وعين زاله – بطمه – صفايه هي الحقول الشمالية المنتجة الأخرى حاليا. لقد قدر الضرر الحاصل في معدات شركة نفط الشمال ما مقداره 60 % خلال حرب الخليج. في عام 2001 كان انتاج الحقول الشمالية (كركوك وباي حسن وجمبور وخباز و صدام وصافيه وعين زاله/ بطمه) كان بحدود مليون برميل باليوم.
    اما الحقل النفطي الرئيس الآخر فهو حقل شرقي بغداد ذو طاقة ال 11 بليون برميل الذي بدا انتاجه في ابريل 1989. ان هذا الحقل المركزي ينتج حاليا 50.000 برميل باليوم من النفط الثقيل 23 درجة اي بي آي اضافة الى 30 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي باليوم.
    في آذار 2000 وافق مجلس الأمن على مضاعفة المبالغ المصروفة لشراء الأدوات الإحتياطية للمعدات في القطاع النفطي ( تحت قرار 1175 في 20 حزيران 1998 )، مما سمح للعراق بصرف الى 600 مليون دولار كل ستة اشهر لتصليح المنشآت النفطية. لقد حذر الأمين العام كوفي عنان من دمار شامل محتمل في الصناعة النفطية اذا لم تجلب الأدوات الإحتياطية والمعدات. في آب 2000 صرح احد كبار موظفي النفط العراقيين ان التأخير الناتج عن استحصال موافقات الأمم المتحدة لتحسين حالة القطاع النفطي يهدد مستويات الإنتاج. وكانت الولايات المتحدة قد قالت بان الثلاثمائة مليون دولار ينبغي ان تستخدم لتحسين حالة الصناعات النفطية لأمد قصير وليس للأمد البعيد. يذكر ان خطة توزيع القطاع النفطي العراقي للنفط مقابل الغذاء للصفحة 12 شملت على 350 مليون دولار لعقود مستقبلية بضمنها تطوير العمل في حقول حمرين والصبه وغرب القرنه.
    كانت الولايات المتحدة (قبل الإحتلال) مستمرة في فرض الحصار الإقتصادي على العراق وهذا يشمل الأمر التنفيذي المرقم 12722 (2 آب 1990) الذي يفرض حصارا تجاريا كاملا ، والأمر التنفيذي رقم 1274 (9 آب 1990) الذي يفرض تحديدات اضافية. تحت الحصار الأمريكي لا يمكن تصدير اية مادة من العراق او استيراد اية مادة الى العراق عدا برنامج النفط مقابل الغذاء للأمم المتحدة.


    خطط التطوير بعد حصار الأمم المتحدة

    اصدر مجلس العلاقات الخارجية ومعهد البكر في كانون اول 2002 تقريرا عن القطاع النفطي العراقي. شمل التقرير ضمن اشياء اخرى مايلي: 1) ان البنية التحتية للقطاع النفطي العراقي حاليا في وضع مزر لا تقوى على الثبات، وان الإنتاج قد انخفظ بمعدل 100.000 برميل باليوم في السنة ، و 2) ان تحقيق زيادة انتاج النفط العراقي يحتاج الى تصليحات واسعة واعادة بناء كبيرة .. مما يكلف بضعة بلايين من الدولارات وزمن يتعدى الأشهر الى سنوات 3 ) ان تكلفة تصليح المنشآت النفطية الحالية لوحدها يصل الى حوالي 5 بلايين دولار، في الوقت الذي يكلف اعادة القطاع النفطي الى مستوى انتاج ماقبل 1990 سيكلف 5 بلايين دولار اضافية، اضافة الى 3 بلايين دولار بالسنة نفقات تشغيل 4 ) يتطلب منح قروض اجنبية واستثمارات بمقياس واسع من قبل شركات النفط العالمية 5 ) من اجل اعادة بناء القطاع النفطي العراقي ينبغي توضيح وحل العقود الحالية مع اية " اطالة امد النزاعات القانونية حول العقود" واحتمال " تاخير تطوير الحقول المهمة في العراق" و 6 ) اي " توقف طارئ او مستمر" للصناعات النفطية العراقية قد تؤدي الى ضرر طويل الأمد في الحقول 7 ) ان المنشآت النفطية العراقية يمكن تخريبها من خلال اي وضع داخلي غير مستقر او عمليات عسكرية ( في اوائل شباط 2003 ادعى الإتحاد الوطني الكردستاني بان الجنود العراقيين يلغمون آبار النفط في الشمال توقعا للحرب ) و 8 ) بعد كل ما سبق فانه لا يتوقع من النفط ان ياتي بالكنز في وقت قريب.
    ان مشاكل حقول النفط العراقية حسب " ميدل ايست ايكومومك سيرفي" هي: ادار ضعيفة لسنوات طويلة للإحتياطي النفطي، مشاكل التآكل في مختلف المعدات النفطية؛ تدهور في معدات حقن الماء، قلة الأدولت الإحتساطسة، المواد، التجهيزات، الخ.: الأضرار التي لحقت بالخزين النفطي ومعدات الضخ، واكثر من ذلك فتقدر ال " ميدل ايست ايكومومك سيرفي" بان العراق قد يحقق طاقة انتاجية تصل الى 4.2 مليون برميل باليوم خلال ثلاث سنوات مقابل 3.5 بليون دولار، و 4.5 – 6.0 مليون برميل باليوم خلال سبع سنوات.

    يذكر ان العراق لغاية تشرين اول 2002 قد وقع عدة عقود خارجية بعدة بلايين من الدولارات مع كل من الصين وروسيا وفرنسا. يقدر البنك الهولندي مامجموعه 38 بليون دولار لحقول جديدة – تطوير "الحقل الأخضر" – بطاقة انتاجية اولية تقدر ب 4.7 مليون برميل باليوم اذا اثمرت كل الإتفاقيات ( ولا يعتقد البنك الهولندي ذلك). لقد بدأ العراق يعاني حين تقاعست تلك الشركات عن البدء بالعمل ميدانيا، وهددها بعدم توقيع اية عقود معها مستقبلا اذا لم تباشر الشركات بالعمل فعلا. ان عقود العراق المستقبلية تحتاج بصورة عامة المباشرة الفورية بالعمل، ولكن حصار الأمم المتحدة قد اثنى الشركات تلك من المباشرة. اعلن العراق في 1992 خططا لزيادة انتاجه النفطي الى اكثر من 6.3 مليون برميل باليوم بعد رفع حصار الأمم المتحدة. ان تلك الخطة التي كان يفترض اكمالها بثلاث صفحات وضمن مدة خمس سنوات كانت تحتاج الى بلايين الدولارات من الإستثمارات الأجنبية. معظم الإنتاج كان يفترض ان يأتي من حقول الجنوب الكبيرة ( الحلفاية، مجنون، بن عمر ، غرب القرنة)، اضافة الى احتياطي مشرف ( اللحيس وشمال وجنوب الرميلة، والزبير، وغيرها)، وشرق بغداد وغيرها.
    كان لروسيا التي لها على العراق ديونا تبلغ بلايين الدولارات من التسليح مصلحة قوية في تطوير النفط العراقي. وكان ذلك يشمل عقدا قيمته 3.7 بليون دولار لإعادة تأهيل حقول النفط العراقية وخاصة حقل غرب القرنة ذو ال 11 – 15 بليون برميل ( يقع غرب البصرة قرب حقل الرميلة). يعتقد ان لحقل غرب القرنة طاقة انتاجية تقدر ب 800.000 – 1,000,000 برميل باليوم. ضمن تطورات مدهشة ومحيرة اعلنت وزارة النفط العراقية في كانون اول 2002 فسخ عقدها حول غرب القرنة مع شركة لوك اويل كونستوريوم بسبب فشل الأخيرة من تنفيذ بنود العقد ، وخاصة حسيما قال العراق فشل لوكهيد من استثمار مبلغ 200 مليون دولار المطلوبة ضمن مدة ثلاث سنوات في حين ابقى العراق على عقدين صغيرين مع كل من زاروبشنفت و ماشينو امبورت الروسيتان. اضافة الى ذلك فقد وقع العراق ثلاثة عقود للإستكشاف والإنتاج مع شركات روسية هي ( سويوزنفته غاز، و سترويترانس غاز اويل ، و تاتنيفت لتطوير حقل الرافدين ذي الطاقة البالغة 100,000 برميل باليوم، وقاطع الصحراء الغربية 4 ، وقاطع الصحراء الغربية 9 على التوالي). بالرغم من كل هذا فقد صرحت الخارجية الروسية بانها تلقت قرار العراق حول لوك اويل وحقل غرب القرنة باسف. في منصف شباط 2003 وبعد شهر من المباحثات بين الطرفين بهدف جعل العراق يغدل عن قراره، اعلن العراق بان قراره في الغاء عقد لوك اويل هو نهائي وان العقد قد شطب والغي.
    في تشرين اول 2001 وقعت شركة سلافنيفت الروسية- البيلا روسية المشتركة عقد خدمات مع العراق قيمته 52 مليون دولار على حقل النفط الجنوبي صبه-لحيس ذي المليوني برميل. ان التطوير الكامل لحقل الصبه- اللحيس كان سيؤدي الى انتاج 100,000 برميل باليوم (35 أ بي آي) بقيمة 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات. في آذار 2002 ذكر ان شركة سلافنيفت كتن تنتظر موافقة الأمم المتحدة لحفر 25 بئرا في اللحيس.
    يحوي حقل صدام على 3 بلايين برميل من النفط و 5 ترليون قدم مكعب من الغاز المصاحب للنفط. يطلب العراق مساعدة اجنبية للصفحة الثانية لتطوير حقل صدام، والذي كان سيرفع الطاقة الإنتاجية الى 50,000 برميل باليوم اضافة الى 300 مليون قدم مكعب من الغاز. في اوائل ابريل 2001 تسلمت شركة زوروبيشنيفت موافقة الأمم المتحدة لحفر 45 بئرا في حقل صدام وكركوك و باي حسن كجزء من الجهد لتقليل استخدام حقن الماء في الحقول.
    ان اكبر حقول النفط العراقية التي اختيرت لتطوير مابعد الحرب هي حقول مجنون ذات الإحتياطي الذي يقدر ب 120 –130 مليون برميل من نفط 28 – 35 درجة اي بي آي ويقع على بعد 30 ميلا شمالي البصرة على الحدود الإيرانية. لقد وقعت شركة توتال فينا إلف عقدا لتطويرحقل مجنون. ذكر ان وضع ( برنامج جهد الدولة المبتدئ في 1999) ضمن مخطط الدولة في مايس 2002 لإنتاج 50.000 برميل باليوم . اما في السنتين القادمتين فيقدر (البنك الهولندي) مقدار الإنفاق ب 4 بليون دولار. وتدريجيا يمكن لحقوا مجنون من انتاج اكثر من 1 مليون برميل باليوم.
    في تموز 2001 ونتيجة لغضب العراق من دعم فرنسا الخطة الأمريكية في فرض العقوبات الذكية، قرر العراق ان لا يمنح الشركات الفرنسية اسبقية في عقود النفط، وسوف يعيد النظر في العقود السارية ايضا. كما صرح العراق الى انه يميل الى تفضيل الشركات الروسية. التي كانت تدعم العراق في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وذلك بمنحها حق الإستثمار في مجنون وحقل جنوبي آخر هو بن عمر. ومنذ شباط 2003 فقد ذكر ان الشركة الروسية " زاروبنشنيفت" تتفاوض لتوقيع عقد تطوير حقل بن عمر. لم يكن وضع شركة " توتال فين الف" التي ابدت اهتمامها بالحقل واضحا. في شباط 2003 كانت شركة توتال فين الف واثقة من عقد مجنون بغض النظر عن رأي الحكومة العراقية.
    يعتبر مشروع الحلفاية ذو طاقة ال 2.5 – 5 بليون برميل هو آخر تطوير كبير في جنوب العراق. فقد ابدى عدد كبير من الشركات مثل ( بي اتش بي ، سي ان بي سي، أجب) اهتماما بحقل حلفاية الذي يمكن ان ينتج 200.000 – 300.000 برميل باليوم بكلفة تصل الى 2 بليون دولار.
    كانت شركات اجنبية اخرى قد ابدت اهتمامها في حقول اصغر، لها من المخزون مايقل عن 2 بليون برميل. تشمل هذه الحقول الناصرية ( ربسول ، ايني) وطوبا ( او ان جي سي ، سوناتراخ ، وبيرتامينا)، وارطاوي ( شل، بتروناس وكان اوكسي) الغراف ( ماشينوامبورت، روس نيفت غاز اكسبورت) العمارة ( بيتروفيتنام) نور (سوريا) وغيرها. كانت شركة ايني الإيطالية وريسبول الإسبانية مرشحتين قويتين لتطوير حقل الناصرية.




    ان البنية التحتية لصادرات العراق النفطية (انابيب، موانئ، محطات الضخ.. الخ) كانت قد دمرت في كلا حربي الخليج مع ايران وعاصفة الصحراء 1991 .


    ان انبوب النفط ذا قطر 40 عقدة وطول 600 ميل الممتد من كركوك الى جيهان في تركيا هو الأطول في العالم. اهذا الأنبوب العراقي التركي طاقة 1ز1 مليون برميل باليوم ولكن يذكر انه يمكن لهذا الخط من استيعاب 9.000 برميل باليوم. وهناك انبوب آخر مواز له بقطر 46 عقدة وبطاقة استيعابية تصل الى 500.000 برميل باليوم، وكان قد صمم لينقل صادرات البصرة الإعتيادية ولكن ذكر اخير ا انه عاطل. بدمج الأنبوبين كان يمكن ان تصل الطاقة الى 1.5 – 1.6 مليون برميل باليوم.
    في 20 آب 1998 وقع العراق وسوريا ( اللذان فتحا حدودهما في حزيران 1997 للتجارة والزيارات الرسمية بعد 17 عاما من الغلق) مذكرة تفاهم لإحتمال فتح وتشغيل انبوب بانياس الصدي منذ 50 عاما والذي يربط كركوك في شمال العراق بميناء بانياس على المتوسط و (طرابلس في لبنان). وقد اعيد استخدام الخط في تشرين ثاني 2002 وكان هناك تفاوض على خط ثاني موازي او بديل.
    لأجل تحقيق زيادة في قابلية التصدير (والسماح بنقل النفط من والى الشمال والجنوب) بنى العراق خطا قالا للرجوع بطاقة 1.4 مليون برميل باليوم ( الخط الإستراتيجي) في 1975 . ان هذا الخط يتألف من انبوبين متوازيين بطاقة 700.000 برميل باليوم لكل خط. ان اسلوب نقل النفط هذا يسمح بنقل نفط الرميلة الجنوبي الى موانئ تركيا ونقل نفط كركوك الشمالي الى الخليج العربي جنوبا. وخلال حرب الخليج كان الخط الإستراتيجي بعد محطة كي 3 في حديثة مشلولا ، اضافة الى اربع محطات ضخ جنوبية اخرى كانت قد دمرت تماما.
    اثناء حرب الخليج كان للعراق ثلاث محطات تحميل نفطية : ميناء البكر ، وخور العمية، وخور الزبير ( الذي كانت تتم فيه تداول المواد والبضائع الجافة وقليل من النفط). اكبر ميناء نفطي عراقي هو البكر بطاقة 400.000 برميل باليوم وبارصفة تستوعب حاملات نفط كبيرة جدا. ان ما دمر من هذا الميناء خلال حرب الخليج كان قد صلح وتمكن الميناء من تحميل 1.2 – 1.3 مليون برميل باليوم. ان العودة الى مستوى طاقة ميناء البكر تحتاج الى تصليح مكثف للبنية التحتية. ولقد تأثر ميناء البكر بالخزين ومنشآت التصنيع التي دمر معظمها خلال حرب الخليج.
    اما خور العمية العراقي فقد دمر بصورة كبيرة خلال الحرب العراقية الإيرانية ( ودمر تماما خلال حرب الخليج الثانية) وبقي خارج الخدمة منذ ذلك الوقت . تشير التقارير الى ان العراق ومنذ مارس 2001 قد اصلح رصيفين في ميناء خور العمية. في حالة اكمال اصلاحه حسب المشروع العراقي فان طاقة خور العمية ستصل الى 1.2 مليون برميل باليوم وسوف يساعد هذا على منع التأخير في ميناء البكر او عند اجراء التصليحات هناك.



    ان طاقة التصفية في العراق كانت في كانون الثاني 2003 اكثر من 417.000 برميل باليوم مقارنة مع 700.000 برميل هي الطاقة قبل الحرب . يملك العراق عشرة مصاف ووحدات تنقية. اكبرها هو مصفى بيجي في الشمال بطاقة 150.000 برميل باليوم، والبصرة بطاقة 140.000 برميل باليوم او اكثر ، و مصفى الدورة 10.000 برميل باليوم. تضرر خلال حرب الخليج الثانية مصفى بيجي والبصرة والدورة والناصرية بصورة كبيرة. يواجه قطاع المصافي اليوم مشاكل قلة المنتجات الخفيفة ورداءة الغازولين وزيادة مشاكل التلوث لعدم وجود معدات المعالجة المائية. ان الخطط لما بعد الحصار جذبت المستثمرين الأجانب لتطوير المصافي ( اشار العراق الى عشرات مثل هذه المشاريع ) وبناء مشروع مصفى بابل كمصفى وسطي بطاقة 290.000 برميل باليوم وبكلفة بليون دولار.


    يحتوي العراق على 110 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي كأحتياطي ( مثبت)، اضافة الى حوالي 150 ترليون قدم مكعب كاحتياطي محتمل . حوالي 70 % من الغاز الطبيعي العراقي مرتبط بانتاج النفط، وان اكثر من 20 % منه لا علاقة له بانتاج النفط و10 % غاز القبب. لغاية 1990 كان كل انتاج الغاز العراقي مرتبطا بانتاج النفط. في عام 2001 أنتج العراق 97 بليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي من اجل تقليل الأعتماد على استهلاك النفط.
    ان معظم مصادر الغاز الطبيعي هي حقول كركوكوعين زالة وبطمان وباي حسن في شمال العراق اضافة الى حقل الرميلة الشمالي والجنوبي وحقل الزبير. ان مشروع غاز الجنوب كان قد اكمل العمل به عام 1985 ولكنه لم يستخدم تماما الا عام 1990. يشمل على تسعة محطات تجميع وطاقة تصنيع تصل الى 1.5 بليون قدم مكعب باليوم. ان الغاز الطبيعي المنتج من حقول الرميلة الشمالي والجنوبي والزبير تنقل بانبوب الى مشروع الغاز السائل في الزبير بطاقة 575 مليون قدم مكعب باليوم ، وآخر بالبصرة بطاقة 100 مليون قدم مكعب باليوم. هناك خزان في خور الزبير بطاقة 17.5 مليون قدم مكعب للغاز السائل، وقد اضيفت محطة تحميل الى منظومة غاز الجنوب عام 1990 . كان الغاز الطبيعي يضخ من الرميلة الى شمال الكويت من خلال انبوب بقطر 40 عقدة وطول 105 ميل . كان الغاز السائل يستعمل لتجهيز محطة الكويت الشمالية ومشروع الغاز السائل، ولكنها توقفت بعد احتلال الكويت في عام 1990 .
    ان الحقل الوحيد في شمال العراق الذي لا يرتبط بالنفط هو حقل الأنفال ( 200 مليون قدم مكعب ) . ان انتاج الأنفال الذي بدأ في مارس 1990 ينقل بانبوب الى محطة تكرير غاز جمبور التي تبعد حوالي 20 ميلا عن كركوك. ان موارد غاز الأنفال تقدر ب 4.5 ترليون قدم مكعب والمثبت هو 1.8 ترليون قدم مكعب ).
    في كانون اول 2001 ذكر ان حقل غاز كبير لا يرتبط بانتاج النفط كان قد اكتشف في قاطع اكاس في غرب العراق قرب الحدود السورية، ويضم هذا الحقل خزينا مقداره حوالي 2.1 ترليون قدم مكعب . لا يعرف بعد ان كان هذا الحقل يرتبط بالنفط ام لا.
    اضافة الى الأنفال فللعراق اربعة حقول غاز طبيعي غير مرتبطة بالنفط ( جمجمال و جارية بيكا، خشم الأحمر، المنصورية) تقع في محافظتي ديالى وكركوك. في شباط 2000 اعتبرت وزارة النفط العراقية كل من ( آجب ) و ( غاز دي فرانس) روادا في مشروع قيمته 2.3 بليون دولار ( اتفاقية انتاج مشترك) ويذكر ان الإحتياط يحوي اكثر من 10 ترليون قدم مكعب .
    يمتلك العراق الآن انبوب غاز رئيسي بطاقة تجهيز تصل الى 240 مليون قدم مكعب الى بغداد من حقل غرب القرنة. تم تدشين الأنبوب الذي بقطر 48 عقدة في تشرين ثاني 1988 ولم تكتمل الصفحة الثانية والثالثة من المشروع نتيجة للحرب والحصار. ان الصفحتين الآخرتين من المشروع كانت مصممة لتجهيز تركيا. ان منضومة غاز الشمال التي بدأت عملها في 1983 دمرت خلال حرب الخليج اضافة الى اعمال التخريب من قبل الأكراد في آذار 1991 . ان المنظومة زودت بغداد ومدن اخرى بالغاز السائل اضافة الى تزويد محطات الطاقة ومشاريع صناعية اخرى بالغاز الجاف والكبريت. للعراق ايضا منظومة غاز الجنوب التي بدات عام 1985 .



    الطاقة الكهربائية


    حوالي 85 – 90 % من شبكة الطاقة الوطنية ( و20 محطة طاقة) كانت قد خربت او دمرت خلال حرب الخليج. الطاقة التوليدية الحالية ذات ال 9000 ميغا واط في كانون اول 1990 قد انخفض الى 340 ميغا واط في آذار 1991. دمرت البنية التحتية للتوليد والتوزيع في بداية 1991 بضمنها 10 محطات فرعية تخدم بغداد وحوالي 30 % من طاقة شبكة توزيع القطر البالغة 400 كيلوفولت، في اوائل 1992 اعلن العراق بانه اعاد بناء 75 % من الشبكة الوطنية اضافة الى محطة بيجي ذات ال 1320 ميغاواط و محطة الموصل الحرارية اضافة الى سد صدام . في 1998 كانت طاقة التوليد العظمى المتيسرة تقدر بحوالي 4000 ميغا واط في حين ان برنامج العراق للأمم المتحدة قدر في تشرين الثاني 2002 ان طاقة التوليد هي 4300 – 4400 ميغا واط. واضاف البرنامج انه في صيف 2004 يمكن ان تصل طاقة التوليد العراقية الى 5900 ميغاواط بعد اكمال محطات التوليد التي تحت التصليح ( القدس ، بيجي، حمرين واليوسفية والرميلة – كلها تستخدم الغاز ) ومحطات عديدة اخرى ( دبس والهارثة والنجف والناصرية -- غازية وحرارية) بانتظار الموافقات والتمويل.
    ان عجز الطاقة في العراق مع حالات انقطاع التيار يقف عند حد ال 1800 ميغاواط في آب 2000 حسب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان". يذكر ان العراق كان قد وقع عقدا لتحديث وحدتي توليد الطاقة في مشروع الهارثة للطاقة ومشروع آخر في اليوسفية الذي توقف في عام 1990 . ان مسؤولي الكهرباء العراقيين قد وقعوا عدة عقود مع شركات صينية وسويسرية وفرنسية وروسية لبناء مشروع اضافي لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة 3000 ميغاواط.
    تحتاج العقود الى موافقات الأمم المتحدة، ويدعي العراق بان كلا من بريطانية وامريكا قد حجبتا من المعدات الكهربائية المتعاقد عليها ماقيمتها 1.5 بليون دولار. يذكر انه في كانون اول 2000 اكملت شركة صينية في مشروع طاقة عبدالله شمالي بغداد . ويذكر انه في تشرين اول 2001 قامت شركة "موس اينرجو مونتاج" الروسية بتحديث مشاريع الطاقة والحرارة في الجنوب في النجيبية محافظة البصرة. يهدف المشروع الى اضافة 200 ميغاواط من الطاقة المتولدة الى شبكة العراق.
    في آب 2002 اعلنت محافظة النجف في جنوب العراق عن اضافة محطتي توليد جديدتين بقدرة اضافية تصل الى 20 ميغاواط.



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الثروة الزراعية والسمكية
    الزراعة


    يعتبر العراق اساسا بلدا زراعيا. حوالي 12 % من اراضيه زراعية. معظم الحقول تنتشر حوالي ضفاف دجلة والفرات. ان الإنتاج الزراعي لعام 2000 ضم 384000 طن من القمح و 226000 طن من الشعير و130000 طنا من الرز. قبل فرض حصار الأمم المتحدة كان تصدير العراق من التمور يحسب له حساب ضمن مصدري التمور في العالم. ينتج العراق فواكه اخرى مثل التفاح والتين والزيتون والبرتقال والعرموط والرمان. ان تربية المواشي هي احدى المهن المهمة لدى قبائل العراق البدوية والريفية.


    حوالي 10% من ارض العراق تصلح للرعي. كان عدد المواشي في العراق حسب احصاءات سنة 2000 هي 1.1 مليون راس من البقر و 6.1 مليون راس من الغنم و 1.350000 راس من الماعز و 19 مليون طير من الدواجن. اضافة الى ان العراق يعتبر موطنا لتربية وتكاثر الخيول العربية الأصيلة.


    كانت الزراعة منذ بدء التاريخ هي الفعالية الإقتصادية للشعب العراقي. في عام 1976 ساهمت الزراعة ب 8% من مجموع الدخل القومي، وساهمت بتشغيل اكثر من نصف الأيادي العاملة في العراق. في عام 1986 وبالرغم من سنوات عشر في الإستثمار والتطوير الزراعي والتي بلغت اكثر من 4 بلايين دولار الا ان هذا القطاع لا يزال يشكل 7.5 % من الدخل القومي، ومن المتوقع لهذا الرقم من الإنخفاض. في 1986 استمر القطاع الزراعي في تشغيل جزء كبير من الأيادي العاملة – حوالي 30% - من مجموع الأيادي العاملة العراقية. احد اسباب بقاء قطاع الزراعة منخفضا نسبة الى مجموع الدخل القومي هو استمرار التوسع في القطاع النفطي مما يؤدي الى ازدهار الدخل القومي.


    هناك تذبذب كبير في كميات الحصاد العراقي، بسبب تباين كميات الأمطار مما يسبب اشكالا في تحديد معدلات الإنتاج، لكن الإحصاءات تشير الى ان مستوى انتاج الحبوب الرئيسة بقي مستقرا نوعا ما من الستينات ولغاية نهاية الثمانينات، مع مؤشر زيادة حين يحسب انكماش مساحات الأراضي المزروعة. ان زيادة واردات العراق من الغذاء يشير الى الركود الزراعي، ولكن في الستينات استورد العراق حوالي 15% من احتياجاته الغذائية وفي السبعينات استورد حوالي 33 % من الغذاء. وفي بداية الثمانينات كانت وارداتهمن الغذاء تشكل 15 % من مجموع وارداته وفي 1984 وحسب الإحصاءات العراقية شكل الغذاء 22% من مجموع الواردات.


    يرى الكثير من الخبراء بان للعراق طاقة كافية على التوسع الزراعي النوعي، ولكن تحديدات تجهيز المياه، بسبب السدود التي انشأتها كل من تلركية وسوريا على نهري دجلة والفرات، قد تحدد هذه التوسعات.


    بيانات الثروة السمكية:
    الميزانية السلعية الأساسية 1997 :


    لإنتاج


    الإستيراد


    التصدير


    مجموع التجهيز


    المجهز لكل فرد

    السنة

    الكميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بآلاف الاطنــــــان كغم / بالسنة


    kg/year

    1997

    35.2


    -


    -


    35.240


    1.6

    ملاحظة: لا توجد استخدامات اخرى غير غذائية



    قطاع إنتاج الأسماك: 20.000 تقريبا


    قطاع تربية الأحياء المائية: 5.000 تقريبا
    قطاع تصنيع الأسماك: لايوجد
    التسويق: 4500 تقريبا
    حجم الإنتاج السمكي: لا تتيسر معلومات

    التجارة ( 1998 )
    حجم الواردات: 1.1 مليون دولار
    حجم الصادرات: لاتوجد



    المصايد البحرية


    للعراق ساحل بحري محدود. توجد في محافظة البصرة جمعية للصيد البحري تعمل ضمن المياه الإقليمية العراقية وفي الخليج العربي، وينتسب حوالي 70 في المائة من الصيادين إلى هذه الجمعية. وينتمي إلى هذا القطاع أيضاً بعض الصيادين الذين يعملون لحسابهم الخاص.
    وقد بلغ متوسط الإنتاج في الفترة 1991-1997 نحو 100 3 طن في السنة. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج بلغ 400 13 طن في 1998. وأن المخزون الرئيسي وأقصى انتاج تبلغ نحـو 000 9 طن. ويوضح الجدول 1 أهم الأصناف.
    ولا يوجد أسطول للصيد بالمعنى الدقيق للكلمة.
    وتشمل تقنيات الصيد المستخدمة من قبل الصيادين شِباك الجر، والشِباك الخيشومية، والشِباك الدائرية، وشِباك الرمي، والشِباك الشركية. ويبلغ عدد زوارق الصيد المستخدمة في هذا النشاط نحو 600 1 زورقا، حوالي 3% منها بواخر كبيرة مزودة بمحركات تتراوح قوتها بين 100-250 حصاناً، بينما تعمل الزوارق الأخرى بمحركات أقل قوة من ذلك.
    الثروة السمكية الداخلية
    يمثل نهرا دجلة والفرات وفروعهما المصادر الرئيسية لأسماك المياه العذبة الداخلية في العراق، وتغطي مسطحات المياه العذبة الداخلية ما بين 000 600 و 000 700 هكتار، وتتألف من بحيرات طبيعية (39%)؛ وسدود وخزانـات (13.3%)، وأنهار وفروعها (3.7%) ومستنقعات (44%).
    وقد بلغ متوسط إنتاج هذه المسطحات المائية في الفترة 1981-1997 نحو 800 18 طن في السنة. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج بلغ 100 9 طن في 1998. كما تشير التقديرات إلى أن أقصى انتاج سمكي من المياه العذبة الداخلية يبلغ 000 30 طن.
    ويمثل جنس أسماك المبروك(Cyprinus spp.) الجانب الأكبر من محصول مصايد الأسماك الداخلية، بينما تنتمي أهم الأصناف المحلية في العراق إلى النوع Barbus. ويوضح الجدول 1 أهم أصناف الأسماك الشائعة في العراق. وتشمل طرق الصيد التي يستخدمها الصيادون الشِباك الخيشومية، والشِباك الدائرية، والشِباك الكيسية، والشِباك الشركية (gill, surrounding, purse and trap nets). وقد بلغ عدد زوارق الصيـد المستخدمة نحو 430 15 زورقاً؛ يعمل معظمها (85%) بدون محركات، بينما تعمل نسبة 15% فقط بمحركات (تتراوح قوتـها بيـن 5-25 حصاناً).
    وتملك طائفة الصيادين مرافق الصيد، ويقوم الصيادون بمعظم الأنشطة، مما يوفر لمجتمع الصيادين ظروفاً اقتصادية طيبة نسبياً.
    ولا توجد قيود على العمل في المياه الداخلية، كما لا توجد قيود على كمية الصيد.
    تربية الأحياء المائية
    تقدر مجموع المساحة المستخدمة في تربية الأحياء المائية بنحو 500 7 هكتار. وأهم الأصناف التي يتم إنتاجها هي المبروك الشائع، وبدرجة أقل مبروك الحشائش والمبروك الفضي ( الكارب بانواعه ) (أنظر الجدول 1). وقد بلغ متوسط الإنتاج في الفترة 1986-1997 نحو 000 4 طن في السنة. وأشارت التقارير إلى أن الإنتاج ازداد في 1998 إلى نحو 500 7 طن.
    ويبلغ مجموع المزارع السمكية المرخص لها بتربية الأحياء المائية 893 1 مزرعة، يقوم بإدارتها القطاع الخاص (شركات وأفراد). وعشرة من هذه المزارع كبيرة الحجم نسبياً (مائة هكتار لكل منها)، ولكن متوسط المساحة يبلغ 4 هكتارات. ونظام التربية الوحيد المتبع هو الأحواض الأرضية. وتعتمد تربية الأحياء المائية في العراق على مصادر المياه العذبة، ولا توجد تربية في المياه المالحة. ويوجد عدد كاف من المفرخات، ولكن معظم إنتاجها يقتصر على زريعة سمك المبروك الشائع.


    جدول
    • أهم أصناف الأسماك
      التي تنتجها المصايد البحرية، والداخلية، والمزارع السمكية في العراق

    الأسماك البحرية

    زبيدي
    صبور
    نكرور
    بياح
    هامور
    الحمرة
    نويبي
    سكن

    أسماك المياه العذبة (الداخلية)
    بني
    كطان
    شبوط
    خشني
    جري
    حمري
    شلك
    كارب

    أصناف التربية
    الكارب العادي
    الكارب الفضي (السلفر)
    كارب الحشائش




    استخدام المصيد


    يستهلك جميع الإنتاج في الداخل، ويستهلك معظمة في حالته الطازجة. ولا توجد في الوقت الحاضر عمليات تصنيع يعتد بها. ويتم تسويق الأسماك على النحو التالي: 82% طازجة؛ 14% حية؛ 4% مجمدة.

    الدور الاقتصادي لمصايد الأسماك
    ليس لقطاع مصايد الأسماك في العراق قيمة يعتد بها في الاقتصاد القومي نظراً لعدم وجود أنشطة للتصدير أو الاستيراد في الوقت الحاضر.
    وتقتصر مزاولة حرفة الصيد (الإنتاج، وإدارة المزارع السمكية والتسويق) على القطاع الخاص، ومن الصعب تقدير مجموع الاستثمارات. ولا يوجد أي نشاط في مجال تصنيع المنتجات السمكية.
    ولم يحصل قطاع مصايد الأسماك على أي مساعدات دولية.

    البحوث
    يوجد عدد من الهيئات والأجهزة المعنية بإجراء البحوث السمكية والأنشطة المتصلة بها في عدد من المواقع.

    مركز البحوث السمكية

    • <LI dir=rtl>
      (الزعفرانية، بغداد)، ويضم خمسة أقسام: التربية، التغذية، الأمراض، البيئة المائية، والتلقيح الصناعي. ويبلغ عدد العاملين بالمركز نحو 100 شخص، منهم 9 يحملون درجة الدكتوراه، و 16 يحملون درجة الماجستير، و 46 يحملون درجة بكالوريوس العلوم. ويوفر المركز بعض التسهيلات لطلبة الدراسات العليا، وتتبع المركز مزرعتان لتربية الأحياء المائية، وفيه معدات للتفريخ تستخدم لأغراض البحوث.
      <LI dir=rtl>
      مركز علوم البحار،
      في البصرة، ويركز على علوم البحار. ويعنى أحد أقسام هذا المركز (قسم الفقريات البحرية) بدراسة مصايد الأسماك البحرية، وخصوصاً الجوانب البيولوجية والإيكولوجية، وتربية الأحياء المائية، وتغذية الأسماك. كما يشرف المركز على طلبة الدراسات العليا، ويوفر لهم التسهيلات التي تلزمهم في دراساتهم.
      <LI dir=rtl>
      مركز البحوث الزراعية،
      ويضم قسماً لبحوث الثروة السمكية تم إنشاؤه حديثاً، وتتبعه مزرعة أسماك تجريبية ووحدة تفريخ لإكثار الأصناف المحلية بالطرق الصناعية. ولدى المركز برنامج لتطوير مصايد الأسماك الداخلية وتربية الأحياء المائية في العراق.
    • وحدة التفريخ المركزية،
      في الصويرة، وتوجد بها مرافق جيدة لإنتاج الإصبعيات (من مختلف أصناف المبروك)، ويمكن تطوير هذه الوحدة لتغطية احتياجات العراق من الإصبعيلت، بتزويدها بمتطلبات التشغيل مثل الأصناف المُنتِجة، والهرمونات، وغير ذلك.

    كليات الزراعة وكليات العلوم في الجامعات العراقية.


    يعد قسم مصايد الأسماك والموارد البحرية، بكلية الزراعة، جامعة البصرة، أهم الأقسام في هذا المجال، ويتخرج منه عدد كبير من حملة درجة البكالوريوس سنوياً. كما تجري بعض الدراسات والبحوث الأكاديمية في الأقسام المتصلة بعلوم الأسماك في جامعات بغداد، والموصل، وصلاح الدين، والمستنصرية.

    ويوجد في العراق الكثير من المعاهد الفنية، أهمها معهد الزراعة في المسيب (وهو أحد معاهد الكلية الفنية التي أنشئت أخيراً). وتتبع معظم هذه المعاهد وزارة التعليم العالي، ويعمل بها الكثير من العلماء (المتخصصين في الدراسات البيولوجية، والبيطرية، وعلوم الأسماك)، كما تقوم بإجراء بعض البحوث.

    من اجل زيادة وتنوع البروتين الحيواني وجعله في متناول اغلبية الشعب العراقي، قامت الحكومة العراقية قبل الحصار باستثمارات مهمة من اجل تطوير الصناعات السمكية. تأثرت الصناعات السمكية مثل بقية القطاعات الفرعية من الحصار ، وان استغلال مامتيسر الى طاقته القصوى كان محددا بالموارد المتيسرة. كانت هناك محاولات لإحياء الصناعات السمكية، ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، من خلال استيراد الحاجات الضرورية لحقول تربية الأسماك، مثل توفير الأمهات والأدوات الإحتياطية من أجل اعادة تأهيل المعدات الموجودة واعادة تأهيل مفرخات الأسماك.
    في الوقت الذي يجري البحث عن القطاع الفرعي للأسماك في المحافظات الشمالية الثلاثة يمكن ان تكون الدروس مفيدة وقابلة للتطبيق في بقية اجزاء الوطن.

    الثروة السمكية في المحافظات الشمالية : دروس في الخبرة


    وهب الله المنطقة الشماية من العراق اشكالا عديدة من مصادر المياه. الموارد المائية السطحية بشكل انهار وخزانات ومئات البحيرات التي توفر بيئة ممتازة لما لا يقل عن 32 صنفا من الأسماك المحلية وثلاثة من المستوردة، ذات المردود الإقتصادي والأكاديمي. ان منظومة المياه العذبة هذه مع مصادر المياه الجوفية تمنح رؤى واسعة لتربية وتطوير الأسماك في احواض بهذه المنطقة. في الوقت الذي لا تعتبر تربية الأسماك في احواض مهنة تقليدية، فانها لا تساهم حاليا الا بالقليل في المردود الإقتصادي للمنطقة في الوقت الذي يحتل فيه الصيد من المياه المفتوحة ( الأنهار والخزانات والبحيرات) دورا مهما في غذاء القرويين ويوفر لهم الأمن الغذائي للذين يعيشون بالقرب من الأنهار والخزانات المائية في المحافظات الشمالية الثلاث. ان خزانات المياه العذبة الثلاث دوكان ودربندخان والموصل تنتج مايقارب ال 2000 طن من الأسماك سنويا.
    ان الزيادة المستمرة للسكان، قد اصبحت لسوء الحظ السبب الرئيس في ضغط الصيد المكثف وغير المتناسب مع الموارد السمكية. ان الجهود المبذولة في صيد السمك قد كثفت بشكل لم يؤخذ فيه حجم ونوع السمك بنظر الأعتبار. ان مثل هذه الجهود لا تقلل اعداد الأسماك وتؤثر سلبا على احجامها فحسب ولكنها تؤثر على بقية الأصناف والأحياء التي ترتبط بالأسماك من حيث السلسلة الغذائية.
    في الوقت الذي بدأ فيه الهاجس تجاه الإنحطاط في اعداد الأسماك، ظهرت معه بوادر العجز في القيام بعمل مقابل لإنقاذ الموقف. في الوقت الحالي اعيد تأهيل اعداد الأسماك الى سابق عهدها، هناك حاجة ماسة الى سياسة ملء الفراغ بالنسبة الى استخدام الثروة السمكية وادارتها. ونتيجة لذلك فهناك حاجة الى تحديد الأهداف وتهيئة ادارة للثروة السمكية المتوفرة في المياه المفتوحة. اضافة الى ذلك فهناك حاجة الى اعادة صياغة الهيكلة القانونية لتحديد الصيد الجائر وحماية الأسماك خلال موسم التبيض من اجل تنفيذ المتطلبات.
    ان قدرة السلطات المحلية المحدودة في السيطرة على صيد الأسماك هو السبب الأساس لمعظم المشاكل المذكورة آنفا. وبنفس القدر من الأهمية هو عجز هذه السلطات على تقديم وسائل بديلة لمعيشة الصيادين. ان عدم فهم الثروة السمكية وما يتصل بها ( والمسؤلين عنها) قد عرقل تنفيذ السياسات ذات العلاقة. ان قلة الإكتراث بالثروة السمكية وتربية الأحياء المائية ضمن استراتيجيات تطوير الريف وعدم تمثيل الفقراء في تنفيذ هذه السياسات قد أثر سلبا في تطوير هذا القطاع.

    تتيسر القليل من المعلومات عن الثروة السمكية المتوفرة في الخزانات والبحيرات وادارتها في شمال العراق. يهدف برنامج النفط مقابل الغذاء في شمال العراق ، ضمن ما يهدف اليه، توفير المساعدة للقطاع الزراعي وبضمنه الثروة السمكية بهدف تحسين ظروفها وبقائها لفترة اطول: ان هذه التحسينات تتطلب المعرفة وفهم الأساليب المتكاملة والفعالة في مخاطبة ادارة المصادر الطبيعية. ان مثل هذه المعرفة مطلوبة بالحاح، وان تدريب الكوادر في هذا المجال يعتبر من الأمور ذات الأسبقية العالية.
    في مثل هذه الظروف، تم اعداد استراتيجية مبرمجة لتوجيه الفعاليات ضمن نطاق تطوير الثروة السمكية. ان استراتيجية المشروع هي معالجة منسقة مع ادارة الموارد الطبيعية والتي تعمل على تكامل الثروة السمكية الموجودة في الخزانات والبحيرات مع تطوير المزارع السمكية الصغيرة. تدعو هذه الإستراتيجية ايضا الى دمج النتائج الإيجابية للمجتمعات الريفية بباقي المجتمع العراقي.
    ان المكونات الأساسية للإستراتيجية السمكية في تصورنا تشمل:

    • <LI dir=rtl>
      تعريف وتطبيق واضح لفعاليات الصناعات السمكية وادارو مزارع تربية الأسماك مع مساهمة فعالة من قبل المودعين منذ البداية مما يوفر فرص عمل لسكان الريف على المدى القصير وتحقيق ارباح لمجتمع القرية الصغير ومن ثم للمجتمع الريفي الأوسع.
      <LI dir=rtl>
      التركيز على التوجه المتكامل لتربية الأحياء المائية آخذين بالإعتبار الحاجة الى نظام زراعي مسؤول ودائم.
      <LI dir=rtl>
      تحسين وتوسيع افق المعرفة بموارد الأحياء المائية في المحافظات الشمالية الثلاث، فيما يخص التطبيق والإدارة والتأهيل،
    • مساعدة الإدارة المحلية في التوسع في الصناعات السمكية و فعاليات زراعة الأسماك في المنطقة خاصة، مع التشديد على قانون حماية الأسماك .

    لقد صممت الإستراتيجية بفعاليات تطبق على مدى ثلاث سنوات ( 2003 – 2005 ). اعطيت الأسبقية الى مشاريع مصممة جيدا لخدمة المجتمع وتشمل تطبيق مشاريع تخص المياه في الإنتاج السمكي من أجل تحسين الظروف الحياتية للمجتمعات الريفية والمجموعات الفقيرة غير المتحصنة.


    سيعمل البرنامج بصورة متزايدة من خلال تطوير عمل منضومة تربية اسماك متكاملة بالمساهمة مع قطاعات فرعية اخرى. ان تطوير الثروة السمكية في الخزانات والبحيرات يمكن ان يلاحظ باشكال ثلاث – اقفاص تفريخ اسماك ، وتربية الأصبعيات، وخزين في المياه المفتوحة. اضافة الى تربية الأسماك فان هذه المواقع هي مواقع جذب للترفيه السياحي. لذل فانه ينبغي استخدام هذه الموارد المائية بحكمة لتطوير الثروة السمكية.
    لقد تم تحقيق تقدم ملحوظ في تطوير المعرفة الأساسية بادارة الموارد الطبيعية و الزراعة السمكية على نطاق ضيق. لقد تم اجراء ثلاثة عشر دورة تدريبية من اجل غرس المعلومات الفنية في 165 شخصا حول كيفية حماية الأنواع المختلفة من والصور المختلفة من تربية الأحياء المائية، الى موظفي السلطة المحلية، والصيادين ومربي الأسماك. جمعت المعلومات الأساسية عن الحالة الإقتصادية والإجتماعية لمجتمع صيادي الأسماك من خلال التفاعل المباشر. وكذلك المعلومات المتوفرة آنيا عن مردودات الإنتاج باسعار مدعومة، ودعم اصحاب مزارع الأسماك.
    نتيجة لذلك فقد طرأت زيادة حادة في تربية الأحواض في عام 2002.

    كانت نسبة الزيادة في المساحات المستخدمة في تربية الأسماك في المحافظات الشمالية اكثر من 100 % .
    اعدت بالتشاور مع السلطة المحلية مسودة بحث عن زيادة انتاج الأسماك في المحافظات الشمالية الثلاث.
    اضافة الى ذلك فقد طورت مشاريع قصيرة الأمد لتربية الأسماك في الأحواض تعتمد على المجتمعات القروية وهي جاهزة للتقديم.



    مقترحات لتطوير الثروة السمكية في العراق


    على ضوء ما تقدم، فان المقترحات العامة هي ان الثروة السمكية وتربية الأسماك يجب ان تتبع الخطوط العامة للأستراتيجية المخطط لتنفيذها خلال 2003 – 2005. ان المكونات الأربعة لهذه الإستراتيجية مدرجة ادناه، وهذه تقود الى توصيات خاصة تركز على العناصر الأساسية للإستراتيجية:

    أولا: تعريف وتطبيق واضح لفعاليات الصناعات السمكية وادارة مزارع تربية الأسماك مع مساهمة فعالة من قبل المودعين منذ البداية مما يوفر فرص عمل لسكان الريف على المدى القصير وتحقيق ارباح لمجتمع القرية الصغير ومن ثم للمجتمع الريفي الأوسع.

    • <LI dir=rtl>
      العمل على الإستمرار والتوسع في معرفة حاجات مجتمع القرية/ صيادي الأسماك، بتوفير محفزات قصيرة الأمد لغرض ربط المجتمع من أجل تحقيق هذه الحاجات ومن اجل تأمين ثروة سمكية دائمة وتحقيق اهداف زراعة الأحياء المائية.
      <LI dir=rtl>
      يجب التركيز اكثر على دمج المجتمع في تطبيق وادارة مشاريع اعادة التأهيل.
    • ان مشاركة المواطنين تعتبر السمة الأكثر اهمية لمساهمة الشعب في حملة التطور والتي ينبغي ان تستمر على اسس الجهد الذاتي. يمكن تطوير اسلوب لتنظيم مجتمع الصيادين في مجموعات يمكن ادارتها بتأمين الإسناد الفني والمادي ووسائل الإسناد الأخرى على قدم المساواة مع نشر الوعي الإداري مما يمكنهم من استغلال الموارد المتوفرة لزيادة دخلهم ورفع مستواهم المعاشي.
    ثانيا: التركيز على التوجه المتكامل لتربية الأحياء المائية آخذين بالإعتبار الحاجة الى نظام زراعي مسؤول ودائم.
    • <LI dir=rtl>
      ينبغي على الـ (فاو) (منظمة الغذاء والزراعة الدولية) زيادة التركيز على برنامجها المخصص لإدارة الموارد الطبيعية التي تعمل على تكامل انتاج الثروة السمكية والأحياء المائية مع حفظ التنوع السمكي والإنتاج الحيواني وبقية اساليب المزارع.
      <LI dir=rtl>
      ينبغي ايجاد وسيلة تفاهم منسقة ومتكاملة بين الدوائر المسؤولة عن ماء الري وماء الشرب وتوليد الطاقة وانتاج الأسماك والسياحة الترفيهية.
      <LI dir=rtl>
      تعطى الأولوية الى استراتيجية تشجع التغيير في المواقف وظروف المجتمعات المستخدمة والتي تعمل مجتمعة على الحاق ضرر دائم وكبير في المصادر المائية من خلال التبذير في الإستخدام والصيد الجائر غير القانوني.
      <LI dir=rtl>
      ينبغي التركيز على الترويج والتوسع في وسائل التلقيح الصناعي ونظام تربية الأحواض المتكامل والذي يساعد على زيادة الإنتاج السمكي في المنطقة اضافة الى المواد ذات العلاقة بالثروة الحيوانية والسمكية.
      <LI dir=rtl>
      الحاجة الى التركيز على تقنيات التلقيح الصناعي للتكاثر والحضانة بالنسبة للقطاع الخاص.
    • ينبغي اسناد ودعم الذوات المسؤولون عن التفريخ بتأمين حزمة متكاملة من المعلومات التقنية لهم فيما يخص حضانة بيوض السمك والإصبعيات وتوفير الدعم الضروري.
    ثالثا: تحسين وتوسيع افق المعرفة بموارد الأحياء المائية في شمال العراق، فيما يخص الحماية والإنتفاع والإدارة والتأهيل.
    • <LI dir=rtl>
      لأن الإدارة المتطورة تحتاج الى معلومات عن ظروف وطبيعة موارد الأحياء المائية وعن الوسائل المتيسرة والمستخدمة حاليا للإنتفاع بهذه الموارد، فينبغي اعطاء الأولوية لتأسيس نظام معلومات اساسي من خلال المساهمة الفعالة مع المساهمين والدروس المستفادة من تطبيق الفعاليات المنوي تطبيقها.
      <LI dir=rtl>
      يتوقع من تخطيط الدراسة المنطقية للخزانات ان توفر قاعدة مهمة للتخطيط المستقبلي وتطبيق برنامج صيد الأسماك من الخزانات.
      <LI dir=rtl>
      ينبغي استخدام معلومات عن الخزين وبيانات من من دراسة المسح المنطقي من أجل تأمين تخمينات للإنتاجية وطاقة حمل آمنة لمسطحات المائية.
    • تعيين مستشارين دوليين اثنين لمدة اثنى عشر شهرا، احدهما للقيام برسم مخطط لمسح منطقي للخزانات وتقديم مقترح عن الأستراتيجية الملائمة لتربية الأسماك المكثفة، والآخر لتأسيس نظام تربية الأسماك في اقفاص داخل الخزانات.
    رابعا: مساعدة السلطات في المنطقة في توسعة تربية الأسماك وتربية الأحياء المائية في المنطقة خصوصا، مع التأكيد على قوانين وتشريعات حماية الثروة السمكية.
    • <LI dir=rtl>
      الإستمرار في مد يد المساعدة للسلطات المحلية من اجل تطويراطار سياسة، وتطبيق استراتيجية للحد من الصيد الجائر وغير القانوني.
      <LI dir=rtl>
      اعمل على تيسير التدريب على مبادئ تربية الأسماك في الأحواض، والأحياء المائية، وزيادة الأسماك المنتجة في احواض التربية، والادارة العامة لمشاريع الأحواض المائية بمساهمة واشتراك المجتمعات المحلية.
    • العمل مع المستشارين الوطنيين لتطوير مناهج وكتب التدريب وتوفير المواد باللغة المحلية من اجل المجتمعات الريفية
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

    الصناعة


    بدأ قطاع التصنيع العراقي غير النفطي بالنمو المضطرد بعد الإستقلال في 1932. على الرغم من ان النمو بالتعبير المطلق كان واضحا، فإن زيادة معدلات النمو السنوي يمكن ان تعزى الى المستوى المتدني الذي انطلق منه التصنيع . شملت الصناعة اثناء الحكم العثماني على صناعات يدوية بحتة ودكاكين منتجات حرفية. ان توفر الكهرباء وخطوط المواصلات والنقل بعد الحرب العالمية الأولى ادى الى تاسيس اولى الصناعات بنطاق واسع، ولكن التطور الصناعي بقي بطيئا خلال السنوات الأولى بعد الإستقلال. تلكأ القطاع الخاص، والذي يسيطر على معظم رأس المال الوطني، في الإستثمار في الصناعة لصغر السوق المحلي، الوارد النقدي المتداول كان صغيرا . وكانت البنية التحتية بدائية. اضافة الى ان الإستثمار في الأراضي الزراعية اعطت مردودا اعلى من الإستثمار في رأس المال المجمد. حركت الحرب العالمية الثانية الحاجة الى المواد المصنعة ، وان الطفرة في واردات الدولة من النفط مكنت القطاع العام من زيادة الاستثمار في القطاع الصناعي بعد عام 1951 وحفز النمو الصناعي. ان الناتج الصناعي ازداد بنسبة 10 % سنويا خلال الخمسينات.
    باطأ النمو الصناعي بعد الإطاحة بالملكية بعد ثورة 1958 . ان مغالات الإشتراكية


    وإجراءات الإصلاح الزراعي أخافت مستثمري القطاع الخاص. وبدأ رأس المال بمغادرة البلاد. بالرغم من ان النظام الذي قاده عبدالكريم قاسم استثنى الصناعة من التأميم المفروض على الزراعة والقطاع النفطي، الا ان الدولة اعلنت في تموز 1964 قرارا حكوميا أمنت بموجبه اكبر سبع وعشرين شركة خاصة ومصنع. وقامت الدولة باعادة تنظيم الشركات الكبرى الأخرى واضعة حدودا دنيا لأسهم الأفراد، مخصصة 25% من ارباح الشركات للعمال، وشرعت مساهمة العمال في الإدارة. سلسلة من القرارات أحطت من القطاع الخاص ومنحته دورا ثانويا واستفزت المدراء والأداريين للهجرة الى الخارج يصحبهم هجرة رأس المال. لم تكن الدولة قادرة على اشغال الفراغ الذي اوجدته، سواء من ناحية رأس المال او القوة البشؤية، ولذا تباطأ االنمو الصناعي بمعدل 6 % سنويا خلال الستينات.


    بعد ثورة البعث في عام 1968 اعطت الحكومة اسبقية عالية للتطور الصناعي. رممت الحكومة القطاع الصناعي في عام 1978 وذلك بتنظيم عشر مؤسسات حكومية وجعلها شبه مستقلة ضمن قطاعات صناعية فرعية مثل الغزل والنسيج، الكيميائيات، والأعمال الهندسية. منح مدراء المعامل بعض الإستقلالية، وبذلت جهود لإلزامهم مسؤولية تحقيق الأهداف المتوخاة. على الرغم من محاولة العراق اعادة تنظيم وعقلنة القطاع العام، الا ان اامؤسسات الحكومية بقيت تشكو البطالة المقنعة، بسبب القرارات الإشتراكية التي كانت تمنع او تحرم فصل او نقل العامل وان البيروقراطية جعلت المنشآت مثقلة بادارات غير منتجة. ولقد اقرت الدولة بان الطاقة غير المستخدمة، وتراكم السلع والخزين، وضياع وقت الإنتاجية، بسبب نقص او تلكؤ التجهيز ظل وباءا على القطاع الصناعي.

    حاولت الحكومة دعم القطاع العام الصناعي وذلك بضخ الأموال فيه. وحسب الأرقام الرسمية، فان الإستثمار السنوي في القطاع الصناعي غير النفطي ارتفع من 39.5 مليون دينار عراقي في 1968 الى 752.5 مليون في عام 1985. ونتيجة لذلك فقد ارتفع الناتج الصناعي ، قدرت الحكومة مجمل قيمة الناتج الصناعي في عام 1984 بحدود 2 بليون دينار عراقي، مرتفعا من حوالي 300 مليون دينار عراقي في 1968 و بزيادة تقدر ب 50% منذ بدء الحرب العراقية الإيرانية. الناتج الإجمالي للمردود الصناعي في عام 1984 كان 981 مليون دينار عراقي، لذا فان القيمة المضافة كانت اكثر من 100 %. الا ان نسبة الإنتاجية الى الإستثمار استمرت منخفضة.



    اعتقدت الدولة بسبب مردودات الصادرات النفطية، انه بامكانها تطبيق سياسة تصنيع طموحة وباهضة الثمن للإستعاضة عن الإستيراد ، مما سيعمل على تحرير الإقتصاد من الأعتماد على صادرات النفط للحصول على العملة الصعبة. قام العراق في بداية السبعينات باستثمارات رأسمالية على نطاق واسع في الصناعة، مثل مشاريع الحديد والصلب. اغلب التجهيزات كانت اجنبية المصدر والتعلقد جرى على اساس تسليم مفاتيح المشروع. لكن العراق اغفل المرحلة التالية من الصناعة، وهي مرحلة تحويل المواد الخام الى مواد نصف مصنعة، مثل حديد الزاوية للإنشاءات، انابيب حديدية، واجزاء فولاذية. ان مايعرف باعناق الزجاجة تلك عرقلت نمو صناعات اكثر تطورا مثل صناعات المكائن الميكانيكية. وكذلك ان بناء المشاريع تلك قد سبق نمو البنى التحتية. لم يكن الكثير من المشاريع، على سبيل المثال، مرتبطا بمخارج طرق برية او سكك حديدية. بقيت الطاقات الفائضة مشكلة، حيث ان المشاريع الصناعية الكبيرة استمرت في اجهاد قابليةالإقتصاد على امتصاص البضائع الجديدة. في محاولة لتجاوز هذه المشاكل، قام العراق باستيراد منتجات مصنعة كاملة مع المعدات التي تتطلبها، داحضا بهذا السبب الذي من اجله اوجد الصناعة الإستراتيجية كبديل عن الإستيراد وجعل الصناعات الاستخلاصية الكبيرة فائضة عن الحاجة.


    لقد تضاعف استيراد العديد من المواد الأساسية مثل البلاستك والكيمياويات، بل حتى بلغ في السبعينات ثلاثة امثال. اغلب الواردات كانت تستهلك بدلا من ان تستخدم في الصناعة كمواد نصف مصنعة، حيث كانت المواد المستوردة تستعمل كمواد داخلة في الصناعة، فان القيمة المضافة كانت قليلة. وحاليا، فان التعريفة الكمركية وحواجز اخرى لحماية صناعات الأطفال المحلية من النافسة الأجنبية اعترض سبيل استيراد بعض المواد المهمة، وخاصة الأدوات الإحتياطية والمكائن. ان نمو الصناعات ذات النطاق الصغير في القطاع الخاص وارتفاع مستوى المعيشة بصورة عامة كانت تصطدم بهذه القيود. مدعومة بالواردات النفطية، فان الإستراتيجية الصناعية قد منحت نموا ولكن بثمن باهظ.
    دفعت تأثيرات سنوات الحرب المتراكمة مع ايران في اواخر الثمانينات، العراق الى اعادة النظر بالأولويات والتركيز على الجانب التصديري من المعادلة التجارية. بالرغم من ان الدولة حاولت سابقا ان تنوع الإقتصاد من اجل تقليل الإعتماد على المصادر الطبيعية، فهي مرغمة الآن للتركيز على توليد اقتصاد تصديري من الصناعات الإستخراجية، والتي لديها افضلية نسبية، بدلا من انتاج بضائع اكثر تعقيدا. في هذا الوقت، وبالتزامن مع التحول التدريجي نحو الخصخصة، اعطت الدولة مسؤولية اكبر الى القطاع الخاص لتصنيع بعض المنتجات الإستهلاكية الخفيفة كبديل عن الإستيراد. في عام 1983 صدر قرار باعفاء القطاع الخاص من الرسوم الجمركية ومن الضرائب المفروضة على الأدوات الإحتياطية المستوردة والمكائن المطلوبة لبناء المعامل. منح القطاع الخاص ايضا اعفاءا من إستثمارات رؤوس الأموال في نفقات البحوث والتطوير. واخيرا فان ابدال الملكية الفردية بشركات مساهمة قد تم تشجيعه كوسيلة لزيادة استثمار القطاع الخاص. خلال اعادة التنظيم الذي جرى عام 1987 أبدل اسم وزارة الصناعات الخفيفة بوزارة الصناعة، ووزارة الصناعة والمعادن بوزارة الصناعات الثقيلة. ونصب وزيران جديدان، ومنحا دعما بتحسين الكميو والنوعية للمردود الصناعي، والغاء اجزاء كبيرة من الصور البيروقراطية التي كانت تسيطر على الصناعة.
    كان مجموع القوى العاملة في قطاع الصناعة عام 1984، حسب الأرقام العراقية الرسمية، حوالي 170.000 عامل. تشغل المعامل الحكومية اكثر من 80 % من هذا العدد بقليل، في حين ان 13 % كانوا يعملون في القطاع الخاص. وال 7 % الباقون كانوا يعملون في القطاع المختلط والذي يضم مصانعا تدار مجتمعا من قبل الدولة - التي تملك الحصة الكبرى من راس المال – والقطاع الخاص. يشكل الرجال 87 % من مجموع القوى الصناعية العاملة. وحسب تقارير الحكومة العراقية، فلقد كان في عام 1984 حوالي 782 منشأة صناعية، تتراوح مابين ورشة صغيرة تشغل 30 عاملا الى مصانع يعمل فيها اكثر من 1000 عامل. 67% من هذه المنشآت يملكه القطاع الخاص. يملك القطاع الخاص ثلثي المصانع، ولكنه كان يشغل فقط 13 % من القوة العاملة الصناعية. لذلك فان مؤسسات القطاع الخاص الصناعية كانت اكثر عددا نسبيا ولكنها كانت ايضا اصغر نسبيا واكثر تركيزا على راس المال. ثلاث معامل خاصة فقط تحوي اكثر من 250 عاملا، الأغلبية العظمى تشغل اقل من 100 شخص. كانت ملكية مشاريع القطاع الخاص تتوزع على مجمل الصناعات ولم تكن تقتصر على تجارة معينة، ماعدا صناعات المواد المعدنية مثل المعدات وادوات المطبخ. فبالرغم من ان انتاج القطاع الخاص يحسب على اساس 40% في هذه المنطقة، فقطاع المواد المعدنية بذاته لم يكن يتعدى صناعة البيوت الصغيرة. ان الأرقام التي نشرها الإتحاد العام للصناعة توضح ان القطاع الخاص كان مسيطرا على الصناعات الإنشائية اذا لم تؤخذ الأرقام حسب عدد العاملين او قيمة المنتوج بل على راس المال المستثمر.في عام 1981 كان مثل راس المال المستثمر في الصناعات الإنشائية لدى القطاع الخاص يكون حوالي 57 % من مجموع الإستثمار. واستنادا الى هذ القياس البديل، فان انغماس القطاع الخاص في الصناعات النسيجية وتصنيع المواد الغذائية كان فوق المتوسط. وعلى العكس كان حوالي 46 % من معامل القطاع العام والتي يشغل كل واحد منها اكثر من 1000 عامل ، وفي عدة قطاعات صناعية مثل التعدين وانتاج الصلب كانت مملوكة للدولة بالكامل.
    في عام 1984 كانت اولى الصناعات العراقية مقاسة على عدد العمال، هي الصناعات المنجمية للمواد غير المعدنية، والتي كانت تشغل 18 % من العمال الصناعيين وتقدر ب 14 % من قيمة الناتج الصناعي الكلي. ان الصناعات المنجمية كانت تعتمد اساساعلى استخراج وتصنيع الكبريت والصخور الفوسفاتية، بالرغم من ان صناعة المواد الإنشائية مثل الزجاج والطابوق تدخل ضمن هذه الفئة من الصناعات. ان انتاج الكبريت وحامض الكبريتيك كان لهما الأسبقية لأن معضم المنتوج كان يصدر للخارج، وكذلك كانت الفوسفات مهمة لدخولها في انتاج الأسمدة. بدأت عمليات تعدين الكبريت في المشراق قرب الموصل في عام 1972 ؛ كانت الطاقة الإنتاجية تقدر ب 1.25 مليون طن بالسنة في عام 1988 . استطاع العراق بمساعدة اليابان في اواخر الثمانينات من زيادة اعمال كبريت المشراق من اجل زيادة صادرات الكبريت بنسبة 30 % مما كان عليه المستوى في 1987 والبالغ 500.000 طن بالسنة وزيادة التصدير من حامض الكبريتيك ب 10.000 طن سنويا. كان العراق ينوي ايضا زيادة معدلات استخراج الكبريت من النفط من معدلات عام 1987 الى مانسبته 90 % . (للتفاصيل)
    ان احتياطي الفوسفات الصخري والموجود غالبا في منطقة عكاشات شمال غرب بغداد تقدر في عام 1987 ب 5.5 بليون طن – كافية لتأمين الحاجة المحلية لعدة قرون. بدأ مشروع الأسمدة في القائم والمرتبط بمناجم عكاشات بخط سكة حديد بالإنتاج في عام 1984 ؛ كان يحول 3.4 مليون طن من الفوسفات سنويا الى اسمدة. وعندما بدا انتاج القائم الفعلي اصبح العراق مكتفيا ذاتيا من الأسمدة، وان ثلاثة ارباع انتاج المشروع كانت تصدر للخارج.
    ان الهجوم الإيراني على مشروع الأسمدة في منطقة البصرة قطع الفائض من الأسمدة العراقية. وفي عام 1986 حصل العراق على قرض ب 10 ملايين دولار من بنك الإنماء الإسلامي لاستيراد سماد اليوريا، وفي 1987 استمر العراق باستيراد الأسمدة كتدبير طارئ. في هذا الوقت كان هناك العديد من مشاريع صناعة الأسمدة تحت الإنشاء في عام 1987 في الشويرة قرب الموصل، وفي بيجي. كان اكمالها سيجعل مجموع معامل الأسمدة خمس معامل، وكان سيزيد من الصادرات بشكل ملحوظ.
    كان انتاج السمنت هو فرع مهم آخر من مكونات قطاع التعدين. كانت الطاقة الإنتاجية للعراق من السمنت في عام 1987 تقدر ب 12 مليون طن، وكانت الدولة تخطط لزيادة الإنتاج الى الضعف تقريبا. كان مقدار الإستهلاك المحلي في عام 1986 يقدر ب 7.5 مليون طن، وكان الفائض يصدر الى الخارج، كانت مصر لوحدها تستورد مليون طن.



    اضافة الى الصناعات المنجمية غير المعدنية، فان هناك عدة صناعات اخرى تشغل نسبة كافية من القوى العاملة. الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية، المتمركزة في خور الزبير، كانت ثاني اكبر رافد صناعي للعمال، يؤمن عملا ل 17 % من القوى العاملة في قطاع الصناعة. كان يحسب للصناعات الكيمياوية والبتروكيميائية مامقداره 30% من مجمل مردود الإنتاج الصناعي نظرا لأرتفاع اسعار المواد الأولية الداخلة في الإنتاج والقيمة المضافة – اكثر من 150 % . اما الصناعات النسيجية ذات الكثافة العمالية العالية فهي تشغل 15 % من العمال في القطاع الصناعي ولكن يحسب لهذا القطاع 7% فقط من مجمل الناتج الصناعي. هناك مصنع نسيج رئيس في الموصل ينتج قماش الخام من القطن الذي يزرع محليا. اما صناعة المواد الغذائية وصناعة التعليب والتي تشغل حوالي


    14% من العمال الصناعيين فمقدار انتاجها يعادل 20 % من المردود العام ولكن القيمة المضافة كانت اقل من 50% . الصناعت الخفيفة والتي تعتمد على المواد الطبيعية مثل الورق والسكاير والجلود وانتاج الأحذية، كانت بمجموعها تشكل 10% من قيمة مردود الأنتاج الصناعي الكلي.
    بذلت جهود في منتصف الثمانينات لتطوير الطاقة التصنيعية من الإستخلاص والتصنيع للموارد الطبيعية الى الصناعات الثقيلة، لصناعات ذات تقنيات العالية ولصناعة المواد الإستهلاكية التي لم تكن ناجحة تماما. تم انشاء معمل للحديد والصلب في عام 1978 من قبل شركة فرنسية، " كريوسوت – لويره" ، في خور الزبير، وكان متوقعا له تامين انتاج سنوي يساوي 1.2 مليون طن من تراب الحديد المصهور و 400.000 طن من الفولاذ. وفي عام 1988 كانت معامل الصهر والسبك والتشكيل الأخرى تحت الإنشاء. ( في عام 1984 كان يحسب لهذا القطاع من الإقتصاد اقل من 2 % من الناتج الإجمالي). وكانت نسبة صناعات المكائن ومعدات النقل تشكل 6 % فقط من مجموع الناتج، وكانت اقيمة المضافة قليلة جدا، على اساس ان العراق كان يجمع مكونات مستوردة نصف مصنعة من اجل عمل منتوجات نهائية. اسس معمل واحد في الثمانينات في المسيب بمساعدة سوفيتية لإنتاج الساحبات. وفي عام 1981 تعاقد العراق مع جمهورية المانيا الإتحادية ( المانيا الغربية) لتطوير القابلية المحلية لإنتاج السيارات. وضعت الخطط لإنتاج 12.000 سيارة صالون و 25.000 عجلة نقل في العام، لكن المشروع الذي كان سيكلف 5 بلايين دولار تأخر الى اجل غير محدد .
    في نهاية الثمانينات، حقق العراق بعض النجاح في تاسيس صناعات خفيفة لانتاج مواد مثل قداحات الإشتعال والبطاريات والأقفال وتجهيزات منزلية. اما الصناعات الألكترونية، والمتمركزة في بغداد فقد نمت الى غاية 6 % من الناتج الإجمالي وذلك بمساعدة شركة "تومبسون – سي اس اف ( كومباني سانس فيل) الفرنسية وكذلك الإتحاد السوفيتي. وبدات صناعات اخرى اكثر تطورا تظهر في العراق في اواخر الثمانينات مثل الصناعات الدوائية والبلاستيكية.

    الكهرباء
    زاد استهلاك العراق من الطاقة الكهربائية بمقدار اربعة عشر مرة خلال العشرين سنة بين 1968 و 1988 ، وفي نهاية الثمانينات كان متوقعا لهذا الإستهلاك من التضاعف كل اربع او خمس سنوات. ان استمرار كهربة الريف زادت من الحاجة فحوالي 7.000 قرية في كل البلاد كانت قد زودت بالكهرباء في نفس مدة العشرين سنة.
    ان التدمير الذي حل في عام 1980 بمعدات توليد الطاقة قرب الحدود العراقية الإيرانية، قد اخر لفترة محدودة النمو السريع في الإنتاج والإستهلاك. منحت الحكومة في عام 1981 عقدا قيمته 2 بليون دولار امريكي لشركات انشائية اجنبية التي كانت تبني المشاريع الحرارية والمائية لتوليد الطاقة الكهربائية اضافة الى وسائل التوزيع. وفي عام 1983 استعاد انتاج واستهلاك الكهرباء مستوياته التي كانت عليها قبل الحرب وهي انتاج 15.6 بليون كيلوواط بالساعة واستهلاك 11.7 بليون كيلو واط/ساعة على التوالي. وكما كان مخططا له سابقا استمر تنفيذ المشاريع ، كان متوقعا للطاقة الإنتاجية للكهرباء ان تصل في سنة 1986 الى مايزيد عن 6.000 ميغاواط. في كانون اول 1987 وبعد اكمال خطوط نقل الطاقة المصممة لنقل 400 مليون كيلو واط/ساعة من الطاقة الى تركيا، اصبح العراق اول دولة في الشرق الأوسط التي تصدر الطاقة الكهربائية. كان متوقعا للعراق ان يربح 15 مليون دولار سنويا من هذه الترتيبات. وضعت خطط المديات الطويلة لتأمين 3 بلايين كيلو واط / ساعة الى تركيا ومن ثم تزويد الكويت بالطاقة الكهربائية.



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

    التمويل والتبادل التجاري
    البنوك والتمويل
    عندما كان العراق جزءا من الإمبراطورية العثمانية، كان عدد من العملات الأوربية يجري تداولها اضافة الى العملة التركية. وعند بدء الإنتداب بعد الحرب العالمية الأولى كان العراق قد ادخل ضمن نظام الرقابة الهندي، الذي كان يدار من قبل البريطانيين، واصبحت الروبية عملة التداول الرئيسية. في عام 1931 تم تأسيس مجلس العملة العراقية في لندن لإصدار العملات الورقية وادامة الإحتياطي النقدي للدينار العراقي الجديد ( *د.ع – قيمة الدينار). وقد اعتمد مجلس العملة هذا سياسة مراقبة محافظة، محتفظا باحتياطي كبير دعما للدينار. وقد اضاف ارتباط العملة بالباون اٌلإسترليني قوة اضافية للدينار. وفي عام 1947 تم تأسيس المصرف الوطني العراقي، وفي عام 1949 الغي مجلس العملة الذي كان في لندن، واستلم المصرف الوطني مسؤولية اصدار العملة وتأمين الإحتياطي. واستمر المصرف الوطني العراقي باتباع نهج مجلس العملة في سياسة المراقبة، محتفظا باحتياطي يقدر ب 100 % مقابل العملة المحلية الرئيسية.


    اصبح للتعاملات المصرفية التجارية، والتي تأسست في اواخر العهد العثماني، دورا مهما في التجارة الخارجية خلال حكم الإنتداب البريطاني. سيطرت البنوك البريطانية في البداية، ولكن استمر المتعاملين بالعملة التقليدين في تقديم بعض القروض المحلية وبعض الخدمات المصرفية المحدودة. كان الاستخام المحدود للنقد ، وصغر حجم الإقتصاد، وصغر حجم التوفير، يحد من توسع الخدمات المصرفية؛ اقتصرت خدمات البنوك على التجارة الدولية. قررت الحكومة العراقية في اواسط الثلاثينات تاسيس مصارف من اجل تامين القروض الى قطاعات الإقتصاد الاخرى . اسست الدولة في عام 1936 المصرف الزراعي الصناعي. وفي عام 1940 تم تقسيم هذا المصرف الى المصرف الزراعي، والمصرف الصناعي، وزيد رأس المال لكل منهما بصورة نوعية من قبل الدولة. وفي عام 1941 اسست الحكومة مصرف الرافدين كما اسست المصرفين الرئيسين، الوطني والتجاري، ولكن المصرف الوطني العراقي اصبح في عام 1947 مصرف التعامل المصرفي الحكومي. وفي عام 1948 اسس المصرف العقاري، مبدئيا لتمويل شراء المساكن من قبل الأفراد. وتم تأسيس مصرف الرهون في 1951 ، ثم المصرف التعاوني في عام 1956 . اضافة الى هذه المؤسسات الحكومية، تم افتتاح العديد من فروع المصارف الأجنبية والعراقية الخاصة، بعد ان توسع الإقتصاد.
    اصبح المصرف الوطني العراقي في عام 1956 يسمى بالمصرف المركزي العراقي. تضمنت مسؤولياته اصدار وادارة العملة، والسيطرة على عمليات التبادل النقدي، واصدار التعليمات ومراقبة النظام المصرفي. وكان المصرف يدير حسابات الدولة المصرفية، والقروض الحكومية. وعلى مر السنين توسعت صلاحيات المصرف المركزي من خلال تشريعات خاصة.
    في 14 تموز 1964 تم تأمين كافة المصارف وشركات التأمين، وخلال العقد الذي تلاه، ؟ العمليات المصرفية. consolidated
    وفي عام 1987 كان النظام المصرفي يتالف من المصرف المركزي، ومصرف الرافدين، والمصرف الزراعي، والمصرف الصناعي، والمصارف العقارية.
    كان مصرف الرافدين خلال الثمانينات في موقف متناقض، يحاول ان ادامة سمعته كمصرف تجاري viable في الوقت الذي يعمل فيه كوسيط للحكومة لتوفير قروض من المصارف الخاصة الأجنبية. كان مصرف الرافدين يعتبر اكبر مصرف تجاري في الوطن العربي في عام 1983 لاحتوائه على ما يزيد عن 17 بليون دولار كودائع . تمكن مصرف الرافدين من ادامة سمعة تجارية طيبة للسنوات الخمس الأولى من الحرب، وكانت مجمل ارصدته في عام 1985 تقدر بحوالي 10.4 بليون دولار، وكان مجموع ايداعاته اكثر من 9.5 بليون دولار – كلا الرقمين تضاعف ثلاث مرات منذ بدء الحرب العراقية الأيرانية في عام 1980 . ان تلك الزيادة الكبيرة في الإيداعات مردها زيادة التوفير من قبل الشعب بسبب توفير المنتجات الإستهلاكية.
    ان ارباح عام 1985 البالغة 290 مليون دولار تمثل حوالي 50 % زيادة عن مستويات عام 1980 . في عام 1985 اسس مصرف الرافدين 215 فرعا في العراق، 104 منها في بغداد؛ واستنادا الى الحكومة العراقية كان هناك 7 فروع اخرى خارج القطر . في عام 1986 بدا المصرف تاخير الدفع لخطابات الضمان للمصدرين الأجانب، وفشل ايضا في تامين الدفع بالاجل لقرض يبلغ 500 مليون يورو، مما اضطر الى اعادة جدولة تسديد الديون. في عام 1987 وباستثناء فرع بغداد لمصرف يوغسلافي، فقد كان مصرف الرافدين المصرف العراقي التجاري الوحيد. في ذات السنة امرت الدولة مصرف الرافدين بمضاعفة راس المال الى 100 مليون دينار عراقي. كانت الغاية من هذه الزيادة لتطوير وتوسيع خدماته التجارية، بحيث يحفز المواطنين على زيادة الإيداع لتوفير سيولة لقروض اكثر. الى حد تمكن فيه القروض الجديدة من مشاركة القطاع الخاص، بدا هذا التحرك مطابقا مع جهود الحكومة الأخرى لإظهار ان العمليات التي تديرها الحكومة اكثر كفاءة.
    المصارف الثلاث الأخرى في العراق والتاي كانت تعرف بالمصارف الخاصة كانت توفر قروضا قصيرة وطويلة الأجل حسب الأسواق التي تتعامل فيها. لقد كبر المصرف الزراعي منذ تاسيسه عام 1936 ليضم 45 فرعا، منها اربعة في بغداد. كان رأسمال المصرف في 1981 يقف عند 150 مليون دينار عراقي، وبلغ مجموع القروض 175 مليون دينار عراقي. وبدا المصرف كذلك بمشروع يهدف الى تشجيع المواطنين الريفيين لفتح حسابات توفير. وفي نفس الوقت توسع المصرف الصناعي ليكون له تسعة فروع ومنح قروضا للصناعيين والشركات المصنعة في القطاعين الخاص والعام . وكان المصرف العقاري يضم خمسا وعشرين فرعا ووفر قروضا لبناء الدور السكنية والمرافق السياحية. اما الشركة العراقية للتامين على الحياة، والشركة العراقية لإعادة التامين، والشركة الوطنية للتامين على الحياة، فقد تولت وظائف التامين الوطنية. واستمرت دوائر البريد بتوفير صناديق التوفير للمبالغ الصغيرة.



    التجارة الخارجية
    كان شكل التجارة الخارجية العراقية خلال الثمانينات ترسمه الحرب العراقية الإيرانية، من خلال نتائجها ومشاكل الديون، والتطورات الحاصلة في القطاع النفطي. ان الهجمات الإيرانية على البنى التحتية للصناعات النفطية قلل من صادرات النفط بشكل حاد وتكبدت التجارة العراقية عجزا يقدر باكثر من 10 بليون دولار في عام 1981 . واستمرت الصورة ذاتها خلال عام 1982 حيث ان حجم الواردات العراقية ارتفعت لتصل الى حوالي 23.5 بليون دولار، في الوقت الذي وصلت فيه الصادرات الى 11.6 بليون دولار، مما ادى الى رقم قياسي في العجز التجاري. في عام 1983 تم تقليل الإستيرادات الى حدود النصف. تتباين ارقام الصادرات والواردات العراقية منذ عام 1984 بشكل كبير لذا لا يمكن اعتمادها. على الرغم من ان الصادرات النفطية العراقية استردت عافيتها جزئيا في عام 1986 فقد بلغت قيمة الصادرات 7.5 بليون دولار بسبب هبوط اسعار النفط العالمية. كان متوقعا للواردات ان تزيد في عام 1987 الى حوالي 10 بليون دولار. وكذلك مردودات الصادرات كان متوقعا لها الزيادة حيث كان العراق يعوض عن انخفاض اسعار النفط بزيادة حجم صادراته من النفط. كان العراق يعول كثيرا على حل مشاكل ديونه والعجز باعادة تاسيس ومن ثم زيادة الطاقة التصديرية للنفط. ولكن الزيادة في حجم الصادرات لم تكن كافية للتغلب على انخفاض الأسعار، ولأن الحاجة بقيت منخفظة، فقد كانت زيادة الصادرات تخدم اشباع السوق وزيادة انخفاض أسعار النفط. ان تردي اسعار النفط وانخفاض اسعار بقية المواد الخام التي كان العراق يصدرها، متزامنة مع ارتفاع اسعار بقية المواد التي كان العراق يستوردها مما اوقع الدولة في شرك المشكلة التقليدية الكلاسيكية وهي التخلي عن الشروط التجارية. على الرغم من ان العراق كان قد قلص من حجم استيراداته وزاد من حجم الصادرات، الإ ان قيم الواردات والصادرات قد تغيرت بشكل واضح. اكثر من 95 % من صادرات العراق كانت عبارة عن مواد خام، نفط بالدرجة الأساس. وحلت المواد الغذائية ثانية في المواد المصدرة. وتقريبا نصف استيرادات العراق كانت مواد رأسمالية ومنتجات استهلاكية. وحسب الأحصاءات العراقية، فان 34.4 % من استيرادات عام 1984 كانت مواد راسمالية، و 30 % مواد خام، و 22.4 % مواد غذائية، و 12.5 % كانت مواد استهلاكية.


    لم يكن انخفاض واردات العراق نتيجة شد الأحزمة او من تغيير الواردات، بل من ارتفاع عدد الشركاء التجاريين الذين رفضوا الإعتمادات المؤجلة. على الرغم من التوجه الإشتراكي للعراق الا انه كان يتعامل تجاريا منذ وقت طويل مع اوربا الغربية.
    كان تراكم الديون العراقية يصب مبدئيا في صالح العراق على اعتباره رهينة. استمر المقرضون الغربيون سواء كانوا شركات القطاع العام او الخاص، بتجهيز العراق في محاولة لجعلها تنتظر لحين يكون باستطاعته الدفع. اضافة الى ذلك، ساعدت الديون في تامين مخرج للنفط العراقي في السوق العالمية الصعبة من خلال اتفاقيات المقايضة والتي كان النفط بموجبها يستبدل بتخفيض الديون. وعلى كل حال ففي عام 1987 حيث كانت بعض الشركات الغربية مستعدة لتقليل خسارتها والإنسحاب من السوق العراقية، وشكل البعض الآخر كارتلا للبيع من خلال تحديد الإعتمادات، كانت دول اخرى poised لملء الفراغ بعرض سلع وخدمات على اساس concessional terms كانت شركات برازيلية وكورية جنوبية وهندية ويوغسلافية وتركية مدعومة من حكوماتها بضمان قروض تصدير، تفوز حصصا متزايدة من السوق العراقية. وفي عام 1987 كان الإتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية تعرض مواد وبضائع وخدمات بشروط highly concessional terms . وتدريجيا كانت صادرات العراق قد تحولت من الغرب الى الشركاء التجاريين الجدد.
    استمر العراق يستورد من الغرب كلما استطاع تحمل ذلك. اجبر العراق في عام 1987 على تقنين الواردات المستحقة الدفع النقدي، على الرغم من ان المواد غير الضرورية كانت تشترى اذا ما عرض البائع قرضا. كان للواردات ذات العلاقة بالمجهود الحربي اسبقية اولى. واعتبرت المواد الإحتياطية والخدمية االمطلوبة لإدامة المشاريع الصناعية الكبيرة مهمة وضرورية، حيث ان العراق حاول تجنب الكلف العالية التي كان سيتحملها في حالة غلق هذه المشاريع، ثم اعادة فتحها في المستقبل. اعطيت للمواد الإستهلاكية اسبقية واطئة.
    اشترى العراق في 1985 مايقدر بـ 14.4 % من مجموع وارداته من اليابان. لقد اشترى العراق اية مادة من صنع ياباني، تمتد من معدات النقل، المكائن، والأجهزة الكهربائية الى المواد الأساسية مثل الحديد والفولاذ والأقمشة والمواد المطاطية. في عام 1987 حيث بلغت ديود العراق لليابان ثلاثة بلايين دولار، عملت حكومة اليابان الى احتكار تأمين التصدير التي منحتها للشركات اليابانية التي تتعامل مع العراق .
    وعلى اية حال فقد استمرت الشركات اليابانية من العمل مع العراق. اشترى العراق 9.2 % من مجموع وارداته من المانيا (الغربية). اما الجارة تركيا فقد كانت ثالث اكبر مصدر للواردات العراقية، حيث بلغت 8.2 % من المجموع. بلغت حصة كل من فرنسا وايطاليا 7.5 %، وتلتها البرازيل ب 7% وبريطانيا 6.3 % . كان العراق اهم شركاء العراق التجاريين العرب اذ ساهمت ب 4.2 % من واردات العراق.
    كانت البرازيل في عام 1985 المحطة النهائية الرئيسة للصادرات العراقية، حيث بلغت 17.7 % من مجموع الصادرات. في حين احتلت فرنسا المركز الثاني ب 13%، تلتها ايطاليا ب 11 % واسبانيا 10.7 % وتركيا ويوغسلافيا حوالي 8 % واليابان 6 % والولايات المتحدة 4.7 %.
    حاولت الحكومة في نيسان 1987 تغيير النهج البيروقراطي التجاري بالغاء خمس شركات تجارية حكومية تتعامل بمختلف المواد. على الرغم من ان الشركات التجارية الحكومية تأسست في السبعينات لتساعد في نمو الإنتاج المحلي، وتحولت الى مؤسسات استيرادية. من خلال هذا التحول فقد حولت فعالياتها الى وزارة التجارة. تم حل ثلاثة اقسام في وزارة التجارة، والتي ادارت التجارة مع الدول الإشتراكية، وافريقيا والدول العربية. وحولت مسؤوليات تلك الأقسام المنحلة الى قسم جديد في وزارة التجارة وهي المؤسسة العامة للإستيراد والتصدير.
    طبقت وزارة التجارة سياسة الأستيراد التي فرضتها الدولة بتخصيص نسب من الميزانية للإستيراد حسب الاسبقيات . ان ميزانية الإستيراد تختلف من سنة الى اخرى، حسب ارباح الصادرات ومقدار القروض التي تم تأمينها من المقرضين الأجانب. كانت نية الحكومة في ابدال المواد المصنعة المستوردة تدريجيا بالصناعات المحلية ثم زيادة مبيعات التصدير. في منتصف الثمانينات اقرت الحكومة ان زيادة الإنتاج المحلي يتطلب استيراد مواد وسطية تدخل في التصنيع. في عام 1987 سمح للشركات الحكومية ولأول مرة باستخدام وكلاء من القطاع الخاص او وسطاء لتنفيذ استيرادات محدودة من المواد الضرورية.
    ان القطاع الخاص والذي كان يمنح حصة من مجمل الإستيراد اعيد تنظيمه الى حد ما. في عام 1985 زيدت الحصة الى 7.5 % من مجموع اٌستيراد، واعطت الحكومة اعتبارا لزيادة النسبة اكثر. كانت جميع استيرادات القطاع الخاص في السابق عرضة لترخيص الدولة. في 1985 صدر قانون رقم 60 لمشاريع التحولات الكبيرة يعفي القطاع الخاص من الحصول على اجازات لإستيراد المواد الإنشائية التي يمكن استخدامها في مشاريع التحولات الرئيسة. وفي محاولة لزيادة التحويل من قبل العراقيين المقيمين في الخارج، منحت الحكومة اجازات استيراد خاصة للعراقيين المقيمين في الخارج، اذا كانت قيمة المواد المستوردة تستثمر في العراق ولا تحول الى الخارج.

    في عام 1987 تم تحرير القوانين الخاصة باستيرادات القطاع الخاص بصورة اكثر حيث منح المصنعين من القطاع الخاص اجازة خاصة سمحت لهم باستيراد مواد اولية، واحتياطية ومواد تغليف ومكائن واية معدات لازمة لتحديث مشروع ما او توسعته. في بعض الحالات لم يعط سقف لمثل هذه الإستيرادات في حين كانت محددة ب 50 % من مقدار ارباح الصادرات التي يحصل عليها المصنع. لم تكن مثل هذه الإستيرادات تخضع للحصص او تحديدات التحويل الخارجي. اضافة الى ذلك فقد اعلنت الحكومة بانها لن تطلب اية معلومات عن مصدر تمويل الشركات. وفي خطابه الصريح وعد صدام حسين في حزيران 1987 المواطنين بان المواطنين سوف لن يسألوا عن مصادر اموالهم، واعترف بان القطاع الخاص لم يستورد بسبب مخاوفه من ملاحقة الجهات الأمنية بسبب انتهاكات التحويل الخارجي.
    في الوقت الذي سمحت به الحكومة بزيادة استيراد القطاع الخاص، استمرت في تشجيع التصدير في نفس الوقت. استمرت الدولة ومنذ عام 1969 في دعم التصدير للمنتجات غير النفطية بنسبة تصل الى 25 %. ان دعم التصدير كان يمول مبضريبة 0.5 % مفروضة على المواد الرأسمالية المستوردة، و 0.75% على استيراد المواد الإستهلاكية . كانت تفرض رسوم جمركية وضرائب على معضم الواردات وكانت تختلف من مادة الى اخرى. منحت اجازات تصدير مقابل لا شئ لكل من القطاعين العام والخاص عدا بعض الإستثناءات. كان لمجلس تنظيم التجارة السلطة لمنع تصدير اية مادة حين يكون فيها الطلب يفوق العرض، وان السيطرة على تصدير مواد معينة كان محصورا بالمؤسسة العامة للتصدير. ان المستوى الذي وصل اليه تحرير الحكومة للسياسة الإقتصادية في الثمانينات كان ملحوظا. لقد اتخذت الحكومة عدة خطوات بذات الاتجاه ولكن استمرار سيطرة الدولة في 1988 ظل يلعب دورا رئيسا في العملية الإقتصادية.



    _______________________________________


    * دينار عراقي
    (د.ع)


    وحدة العملة تتألف من 1.000 فلس او 20 درهم.حين ظهر للمرة الأولى في نهاية الإنتداب البريطاني(1932)،كان الدينار يعادل باونا استرلينيا، ويرتبط به، والذي كان يساوي 4.86 دولار امريكي. وكان الدينار يساوي 4.86 دولار بين سنة 1932 و 1949 وبعد التعويم في عام 1949 صار يساوي 2.80 دولار بين 1949 و 1971 . اخرج العراق الدينار رسميا من دائرة الباون الإسترليني في عام 1959 كبادرة للإستقلال، ولكن الدينار استمر مرتبطا بالباون لغاية 1967 حين تم تخفيض قيمة الباون رسميا من قبل بريطانيا. استمر الدينار العراقي يعادل 2.80 دولار لغاية كانون اول 1971 ، حيث بدات عملية رئيسية في اعادة احتساب العملات العالمية وتخفيض الدولار في عام 1973 ارتفع سعر الدينار العراقي الى 3.39 دولار. وبقي على هذا المستوى حتى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في 1980 . في بداية 1988 كان معدل الصرف الرسمي للدينار يعادل 3.22 دولار، وعلى اية حال فان معدل التضخم الذي يقدر ب 25 – 50 % في 1985 و 1986 فقد كان معدل الصرف الحقيقي للدينار او في السوق السوداء اقل بكثير – حوالي نصف السعر الرسمي لسنة 1986 .


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    رجاءا عدم الرد على الموضوع لحين اكتماله


  • #5
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    المواصلات
    كانت المواصلات احدى اكثر القطاعات الإقتصادية العراقية نشاطا في نهاية الثمانينات؛ وافرزت لها حصة كبيرة من الميزانية المخصصة للتنمية الداخلية لكونها مهمة للحكومة لعدة اسباب. اصبحت الشؤون اللوجستية عاملا مهما في ادارة العراق للحرب العراقية الإيرانية. ولقد قدرت الحكومة ان دور اختناقات المواصلات في تحديد النمو الصناعي هو اكبر من اي عامل آخر. وقد ادركت الحكومة اخيرا ان نظام المواصلات الموسع يلعب دورا سياسيا مهما بتكريس ارتباط اجزاء المنطقة وتكاملها وابراز وجود الحكومة المركزية في ابعد المناطق والمحافظات. لتلك الأسباب عملت لوضع خطة طموحة لتحسين وتوسيع الطرق البرية وخطوط السكك والممواصلات الجوية والنهرية بوقت واحد. ان محاور المواصلات الرئيسة في العراق تمر من الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي، من الموصل عبر كركوك الى بغداد، ومن ثم الى الجنوب الى البصرة والخليج. بذلت جهود حثيثة خلال الثمانينات لتقريب بغداد من حوض نهر الفرات الى الغرب.
    تضاعف طول شبكة الطرق المعبدة في العراق بين 1979 و 1985 ليصل الى 22.397 كم مضافا اليها 7.800 كم من الطرق الثانوية غير المعبدة والمنافذ. كان مشروع الطريق الرئيسة لعام 1987 بطول 1000 كم وبستة مسارب كطريق دولي سريع والذي خطط له لربط دول الخليج بالبحر المتوسط. يمتد في العراق طريق من الحدود الأردنية، وعبر الرطبة الى الطليعة قرب النجف ثم الى مدينة سوق الشيوخ جنوب العراق والحدود الكويتية في صفوان. بدات اعمال الإنشاءات في نهاية الثمانينات. وضعت الخطط كذلك لطريق سريع آخر يربط بغداد بالحدود التركية عبر كركوك والموصل. وكان هناك تقدم في مشروع بناء 10.000 كم من الطرق الريفية

    خطوط السكك الحديد
    كان العراق عند الإستقلال يملك خطين منفصلين، احدهما قياسي والآخر متري. يسير القياسي شمالا من بغداد وعبر الموصل الى الحدود السورية ثم يتصل بشبكة خطوط الحديد التركية، والمتري يتجه جنوبا من بغداد الى البصرة. ولأن الخطين غير متوافقين لغاية الستينات، فقد كانت البضائع الواصلة الى بغداد تحول الى النصف الثاني من البلد. ساعد الإتحاد السوفيتي في مد الخط القياسي الى البصرة، وفي عام 1977 فان كامل ال1.129 كم من مجموع ال 1.589 كم من خطوط السكة كان بالنظام القياسي. حتى العام 1985 فقد مد طول خطوط السكك ليصل الى 2.029 كم منها 1.496 كم قياسي. وفي 1985 حولت خطوط السكة الى مقطورات 440 قياسي والتي نقلت 1.25 بليون طن من المواد للكيلومتر. اكمل خط كركوك حديثة البالغ 252 كم من قبل مقاولين من كوريا الجنوبية في عام 1987 بعد خمس سنوات من العمل. انشأ هذا الخط الذي صمم لنقل مليون راكب واكثر من ثلاثة ملايين طن سنويا بكلفة 855 مليون دولار. شملت المنظومة، مراكز الإدامة والسيطرة واكثر من ثلاثين جسرا عبر دجلة والفرات. كان العراق قد خطط لمضاعفة طاقة نقل الركاب الى ثلاثة امثال وطاقة نقل البضائع الى الضعف عند نهاية القرن العشرين. تم انشاء خط بطول 550 كم من قبل شركة برازيلية ينتد من بغداد الى القصيبة على الحدود السورية، وتم افتتاحه في نفس العام. وفي عام 1987 انهت الشركة الهندية المتعاقدة من مد خط يربط المسيب بسامراء . كانت الخطط العراقية تبديل كامل الخط الممتد بين الموصل والبصرة، بخط حديث، وقاطرات ذات سرعة عالية، وتغذية كل الخطوط التي تدخل بغداد بدائرة حول المدينة طولها 112 كم، وتحسين الجسور، ومحطات التحميل ومحطات الركاب. اضافة الى ذلك فقد دخل العراق بمفاوضات لسنوات مع كل من تركيا والكويت والمملكة العربية السعودية حول تاسيس ربط سكة حديد لإستكمال ربط اوربا مع الخليج.

    الموانئ
    كان للعراق عند الإستقلال طاقة موانئ صغيرة ، حقيقة عكست انخفاظ مستوى التجارة الخارجية، وتعود العراق على الطريق البري باتجاه سوريا وتركيا بدلا من اتجاه الخليج. ومنذ ذلك الوقت، فان ميناء البصرة قد توسع عدة مرات، وانشئ ميناء احدث في ام قصر لتخفيف الضغط على ميناء البصرة. وقد اختير خور العمية وميناء البكر والفاو اماكن لتحميل النفط ، وانشئ ميناء ليكمل المركز الصناعي في خور الزبير. لكون منفذ العراق الى الخليج كان هدفا ايرانيا خلال الحرب العراقية الإيرانية، فان فعاليات الموانئ كانت قد شلت بشكل كبير خلال الثمانينات.
    قبل استئناف الملاحة بعد انتهاء الحرب، ينبغي ان يجري تنضيف شط العرب من المتفجرات والحطام وهذه عملية تستغرق سنوات.
    بالرغم من رغبة الدولة منذ مدة طويلة في تطوير نهري دجلة والفرات وفروعهما الرئيسة للنقل النهري الداخلي، الا ان القليل قد انجز في نهاية الثمانينات، مبدئيا بسبب كبر حجم المشروع. اكمل الحفر وشق قنوات ملاحية في مقاطع كثيرة من نهر دجلة الى الجنوب من بغداد، وفي عام 1987 تم افتتاح طريق نهري لنقل البضائع بين بغداد والعمارة. وقد تحرى العراق امكانية فتح كامل نهر دجلة للملاحة بين الموصل وبغداد، اضافة الى جدوى فتح طريق نهري في الفرات بين حديثة والقرنة، ولكن عدم وجود تمويل اوقف الإستمرار باي عمل.
    المطارات
    كان للعراق في عام 1988 مطارين دوليين، واحد في بغداد والآخر في البصرة. في عام 1979 تم منح شركة فرنسية عقد بقيمة 900 مليون دولار لإنشاء مطار دولي جديد في بغداد. في عام 1987 كان المطار قد اكمل جزئيا وبدأ استعماله. وكذلك تم تطوير مطار البصرة بتمديد مدرجه 4000 مترا اضافية واضافة مرافق اخرى بقيمة تزيد عن 400 مليون دولار. وقد خطط لمطار دولي ثالث في الموصل.
    كانت المؤسسة العامة للخطوط الجوية العراقية الخطوط الداخلية الوحيدة التي في الخدمة في عام 1988 . اسست الشركة في 1945 من قبل هيئة السكك الحديد . في عام 1987 كان الاسطول الجوي يضم خمسا وثلاثين طائرة نقل سوفيتية اليوشن وانتينوف واربع عشرة طائرة بوينغ نفاثة للمسافرين، اضافة الى طائرات صغيرة ونفاثات للشخصيات المهمة. قدمت الخطوط خدماتها لدول حوض المتوسط، والشرق الأوسط واوربا اضافة الى البرازيل والشرق الأقصى. في عام 1987 اصدر صدام حسين قرارا بخصخصة الخطوط الجوية العراقية. كان على اساس تكوين تشكيلين بدلا من الخطوط، وهما شركة الملاحة الجوية العراقية والتي كان عليها العمل تجاريا كخطوط
    وطنية، وشركة خدمات الملاحة الجوية الوطنية والتي تقوم بخدماتها للطائرات والمطارات. كانت الأسهم ستباع للمواطنين ، على ان تبقي الدولة لها حصة صغيرة.


    تفاصيل اخرى عن الخطوط الجوية العراقية
    • <LI dir=rtl>بدأت الخطوط الجوية في عام 1945 مستخدمة طائرات دراغون رابيد والتي استبدلت بعد سنة بطائرة فيكنك ذات المحركين.
      <LI dir=rtl>في عام 1955 حلت طائرة فيكرس فيكونت، مما هيأ لفتح خط لندن.
      <LI dir=rtl>استخدمت طائرة توبوليف " تي يو 124 اس في الستينات لنقل المسافرين ضمن دول المنطقة.
      <LI dir=rtl>في 1965 استقدمت ثلاث طائرات نوع ترايدنت 1 اي اس واستخدمت على خط لندن لغاية اوائل السبعينات.
      <LI dir=rtl>عمليات نقل البضائع ، اساسا للحكومة العراقية، كانت تتم بطائرات انتنوف 12 ثم اليوشن 76 .
      <LI dir=rtl>بدأ العراق باستخدام طائرات البوينغ 707 اس منذ السبعينات. عدد من طائرات البوينغ 707 اس كانت تدار من قبل شركة بريتش كارير دونالدسون الدولية بعد صبغها باللون الأخضر المعروف حتى تسليم اول طائرة بوينغ 707 – 320 سي الى الخطوط العراقية في اواسط السبعينات.
      <LI dir=rtl>كانت طائرات البوينغ 727 – 200 اس تستخدم للرحلات الداخلية والمحلية منذ اواسط السبعينات حيث استبدلت طائرات الفايكونت والترايدنت.
    • ادخلت طائرة البوينغ 747 – 200 اس على خط لندن منذ 1976 .

    تاسست الخطوط الجوية العراقية في 1945 . اول الطائرات التي استخدمت كانت من نوع " دراغون رابيد". ولغاية العقد التالي، وحتى 1955، ابدلت تلك الطائرات ب " فكرس فايكونت". في عام 1955 دخلت ال فايكونت الخدمة في الخطوط الجوية العراقية.
    حل عهد الطائرات النفاثة مع حلول الستينات. كانت الخطوط العراقية سريعة في تحديث وشراء طائرات التوبوليف في يو 124 الروسية الصنع اضافة الى طائرات الترايدنت البريطانية. وفرت هذه الطائرات النفاثة للخطوط العراقية مجالا لزيادة خدماتها عبر الشرق الأوسط الى افريقيا واوربا. وصلت خلال تلك الفترة طائرات النقل نوع اليوشن 76 .
    منح العراق في السبعينات خطا لمطار جون كيندي الدولي في نيويورك، ولهذا فقد احتاجت طائرات نفاثة اكبر، لذا فقد ذهبت (حينئذ) الى بوينغ في سياتل واشترت طائرات بوينغ 707 النفاثة . وبعد ذلك بقليل وصلت البوينغ 747 ايضا.
    استمرت الخطوط العراقية بالطيران خلال الثمانينات الى معظم المدن التي فتحت خطوطا اليها. كان تاثير الحرب العراقية الإيرانية قليلا على فعاليات الخطوط. في ما قد يعتبره البعض تحولا كبيرا في عام 1986 تمت مهاجمة الطائرة البوينغ 737 المحلقة من بغداد الى الأردن من قبل مجموعة ارهابية. وعلى الرغم من ان الطائرة كانت تحاول الهبوط الإضطراري في السعودية، فقد قذف الإرهابيون رمانة يدوية في حجرة القيادة فادى التدمير الذي سببته الى ارتطام الطائرة بالأرض وموت 61 شخصا من اصل 93 راكبا. هناك عشرة حوادث طيران مسجلة في تاريخ الخطوط العراقية لغاية هذا التأريخ.
    منع الحصار المفروض من قبل الأمم المتحدة طائرات الخطوط الجوية العراقية من الطيران منذ غزو الكويت في 1991 . كان للعراق قبل بدء الغزو 17 طائرة نفاثة اخليت جميعها الى اماكن سرية، معضمها الى الأردن.
    من خلال هذا ال ordeal, بقي العديد من منتسبي الخطوط ال 800 مخلصين لعملهم، وفنييهم كانوا يذهبون يوميا للتدريب على المحرك النفاث الوحيد الموجود على أمل انهم سيحتاجون في يوم ما الى خدماتهم كما كانوا يحتاجونهم سابقا.
    لأن الخطوط الجوية كان مسموحا لها للطيران الداخلي، فقد استمرت على توفير الخدمات بين المدن الصغيرة مثل البصرة. وعلى اية حال فحتى الطيران الداخلي اصبح نادرا ايضا بسبب مناطق حضر الطيران المفروضة على السماء العراقية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. كانت الخطوط وبمناسبات الحج تنقل الحجاج الى المدن المقدسة في المملكة العربية السعودية على متن طائراتها خلال التسعينات.
    الخطوط الجوية، لمزيد من التفاصيل

    الأحداث الراهنة
    يشاع ان الخطوط الجوية العراقية لا تملك سوى ثلاث طائرات تعتبر صالحة: بوينغ 747 ، وبوينغ 727 و اليوشن 76 . يفترض ان البوينغ 727 والإليوشن 76 تستخدم للخطوط الداخلية. ولكن اشاعة اخرى تشير ان احتمالية توقيع عقد في المستقبل بين الخطوط وشركة اير باص، حيث يحتاج العراق الى بعض طائرات الإير باص لإستخدامها في الطيران الداخلي.
    صرحت ادارة الخطوط الجوية العراقية في 30 ايار 2003 بانها تنوي اعادة خدماتها الدولية قريبا.
    للخطوط الجوية العراقية حاليا عقود مع سكاباك و نوستالجيا لإنتاج نماذج من طائراتهم. يشمل نموذج الخطوط من بطن ابيض على طول الطائرة، وخط اخضر وظهر يغطي كامل الطائرة. يستمر اللون الأخضر ليغطي ذيل الطائرة. الرمز المرسوم على الذيل عبارة عن طائر بلون اخضر داخل دائرة بيضاء وكتابة الخطوط الجوية العراقية بالعربي وباللون الأبيض تحت الدائرة مباشرة. نفس العنوان مكتوب فوق شبابيك المسافرين في القسم الأمامي من جسم الطائرة وبنفس اللون وباللغة الإنجليزية.
    كل مطارات العراق الدولية الثلاثة في بغداد والبصرة والموصل هي تحت السيطرة العسكرية (الأحتلال) دونما وجود لأي شخص عراقي. تصل شحنات الدي اتش ال من خلال مطاري بغداد والموصل. هناك جدل حول صلاحية مطار الموصل ليكون مطارا دوليا.
    وبسبب عدم الإستقرار الموقف الأمني في الموصل فقد حولت منظمة التابعة للأمم المتحدة طيرانها الى مطار اربيل .
    اصدرت سلطة الإتلاف نموذج هجرة لتسجيل حركة المسافرين من والى مطاري بغداد والبصرة.

    مطار بغداد الدولي
    القوة الجوية الملكية البريطانية هي السلطة التي تدير فعاليات مطاربغدبد الدولي في الوقت الراهن . المطار مفتوح للقضايا الإنسانية والتجارية.
    مطار البصرة الدولي
    تدير القوة الجوية الملكية كل فعاليات المطار في الوقت الراهن، وهي المسؤولة عن الأمن في المطار.

    مطار اربيل الشمالي الغربي
    لا توجد هناك سلطة تدير مطار اربيل الشمالي الغربي، وعليه فلا توجد وسائل ادارة المسافرين او البضائع،. فالوكالات التي تستخدم مطار اربيل الشمالي الغربي هي مسؤولة لتأمين المساعدة للمسافرين والبضائع. لا يتوفر الأمن او تدابير الأمان في المطار في حالة غياب السلطة التشغيلية.
    يقع المطار على بعد 3 كيلومترات من دائرة الأمم المتحدة؛ يفتح فقط للطائرات التي لا يتجاوز حجمها ال سي 131 . المدرج بحالة رديئة اضافة الى نمو الحشائش على الجانبين بارتفاع 1.5 م. لا تتحمل الأكتاف طائرات ذات وزن متوسط.

    الإتصالات
    كان العراق يملك في عام 1988 شبكة اتصالات جيدة من محطات اتصال راديوية، ومحطات ربط راديوية، وكيبلات محورية. ارتبطت محطتي اذاعة وتلفزيون بغداد بالمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، والتي كانت وزارة الثقافة والإعلام مسؤولة عنها. هناك خدمة بث محلي من محطة اف ام وتسع محطات اي ام بشبكة برنامجين.
    معضم البث المحلي باللغة العربية، اضافة الى الكردية والتركمانية والسريانية من كركوك. خدمة البث الخارجي على الموجة القصيرة باللغة العربية، والتركية الآزرية، والإنجليزية والفرنسية والألمانية والعبرية والكردية والفارسية والروسية والإسبانية والأوردو. اما محطات التلفزيون فقد كانت موضوعة في المدن الرئيسة وكانت تبث شبكة برنامجين. كان للعراق في عام 1988 حوالي 972.000 جهاز تلفزيون وكان النظام مرتبطا بنظام المحيط الأطلسي والمحيط الهندي للمنظومة الأقمار الصناعية الدولية (انتلسات) اضافة الى محطة انترسبوتنك السوفيتية للأقمار الصناعية. ولديها ايضا كيبلات محورية ومحطات اعادة بث ( ريلي) ترتبط بالأردن والكويت وسوريا وتركيا. كان في العراق 632.000 تلفون في عام 1988 .

    الطرق البرية
    تضاعفت شبكة الطرق المبلطة بين 1979 و 1985 لتصل الى 22.397 كم. اضافة الى 7.800 كم من الطرق الثانوية غير المبلطة والمنافذ. في عام 1987 كان 1000 كم من الطرق السريعة الدولية تحت الإنشاء لتربط المتوسط بالخليج

    خطوط السكك الحديد
    بلغ طول خطوط السكة في عام 1985 في العراق 2.029 كم منها 1.496 كم قياسي والباقي متري.

    الموانئ
    كانت البصرة الميناء الرئيس، اضافة الى ميناء ام قصر الأحدث. وموانئ تحميل النفط في خور العمية والبكر والفاو، الأخير استعيد من الأيرانيين عام 1988، وميناء خور الزبير الصناعي. دمرت الحرب مع ايران منشآت الميناء ومنعت استخدام معضم الموانئ.

    خطوط الأنابيب
    الخطوط المحلية الى الخليج وخط من البصرة الى المملكة العربية السعودية ( يمر من القاطع الشرقي للمملكة حتى ميناء ينبع على البحر الأحمر)، بطاقة 500.000 برميل باليوم، اكمل في عام 1985 بسبب منع سوريا من استخدام الأنبوب الذي يمر عبر اراضيها بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية. كان هناك خط اخر موازتحت الإنشاء في عام 1988 في السعودية بطاقة 400.000 برميل باليوم . وخط من بيجي الى بغداد ومن بغداد الى خانقين؛ وخط ايضا بين بيجي وميناء دورتيول التركي على البحر المتوسط والذي افتتح في عام 1977 بطاقة 800.000 – 900.000 برميل باليوم، ووسع بطاقة 500.000 برميل باليوم اضافية في عام 1987 . وهناك خطوط انابيب صغيرة وزع النتجات المصفاة الى مناطق الإستهلاك الرئيسة.

    المطارات
    المطارات الدولية في بغداد والبصرة مع مطار جديد تحت الإنشاء في بغداد. وهناك 95 مدرج، اضافة الى 61 مدارج دائمية.

    خطوط السكك الحديد
    الطول الكلي : 2.339 كم
    قياسي 2.339 كم قياس 1.435 م ( عام 2001 )

    الطرق البرية السريعة
    الطول الكلي: 45.550 كم
    المبلط: 38.400 كم
    غير المبلط: 7.150 كم ( تقدير عام 1996 )

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

    الادارة والظروف الاجتماعية
    الحكومة والسياسة
    الحكومة: استنادا الى الدستور المؤقت الصادر في 16 تموز 1970 ، فان السلطات التشريعية والتنفيذية تمارس من قبل مجلس قيادة الثورة، والذي يرأسه رئيس لجمهورية. جرت اول انتخابات برلمانية في حزيران 1980، والذي تمخض عنه اول مجلس وطني. وجرت الانتخابات الثانية في تشرين اول 1984؛ يجتمع المجلس الوطني مرتين بالعام كما ينص عليه الدستور ليمارس الواجبات التشريعية مع مجلس قيادة الثورة والذي يملك السلطة العليا في اصدار القرارات.

    السياسة
    كان النظام السياسي تحت سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي التامة. قيادة البعث العليا، والمسماة القيادة القطرية، والتي رأسها في عام 1988 رئيس الجمهورية صدام حسين الذي كان يشغل منصب امين سر القيادة القطرية والذي كان رئيس مجلس قيادة الثورة، وكان عزت ابراهيم، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة: وكان طه محي الدين معروف نائب رئيس الجمهورية. يتبادل اعضاء مجلس قيادة الثورة المناصب الحكومية لان اعضاء القيادة القطرية هم اعضاء في مجلس قيادة الثورة. كانت الممارسات السياسية تمارس من خلال الجبهة الوطنية التقدمية، والتي كان الحزب الشيوعي عضوا فيها. وبعض الاكراد والفئلت التقدمية. كانت المعارضة خارج الجبهة الوطنية التقدمية ممنوعة لاسباب عملية.

    التقسيمات الادارية
    كان العراق في 1988 مقسما الى 18 محافظة، كل منها مقسمة الى اقضية ونواحي. منح الاكراد حكما ذاتيا محدودا في ثلاث محافظات شمالية تعرف رسميا بمنطقة الحكم الذاتي، ومحليا بكردستان ( ارض الاكراد).

    النظام القضائي
    يتبع النظام القضائي اداريا وزارة العدل ولكنه حسب الدستور مستقل نظريا. يعين كل القضاة من قبل رئيس الجمهورية. هناك محكمة التمييز ومحكمة الاراضي العليا، وتتولى المحاكم الشرعية النظر في قضايا الاحوال الشخصية ( وفق الشريعة الاسلامية والاديان). يقسم العراق الى خمس مناطق استئناف.

    الشؤون الدولية
    اهم القضايا الرئيسة هي الحرب مع ايران منذ 1980 ومحاولة ايجاد حل سلمي، الذي نتج عنه وقف لاطلاق النار في آب 1988. تحول العراق في الثمانينات من علاقة صداقة مع الاتحاد السوفيتي الى تقارب مع الولايات المتحدة الامريكية ( اعيدت العلاقات الدبلوماسية في 1984 )، علاقات احترام متبادل مع اوربا الغربية، وخاصة مع فرنس وعلاقات جيدة مع دول الخليج والاردن. كانت العلاقات مع سوريا التي ساندت ايران خلال الحرب كانت باردة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

    التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية
    التعليم
    ان تاثير سياسة الحكومة على شكل التركيبة الطبقية يمكن استخلاصها من الاحصائيات المتوفرة عن تنظيم التعليم والتدريب اضافة الى التشغيل والرواتب. استنادا الى التركيز التاريخي على التوسع في وسائل التعليم، فان قادة حزب البعث والعديد من الطبقة الوسطى العراقية تمكنت من الانتقال من الطبقة الريفية او الطبقة المدنية الدنيا الى الطبقة المدنية المتوسطة وحتى من هم في المراكز العليا في الدولة، والقطاع العام والمجتمع بصورة عامة.
    لقد تم ابراز التاريخ الاشتراكي في جهود الحكومة لمنح فرص متساوية وتعميمها في مجال التعليم الاساسي على كل مساحة القطر.
    ازداد عدد طلبة المدارس الابتدائية بين 1976 و 1986 بنسبة 30%؛ حيث ازدادت نسبة الطالبات من 35% الى 44% من المجموع. وزاد عدد معلمي المدارس الابتدائية بنسبة 405 خلال الفترة ذاتها. اما في مستوى المدارس الثانوية فقد ازداد عدد الطلبة بنسبة 46% حيث ازداد عدد الطالبات بنسبة 55% من 29 الى 36 % من المجموع. اما بغداد التي تضم حوالي 29% من مجموع السكان، فقد زادت فيها النسبة ب 26% من طلبة الابتدائية و 27% من طالبات الابتدائية و 32% من طالبات الثانوية.
    لقد وفرت الدولة التعليم من خلال نظام تعليم مركزي. ففي بداية الثمانينات شمل النظام التعليمي ست سنوات من التعليم ابتدائي (او الاولي) بما يعرف بالمستوى الاول. اما المستولى الثاني فهو من ست سنوات ايضا ويشمل الثانوية-المتوسطة والثانوية-الاعداديةكل مرحلة من ثلاث سنوات. يمكن للخريجين من الالتحاق اما بالكليات الاختصاصية، او معاهد المعلمين او بالجامعات والكليات المتنوعة او المعاهد الفنية.
    كان عدد طلبة المنطقة الوسطى للمرحلتين الابتدائية والثانوية يفوق عددهم في الشمال، على الرغم من ان عددهم في الشمال كان يقل قليلا عن عدد الطلبة في الجنوب. نجحت الحكومة قبل الحرب في التقليل من التركيز على وسائل التعليم الابتدائي والثانوي في المدن الرئيسة وخاصة بغداد. اما التعليم المهني والذي كان قليلا في العراق فقد تلقى اهتماما رسميا كبيرا في الثمانينات. فلقد زاد عدد الطلبة الى ثلاثة اضعاف في الحقول والمجالات الفنية منذ 1977 الى مايزيد عن 120.090 في عام 1986 .
    ولقد حقق نظام البعث منذ نهاية الستينات نجاحا في تقليل التباين ضمن المنطقة بالرغم من ان الاحصائيات لا توضح ذلك. فبغداد مثلا كانت الموطن لكل وسائل التعليم لما فوق التعليم الثانوي، حيث كانت تضم جامعة بغداد، والتي كانت تضم في العام 1983-84 حوالي 34.555 طالبا وايضا الاسس للمعاهد الفنية التي كانت تضم 34.277 طالبا، والجامعة المستنصرية ب 11.686 طالبا والجامعة التكنولوجية 7.384 طالبا. اما مجموع الجامعات في البصرة والموصل واربيل فكانت تضم 26% من مجموع الطلبة فب التعليم العالي في السنة التعليمية 1983-84.
    ازداد في الثمانينات عدد الطلبة الذين يبحثون عن درجات علمية اعلى. ففي منتصف الثمانينات وضعت الحكومة خططا لتوسيع جامعة صلاح الدين في اربيل وتاسيس جامعة الرشيد خارج بغداد. لم تكن الاخيرة قد فتحت بعد في عام 1988 ولكن صممت الجامعتان لتضمان 50.000 طالب. اضافة الى ذلك ففي كانون اول 1987 اعلنت الدولة خططا لانشاء اربعة جامعات جديدة: واحدة في تكريت في الوسط وواحدة في الكوفة والقادسية في الجنوب وواحدة في الانبار في الغرب. لم تعرف تفاصيل تلك الجامعات.
    ولقد واجهت الدولة مشكلة كبيرة فيما يخص التعليم ابان نشوب الحرب. فبالرغم من النقص البشري خلال الحرب الا ان ان الدولة لم تكن ترغب في حجب او تحديد الجامعات ايمانا منها بان هؤلاء هم امل المستقبل. ففي بداية 1988 قامت الدولة باعفاء الطلبة من الخدمة العسكرية لحين تخرجهم، وصارت هذه سياسة لم تحد الحكومة عنها. ان هذه السياسة لم تستفد منها الطبقة الفقيرة والذين كان عليهم الخدمة لعدة سنوات نظرا للنقص العددي.



    الصحة
    كانت الدولة تسيطر على كل الامور الطبية خلال الثمانينات، وكان معظم الاطباء موظفين في وزارة الصحة. الخدمات الوقائية والعلاجية في المستشفيات الحكومية والصيدليات وخدمات الاطباء الحكوميين كانت مجانا. ضمت الوزارة مديريات الصحة، والطب الوقائي، والتجهيزات الطبية، وخدمات الصحة الريفية، والخدمات الطبية. كان مفتش الصحة العام يطبق القوانين والتعليمات الصحية. كانت المستشفيات الخاصة والعيادات الخاصة عرضة للتفتيش من قبل وزارة الصحة. كانت وزارة الصحة ممثلة في كل محافظة من قبل مدير صحة المحافظة، والذي كان قبل الحرب، يمارس المهنة في عيادة خاصة لدعم راتبه الحكومي. كان هؤلاء يمارسون مهام ادارية في المستشفيات والعيادات والصيدليات. كانت مهام الموظفين الصحيين في المناطق الريفية تتاثر جديا بقلة وسائل المواصلات.
    احدى اكثر المشاكل التي واجهت وزارة الصحة في فترة ماقبل الحرب هي نقص الكادرالمدرب. لقد كان النقص هذا نتيجة ان معظم الكادر الطبي كان متمركزا في المدن الرئيسة مثل بغداد والبصرة. كان على الاطباء الذين صرفت الدولة على تعليمهم الخدمة لاربعة سنوات في الخدمة الصحية العامة، ولكنهم كانوا يرفضون الخدمة خارج المدن وكانوا يعملون جهدهم للعودة الى بغداد.
    كانت الاحصاءات متوفرة لغاية 1983 ، ففي 1988 كانت محافظة العاصمة والتي تضم 29% من السكان لديها حوالي 37% من مجموع اسرة مستشفيات القطر، و 42% من العيادات الحكومية و38% من الكوادر الصحية . ان زيادة عدد العيادات في المحافظات قد وفر لسكان الريف بعض العناية الصحية الاساسية. وبنفس الوقت، كانت الخدمات قد تدهورت منذ بدء الحرب في المناطق الكردية في المحافظات الشمالية.
    ان المعلومات المنشورة عن الاجراءات الوقائية والامراض المستوطنة هي قليلة جدا. فيذكران العراق في اواسط الثمانينات كانت لديه حالات كثيرة من التراخوما، والانفلونزا، والحصبة، والسعال الديكي والسل. ان الاوضاع السيئة ومصادرالمياه الملوثة قبل الحرب كانت العوامل الاساسية في انتشار الامراض. نسبة كبيرة من السكان كانت تعيش في قرى ومدن تقع على قنوات الري والانهر الملوثة لفضلات الانسان والحيوانات. ان مصادر المياه هذه اضافة الى برك من المياه الملوثة كانت احيانا هي مصادر مياه القرى للشرب والطهي والاستحمام. ان الفيضانات الموسمية للانهر لوثت موارد المياه ونشرت امراض تنتقل بواسطة المياه.
    يعتبر نهرا دجلة والفرات وروافدهما مصادر المياه الاساسية لبغداد وبعض مدن المحافظات الرئيسة. تقع اربيل والسليمانية في المنطقة الجبلية في الشمال ولديها مايكفيها من مياه الينابيع. اما البصرة والموصل وكركوك فتخزن المياه بخزانات مرتفعة وتعالج كيميائيا قبل التوزيع. اما في بغداد فان المياه تصفى وتعقم بالكلور وتضخ الى الدور بشبكة انابيب او عن طريق خزانات منتشرة في مناطق عديدة من المدينة. اما المدن الاصغرفان المياه غير محمية ونادرا ما تفحص للصلاحية.

    الرعاية الاجتماعية
    كان العراق ومن خلال اقتصاده الاشتراكي، يولي الرعاية الاجتماعية اهتماما خاصا. ان هذا كان في مجال الضمان الاجتماعي الذي زاد خلال الحرب. لم تتيسر احصاءات في بداية 1988 والتي يمكن من خلالها الحكم على نطاق الضمانات والتعويضات التي كانت الدولة تدفعها لموظفيها وعوائلهم لشهداء الحرب – وكانت تدعم الشباب الذين كانوا يقومون بمهام تطوعية بسخاء. فالعائلة التي تفقد ابنا لها في القتال كانت تدعم طول حياتها اضافة الى منحها قروضا من المصارف الحكومية بشروط بسيطة وقطعة ارض كهدية.
    القليل من المعلومات كانت متوفرة في 1988 فيما يخص غطاء الرعاية الاجتماعية. ان آخر ما نشر من بيانات هي لغاية 1983 حيث شملت 824.560 عاملا بنظام الرعاية الاجتماعية. اضافة الى ان الرواتب التقاعدية كانت تدفع للمتقاعدين والمعوقين اضافة الى تعويض العاملين عن الاجازات المرضية واجازات الولادة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    محافظات العراق
    محافظة بغـداد
    عاصمة العراق وأوسع مدنه. تقع في الوسط على جانبي نهر دجلة.
    تتركز فيها المؤسسات الإدارية ويعتمد اقتصادها على قطاع الصناعة والخدمات والأسواق التجارية والوكالات والفنادق السياحية وغيرها. تحيط بها بساتين النخيل والفاكهة والأراضي الزراعية تزرع الخضر والأبصال والبطاطا والبذور الزيتية والأعلاف.
    التشكيلات الإدارية لها تتكون من عدد الأقضية هي: الرصافة، والكرخ والكاظمية.
    بناها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور مكاناً لمدينة خلافته، صممها مدورة حصينة، حسنة التخطيط والبنان على مساحة تبلغ 613 كم2. عام (162 م – 145 م) وسماها مدينة السلام تبركاً بقوله تعالى (لهم دار السلام عند ربهم) و(ولله يدعو إلى دار السلام) كما أطلق عليها اسم مدينة المنصـــور ومدينــــة الزوراء. ورد اسم بغداد في النصوص السومرية (بكدادو) أو (بكدادا) أو (بكدادي) منذ عام 1400 ق. م. ومعناها الأرض مترامية الأطراف. كما ورد اسم BAK - DA - DA مكتوباً في لوح يعود تأريخه إلى زمن حمورابي. وصفها ياقوت الحموي (بغداد أم الدنيا وسيدة البلاد).
    تتميز بكثرة المراقد الدينية والمراكز الأثرية والتراثية، ففي جانبها الشرقي هناك مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني ومرقد الشيخ عمر السهروردي ومئذنة جامع الخلفاء والمدرسة المستنصرية والقصر العباسي. أما جانبها الغربي ففيه قبة السيدة زمرد خاتون وقبة سلجوقة خاتون، وتل حرمل وهو موقع لمدينة من مدن العهد البابلي القديم حيث عثر فيه على قوانين تسبق قوانين حمورابي بقرنين من الزمن ونصوص في الرياضيات

    محافظة البصرة
    مركزها مدينة البصرة

    تقع البصرة في الجزء الجنوبي الأقصى من العراق تحدها من الجنوب الكويت والخليج العربي ومن الشرق إيران. بنيت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب سنة 14 هــ
    (635م.)كمدينة لإسكان الجيش العربي الإسلامي، لأنها قريبة من النه تشرف على السهول والوادي الخصيب وتقرب من المشارف والمراعي. (البصرة) هي الحجارة الرخوة البيضاء أو الصلبة السوداء أو هي الأرض الحمراء والأرض الغليضة والطين والى هذه المعاني يرجع تسمية البصرة لان فيها أحجارا" سودا". والبصرة اسم عربي لوجود الألف واللام فيه وقد مصرت بعد يوم القادسية على يد عتبة بن غزوان. مدينة تجارية تنتهي إليها الطرق الآتية من إيران والهند. ويعد مسجد البصرة أول مسجد بني في العراق وكان يتخذ مدرسة تدرس فيها العلوم الدينية مثل الفقه وتعقد فيه حلقات القضاة. وقد نمت البصرة نموا" سريعا"ففيها مربد البصرة وهو السوق الذي تروي فيه عروض الشعر فقد قيل: العراق عين الدنيا والبصرة عين العراق والمربد عين البصرة.
    تعرضت لهجمات الخوارج واعتدى عليها الزنج وتعرضت للحرق والنهب والسلب حتى انتصر عليهم العرب عام 270 هـ ثم دخلها القرامطة وطردهم العرب سنة 289 هـ. ثم دخلها المغول وخضعت للسيطرة الأجنبية ولما احتل السلطان سليمان القانوني بغداد عام 1034 م أبقى البصرة تحت حكم العرب وظلت بعيدة عن حكم الدولة المباشر مما أدى إلى الطمع فيها وشن الغارات من قبل شاهات إيران وكانت البصرة إحدى الولايات الإدارية الثلاث التي يضمها العراق وهي: بغداد والموصل والبصرة.
    وفي عهد مدحت باشا (1869 – 1871 م) واخذ الناس يتوافدون إليها حتى احتلالها من قبل القوات البريطانية 1914 م. إن موقع البصرة على الخليج العربي جعلها مركزا" استراتيجيا" ومحط أطماع الهجمات الأجنبية. جعلها تتعرض لهجمات عديدة خلال العدوان الإيراني على العراق 1980 م.
    تشتهـر البصرة بأشجار النخيل حيث قدر عددها 6,251,430 نخلة ، ويزرع في المحافظة الحنطة والشعير والذرة الصفراء والخضراء والتمور والأعلاف والثوم والباقلاء


    محافظة نـينوى
    مركزها مدينة الموصل

    مدينة ذات تاريخ عريق يرجع الى الالف الخامس من قبل الميلاد، وكونها قرية زراعية فقد سكنها الانسان القديم ثم الاشوريون، وهم القبائل العربية الوافدة من الجزيرة العربية التي كانت تقوم بدور مهم في تسيير القوافل التجارية بين الشام والعراق، واصبحت عاصمة لهم في القرن الحادي عشر قبل الميلاد.
    حررها العرب المسلمون في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رض) من سيطرة الفرس الساسانيين، وتعتبر نينوى موطنا" للأنبياء، مركزها الموصل وتقع في الجزء الشمالي الغربي من العراق تحدها من الغرب سورية، تبلغ مساحتها 32308 كم مربع وتتمــتع بظروف مناخية ممتازة حيث تنفرد من بين محافظات العراق بطول فصل الربيع فيها حتى سميت أم الربعين.
    تتوفر في نينوى اماكن سياحية وترفيهية وآثارية ودينية، ويقام في نينوى كل عام (مهرجان الربيع ) في 21 آذار تثميناً بمقدم فصل الربيع. يخترق نهر دجلة المحافظة بشكل متموج من الشمال الى الجنوب ويقسمها الى قسمين متساويين تقريبا"، وتقسم تضاريسها الى ثلاثة اقسام :المنطقة الجبلية والتلال والمنطقة المتموجة والهضاب، يختلف مناخ المحافظة بأختلاف تضاريسها السطحية تتراوح درجات الحرارة في فصل الشتاء عموما" بين (6 مْ – 3مْ) وفي الصيف بين (30 مْ – 35 مْ). تتصف الزراعة في نينوى بالزراعة الديمية. ونظراً لوجود مساحات واسعة صالحة للزراعة فيها، فقد تم تخصيص الجزء الأكبر منها في زراعة محاصيل الحنطة والشعير وكذلك القطن والشلب والذرة الصفرء وعباد الشمس والخضروات والبقوليات والبذور الزيتية والاعلاف. بعد افتتاح المشاريع الاروائية اخذت المساحات المزروعة بالتوسع وتعتبر نينوى من المحافظات الاولى لانتاج الحبوب في العراق .

    محافظة الأ نـبار
    مركزها مدينة الرمادي

    تقع محافظة الأنبار في نهاية القسم الغربي من العراق تبلغ مساحتها 138579 كم مربع وهي تحتل المرتبة الأولى من حيث المساحة بين محافظات القطر حيث تؤلف 32% من مجموع مساحة العراق.
    كلمة أنبار كلمة عربية من المصدر (نبر) أي المرتفع. اسماها الآراميون الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية أو لأنها كانت مخزناً الحنطة والشعير والتبن. تعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق ومن أهم مدن بابل، لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية العاصمة بغداد من هجمات الروم.
    وفي العصر العباسي اتخذها الخليفة أبو العباس محمد بن عبد الله العباسي سنة 134 هـ عاصمة للدولة العباسية وبنى فيها قصوراً حيث أقام فيها أبو جعفر المنصور إلى أن بنى مدينة بغداد سنة 145 هـ. تعد طريقاً برياً يربط نهر الفرات والبحر المتوسط بالخليج العربي لذلك فأن الجيوش الداخلة والخارجة من العراق تمر بهذه المنطقة. وقد تعرضت المنطقة إلى عدد من الهجرات القادمة في الجزيرة واستقر المهاجرون فيها وشيدوا القصور والمعابد. وهي إحدى المناطق المشهورة بإنتاج القير وصناعة السفن في العراق القديم.
    تعد محافظة الأنبار جزءاً من هضبة الجزيرة العربية، سطحها متموج تظهر عليه بعض التلال الصغيرة وعدد كبير من الوديان مثل وادي حوران ونظراً لانحدار أراضيها وفقر نباتها الطبيعي فهي معرضة للتعرية الشديدة. تعمل المياه السطحية والباطنية والرياح على تنويع سطحها حيث يصل أعلى ارتفاع للهضبة الغربية بالقرب من الحدود الأردنية إلى ما يزيد على 800 متراً فوق مستوى سطح البحر وتنخفض في مناطق الحبانية إلى 75 متراً فوق مستوى سطح البحر. يقطع نهر الفرات طريقه في الهضبة الغربية والتي تنحدر صخورها تدريجياً باتجاه منخفضات الثرثار والحبانية والرزازة، وفي بعض المناطق يكون مجرى نهر الفرات وعراً ولذا تظهر الصخور الكلسية والجبسية على طريق النهر.
    تتميز بمناخها شبه الصحراوي وقلة سقوط الأمطار والتباين الكبير بين حرارتي الليل والنهار وانخفاض الرطوبة. ترتفع الحرارة فيها صيفاً إلى 32 درجة مئوية، وتنخفض شتاءاً فتصل إلى 9 درجة مئوية. الرياح فيها شمالية غربية وجنوبية غربية أحياناً وتبلغ أقصى سرعة لها 21 م/ثانية. يبلغ معدل سقوط الأمطار شتاءاً إلى 115 ملم.
    من أهم المحاصيل الزراعية فيها البطاطا الربيعية والخريفية ثم الحنطة والشعير والذرة الصفراء ومجموعة الخضراوات والأبصال والأعلاف. فيها عدد من البساتين وتحوي 5ر2 مليون شجرة. تعتمد الزراعة فيها على الإرواء السيحي أو بالواسطة وعلى الآبار والعيون والأمطار.


    محافظة أربـيل
    مركزها مدينة أربيل

    تقع محافظة اربيل شمال العراق. تحدها من الشمال تركية ومن الشرق إيران. تبلغ مساحتها (13165) كم مربع تقع المحافظة ضمن السهوب ذات مناخ انتقالي بين البحر المتوسط والمناخ الصحراوي تتميز بالبرودة الشديدة وانخفاض معدل الرطوبة ويبلغ معدل سقوط الأمطار فيها ما بين (200-600) ملم. والرياح السائدة في المحافظة غربية وشمالية شرقية.
    تعد اربيل مركز منطقة الحكم الذاتي والعاصمة الصيفية للعراق وذلك لأهميتها التاريخية عبر العصور ولكونها مركزا" ثقافيا" وحضاريا" موثرا" في كردستان العراق. يعود اصل تسميتها إلى الاسم الآشوري للمدينة (أربيلواو) أي أربعة آلهة وهي كتابة عن المعابد الآشورية المهمة في اربيل وعاصرت المنطقة ملوكا" وقادة كبار مثل الاسكندر المقدوني وصلاح الدين الأيوبي. وكانت في العهد الآشوري مركزا" رئيسيا" لعبادة الآلهة عشتار وكان الآشوريين بقدسون اربيل ويحجوا أليها ملوكهم قبل الأقدام على أي حملة عسكرية وقد حرر المسلمون اربيل وما يجاورها في خلافة عمر بن الخطاب (رض) في سنة 32 هـ بقيادة عتبة بن فرقد ثم قامت في الهذبانية، والامارت البكتكينية وفي عام 1918 احتل الإنكليز اربيل وعين (هاي) حاكما" سياسيا" عليها.
    يوجد في اربيل اكثر من 110 تلا" وموقعا" اثريا" يرجع تاريخها من العصر الحجري وحتى التحرير الإسلامي ومن أهم المعالم الأثرية قلعة اربيل، وتل السيد احمد، والمنارة المظفرية في اربيل.
    يتألف لواء اربيل من خمسة اقضيه تتبعها إحدى عشر ناحية ومن ناحتين ملتحقتين بمركز اللواء مباشرة أما الاقضية الخمسة هي: قضاء مخمور، قضاء كويسنجق، قضاء راوندوز، قضاء رانية، وقضاء الزبيار.
    يعتمد اقتصاد اربيل بالأساس على الزراعة والصناعة. أما بالنسبة للزراعة فتتوفر فيها أراضي تزرع فيها الحنطة، والشعير، وزهرة الشمس، والذرة، والشلب، والخضراوات، والأبصال، والدرنيات، والبذور الزيتية، والبقوليات. تعتمد الزارعة في اربيل على الأمطار والعيون، وقد تم افتتاح مشاريع اسكي كلك ونجمة اللذان ساهمان في تحويل الزراعة من ديمية إلى سيحية. يربي قسم من أهلها الأغنام، والأبقار، والماعز، وفي اربيل عدد من حقول الدواجن والمفاقس ومعامل العلف.

    محافظة ديـالى
    مركزها مدينة بعقوبة

    كانت تسمى في العهدين العباسي والعثماني طريق خرسان ونهر ديالى هو النهر الأساسي في المحافظة الذي كان يعرف سابقا" باسم سرياني هو (تأمرا). وقد برزت مدينة ديالى للوجود بالصيغة التي نعرفها حاليا بعد ثورة العشرين سنة 1920.
    تقع محافظة ديالى في المنطقة الوسطى من العراق والى الشرق من حوض نهر دجلة، وهي ما بين خطي طول 44-46 شرقا" وخطي عرض 33-35 شمالا. تبلغ مساحة المحافظة 120813 كم 2 وتشكيل بنسبة 4,4%من مجموع مساحة القطر، وتحدها من الشمال محافظتا السليمانية وصلاح الدين، وتقع إلى الشمال من محافظة واسط والى الغرب من إيران والى الشرق من محافظتي صلاح الدين وبغداد. تعد ضمن منطقة السهول يقع قسم منها ضمن الحافات الشرقية للسهل الرسوبي وتتميز من الجهة الشرقية بكونه أراضي صخرية متموجة وتتخللها بعض الأنهار مثل نهر قزانية ونهر أبي نفط وهي نهاية لسلسلة جبال حمرين. تتميز أراضها بكونها متموجة غير صالحة للزراعة والمنطقة الشمالية الغربية تتميز بوجود أراض زراعية أيضا"، أما الجهة الغربية فيها ارض منبسطة سهلة. يسود مناخ المحافظة مناخ السهوب الذي يتصف بكونه انتقاليا بين مناخ البحر المتوسط وبين المناخ الصحراوي الحار.
    تتميز المحافظة بالتلول الأثرية التي تعود إلى بداية الألف الخامس قبل الميلاد حتى العصور الحضارية، المتأخرة ومن أهمها تل اسمر وهو موضع مدينة اشنونا وقد وجد فيه عدد من المعابد والقصور والتماثيل، وتل اجرب، وتل اشجالي وفيه معبدا الإله الشمس وعشتار.
    أما تقسيمها الإداري فتتألف من سبعة اقضيه وخمس عشرة ناحية. ومن أهم الاقضية (قضاء بعقوبة، قضاء المقدادية، قضاء الخالص، قضاء خانقين، قضاء بلدروز، قضاء كفري، قضاء المدائن). وتعد بعقوبة مركز محافظة ديالى حيث تحتفل بعيد البرتقال كل عام، ولطبيعتها الرائعة وأرضها المعطاء وكثرة بساتين النخيل والكروم والحمضيات فقد اسماها الشاعر محمد مهدي الجواهري بـ "أم البساتين".
    لقد حضيت بعقوبة بزيارات متكررة من قبل السيد الرئيس القائد صدام حسين التي كانت تعد فخرا للمدينة وذات اثر إيجابي لرفع مستواها الخدمي، كما حضيت بالخدمات الاجتماعية مثل الخدمات التعليمية لمختلفة المراحل وفتحت المكتبات العامة ووفرت الخدمات الصحية وخدمات الهاتف والبريد وخدمات الماء الصافي ومراكز الشباب والرعاية الاجتماعية وشبكة الطرق وقطاع الزراعة والصناعة.


    محافظة بـابل
    مركزها مدينة الحلّة

    تقع في القسم الأوسط من العراق تبعد عن العاصمة (بغداد) حوالي 100 كم. تبلغ مساحتها (6793) كم وتشكل بذلك نسبة 2%من مساحة العراق الكلية. ترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب (35) م فوق مستوى سطح البحر. يسودها مناخ الصحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار تتراوح بين (50-200 ملم) وارتفاع درجات الحرارة صيفاً إلى(50مْ). يسودها جو دافئ شتاءاً. يبلغ عدد سكانها حسب إحصاء 1998 م (1109574) نسمة. تتصف بكونها زراعية وتختصً بمحاصيل الحنطة والشعير والذرة الصفراء والقطن والسمسم والمحاصيل الثانويـة من الخضر والأبصال والدرنيات، كما تكثر فيها بساتين النخيل والحمضيات وتتميز بوجود ثروة حيوانية كبيرة تضم الأغنام والماعز والبقر والجاموس والإبل وحقول الدواجن ومعامل الأعلاف تعتمد على الزراعة السيحية أو بالواسطة و تنعدم فيها الزراعة الديمية لقلة سقوط الأمطار.
    سـميت بابل نسبة إلى (مدينة بابل الآثارية) التي تقع قريباً من مركز المحافظة.
    يعد يوم 22 أيلول من كل عام يوماً للمحافظة، يقام في نفس اليوم سنوياً مهرجان فني هو (مهرجان بابل الدولي).

    محافظة النجف
    مركزها مدينة النجف

    الموقع :161 كم عن بغداد.
    المعالم البارزة الدينية

    • <LI dir=rtl>مرقد الامام علي بن ابي طالب (رض) الروضة الحيدرية
      <LI dir=rtl>مرقد النبي هود وصالح (ع) مرقدهما في وادي الغربي (وادي السلام ) مقبرة النجف الاشرف الحالية يقع قرب سور النجف الشمالي الشر قي لمرقد الامام علي (رض)
      <LI dir=rtl>مرقد الصحابي الجليل اليماني (صافي الصفا ) يقع على ساحل بحر النجف من جهة الغرب من الروضة الحيدرية .
      <LI dir=rtl>مرقد الصحابي الجليل (كميل بن زياد الكوفي النخمي) يقع مرقده في منطقة (الثوبة) بأتجاه الكوفة من النجف .
      <LI dir=rtl>مقام زين العابدين يقع مقابل الروضة الحيدرية من الجانب الغربي مسجد الحنانة وهو مكان وضع فيه راس الحسين (ع)
      <LI dir=rtl>مرقد مسلم بن عقيل بن ابي طالب (ع) يقع مرقده بجانب مسجد الكوفة
      <LI dir=rtl>مرقد هاني بن عروة المرادي المذبحي يقع بجانب مسجد الكوفة مقابل مرقد مسلم بن عقيل (ع)
      <LI dir=rtl>مرقد المختار الثقفي قبره في صحن مسلم بن عقيل (ع)
      <LI dir=rtl>مرقد الصحابي الجليل ميثم التمار مرقده يقع غربي مسجد الكوفة محاذياً للشارع العام كوفة ـ النجف .
      <LI dir=rtl>قبر السيدة خديجة بنت الامام علي (رض) : يقع هذا القبر مقابل مسجد الكوفة .
      <LI dir=rtl>مسجد الكوفة
      <LI dir=rtl>مسجد السهلة : يقع في جهة الشمالية الغربية من مسجد الكوفة ويبعد حوالي 2 كم عنه .
      <LI dir=rtl>مسجد صعصعة : يقع قرب مسجد السهلة
      <LI dir=rtl>مرقد السادة اولاد الحسن (ع) يقع يسار الطريق القديم الذاهب الى مسجد السهلة
      <LI dir=rtl>مرقد السيد ابراهيم القمر بن الحسن المثنى ابن الامام الحسن عليه السلام يقع في حي كندة قرب الشارع العام نجف / الكوفة بأتجاه الجانب الايمن للنجف من الكوفة الاثرية
      <LI dir=rtl>سورالنجف القديم
      <LI dir=rtl>خان الشيلان
      <LI dir=rtl>مقبرة النجف (وادي السلام ) : تقع في الجانب الشمالي من مدينة النجف
      <LI dir=rtl>الخانات القديمة : تقع على طريق كربلاء ـ نجف
      <LI dir=rtl>دار الامام علي (ع)
      <LI dir=rtl>قصر الامارة
      <LI dir=rtl>قصر الخورنق والسدير
      <LI dir=rtl>جبل الصياغ
      <LI dir=rtl>بحر النجف يقع على حدود النجف الغربي
      <LI dir=rtl>كورنيش الكوفة
      <LI dir=rtl>قبر السيدة خديجة بنت الامام علي (رض) : يقع هذا القبر مقابل مسجد الكوفة
      <LI dir=rtl>مسجد الكوفة
      <LI dir=rtl>مسجد السهلة : يقع في جهة الشمالية الغربية من مسجد الكوفة ويبعد حوالي 2 كم عنه
      <LI dir=rtl>مسجد صعصعة : يقع قرب مسجد السهلة
      <LI dir=rtl>مرقد السادة اولاد الحسن (ع) يقع يسار الطريق القديم الذاهب الى مسجد السهلة
    • مرقد السيد ابراهيم القمر بن الحسن المثنى ابن الامام الحسن عليه السلام يقع في حي كندة قرب الشارع العام نجف / الكوفة بأتجاه الجانب الايمن للنجف

    واسط
    مركزها مدينة الكوت

    سميت بـ(واسط) لانها تقع وسط العراق ،بناها الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 78هـ واتم بناءها في 86هـ لتكون مقرا جديدا لجنوده من أهل الشام ،من أهم السمات المميزة لها هي أنها على شكل شبه جزيرة تحيط بها المياه من جهات الشرق والغرب والجنوب .
    الموقع : 172كم عن بغداد.

    التقسيمات الإدارية :
    الاقضية :
    • <LI dir=rtl>قضاء الكوت: ويشتهر بالصناعات النسيجية حيث فيه اكبر معمل للصناعات النسيجية في العراق إضافة الى سدة الكوت الشهيرة .
      <LI dir=rtl>قضاء النعمانية :تشتهر بالزراعة والصناعة حيث تضم اكبر معمل معجون في العراق وكذلك معمل للغاز الطبيعي، وفيها يعقد المهرجان الشعري السنوي الخاص بالشاعر (المتنبي) .
      <LI dir=rtl>قضاء الحي :وتشتهر بصناعة السجاد اليدوي والبسط والصناعات الجلدية .
      <LI dir=rtl>قضاء الصويرة :تشتهر بالزراعة وتضم اكبر بساتين للفاكهة في العراق.
    • قضاء بدرة :تشتهر بزراعة التمور وينتج فيها افضل أنواع التمور

    النواحي :
    • <LI dir=rtl>ناحية واسط :تشتهر بالزراعة وانتاج اللحوم.
      <LI dir=rtl>ناحية شيخ سعد:وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية العزيزية : وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية الزبيدية: وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية الحفرية : وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية الاحرار : وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية البشائر: وتشتهر بالزراعة .
      <LI dir=rtl>ناحية جصان: وتشتهر بالزراعة الدينية
      <LI dir=rtl>مرقد الامام علي الصالح يقع في قضاء بدرة
      <LI dir=rtl>مرقد السيد محمد ابو الحسن ويرجع نسبه الى الامام علي بن الحسـين بن علي بن ابي طالب (عليهـم السلام )ويقع في قضاء الكوت وبمسافة 3كم جنوب غربي.وتكون زيارته طيلة ايام الاسبوع.
      <LI dir=rtl>مرقد السيد تاج الدين ابو محمد :يقع في ناحية الحفرية على بعد 100كم من مركز المحافظة ويرجع نسبه الى الامام على بن ابي طالب وتكون زيارته كل اربعاء وفي الاعياد الدينية .
      <LI dir=rtl>مرقد السيد نور الهلال :في مركز المحافظة وبرجع نسبه الى الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام).
    • مرقد السيد التابعي :الجليل سعيدبن الجبير :يقع في قضاء الحي وهو من الصحابة الذين ولدوا قبل الهجرة

    الاثرية
    • <LI dir=rtl>سدة الكوت:انتهى العمل منها عام 1935م
    • مرقد وضريح الشاعر المتنبي .

    االأسواق الشعبية
    • <LI dir=rtl>سوق الباشا :يعود بناءه الى عام 1921 وهو مقتصر حاليا على الخياطين .
    • سوق ابو الهوى :ويقتصر هذا السوق على بيع التوابل

    أخرى
    • <LI dir=rtl>مدينة العاب: تقع على بعد 1,5كم جنوب الكوت وقد انتشئت على مساحة 35 دونم وفيها حدائق ومتنزهات واجهزة العاب .
    • متنزهات كورنيش الكوت

    الخدمات
    • <LI dir=rtl>فندق الكوت السياحي.

    • المكتبة العامة المركزية .
    محافظة كربلاء
    مركزها مدينة كربلاء

    تعتبر كربلاء مدينة القباب والماذن الشماء من المدن العراقية القديمة التي يرجع تاريخها الى العهد البابلي ويبدا تاريخ المدينة بمقتل الامام الحسين بن على عليه السلام وصحبه الكرام فيها سنة (61) هـ حين صارت للمدينة مكانة دينية واصبحت تقترن بهذه المكانة . وعن اسمها فقد ذهب بعض المؤرخين الى ان اسمها مشتق من كلمة ( كور بابل) التي هي مجموعة قرى بابلية قديمة ، وذهب اخرون إلى أن اسمها مشتق من (الكرب والبلاء ).
    الموقع :في المنطقة الوسطى من العراق على الحافة الشرقية للهضبة الصحراوية غرب نهر الفرا ت وتقع الى الجنوب الغربي لمحافظة بغداد بمسافة 108كم.

    التقسيمات الادارية :
    الاقضية :

    • <LI dir=rtl>قضاء الهندية /تشتهر بأتناج الرز والتمور
    • قضاء عين تمر / تشتهر بعيون المياه المعدنية وانتاج التمر والرمان

    النواحي :
    • <LI dir=rtl>ناحية الخيرات/ تشتهر بالاراضي الزراعية الواسعة
      <LI dir=rtl>ناحية الجدول الغربي
      <LI dir=rtl>ناحية الحر / تشتهر بمكانتها الدينية لوجود مرقد الحر بن يزيد الرياحي
      <LI dir=rtl>ناحية عون / تشتهر باحتضانها لمرقد عون بن عبدالله.
    • ناحية الحسينية / تشتهر بزراعة الحمضيات
    المناخ:
    مناخ المحافظة بشكل عام حار صيفا بارد شتاء ويميل الى الاعتدال النسبي في القسم الشرقي منها من حيث درجات الحرارة وتوزيع المطر والرطوبة النسبية خاصة في القسم الذي يقع في منطقة الهظبة .

    المعالم البارزة
    الدينية

    1. <LI dir=rtl>مرقد الامام الحسين عليه السلام.
      <LI dir=rtl>مرقد الامام العباس عليه السلام
      <LI dir=rtl>مرقد سيد إبراهيم الجاب .
      <LI dir=rtl>حبيب بن مظاهر الاسدي .
      <LI dir=rtl>مرقد الاخرس بن الكاظم.
      <LI dir=rtl>الحر بن يزيد الرياحي .
      <LI dir=rtl>مرقد ابن حمزة .
      <LI dir=rtl>مرقد عون بن عبد الله .
      <LI dir=rtl>مرقد احمد ابن هاشم .
      <LI dir=rtl>المخيم الحسيني .
      <LI dir=rtl>تل الزينبية.
      <LI dir=rtl>مقام الكف الايسر .
      <LI dir=rtl>مقام الكف الايمن
    2. مقام الامام المهدي .

    الاثرية
    1. <LI dir=rtl>حصن الاخيضر : يقع على طريق صحراوي يربط العراق بالعالم الخارجي يصل بين حلب والبصرة على بعد 48 كم جنوباً من مدينة كربلاء وعلى بعد 150 من مدينة بغداد .
      <LI dir=rtl>الطار : يقع في منتصف الطريق الى الاخيضر تقع هذا الكهف الاثري على بعد 30 كم جنوب مدينة كربلاء و 15 كم الى الشمال الشرقي وعدد هذه الكهوف 400 كهف .
      <LI dir=rtl>موقع الاقيصر الاثري : تقع منطقة الاقيصر على مسافة 10 كم الى الشمال الغربي من حصن الاخيضر .
    2. قصر شمعون : يقع في قضاء عين تمر

    اخرى:

    عين تمر : تقع هذه المدينة جنوب غربي كربلاء على بعد 67كم .
    الحياة البرية : تقع جنوب غربي بحيرة الرزازة والتي تصلح لممارسة رياضة القنص والصيد.
    بحيرة الرزازة : تقع على مسافة 15 كم الى الغرب من مدينة كربلاء .

    الاسواق الشعبية :
    • <LI dir=rtl>سوق العلاوي : يختص ببيع الاعشاب والنباتات الصحراوية
      <LI dir=rtl>سوق الزينبية : يختص ببيع المسابح والاختام والمحابس والتربة الحسينية
      <LI dir=rtl>سوق العرب : يختص ببيع الاقمشة بمختلف انواعها
      <LI dir=rtl>سوق الخفافين : يختص ببيع الاحذية بمختلف انواعها
      <LI dir=rtl>سوق باب الخان : يختص ببيع انواع الخضروات والفواكه واللحوم والحبوب
    • سوق الدهان : يختص ببيع كافة المواد الغذائية والقرطاسية

    الصناعات الشعبية
    تشتهر المحافظة : بصناعة الكاشي الكر بلائي الذي يستخدم في بناء واجهات المراقد والجوامع والمساجد وتشتهرايضا بصناعة السيراميك والخزف والطرق على الأواني النحاسية والفضية .

    الخدمات
    • <LI dir=rtl>مكاتب خدمة هاتفية والتلكس والفاكس :
      <LI dir=rtl>مكتب رجال الاعمال التابع للخطوط الجوية العراقية
    • مكتب الاتصالات الدولية ( قسم اتصالات وبريد كربلاء)

    اماكن الايواء السياحي والاطعام :
    • <LI dir=rtl>102 فندق سياحي منها 4 فنادق درجة اولى و18 فندق درجة ثانية و 27فندق درجة ثالثة و53 فندق درجة رابعة .
    • 8مطاعم سياحية منها 2 مطعم درجة ثانية و3 مطعم درجة ثالثة و3 مطعم درجة رابعة

    شركات السفر والسياحة :
    • <LI dir=rtl>شركة الطعمة للسفر والسياحة .
      <LI dir=rtl>شركة العامري للسفر والسياحة .

    • شركة الاصيل للسفر والسياحة.

    محافظةكركوك
    مركزها مدينة كركوك

    تعتبر محافظة كركوك (التأميم ) من اقدم المحافظات العراقية في المنطقة الشمالية فتمتد جذورها الى عهد الحضارة السومرية عصر فجر السلالات (2600)ق.م ، وان اسم كركوك مشتق من كلمة (كركر) وهي اسم بقعة النار الملتهبة خارج كركوك وان ياقوت الحموي ذكر قلعة كركوك بأسم (كرخيتي) ووصفها بأنها على تل عالي وهذا ما ينطبق على موقع كركوك.
    الموقع : تقع على بعد255 كم من مدينة بغداد .

    التقسيمات الإدارية :
    الاقضية :
    • <LI dir=rtl>قضاء الحويجة : تشتهر بزراعة الزيتون وعباد الشمس والكروم والحمضيات
    • قضاء داقوق : تشتهر بصناعة الفخار

    النواحي :
    • <LI dir=rtl>ناحية الدبس : تعتبر منطقة سياحية لوجود نهر الزاب
      <LI dir=rtl>ناحية تازة
    • ناحية التون كوبري : تشتهر بالزراعة وبعض الصناعات الشعبية كصناعة السلال

    المعالم البارزة الدينية
    • <LI dir=rtl>مرقد الأمام زين العابدين :وهو أحد أولاد الأمام موسى الكاظم
      <LI dir=rtl>مرقد أما م الهوى أحد أولاد الشيخ عبد القادر الكيلاني
      <LI dir=rtl>مرقد الاما م قاسم أحد أولاد الأمام موسى الكاظم
      <LI dir=rtl>جامع العريان يعود بناءه الى 1142 يتميز بقبته الكبيرة
      <LI dir=rtl>الجامع الكبير ويسمى أيضا بجامع (مريمانة ) ويرجع بناءه الى القرن الثالث عشر للميلاد
      <LI dir=rtl>جامع النبي دانيال ويشتهر بمئذنته الأثرية
      <LI dir=rtl>الكنيسة الحمراء سميت بالحمراء لأنها تقع على تل مرتفع ذو تربة حمراء على طريق محافظة السليمانية
    • الكنيسة الكلدانية وتعرف بكاتدرائية (أم الاحزان) ويعود تاريخ بناءها الأول 1862 م وتاريخ بناءها الثاني30 19م

    الاثرية
    • <LI dir=rtl>قلعة كركوك (باب الطوب) والسور العباسي
      <LI dir=rtl>قشلة كركوك
    • الجسر الحجري

    الصناعات الشعبية
    • <LI dir=rtl>صناعة العدد اليدوية(المساحي،الفؤوس،مهد الأطفال،المناجل،السلاسل وغيرها)
      <LI dir=rtl>صناعة الفخار(أواني وقارورات منزلية وسنادين زراعية).
      <LI dir=rtl>السراجة (السروج والأحزمة واغمدة المسدسات).
      <LI dir=rtl>الحياكة(حياكة السجاد والأغطية الصوفية والشراشف)
      <LI dir=rtl>صناعة القبقاب
      <LI dir=rtl>الصياغة

    • الحلاجة(اللباد والقبعات) التي لايزال العديد من أهل القرى يفضلون اقتناءها

    محافظة صلاح الدين
    تعد محافظة صلاح الدين من المحافظات العريقة ابتداء من بدء الحضارة قبل 8000 سنه تقريباً وقد استمر تاريخها مارا بكافة العصور التاريخية التي عرفها العراق القديم وحتى عصر ما قبل الاسلام وبعد التحرير العربي الاسلامي اصبحت اعظم مدن ذلك العصر وهي عاصمة الدولة العربية الاسلامية وقد سميت بهذا الاسم نسبة الى البطل العراقي(صلاح الدين الايوبي ) الذي ولد على ترابها في قلعة مدينة تكريت والذي وحد العرب وحرر بيت المقدس من ايدي الغزاة الصليبيين.
    الموقع : 175كم شمال محافظة بغداد .

    التقسيمات الادارية:
    • <LI dir=rtl>قضاء تكريت : تشتهر بتاريخها القديم وكونها مدينة اشورية وبابلية
      <LI dir=rtl>قضاء الدور : اهم معالمها الاثارية تل البنات ، وتعني كلمة الدور في الالفاظ البابلية والاشورية (القلعة)
      <LI dir=rtl>قضاء سامراء: يبعد 135 كم شمال بغداد وتعتبر عاصمة للخلافة العربية الاسلامية في عهد الدولة العباسية سنة 221 هـ وتضم مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام.
      <LI dir=rtl>قضاء بلد:تشتهر بزراعة الاعناب في القطر .
      <LI dir=rtl>قضاء الطوز: وتشتهر بصناعة الفخار
      <LI dir=rtl>قضاء الفارس
      <LI dir=rtl>قضاء الشرقاط :وتشتهر بقلعة الشرقاط حيث انتقلت العديد من مقتنياتها إلى متحفي برلين واسطنبول
    • قضاء بيجي : وتعتبر من اهم المناطق الصناعية في المحافظة لوجود مصافي النفط ومعامل الزيوت والاسمدة .
    النواحي: الضلوعية ،الاسحاقي ،يثرب ،امرلي، سليمان بك

    المعالم البارزة الاثرية الدينية

    • <LI dir=rtl>جامع ومأذنة الجمعة العباسي (الملوية) يقع في قضاء سامراء
      <LI dir=rtl>تل صوان ويقع في جنوب سامراء بـ(12)كم على نهر دجلة.
      <LI dir=rtl>قصر الخلافة العباسية .
      <LI dir=rtl>قصر العاشق يقع في الضفة الغربية لنهر دجلة شمال محطة سامراء .
      <LI dir=rtl>جامع ومأذنة (أبو دلف) . - الروضة العسكرية الامام علي الهادي بن محمد الجواد بن علي بن موسى بن جعفر وابنه الامام الحسن العسكري.
      <LI dir=rtl>مرقد الامام محمد بن علي الهادي عليه السلام (السيد محمد) يقع في قضاء بلد .
      <LI dir=rtl>مزار الاربعين في تكريت .
      <LI dir=rtl>مرقد الامام محمد الدري يقع في قضاء الدور .
    • مرقد الشيخ ابراهيم بن مالك الاشتر النخعي يقع في قضاء الفارس

    اخرى
    • <LI dir=rtl>مدينة اشور التاريخية :تقع على نهر دجلة وتطل من جهة الشمال على سهل فسيح في نهايته مدينة الشرقاط الحالية .
    • سور تكريت ودير الراهبات من الكنائس النتشرة على جانبي نهر دجلة في مدينة تكريت .
    القبة الصليبية : تقع شمال مدينة سامراء الحالية قرب قصر العاشق

    صناعات شعبية

    • صناعة الفخار - صناعة الحياكة والنسيج - صناعة شباك الصيد وقوارب الصيد

    الخدمات الفنادق
    • فندق تكريت السياحي

    المطاعم
    • <LI dir=rtl>مطعم السلام
      <LI dir=rtl>مطعم شيش كباب
      <LI dir=rtl>مطعم الجامعة
      <LI dir=rtl>مطعم المضايف
      <LI dir=rtl>مطعم الأمل
      <LI dir=rtl>مطعم القمة السياحي
      <LI dir=rtl>مطعم الأمراء
      <LI dir=rtl>مطعم الملوية السياحي
      <LI dir=rtl>مطعم الرشيد
      <LI dir=rtl>مطعم ابو عبد الله
      <LI dir=rtl>مطعم البركة السياحي
      <LI dir=rtl>مطعم البدر السياحي
      <LI dir=rtl>مطعم جزيرة الورود
      <LI dir=rtl>مطعم ممتاز السياحي
    • مطعم حمرين
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    تم اكتمال الموضوع تحياتي للجميع وارجو التثبيت


  • #6
    فنور ينتظر فيزا
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    02-01-06

    المشاركات

    140

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Coffin & GravYards

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    اشكرك علموضو الحلو
    بس يرادله ست سنين يلا واحد يخلصه
    خخخخخ
    شكرا وردة
    و يشرفني ان ارد اول واحد على مموضوعك يو وردة


  • #7
    فنور متزوج
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    01-03-05

    المشاركات

    6,802

    الجنس : الجنس

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    عااااااااشت ايدك يا وردة موضوعك بقمه روعه:IRAQ: :top:


  • #8
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    شكرا على مروركم الكريم ورود :iraq:


  • #9
    مشرف سابق
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    18-07-06

    المشاركات

    1,166

    العمر

    27

    الدولة

    Babylon/Hilla

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    اذا هذا الموضوع ميتثبت لعد شيتثبت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ روعه روعه روعه وردة تستاهل التثبيت برأيي ومشكوووووووووووووور وردة عالمجهود العظيم هذا :top:


  • #10
    تـوفـي أبـو گـلب الـچـبيـر
    This user has no status.
     

    تاريخ التسجيل

    27-11-05

    المشاركات

    3,000

    العمر

    25

    الجنس : الجنس

    الدولة

    Amman-Jordan

    Thumbs Up/Down
    المحصل عليها: 0/0
    الممنوحة: 0/0

    افتراضي

    شكرا على المرور الجميل والرد الاجمل تحياتي


  • صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

    المواضيع المتشابهه

    1. مشاركات: 13
      آخر مشاركة: 21-06-2006, 11:20 PM
    2. ارض الطيبه ... ليفوتكم الموضوع .(( يستحق التثبيت ))
      بواسطة عمر الحيدري في المنتدى المنتدى العام
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 31-05-2006, 08:21 PM
    3. ارجو من الجميع قراءه الموضوع
      بواسطة زيودي ...العراقي في المنتدى المنتدى العام
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 26-04-2006, 07:19 PM
    4. اسرار النوكيا كلش مفيدة (وارجو التثبيت)
      بواسطة ·.·• (salwan) •·.· في المنتدى منتدى جوالات النوكيا و الـ Windows Phone
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 27-03-2006, 04:49 PM

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    Join us
    About us
    Fnrtop is an Entertainment network includes an Entertainment with the most exclusive songs, posters and news directly from the artist himself. Fnrtop Fourms includes whole sections about all types of Photos, Computers technology, Graphic Design, Mobile, Technology, Arts, Science, Education, Literary & Culture, Sports, Family and Religions that's why Fnrtop is the #1 Entertainment Network in the middle east. Fnrtop has many services for web owners. Such as web design, web hosting plans and web programing. And very soon Fnrtop will have its own Cinema in which you can see your favorite movies (Eastern and Western) online with high definition streaming.

    الساعه حسب التوقيت المحلي لمدينه بغداد الحبيبه و ضواحيها